نسوية راديكالية

من ويكي الجندر
(بالتحويل من Radical Feminism)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

نسوية راديكالية (بالإنجليزية: Radical Feminism) هي نظرية وحركة نسوية بدأت في ستينيات القرن العشرين، خلال الموجة النسوية الثانية، تدعو إلى تغير جذري في بنية المجتمع، ليتم القضاء نهائيًا على الهيمنة الذكورية و الأبوية على جميع الأصعدة، الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والثقافية. وتدعو أيضًا إلى تطوير مؤسسات تعمل على تلبية احتياجات النساء، ونتج عن ذلك إنشاء مؤسسات عديدة في الولايات المتحدة في السيتينات والسبعينيات، مثل مراكز تأهيل الناجيات من الاغتصاب، و البيوت الآمنة للنساء المُعنفات، والمراكز المتخصصة في صحة النساء. وتركز الراديكالية النسوية بشكل أساسي على جسد النساء وقضايا الجنسانية وصحة النساء و العنف ضدهن وقضايا الإنجاب والفروق بين النساء والرجال البيولوجية، وتبعات تلك الفروق على حيوات النساء. كما تركز على ذكورية اللغة وعجزها عن توصيل تجارب النساء، وأشرن إلى ضرورة لاجندرة اللغة وتطوير لغة جديدة تستطيع النساء من خلالها التعبير عن تجاربهن وأفكارهن ومشاعرهن. ومن أبرز النسويات الراديكاليات: شولاميث فايرستون و جيرمين غرير وكارول هانيش.

أبرز الشخصيات

طالعوا كذلك: التصنيف الرئيسي لهذا الموضوع شخصيات نسوية راديكالية

أبرز الكتب

طالعوا كذلك: التصنيف الرئيسي لهذا الموضوع كتب نسوية راديكالية

أبرز الأيدولوجيات والقضايا

تسعى إلى تعويض ما اعتبرته "نواقص" في النسوية الليبرالية و الماركسية؛ فترى النسويات الراديكاليات أن منهجهن "ثوري" وليس إصلاحي مثل النسوية الليبرالية. كما ترفضن منهجية النسوية الماركسية التي تقول أن اضطهاد النساء هو قضية جذورها طبقية واقتصادية. وبالتالي، تميل النسويات الراديكاليات إلى النضال في منهجهن أكثر من النسويات الأخريات، فلا تهدف النسوية الراديكالية إلى تطوير النظام الأبوي من خلال تغييرات قانونية، بل إلى الإطاحة بالنظام الأبوي تمامًا. تؤكد النسوية الراديكالية على أن البطريركية هي أساس التمييز ضد النساء والسيطرة عليهن وتخلق نظام تنميط للجنسين من خلال ثقافتين: واحدة ذكورية مُسيطِرة وأخرى نسائية مُسيطَر عليها. فترفض أي تنظيم اجتماعي أو سياسي موجود بالفعل، لإيمانهن بأن بنيته أسّست حتمًا على النظام الأبوي، وبالتالي تميل النسويات الراديكاليات إلى التشكيك في أي فعل سياسي متشابك مع النظام الحالي. وعوضًا عن ذلك، تهتم النسويات الراديكاليات بالتغيير الاجتماعي، الذي يضعف هيمنة النظام الأبوي القائم.

تنتقد النسوية الراديكالية المؤسسات بوجه عام، مثل الدين والحكومة واللغة، وترى أن هذه المؤسسات قامت على مرّ السنين بدور المركز للسلطة البطريركية. وتنتقد مؤسسة الزواج والأمومة بوجه خاص لكونها إحدى أعمدة النظام الأبوي لفرض سيطرته على جنسانية النساء وقدرتهن على الإنجاب. وتركز النسوية الراديكالية على الحقوق الإنجابية للنساء، وحريتهن في اختيارهن للحمل أو الإجهاض أو استخدام وسائل منع الحمل، دون تدخل أي أطراف أخرى، مثل أزواجهن (رفاقهن) أو رجال الدين أو الأطباء أو الحكومة، فتؤمن بأن النساء ستظل "الجنس الآخر" إلى أن تحصل على حقوقها الإنجابية والجنسية بشكل كامل. وتدعو إلى إنشاء مؤسسات خاصة بالنساء وقضايهن، مثل: مراكز تأهيل الناجيات من الاغتصاب، و البيوت الآمنة للنساء المُعنفات، والمراكز المتخصصة في صحة النساء، وإلى إقامة مساحات إبداعية وفنية خاصة بالنساء، مثل مهرجان موسيقى النساء.

كما تهتم بإعادة النظر في طبيعة الأدوار الجندرية في العلاقات الأسرية والحميمية والعامة، والمفاهيم الثقافية التي تعرف الذكورة و الأنوثة. وترى المعيارية على أساس الغيرية الجنسية كإحدى مظاهر النظام الأبوي التي تلعب دورًا أساسيًا في إعادة إنتاج مستمرة للأدوار الجندرية. وترفض فكرة الاغتصاب كرد فعل لرغبة الرجال بممارسة الجنس، وتراه نتيجة السلطة والهيمنة الأبوية. ودعت بعض النسويات الراديكاليات، مثل كاثرين ماكينون، إلى المطالبة بحقوق العابرات جنسيًا، بينما رأت أخريات، مثل جيرمين غرير، أن حركة العبور الجنسي تعيد إنتاج مفاهيم بطريركية حول الجندر. (طالعوا كذلك: المقال الرئيسي لهذا الموضوع ”آراء نسوية حول قضايا العبور الجنسي).

وترى النسويات الراديكاليات أن البورنوجرافيا والدعارة تحت النظام البطريركي هما إحدى أشكال اضطهاد النساء، اقتصاديًا وجنسيًا، وإنتهاكًا لحقوق النساء المدنية. وتشير كاثرين ماكينون أن النساء لن تختار العمل بالجنس إذا لم تكن بحاجة إلى المال، فالمال هو القوة الدافعة الوحيدة للنساء في هذه الحالة، وبالتالي لا تحل محل التراضي أثناء ممارستهن للجنس[1].

نقد النظرية

انتقدت بعض النسويات، النسوية الراديكالية ورأين أن أفكارها بها نزعة جوهرية (essentialist)، حيث تُبسط قضايا النساء، وتدّعي أن جميع الرجال سيئين وجميع النساء ضحايا. كما أنهن أسسن فلسفتهن على فكرة وجود مرادف واحد عالمي لهوية "المرأة"، متجاهلات تأثير اختلاف ثقافات النساء وطبقاتهن الاجتماعية وقدراتهن الجسدية والعقلية وعِرقهن وميولهن الجنسية في تشكيل هوياتهن. وتعد نسويات ما بعد الحداثة أكثر النسويات انتقادًا للمدرسة الراديكالية؛ واللاتي أشرن إلى أن تعميم المدرسة الراديكالية لوجهة نظر واحدة، يقضي ويتجاهل ويُقصي مجموعات كاملة من النساء.

أوراق ومقالات

مراجع

مصادر