تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
←‏وصف: تحرير للنصف الأول من وصف جلسة اللغة
سطر 4: سطر 4:     
====وصف====
 
====وصف====
نعرف أنفسنا، كمجموعة ويكي الجندر، أننا منصة تشاركية تنتج معرفة نسوية مفتوحة باللغة العربية، وفي سياقات كتاباتنا المختلفة سواء كانت منا التي تكتب عن المفاهيم بشكل نظري أو تكتب نقدًا عن الإنتاج السينمائي وعلاقته بالجندر وتراتبيات السلطة في المجتمع أو تترجم مقالًا نرى أنه مرتبط بسياقنا الاجتماعي المحلي أو بالأسئلة المطروحة فيه، تواجهنا الكثير من التحديات المختلفة والتي قادتنا لطرح أسئلة متعلقة باللغة وما تحمله من دلالات ومعاني وما ترسخه وتعيد إنتاجه من بنى القهر الإجتماعية المختلفة وكيف نستطيع كمجموعة نسوية أن نتعامل مع اللغة بطريقة مرنة وواعية بكون اللغة في حد ذاتها مساحة للنضال النسوي والسياسي.  
+
نعرف أنفسنا، كمجموعة ويكي الجندر، أننا منصة تشاركية تنتج معرفة نسوية مفتوحة باللغة العربية، وفي سياقات كتاباتنا المختلفة سواء المفاهيمية والنظرية في الجندر والنسوية أو تلك المتعلقة بنقد الإنتاج السينمائي وعلاقته بالجندر وتراتبيات السلطة في المجتمع أو الترجمات لمواد نراها مرتبطة بسياقنا الاجتماعي المحلي أو بالأسئلة المطروحة فيه، تواجهنا الكثير من التحديات المختلفة التي قادتنا لطرح أسئلة متعلقة باللغة وما تحمله من دلالات ومعانٍ وما ترسخه وتعيد إنتاجه من بنى القهر الاجتماعية المختلفة، وكيف نستطيع كمجموعة نسوية أن نتعامل مع اللغة العربية بطريقة مرنة وواعية لكون اللغة في حد ذاتها مساحة للنضال النسوي والسياسي.  
   −
وبهذا الصدد تعتبر قلة المواد المكتوبة باللغة العربية عن مواضيع الجندر والجنسانية أحد التحديات التي نستمر في مواجهتها، ونستمر في التساؤل حول كيفية استخدام لغة ليست نابعة من واقعنا للتعبير عنه أو لتحليله وشرحه وفهمه.
+
من هنا، فإن قلة المواد المكتوبة باللغة العربية عن مواضيع الجندر والجنسانية والنسوية تظل واحدة من التحديات التي نواجهها يوميًا، كذلك التساؤل حول كيفية استخدام لغة أخرى ليست نابعة من واقعنا للتعبير عنه أو لتحليله وشرحه وفهمه.
في الحقيقة أصبح هذا التساؤل ملحًا في الكثير من المجموعات النسوية الناطقة بالعربية، وهو ما أدى إلى وعينا كأفراد ومجموعات إلى علاقات القوة التي تحملها اللغات المختلفة فيما بينها بفعل العلاقات الاستعمارية تاريخيًا وما ترتب عليها من علاقات هيمنة اقتصادية وثقافية حالية.
+
في الحقيقة، أصبح هذا التساؤل ملحًا لدى الكثير من المجموعات النسوية الناطقة بالعربية، وهو ما أدى إلى وعينا كأفراد ومجموعات بعلاقات القوة التي تحملها اللغات المختلفة فيما بينها بفعل العلاقات الاستعمارية تاريخيًا وما ترتب عليها من علاقات هيمنة اقتصادية وثقافية حالية.
   −
نرى أن كون المعرفة الموجودة عن موضوعات معينة باللغة الإنجليزية، هو ما يجعل من المعرفة محصورة على اللائي يمتلكن امتياز تعلم لغة أجنبية، فتصبح المعرفة غير متاحة للجميع. وبالتالي تصبح أغلب المعنيات بالكتابة وبالإنتاج المعرفي عن موضوعات الجندر والجنسانية يتمتعن بامتيازات طبقية معينة تتيح لهن فرصة  التعلم وبالتالي تقصى الكثير من النساء والأشخاص الغير نمطيات جندريًا من الكتابة، فقط لعدم تمتعهن بنفس الامتيازات الطبقية.  
+
كذلك، فإن اقتصار المعرفة المتاحة لنا عن موضوعات معينة على اللغات الأجنبية - وتحديدًا الإنجليزية- هو ما يجعل من تلك المعرفة حكرًا على من يمتلكن امتياز تعلم لغة أجنبية. وبالتالي نجد أن أغلب المعنيّيت أو المنخرطيت في الكتابة والإنتاج المعرفي عن موضوعات الجندر والجنسانية يتمتعن بامتيازات طبقية معينة، في حين تُقصى الكثير من النساء والأشخاص غير النمطيين جندريًا من عملية التعلّم والإنتاج المعرفي، فقط لعدم تمتعهمن بنفس الامتيازات الطبقية. كذلك فكون أغلب المعرفة المتاحة هي باللغة الإنجليزية ونابعة في معظمها من الولايات المتحدة، فإن كثيرًا من الإنتاج المعرفي العربي متأثر بشكل كبير بسياق محدد (السياق الأمريكي الشمالي) حتى لمن لديهمن امتياز معرفة اللغة الإنجليزية، مع العلم بالمحاولات المتزايدة للنسويات الناطقات بالعربية للترجمة والاستعانة بإنتاجات معرفية من سياقات أكثر ملاءمة لسياقاتنا مثل أمريكا اللاتينية وأفريقيا والهند وغيرها.
   −
اكتساب أغلب المعرفة باللغة الإنجليزية عن موضوعات نكتب فيها باللغة العربية، يجعلنا نجد مفاهيم ومصطلحات لم تخرج بالضرورة من سياقنا الاجتماعي ولكننا نحاول أن ندمجها في لغتنا وأن نفهمها من خلال سياقنا الاجتماعي. تعد هذه اشكالية، لأن تلك العملية تضعنا دائمًا في تساؤل أمام ما نقوم بإنتاجه أو نقله، حول مدى أهميته ومدى صلته بسياقنا المحلي.
+
اكتساب أغلب المعرفة باللغة الإنجليزية عن موضوعات نكتب فيها باللغة العربية، يضعنا أمام مفاهيم ومصطلحات لم تخرج بالضرورة من سياقنا الاجتماعي ولكننا نحاول أن ندمجها في لغتنا وأن نفهمها من خلال سياقنا الاجتماعي. تبرز  هنا إشكالية ما، لأن هذه العملية ترمينا دائمًا بتساؤل حول ما نقوم بإنتاجه أو نقله، عن مدى أهميته ومدى صلته بسياقنا المحلي.
 
   
 
   
 
طرحت إحدانا استبيانًا على مجموعة الفيسبوك الخاصة بنا، حول ما هي الترجمة الأصلح للفظ "man spreading"، وكانت الاختيارات ما بين تفشخ الرجال/ استفشاخ الرجال/ استفراش الرجال .. إلى جانب خيارات أخرى أضافتها المعلقات على المنشور، وفي سياق نقشانا حول الترجمة الأفضل أو التي تعبر أكثر عن الفعل كواقع معاش نختبره كنساء بشكل يومي في سياقات مختلفة أثناء تواجدنا في الحيز العام، قادنا النقاش لمحاولة فهم هذا السلوك الرجولي عادةً في سياق توازنات القوى الاجتماعية التي تعطي الرجال حرية التحرك في المساحات العامة والتي تضمن هيمنتهم على تلك المساحات كحق أصيل وحصري لهم، فيأتي "استشفاخ الرجال" كشكل من أشكال ممارسة سلطة الرجال على المساحات العامة، بشغلها والهيمنة عليها.  
 
طرحت إحدانا استبيانًا على مجموعة الفيسبوك الخاصة بنا، حول ما هي الترجمة الأصلح للفظ "man spreading"، وكانت الاختيارات ما بين تفشخ الرجال/ استفشاخ الرجال/ استفراش الرجال .. إلى جانب خيارات أخرى أضافتها المعلقات على المنشور، وفي سياق نقشانا حول الترجمة الأفضل أو التي تعبر أكثر عن الفعل كواقع معاش نختبره كنساء بشكل يومي في سياقات مختلفة أثناء تواجدنا في الحيز العام، قادنا النقاش لمحاولة فهم هذا السلوك الرجولي عادةً في سياق توازنات القوى الاجتماعية التي تعطي الرجال حرية التحرك في المساحات العامة والتي تضمن هيمنتهم على تلك المساحات كحق أصيل وحصري لهم، فيأتي "استشفاخ الرجال" كشكل من أشكال ممارسة سلطة الرجال على المساحات العامة، بشغلها والهيمنة عليها.  
سطر 19: سطر 19:  
   
 
   
   −
ندرك أن اللغة تحمل أيضًا بنا اجتماعية أبوية وذكورية، فأحد المكونات الأساسية للغة العربية تحديدًا هي الثنائية الجندرية، فلا نجد أية ضمائر تعبر عن أية أشخاص خارج تلك الثنائية. وتميل الثنائية دائمًا إلى الحفاظ على تراتبية واضحة بوضع الرجالفي مكانة أعلى شأنًا من النساء، فتميل اللغة العربية إلى استخدام الضمائر المذكرة للتعبير عن ما هو مؤنث ومذكر  في المفرد والمثنى والجمع، وبالتالي تخفي تلك البنية الذكورية للغة وجود النساء فيها، بجعل الضمائر المذكرة تشمل وبالتالي تخفي الضمائر المؤنثة من الكتابة.  
+
ندرك أن اللغة تحمل أيضًا بنى اجتماعية أبوية وذكورية، فأحد المكونات الأساسية للغة العربية تحديدًا هي الثنائية الجندرية، فلا نجد أية ضمائر تعبر عن أية أشخاص خارج تلك الثنائية. وتميل الثنائية دائمًا إلى الحفاظ على تراتبية واضحة بوضع الرجالفي مكانة أعلى شأنًا من النساء، فتميل اللغة العربية إلى استخدام الضمائر المذكرة للتعبير عن ما هو مؤنث ومذكر  في المفرد والمثنى والجمع، وبالتالي تخفي تلك البنية الذكورية للغة وجود النساء فيها، بجعل الضمائر المذكرة تشمل وبالتالي تخفي الضمائر المؤنثة من الكتابة.  
    
ولهذا، تشمل سياستنا التحريرية طرق مختلفة، متاحة للنقاش والتطوير، لتغيير ذلك الواقع، وهو ما نسميه "تفادي جندرة اللغة"
 
ولهذا، تشمل سياستنا التحريرية طرق مختلفة، متاحة للنقاش والتطوير، لتغيير ذلك الواقع، وهو ما نسميه "تفادي جندرة اللغة"
سطر 35: سطر 35:       −
لا نرى أن هذه "حلول" نهائية لتفكيك ذكورية وأبوية اللغة العربية، ولكنها محاولات نتعامل من خلالها مع اللغة بوصفها شئ ديناميكي متغير مع حركة التاريخ والاختلافات في توازنات القوى في المجتمع الذي نعيش فيه.  
+
لا نرى أن هذه "حلولا" نهائية لتفكيك ذكورية وأبوية اللغة العربية، ولكنها محاولات نتعامل من خلالها مع اللغة بوصفها جسمًا ديناميكيًا متغيرًا بتغير حركة التاريخ والاختلافات في توازنات القوى في المجتمع الذي نعيش فيه.
    
====تساؤلات====
 
====تساؤلات====
1٬327

تعديل

قائمة التصفح