نسوية بيئية: الفرق بين النسختين

من ويكي الجندر
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
صفاء طالب (نقاش | مساهمات)
مراجعة لغوية وتنسيق
Moussa (نقاش | مساهمات)
سطر 115: سطر 115:


==مدارس النسوية البيئية==
==مدارس النسوية البيئية==
'''النسوية-البئية الثقافية'''
تعتبر النسوية-البيئية الثقافية إن الهيمنة الطبيعية والسيطرة على النوع الاجتماعي ناتجة عن الثقافة الأبوية، وبالتالي يجب الاعتراف بالعلاقة بين المرأة والطبيعة، ويجب إعادة تجربة كل من يأثّر عليه ويقمعه النظام الأبوي، بما في ذلك النساء والطبيعة، وتطوير ثقافة ومبادئ نسوية جديدة، وبذلك يمكن الإطاحة بالنظام الأبوي.
تشجّع النسوية-البيئية الارتباط بين المرأة والبيئة، و تزعم أن المرأة لديها علاقة أكثر حميمية مع الطبيعة بسبب أدوارها الجنسية على سبيل المثال المسؤولية التربوية وتأمين الغذاء، ومن ناحية بيولوجية أيضاً مثل الحيض، والحمل، والرضاعة. وتعتقد الناشطات في النسوية-البيئية الثقافية أن مثل هذه االعلاقة تسمح للنساء بأن يكونوا أكثر حساسية تجاه قدسية البيئة وتدهورها، ويطالبن المجتمع باحترام وتقدير تلك العلاقة  طالما أنها تقيم اتصالاً مباشراً أكثر بالطبيعة  التي يجب أن يتعايش معها البشر.
'''النسوية-البيئية الروحية'''
يرتبط ظهور النسوية-البيئية الروحية باكتشاف الثقافة الأمومية القديمة من قِبل علماء الآثار، وأهم مبادئها أن الله والأديان الحالية هم تمثيل للدين الأبوي. تدافع هذه النظرية عن إحياء الأديان القديمة، ويشجعن الإلهة الحركية على إعادة بناء العلاقة بين المرأة والطبيعة. بالإضافة إلى انتقاد الأديان الأبوية، تعتبرأنه يجب تقديس المرأة والطبيعة وتدعو إلى استبدل السياسة بالأديان. انتقدت النظرية النسوية-البيئية الاجتماعية  هذه النظرية، واعتبرت أن تقديس المرأة هو نوعًا من الهروب من المشاكل الاجتماعية والبيئية في العالم العالم المادي.
'''النسوية-البيئية الاجتماعية'''
هي جانب يساري من النسوية البيئة، مزيج من النسوية الأناركية والإيكولوجيا الاجتماعية. تعترف النسوية الاجتماعية بالسيطرة الطبيعية والهيمنة على النوع الاجتماعي، مع التأكيد على الجذور الاقتصادية والسياسية للهيمنة والدعوة إلى التغييرات السياسية والاقتصادية لتحقيق تحرير الطبيعة والمرأة. مثل النظريات الأخرى، تعترف النسوية-البيئة الاجتماعية بالسيطرة الطبيعية والهيمنة على النوع الاجتماعي، ولا تنكر الهيمنة الأبوية، ولكنها ترى الأبوية ليست سوى شكل معين من أشكال التسلسل الهرمي الاجتماعي، والأهم هو القضاء على جميع أشكال التسلسل الهرمي. لذلك، فإن النسوية الاجتماعية تولي المزيد من الاهتمام لتحليل الهيكل الهرمي نفسه، مع التركيز على الوظيفة المهيمنة للعوامل الاجتماعية والاقتصادية على المجتمع وإصلاح النظم الاجتماعية والاقتصادية.
'''النسوية-البيئية الاشتراكية'''
تدّعي النسوية-البيئية الاشتراكية بأن أصل الهيمنة على الطبيعة والجندر يكمن في العوامل السياسية والاجتماعية، بشكل رئيسي القمع المزدوج للملكية الخاصة والنظام الأبوي. فالملكية الخاصة لا تضمن فقط مصالح الرجال الطبقية، ولكنها تؤدي أيضًا بطبيعة الحال إلى هيمنة الرجال على النساء. وانطلاقآً من أنه تم بناء النظام الأبوي على أساس مادي رأسمالي  فالثورة الاشتراكية هي الوسيلة الرئيسية للقضاء على الهيمنة على النساء والطبيعة. وتعتمد على منظور الممارسة في تحليل الهيمنة الطبيعية والجنسية.


==النسوية البيئية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا==
==النسوية البيئية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا==

مراجعة 15:20، 5 يونيو 2020

(أيضا: نسوية إيكولوجية) نظرية و حركة نسوية تركز على العلاقة بين النسوية والقضايا البيئية وتقاطعات أهدافها وتشابه أشكال القهر الناتجة عن النظم الأبوية و الرأسمالية على النساء والطبيعة والحيوانات. استخدمت النسوية الفرنسية فرانسواز دوبون المصطلح أول مرة سنة 1974. (بالإنجليزية: Ecofeminism و بالإنجليزية: Feminist Environmental Philosophy)


تاريخ تطور النظرية

تعتمد معظم مدارس النسوية البيئية (النسوية البيئية الإشتراكية والنسوية البيئية الروحانية مثلًا) على تحليل تاريخي للأيديولوجية. وفقًا لهذا التحليل، ترافق اضطهاد الطبيعة والنساء مع نشأة الأبوية. وترى هذه المدارس أن النظام الأبوي يعتمد على ثنائيات العقل والجسد والروح والمادة ، والذكر و الأنثى ، والتحضر والطبيعة، بحيث يعتبر أن عنصرًا واحدًا في هذه الثنائيات يتفوق على الآخر.

ولذلك، يرى هذا التحليل تسلسلًا هرميًا للقيمة وفقًا للأبوية كما يلي:

الله

الرجل


الأطفال

النساء

الحيوانات

الطبيعة

ووفقًا لروزماري رادفورد ريوتر، وهي عالمة لاهوت نسوية، فإن اختراع مفهومي "الطبيعة" و "التحضر" هو الذي سمح للثقافة الأبوية باعتبار أن تلك الأخيرة هي عبارة عن تطور عن الأولى، وبالتالي لتحقيق التطور لا بد من القضاء على الطبيعة. وبناء على هذا التحليل، ترى النسويات البيئيات أن الأبوية دمرت العلاقة بين الإنسان والبيئة ومن بعدها تطورت الرأسمالية وجعلت العلاقة قائمة على الإستغلال من أجل سرقة الموارد من ممتلكيها وبناء على ذلك، ترى الكثير من النسويات البيئيات أن التحرر النسوي لا يمكن أن يكون دون التحرر من الاستغلال الرأسمالي للبيئة.

ترى العديد من النسويات البيئيات أنه كان هناك وقت قبل التاريخ المكتوب، منذ حوالي 250،000 سنة، ركزت فيه المجتمعات على التعاون بدلًا من المنافسة. خلال هذه الفترة، تركزت الروحانيات على عبادة الآلهة الأنثوية على نطاق واسع وكانت المجتمعات أكثر تركيزًا على النساء. وتعتقد عدة مدارس من النسوية البيئية أنه يمكننا أن نتعلم من هذه المجتمعات ما قبل الأبوية. (النسوية الثقافية والاجتماعية والروحانية)، وعلى الرغم من أن معظم النسويات البيئيات يعتبرن النظام الأبوي السبب الجذري للسلوك البشري العنيف، تعتقد بعض المفكرات كـ شيليس جليندينغ، أن انفصالنا عن الطبيعة يعود إلى حوالي 20000 عام، أي إلى الوقت الذي تحول فيه البشر من ثقافة جامع/ صياد إلى تدجين النباتات والحيوانات.

وتركز نسويات بيئيات آخريات على التحول الإيديولوجي الذي حدث خلال عصر التنوير الأوروبي في القرن الثامن عشر. فتصف كارولين ميرشانت، وهي كاتبة المؤلف الشهير "موت الطبيعة" الذي يعتبر مدخل إلى النسوية البيئية، كيف تم قلب وتدمير المعارف الأصيلة العضوية التي امتلكلتها النساء والتي ساعدت في حماية الطبيعة لقرون بسبب الثورات العلمية والثقافية للتنوير والتي كانت احد أسباب مطاردة الساحرات وترى أيضًا أن ظهور أيديولوجية علمية وتكنولوجية ورأسمالية مهووسة بـ "التقدم" على مدى المائتي سنة الماضية أدت إلى تدمير علاقة الإنسان بالطبيعة وأنها كانت استهدافًا مباشرًا لعمل النساء ولذلك البيئة قضية نسوية.


وترى جوديث بلانت، كاتبة "النساء والطبيعة"، أن المجتمعات قبل الثورة الصناعية استخدمت الاستعارات العضوية من أجساد النساء لشرح الذات والمجتمع والطبيعة، ومن خلال هذه الاستعارات يمكن فهم أن الناس رأوا الأرض على إنها إمرأة حية إلا أن الثورة العلمية للتنوير استبدلت هذه الاستعارات العضوية بأخرى ميكانيكية. لم يعد الكون يُفهم على أنه كائن حي، ولكن كآلة، وأصبح يُنظر إلى الطبيعة على أنها مورد للاستخدام البشري.


في الأدب

لقرون عديدة، ارتبطت النساء بالطبيعة في الأدب وشبهت أجسادهن بمظاهر من البيئة، لكن العديد من النسويات سعين إلى إبعاد أنفسهن عن العالم الطبيعي بسبب التمثيلات الثقافية الذكورية السائدة (حوسع هون) ولكن منذ نهاية القرن الثامن عشر، بدأت بعض الكاتبات في استدعاء الطبيعة لأغراض نسوية أو استخدمن الطبيعة كعامل للمقاومة. ازدهرت الكتابة عن الطبيعة من قبل النساء في كل من إنجلترا والولايات المتحدة في القرن التاسع عشر. وكانت تعتبر في ذلك الوقت دراسة النباتات والحيوانات، التي يمكن إجراؤها من المنزل، مهنة محترمة للنساء من الطبقة المتوسطة والعليا؛ وهكذا، اهتمت الكثير من النساء بالكتابة عن بيئتهن الطبيعية. بالنسبة للعديد من النساء في القرن التاسع عشر، كان الشعور بالمكان جانبًا مهمًا من كتاباتهن. وفي القرن التاسع عشر، كانت تعد الروائية الأمريكية سارة أورني جيويت (1909- 1849)، واحدة من أشهر الكاتبات اللواتي وضعن البيئة كعنصرًا مركزيًا في رواياتها حيث تناولت كتبها النساء اللواتي يعلمن في الزراعة ووصفت الطبيعة كامتداد للنساء. وتعتبر رواية Rural Hours لـ سوزان فينيمور كوبر من أقدم الكتابات الأميركية القديمة عن الطبيعة بقلم امرأة.

النسوية البيئية في الخيال العلمي

النسوية البيئية في الأدب العربي

في اللاهوت

الديانات الإبراهيميّة

تعد دراسات اللاهوت النسوي-البيئي جزء من علم اللاهوت النسوي واللاهوت التحرري والذي يركز في جوهره على استخدام الأطر الدينية لدعم حركات التحرر الاجتماعية. وظهر اللاهوت النسوي في أميركا اللاتينية في السبعينات حيث أدّى القمع والتهميش والسيطرة على الأراضي من قبل الشركات والهجمة النيوليبرالية الشرسة إلى دفع مجموعات كبيرة من الأشخاص إلى إعادة التفكير في التقليد المسيحي تحديدًا. ويضع اللاهوت النسوي من تحرر النساء قضية مركزية للمهمة اللاهوتية؛ لذلك بنت عدة عالمات لاهوت أبحاث وتأويلات عديدة وكذلك نماذج تفسيرية نسوية للدين من أجل وضع علاقة حاسمة بين النظرية (أي الدين) والتطبيق (أي الحركات الاجتماعية). وكان للسياق المتعلق بالحق في الأرض والدفاع عنها ومناهضة الاستعمار أثرًا واضحًا لدفعه إلى إعادة تفكيك العلاقة الثنائية بين الطبيعة والإنسان والمرأة والرجل والهرمية الحاكمة لتلك العلاقات الثنائية، وخاصة تلك التي بنيت عليها الديانات الإبراهيمية. وبالتالي، يدعوا اللاهوت النسوي البيئي إلى إعادة التفكير في الكون؛ الأرض والطبيعة بجميع كائنتها والعلاقة بين العدالة للنساء والبيئة.[1]

وركزت عالمات الأخلاق الرومانيّة الكاثوليكيّة التقليديّة وعالمات اللاهوت التحرري في أميركا اللاتينية على القضايا الأخلاقية المتعلقة بالفقر وعدم المساواة الاجتماعية. وهذا ما خلق مساحة للاهوت التحرري والذي يركز بشكل أساسي على المجتمعات الأكثر هشاشةً، وهنا توصلت العديد من المنتميات إلى هذة المدرسة إلى واقع أن أكثر المتضررين من تدمير البيئة هن النساء. أدى هذا الاستخلاص إلى ربط اللاهوت التحرري في أميركا اللاتينية بين تدمير البيئة والنسوية وتطوير أخلاقيات بيئية قائمة على اللاهوت. [2]

ترى روزماري روثر في تحليلها للسياق الذي أنتج لاهوت الشرق الأدنى والثقافات المسيحية المبكرة أنّه كان ينظر للنساء والطبيعة على أنهن مساحات يجب أن تُحكم. وكما أن تقسيم العمل المجندر في ذلك الوقت كان يرى أن عمل المرأة هو محصور في ضمان استمرارية الحياة (أي الولادة) بينما عمل الرجال هو ما يتعلق بإدارة تلك الحياة وتنظيمها. [3]


وعليه فإن أساس علم اللاهوت النسوي، واللاهوت النسوي-البيئي تحديدًا هتحليل الأطر اللاهوتية التي تساعد في قمع النساء والطبيعة من منطلق السيطرة والهيمنة والذي يشرّع القمع المشترك للمرأة والطبيعة. وبالتالي، تعزيز المفاهيم الروحانية المرتبطة بالطبيعة تدعم النسوية-البيئية حيث تعمل على تحدي الهياكل والممارسات الأبوية في سياق الديانات.

تراتبية الكائنات التوراتيّة

تعد عالمة اللاهوت إليزابيث دودسون غراي من أوائل مُفكرات النسوية البيئية اللاتي درسن الأدوار التي يلعبها الخيال الديني والجنسي في التراث الأبوي اليهودي-المسيحي والتقاليد الفكرية الغربية.[4]ففي كتابها الفردوس الأخضر المفقود (Green Paradise Lost (1979، تشير إليزابيث إلى وجود تراتبية مدمِّرة للكائنات في جوهر الوصف التوراتي لحدث الخلق، فتشير أنه في القصة التوراتية لطبيعة الأشياء تأتي المرأة بعد بل وأدنى من الرجل؛ فخُلقت المرأة من جسم رجل وليس من جسم امرأة كما يحدث طبيعيًا ومن ثم يخلق الأطفال، وهم كائنات ثانويّة لا يتم حتى ذكرهم في قصة الخلق. ثم تخلق الحيوانات التي لا تمتلك الروح البشرية "الفريدة" ولذلك تأتي في منزلة أدنى. ويأتي بعدها النباتات التي لا تتحرك حتى. وتعد أساس الطبيعة نفسها - الهضاب والجبال والأنهار والأودية - قعر كل الخلق. أما السماوات والقمر والنجوم فهي أقرب إلى الإله وأعلى من كل المخلوقات. وكلما صعد المرء في "هرم الهيمنة والمنزلة" التراتبية هذا إلى الأعلى اقترب من كل ما هو روحي وسامٍ.

وتحاجج إليزابيث أن أساطير الخلق الدينية القديمة بطريركية وذات نزعة طبيعية؛ ففي النظام التراتبي للوجود يمكن إساءة معاملة أو التعدي أو المتاجرة أو التضحية أو قتل المراتب الدنيا فيه - سواء الإناث أو الأطفال أو الحيوان أو النباتات - باسم المراتب العليا للوجود الروحاني المتجسد في الذكور أو الإله. والطبيعة، التي لا تعتبر فقط في أسفل هذا الهرم، بل ومليئة بالقذارة والدم والمفاجآت الطبيعية البغيضة مثل الزلازل والفيضانات والعواصف الطائشة، هذه الطبيعة مرشَّحة بجلاء لتكون جائزة يفوز بها "السيد" الأكثر بطشًا من الجميع. [5]

الإسلام والطبيعة

أمّا فيما يتعلق بالإسلام والنسوية البيئية، فترى نوال عمّار أنّ القراءة الأبوية للقرآن وكذلك بنية السلطة الدينية في المجتمعات الإسلامية هي التي تميّز ضد النساء وليس الإسلام نفسه؛ حيث تعد عمّار أنّ النص الديني يجسّد المساواة بين النساء والرجال من ناحية المسؤولية الأخلاقية. وكما ترى أن الإسلام يرى أنّ الطبيعة هي خلق الله وتعكس قدسيّته، وكل الخليقة هي أيضًا انعكاس لعظمته ووحدة خليقة الله تثبت أن الكون كله نظام واحد؛ وتم اعطاء البشر مسوؤلية إدارة الأرض لأنهم يمتلكون صفات خاصة، وليس لامتلاكهن صفات أفضل ولذلك على الناس تحسين الأرض والاستمتاع بخيراتها بدلًا من تدميرها. وانطلاقًا من تجسيده للمساواة، وهي ترى ذلك في صميم النسوية البيئية، فتخلص عمّار إلى أنّ الإسلام متوافق مع النسوية البيئية.[6]

النسوية البيئية كحركة اجتماعية

تشكل النسوية البيئية اليوم في جوانبها المتعددة (بما في ذلك معاداة التعصب والنشاط ضد الاستغلال النيوليبرالي للموارد الطبيعية وعواقب التغيرات المناخية وإحياء معارف السكان الأصليين) جزءًا أساسيًا من الحركات النسوية العابرة للحدود. تعرض الحراك النسوي البيئي في بدايته لانتقادات حادة لتقديمه افتراضات تنميطية باعتبار أن الطبيعة والبيئة تمثل المرأة المستغلة من قبل الرأسمالية. إلا أن الحركات النسوية البيئية المعاصرة تعرض مواقف ومنهجيات متعددة الثقافات وباعتبارها فلسفة بيئية وحركة اجتماعية، واليوم تجسد النسوية البيئية نقدًا متعدد الأوجه للسياسة البيئية العالمية التي تركز على نقد السياسة البيئية العالمية، والتي تركز على دور الدولة أو المؤسسات الوطنية في الجهود الجماعية العالمية لحماية وإدارة البيئة الطبيعية. تركز الانتقادات النسوية على التجارب السياقية للنساء في السياسة البيئية على وجه التحديد. وقدمت النسوية البيئية مساهمات مهمة في الخطابات حول الأخلاقيات البيئية والعلاقات المتبادلة بين الجنس والبيئة والتنمية، كما تحفز ضرورة التغلب على الرؤية الثنائية للعلاقة بين الطبيعة والأبوية مثل نظرية دونا هاراواي حول مركزية الحيوان واستمرارية الثقافة الطبيعية.

بشكل عام، شهدت النسوية البيئية ثلاث مراحل أساسية. المرحلة الأولى التي بدأت في مطلع الستينات مع مناهضة النساء في أميركا لمحطات الطاقة النووية وحركة Chipko في شمال الهند وحركة الحزام الأخضر في كينيا. واستندت الحركات في هذه الفترة على أهمية البيئة في حياة النساء العاملات باعتبار أن حماية البيئة هو أساس حماية مصالح المرأة العاملة. والمرحلة الثانية انطلقت من السبعينات إلى الثمانينات مع انتشار مفاهيم جديدة حول النسوية وعلاقتها مع العالم وظهور المصطلح والإعلان عن بداية مدرسة نسوية جديدة. أما المرحلة الثالثة فبدأت منذ أواخر الثمانينات حتى يومنا هذا، وبدأت هذه المرحلة مع تطوير النسوية البيئية كمقدمة لحركة بيئية واسعة النطاق وكان من ضمنها الحركة المناهضة للحرب وعقدت في هذه الفترة مؤتمرات كثيرة تربط ما بين المرأة والبيئة كمؤتمر: ومؤتمر المناهض للعسكرة وهو “Women's Pentagon Action” أول مؤتمر نسوي بيئي في الساحل الغربي في نيسان ١٩٨١ و ،Women and Life on Earth: 80’s ecofeminism

ونماذج عن مجموعات وحركات نسوية بيئية:

السبعينيات: حركة شيبكو في الهند

نساء يقمن بعناق الأشجار احتجاجًا في جبال الهمالايا (حركة شيبكو)

حركة شيبكو هي حركة اجتماعية وبيئية اطلقتها النساء في الهند في السبعينات بهدف حماية الأشجار والغابات التي قررت الحكومة تدميرها بالاتفاق مع شركات تجارية. نشأت الحركة في منطقة جبال الهيمالايا في أوتار براديش في عام ١٩٧٣ وانتشرت بسرعة في جميع أنحاء جبال الهملايا الهندية. وتعني كلمة شيبكو (chipko) العناق وهي التكتيك الأساسي للمتظاهرات حيث قامت النساء باحتضان الأشجار لمنع الآلات من قطعها. بالإضافة إلى تكتيك "معانقة الأشجار"، استخدمت محتجّات شيبكو عددًا من التقنيات الأخرى التي ترتكز على مفهوم المقاومة اللاعنفية. على سبيل المثال، قام سكان منطقة باهوجونا بالصيام لمدة أسبوعين عام 1974 احتجاجًا على سياسة تدمير الغابات وفي قرية بولنا في وادي بيوندار في عام 1978، صادرت النساء أدوات قطع الأشجار. تشير التقديرات إلى أنه بين عامي 1972 و 1979، شاركت أكثر من 150 قرية في حركة شيبكو، مما أدى إلى 12 احتجاجًا كبيرًا والعديد من المواجهات الطفيفة في أوتارانتشال. جاء النجاح الكبير الذي حققته الحركة في عام 1980، عندما أدى نداء وجهته منطقة باهوجونا إلى موافقة رئيسة الوزراء الهندي أنديرا غاندي على إعلان قرار حظر لمدة 15 عامًا على القطع التجاري للغابات في منطقة جبال الهيمالايا. مع استمرار الحركة، أصبحت الاحتجاجات أكثر توجهاً نحو المشروع وتوسعت لتشمل البيئة بأكملها في المنطقة، وأصبحت في نهاية المطاف حركة "انقذوا الهيمالايا" وتركزت العديد من الاحتجاجات ضد سد تهري على نهر وضد عمليات التعدين المختلفة، مما أدى إلى إغلاق محجر واحد من الحجر الجيري واحد على الأقل. وبالمثل، أدت جهود إعادة التحريج الضخمة إلى زراعة أكثر من مليون شجرة في المنطقة. في عام 2004، استؤنفت احتجاجات شيبكو رداً على رفع حظر قطع الأشجار في هيماشال براديش.

الثمانينات

حركة الحزام الأخضر في كينيا

مؤسسة حركة الحزام الأخضر وانجاري ماثاي

خلال الفترة ما بين عامي 1976 و1987، بدأت تظهر المشاكل البيئية التي تعاني منها كينيا. كانت العالمة البيئية وانجاري ماثاي حينها عضوة فعالة في المجلس الوطني للمرأة في كينيا؛ حيث ترأست المجلس ما بين عامي 1981 و1987. ودفعت المشاكل البيئية، ومن بينها الجفاف وتدمير الغابات والتصحر، ماثاي لطرح فكرة زراعة الأشجار بشكل مجتمعي. وقد واصلت تطوير فكرة زراعة الأشجار من أجل مكافحة التآكل وتوفير حطب الوقود وحماية مستنقعات المياه وتعزيز التغذية وتحسينها، بالإضافة إلى توفير فرص العمل للنساء. تحت رعاية المجلس الوطني للمرأة في كينيا، أسست ماثاي في عام 1977 حركة الحزام الأخضر، وهي منظمة بيئية غير حكومية تتمركز حول الربط بين حماية البيئة وحقوق المرأة. وقد انتشرت هذه الحركة في البلدان الإفريقية الأخرى؛ حيث ساعدت على زراعة أكثر من ثلاثين مليون شجرة في إفريقيا، كما ساعدت ما يقرب من 900.000 امرأة للحصول على أجر مقابل العمل الزراعي. حصلت وانجاري ماثاي العالمة البيئية والمدافعة عن حقوق المرأة الكينية على جائزة نوبل للسلام في عام 2004؛ لتصبح أول امرأة إفريقية تحصل على الجائزة.

تعرضت الحركة لاستهداف ممنهج من قبل النظام الحاكم حتى مطلع الستعينات، فتم استهداف عضوات الحركة إما من خلال الاعتقال التعسفي وحملات تشهير واسعة النطاق وصلت إلى أن يصف الرئيس الكيني في ذلك الوقت ماثاي بأنها "إمرأة مطلقة تسعى إلى خراب المجتمع".


نساء ضد البنتاغون في الولايات المتحدة

ملصق دعوة للمشاركة في احتجاجات "نساء ضد البنتاغون"

في نوفمبر 1980 و1981، التقت أكثر من ٢٠٠٠ إمرأة أمام البنتاغون (هو مبنى مقر وزارة دفاع الولايات المتحدة) للاحتجاج بعد حادثة محطة "ثري مايل آيلاند" النووية في بنسلفانيا التي وقعت عام 1979.

انبثقت فكرة نساء ضد البنتاغون من مؤتمر نسوي بيئي حول المرأة والحياة على الأرض، والذي عُقد في ولاية ماساتشوستس في ربيع عام 1980 وحضرته أكثر من ٦٠٠ إمرأة. وفي خريف ١٩٨٠، اجتمعت مجموعة فرعية لدراسة الروابط بين العنف ضد المرأة والعنصرية وتدمير البيئة والأرض. صدر عن اللقاء مانيفستو أطلق عليه "بيان الوحدة"، والذي صاغته الكاتبة غرايس بالي ويركز على حماية المرأة والبيئة والتأكيد على أن كل أشكال الحياة متصلة ببعضها البعض كما ينادي لمناهضة العسكرة والأسلحة النووية. شاركت في الاحتجاج العديد من المجموعات النسوية ورفعت النساء شعارات تقول "نحن نرثي أرضنا وأجسادنا".

استخدمت المحتجّات وسائل مختلفة، كاعلان الاعتصام المفتوح واقفال مداخل البنتاغون واستخدام الطبول كما قمن بتخييط حبال عريضة حول المجموعات المحتجة لحمايتهن من الاعتقال من قبل الشرطة.


التسعينيات

بريتا كاسيرس (1971 - 2016)

ركزت قضايا الحركة النسويّة البيئية خلال التسعينيات على الصراعات حول المناطق التي تتعرض مواردها الطبيعية للاستغلال المفرط عن طريق عمليات التعدين أو النفط أو الحراجة الزراعيّة. واشتبكت النسويّات مع هذه الصراعات للدفاع عن مناطقهم ومناهضة نتائج العنف البيئي على حيوات النساء. في أمريكا اللاتينيّة أسست بريتا كاسيرس مع نساء أخريات في هندوراس في 1993 مجلس المنظمات الشعبية ومنظمات السكان الأصليين في هندوراس (بالإنجليزية: Council of Popular and Indigenous Organizations of Honduras)، لمناهضة التعدين والحفر غير القانوني وبناء السد الذي سيترتب عليه قطع المياة والطعام والأدوية عن سكان قبيلة لينكا. فعملن على إلغاء العديد من خطط قطع الأشجار وطورّن العديد من خطط إدارة الغابات كما أنشأن عدة مناطق من الغابات المحميّة وعملن على تأمين أكثر من 100 صك ملكية جماعية للأراضي لصالح مجتمعات السكان الأصليين. وفي بيرو، عملت الناشطة ماكسيما أكونا على الدفاع عن البحيرات ضد مشاريع التعدين في منطقة الأنديز.

وفي جامبيا أسست إيساتو كيساي Isatou Ceesay مع نساء أخريات من شمال جمبيا في 1997 مركز نجاو لإعادة التدوير بهدف إلقاء الضوء على أهمية إعادة معالجة النفايات. ووفر المركز فرص عمل لأكثر من 100 امرأة وتوسع المشروع بعدها وشمل على مناطق أخرى. وفي الهند، انطلقت حركة مناهضة كوكا كولا في كيرالا سنة 2002 تحت قيادة مجموعة من نساء من مجتمعات قبيلة إرفلر وملاسار، منهم ماييلاما Mayilamma، مطالبين بإغلاق شركة كوكا كولا والني أنشئت في 2002 لتسببها في أزمة تلوث مياة كبيرة في المنطقة.

وانطلقت مؤتمرات عديدة معنيّة بقضايا النساء والبيئة منذ بداية التسعينيّات وتحديدًا بدأ باطلاق منظّمة البيئة والتنمية للنساء WEDO مؤتمر النساء العالمي لكوكب سليم في ميامي في نوفمير 1991. وحشدت العديد من منظّمات النساء البيئيّة خلال مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئية والتنمية UNCED سنة 1992 التأييد لصالح العمل لأجل حقوق النساء والبيئة جنبًا إلى جنب والذي ترتب عليه تطوير مجموعة من النساء من الجنوب والشمال العالمي منهم فندانا شيفا ووانجاري ماثاي فصل في جدول أعمال القرن ال21 حول مشاركة النساء في صنع القرارات المتعلقة بالقضايا البيئية. وتم الموافقة لأول مرة في مؤتمر النساء الرابع في بكين سنة 1995 على عدم إمكانيّة فصل حقوق النساء عن الحقوق البيئية.[7]

الألفينيات إلى الآن

مدارس النسوية البيئية

النسوية-البئية الثقافية تعتبر النسوية-البيئية الثقافية إن الهيمنة الطبيعية والسيطرة على النوع الاجتماعي ناتجة عن الثقافة الأبوية، وبالتالي يجب الاعتراف بالعلاقة بين المرأة والطبيعة، ويجب إعادة تجربة كل من يأثّر عليه ويقمعه النظام الأبوي، بما في ذلك النساء والطبيعة، وتطوير ثقافة ومبادئ نسوية جديدة، وبذلك يمكن الإطاحة بالنظام الأبوي. تشجّع النسوية-البيئية الارتباط بين المرأة والبيئة، و تزعم أن المرأة لديها علاقة أكثر حميمية مع الطبيعة بسبب أدوارها الجنسية على سبيل المثال المسؤولية التربوية وتأمين الغذاء، ومن ناحية بيولوجية أيضاً مثل الحيض، والحمل، والرضاعة. وتعتقد الناشطات في النسوية-البيئية الثقافية أن مثل هذه االعلاقة تسمح للنساء بأن يكونوا أكثر حساسية تجاه قدسية البيئة وتدهورها، ويطالبن المجتمع باحترام وتقدير تلك العلاقة طالما أنها تقيم اتصالاً مباشراً أكثر بالطبيعة التي يجب أن يتعايش معها البشر.

النسوية-البيئية الروحية يرتبط ظهور النسوية-البيئية الروحية باكتشاف الثقافة الأمومية القديمة من قِبل علماء الآثار، وأهم مبادئها أن الله والأديان الحالية هم تمثيل للدين الأبوي. تدافع هذه النظرية عن إحياء الأديان القديمة، ويشجعن الإلهة الحركية على إعادة بناء العلاقة بين المرأة والطبيعة. بالإضافة إلى انتقاد الأديان الأبوية، تعتبرأنه يجب تقديس المرأة والطبيعة وتدعو إلى استبدل السياسة بالأديان. انتقدت النظرية النسوية-البيئية الاجتماعية هذه النظرية، واعتبرت أن تقديس المرأة هو نوعًا من الهروب من المشاكل الاجتماعية والبيئية في العالم العالم المادي.

النسوية-البيئية الاجتماعية هي جانب يساري من النسوية البيئة، مزيج من النسوية الأناركية والإيكولوجيا الاجتماعية. تعترف النسوية الاجتماعية بالسيطرة الطبيعية والهيمنة على النوع الاجتماعي، مع التأكيد على الجذور الاقتصادية والسياسية للهيمنة والدعوة إلى التغييرات السياسية والاقتصادية لتحقيق تحرير الطبيعة والمرأة. مثل النظريات الأخرى، تعترف النسوية-البيئة الاجتماعية بالسيطرة الطبيعية والهيمنة على النوع الاجتماعي، ولا تنكر الهيمنة الأبوية، ولكنها ترى الأبوية ليست سوى شكل معين من أشكال التسلسل الهرمي الاجتماعي، والأهم هو القضاء على جميع أشكال التسلسل الهرمي. لذلك، فإن النسوية الاجتماعية تولي المزيد من الاهتمام لتحليل الهيكل الهرمي نفسه، مع التركيز على الوظيفة المهيمنة للعوامل الاجتماعية والاقتصادية على المجتمع وإصلاح النظم الاجتماعية والاقتصادية.

النسوية-البيئية الاشتراكية تدّعي النسوية-البيئية الاشتراكية بأن أصل الهيمنة على الطبيعة والجندر يكمن في العوامل السياسية والاجتماعية، بشكل رئيسي القمع المزدوج للملكية الخاصة والنظام الأبوي. فالملكية الخاصة لا تضمن فقط مصالح الرجال الطبقية، ولكنها تؤدي أيضًا بطبيعة الحال إلى هيمنة الرجال على النساء. وانطلاقآً من أنه تم بناء النظام الأبوي على أساس مادي رأسمالي فالثورة الاشتراكية هي الوسيلة الرئيسية للقضاء على الهيمنة على النساء والطبيعة. وتعتمد على منظور الممارسة في تحليل الهيمنة الطبيعية والجنسية.

النسوية البيئية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

إن الواقع البيئي في المنطقة معقد ومتداخل. ففي العديد من بلدان المنطقة، تعد الموارد الطبيعية، مثل الحطب، المصدر الرئيسي للطاقة للاستهلاك المحلي. و أدى الاستخدام الواسع لهذه المصادر إلى تدهور الغابات وتلوث الهواء. وفي الوقت نفسه، تعتبر النساء المساهم الرئيسي في إدارة الغابات من خلال الزراعة والحماية. وخير مثال على ذلك الحملة التي نظمتها شبكة الصحافة العربية، ممثلة برئيسها رزان زعيتر، التي زرعت أكثر من مليوني شجرة في الأردن وفلسطين. وكما تشكّل النساء في منطقة الشرق الأوسط النسبة الأعلى من المستخدمين للمياه للاستهلاك المنزلي، في ظل وجود قلّة وجود للمياه، وبناء على ذلك قامت العالمة د. ملك النوري، وهي حائزة على زمالة ابن خلدون، باعداد مشروع سلسلة الإمداد بالمياه في السعوية، وهي أول إمرأة سعودية تقدم بحثها في مؤتمر المؤسسة الدولية للتنمية في عام ٢٠١٣. وفي عام ٢٠١٥، ونظرًا إلى المشاكل والتحديات التي تتعلق بعدم توافر كهرباء وقلة الموارد في قرى البادية في الأردن، قامت رفيعة أم قمر، والتي تعتبر أن هدفها هو "تحسين المستوى المعيشي لمجتمعها وتغيير حياة النساء فيه"، بدراسة هندسة الطاقة الشمسية في الهند، ومن بعدها قامت بإنشاء ٨٠ وحدة طاقة شمسية لتوفير الكهرباء في قريتها كما قامت بتدريب النساء على كيفية تجميع لوحة للطاقة الشمسية.

تدفع قلة الموارد واحتكارها من قبل الدول أو الشركات النساء المقيمات في القرى بشكل خاص إلى العمل على مواجهة تلك الانتهاكات وإيجاد البدائل الملائمة للطبيعة ولحاجاتهن، وعلى الرغم من عدم صراحة التعريف عن أنفسهن على أنّهن "نسويات بيئيات" إلا أنّ الكثير من أعمالهن تتقاطع مع المبادئ والمفاهيم الأساسية للنسوية البيئية. في هذا الإطار، يمكن العودة إلى التاريخ الشفهي الذي وثقته ورشة المعارف في حوارات مع حكواتيات لديهن تجارب في الحركة البيئية في لبنان. يوثق المشروع قصص نساء كما روينها وتجاربهن ونضالهن الشخصي للدفاع عن الأرض ضد سياسات ومشاريع هدفها الربح دون أن يعرفن عن أنفسهن بالضرورة كنسويات بيئيات.[8]

وفي المغرب، تناضل النساء السلاليات والمزارعات ضد خصخصة الدولة للأراضي القبلية ومناطق التجمعات القبلية التقليدية، والمعروفة باسم الأراضي السلالية في المغرب. وتُعد ٣٥٪ من أراضي المغرب أراضي سلالية. وفي عام ١٩١٩، وفي ظل الاستعمار الفرنسي انتقلت مهمة إدارة الأراضي القبلية إلى وزارة الداخلية بدلًا من السلطات القبلية. وبموجب هذا النظام، وبما أن الناس ما عادوا يمتلكون هذه الأراضي، تم منحهم حق العمل في قطع أرض محددة والحصول على حصصهم من الحصاد. ووفقًا للقانون القبلي، فإن النساء العازبات والأرامل والمطلقات واللواتي لم ينجبن لا يحق لهن لهن وراثة الأرض وبالتالي تصادر الدولة الإراضي دون دفع تعويضات. وهذا ما دفع النساء إلى التخلي عن منازلهن وأراضيهن. وفي عام ٢٠٠٧، نظمت تلك النساء أنفسهن. وفي عام ٢٠٠٩، تظاهرت أكثر ٥٠٠ امرأة أمام البرلمان وطالبن بحقهن في الأراضي. وبدأت في ذلك الوقت شركة الضحى في العمل على تطوير مشاريع عقارية في تلك الأراضي دون مراعاة حقوق أصحاب الأرض--أي المزارعات. وتتعرض النساء المنخرطات في هذه الحركة إلى تهديدات عدة، ومنهن سعيدة سوقات التي تعرضت للضرب في شباط ٢٠١٧.

منظّمات عاملة في المجال

مراجع

باللغة العربية

باللغة الإنجليزية


مصادر

  1. Ioanna Sahinidou, Ecofeminist Theologies Challenge Domination Open Journal of Philosophy, 7, 249-259, 2017.
  2. Gillian McCulloch,The Deconstruction of Dualism in Theology: With Special Reference to Ecofeminist Theology and New Age Spirituality, 2002.
  3. Rosemary Radford Ruether,Women Healing Earth: Third World Women on Ecology, Feminism, and Religio, 1996.
  4. Karen Warren, Ecofeminist Philosophy: A Western Perspective on what it is and why it Matters, P.30, 2000.
  5. Elizabeth Dodson Gray, Green Paradise Lost, P.03-05, 1981.
  6. Nawal Ammar Are Islamic Thinking and Ecofeminism Possible?,The Center for Religious .and Cross-cultural Studies, 2007
  7. Susan Buckingham, EcoFeminism, in International Encyclopedia of the Social & Behavioral Sciences (Second Edition), 2015
  8. https://alwarsha.org/2018/05/29/%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D9%8A%D8%A9/