وثيقة:الإعتداء الجنسي اليومي

من ويكي الجندر
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Emojione 1F4DC.svg

محتوى متن هذه الصفحة مجلوب من مصدر خارجي و محفوظ طبق الأصل لغرض الأرشيف، و ربما يكون قد أجري عليه تنسيق و/أو ضُمِّنَت فيه روابط وِب، بما لا يغيّر مضمونه، و ذلك وفق سياسة التحرير.

تفاصيل بيانات المَصْدَر و التأليف مبيّنة فيما يلي.

240عنصورة
تدوينة
تأليف لورا بايتس
تحرير غير معيّن
المصدر نحو وعي نسوي
اللغة العربية
تاريخ النشر 2019-09-20
مسار الاسترجاع https://feministconsciousnessrevolution.wordpress.com/2019/09/20/الإعتداء-الجنسي-اليومي/
تاريخ الاسترجاع 2020-08-14
نسخة أرشيفية http://archive.vn/ObcRS
ترجمة وفاء
لغة الأصل الإنجليزية
العنوان الأصلي Everyday Sexual Assault
تاريخ نشر الأصل 2012-11-12


نشرت التدوينة الأصلية على موقع everydayfeminism.com



قد توجد وثائق أخرى مصدرها نحو وعي نسوي



في إحدى المرات، كنت أمشي في الشارع عندما أتت مجموعة من الرجال خلفي، لم التفت. كانت هناك مساحة كافية على الرصيف لهم للعبور لكنهم لم يعبروا. توقفوا خلفي وقام أحدهم، فجأة وبعنف بلمس بنطال الجينز من جهة المؤخرة وضغط على مؤخرتي دافعا بأصابعه تجاه فرجي. أود أن أقول أني قمت بالصراخ، أنني قمت بإيقافه في تلك اللحظة وأنني أعطيته محاضرة تجعله يشعر بالخجل حتى يعتذر، أود أن أقول أنني فعلت أي شيء، لكنني لم أفعل. لقد لهثت وتجمدت، وشعرت أن وجهي أصبح أحمرا من الخجل. ومن ثم وقفت هناك، صامتة، بينما انصرفوا ضاحكين.

تم تصميم مشروع التحرش الجنسي اليومي لتوثيق حالات تطبيع تجارب التمييز الجنسي اليومي من قبل النساء في أنحاء العالم لإثبات حجم المشكلة الضخم. لكن منذ اطلاقه قبل خمسة أشهر (في عام 2012)، تلقينا مئات التقارير من النساء عن حوادث تلمسهن، امساكهن، التعامل معهن بخشونة، صفعهن، قرصهن، صفع أجسادهن في الأماكن العامة، غالبا من قبل غرباء. ودائما ما يكون التركيز على الثدي،المؤخرة أو الفخذين- أماكن حساسة، مثيرة، وحميمة من الجسد.

وعادة ما تعكس لهجة التقارير كتجربتي الخاصة بالضبط في أن الضحية تصف إحساسًا كبيرًا بالعجز والخوف والعار والإحراج:


أول يوم أول عمل. كنت في الثامنة عشر، نادلة في حانة، قام رجال برفع قميصي للأعلى مُظهرا صدريتي للحانة، خرجت وأنا أبكي، ولم أعد مرة أخرى.


كنت أرقص في احتفال مزدحم، صفع رجل مؤخرتي. بدأ الزحام يقل، شعرت أن الجميع رأى ذلك، وشعرت بالخجل حتى من أن أتصرف.

قام رجل بلمسي وشقيقتي في مكان للألعاب المائية عندما كنا في التاسعة والثامنة من العمر. شعرنا بالعار أن نخبر والدينا.

قام رجل بصفع مؤخرتي في السوبرماركت، كنت في الرابعة عشر من عمري. خفت لدرجة أنى لم أدخل هذا السوبرماركت إلا مؤخرا ” أنا الآن في التاسعة عشر.


قام رجل غريب بالإمساك بأثدائي في الشارع في وضح النهار. كنت مرعوبة حتى أني لم أستطيع الصراخ.

مايصدم أكثر هو التكرار الساحق لهذه الحوادث. عندما سألت على تويتر كم مرة تعرضت المرأة للمس غير المرغوب فيه، كانت الإجابة مرعبة:

على الأقل مرة في الأسبوع، وأحيانا أكثر بكثير، مهما كان لبسي، أين أكون، وكيف أتصرف. وغالبا يستهدف التحرش الثدي، الورك والمؤخرة.


قام رجل بإدخال يده في تنورتي بينما أصعد درج المحطة، تم الإمساك بأثدائي، وقام رئيسي بصفع مؤخرتي عندما كنت أعمل في الموارد البشرية، كما قام عدة رجال بعرض أعضائهم أكثر من مرة عندما أكون في الخارج.


يحدث كثيرا، على الأقل مرة في الشهر عندما كنت مراهقة أو في العشرينات، ومازال يحدث حتى الآن أن يقوم رجل بالإمساك بمؤخرتي، أثدائي أو اظهار أعضائه أو الإستمناء أمامي.

هذه ليست حوادث فردية تعاني منها النساء مرة في حياتهن- لقد أصبحت وباء– تطبيعٍا خطرٍا يستهدفك لكونك امرأة. كما ذكرت إحدى المشاركات بإمتعاض:

لقد ارتكبت الجريمة الفظيعة بكوني امرأة وأمام العامة لوحدي.

لكن الجريمة الحقيقة يتم ارتكابها من قبل الأشخاص الذين يقومون بالإعتداء على تلك النسوة بطريقة جنسية ضد رغباتهن. التشريع البريطاني بشأن التعدي الجنسي واضح جدا: شخص (أ) ارتكب جريمة إذا، -قام متعمدا بلمس شخص آخر (ب)، - اللمس كان جنسيا - الشخص (ب) لم يوافق على هذا اللمس، و - الشخص (أ) لم يصدق بشكل معقول أن الشخص (ب) وافق.

تحت هذا التعريف، فإن مئات النساء اللواتي أبلغن عن تجاربهن في مشروعنا كن ضحايا للاعتداء الجنسي – جريمة، تحت القانون البريطاني، عقوبتها تصل إلى عشر سنوات سجنا كحد أقصى. وبالرغم من ذلك فإننا نعيش في مجتمع لا يقوم فقط بالتقليل من تقبل هذه الجريمة، لكن أيضا يطبعها عمدا مخبرا النساء بعدم المبالغة في ردة الفعل، وعدم إثارة ضجة من لا شيء، بل تصل لحد اخبارهن بأن عليهن الفرح لتلقيهن هذا “الاهتمام”.

فقط عندما تقومين بالحديث عن تعريف الجريمة يبدأ الوعي بها، حتى بالنسبة للعديد من الضحايا.

كتبت لنا اليوم امرأة لتخبرنا.

لم أفكر في الأمر من قبل، لكنني أدركت الآن أنه تم الاعتداء علي جنسيا خمسة مرات على الأقل.

وشهدت أخريات على تطبيع الجريمة والذي أصبح شائعا ومقبولا لدرجة أنه لا يتم التبليغ عنه أو أخذه بجدية.

يبدو الأمر بسيطا، لكنه أخافني جدا، كنت أبكي عندما وصلت إلى المنزل.

وضع شاب يده داخل تنورتي ولمس فرجي، اللمس شائع أثناء الخروج ليلا. ولا يتم الإبلاغ عنه لإنه يحدث بإستمرار.


سقط رجل علي في قطار الأنفاق، يحدث هذا غالبا في النوادي / الحانات.. أثناء الحمل كان الوضع أسوء لسبب ما. لكن … الإبلاغ لمن؟

وبالطبع فإن عدم الإبلاغ والإدانة تقود إلى ثقافة الإفلات من العقاب، ويرسم العدد الضخم من القصص التي تُرسل إلى موقعنا صورة واقعية عن مجتمع يعتقد فيه العديد من الرجال أنه من حقهم التعدي على امرأة جنسيا في العلن من دون الخجل أو الخوف من العقاب.

كنت في السابعة عشر وقصيرة، عندما قام شاب ضخم في حانة بلمس مؤخرتي، أخبرته أن يغرب عن وجهي فقام بلمسي مرة أخرى.

صديقتي كانت تمشي في الشارع عندما أتى رجل إليهاـ، قرص حلمتها، وذهب.


قام رجل بإدخال يده في تنورتي عندما كنت أمشي في الطريق، صرخت عليه بإنه لا يحق له فعل ذلك، وبدى مصدوما,

أول يوم عمل لي كنت في قطار أنفاق مزدحم، قام رجل يرتدي بذلة بوضع يده بين فخذاي، اعترضت عليه بصوت عالي فقال ” مثلية غبية.

كنت اجري يوم الثلاثاء، فقام رجل ” ولم يكن راكضا” بالجري بإتجاهي ووضع يداه على ثديي.

في شارعي كان هناك رجلا يمشي بالإتجاه المعاكس وقام بلمس ثديي، عندما صرخت وحاولت صفعه. قام فقط بالإبتسام بوجهي.

كنت على دراجتي في إشارة المرور عندما خرج رجل من سيارته للمسي.

إن الرسالة التي يتم ارسالها ليست فقط الإفلات من العقاب للمعتدين، لكن أيضا أن ضحايا الإعتداء الجنسي لا يحق لهن الاعتراض – هناك إحساس قوي بتواطؤ المجتمع في معاملة النساء كشيء يمكن لمسه وإمساكه دون إرادتهن – وشعور بالحق في قمع النساء اللواتي يتجرأن على الحديث عن الموضوع:

قام رجل بإدخال يده في تنورتي في باص الليل، قمت بالصراخ عليه بإنه منحرف، فقام رجل خلفي بأمري بالصمت.

كنت أصور تقرير من المحكمة عندما لمس رجل مؤخرتي، أخبرني موظف أنه يجب علي “أخذ الأمر ببساطة ” وعدم الإبلاغ عن الموضوع.

عندما حاولت أن أضربه أو أن أصرخ عليه، تصرف وكأنني أنا المجنونة.

تم التعدي جنسيا علي في الباص، قمت بإبلاغ الشرطة، وعندما عدت للمنزل، قال أبي ” ماذا كنتي تتوقعين وانتِ ترتدين تنورة قصيرة؟

كنت في طريقي للمنزل، أوقفني شاب، قام بإمساك أثدائي وحاول تقبيلي، صرخت عليه، فبدأ مصدوما ومنزعجا، وهربت.

قامت الشرطة بأخذ أقوالي وقالوا ربما قمت بلفت الإنتباه لأني كنت أرتدي فستان صيفيا قصير“. “عندما أخبرت ثلاثة ضباط شرطة.. ووضحت أن التحرش غير قانوني تحت قانون التحرش والتعدي الجنسي، قال أحدهم ” انتِ تتذاكين علينا، أليس كذلك؟.


ماهي الرسالة التي تصل للمرأة عندما يتم التعدي جنسيا عليها في وضح النهار أو في مكان عام ويقوم الناس حولها بتحويل نظرهم عنها، أو يستهجنونها لمحاولتها الإعتراض على ما حدث، أو اتهامها بجلب الإنتباه لنفسها بسبب ملابسها أو تصرفاتها؟ الرسالة الساحقة هي أنه على المرأة توقع هذه المعاملة، وأن كونها جريمة ليس أمر ذو صلة، وأن عليها توقع هذا كجزء من وجودها. وبشكل حاسم، ترسل رسالة أن مسؤولية الجريمة ومسؤولية تفاديها، تقع على النساء بطريقة ما.

واللغة التي استلمنا بها هذه القصص تعكس هذا التطبيع:

قام شخص على دراجته بصفع مؤخرتي بينما كنت أمشي وأتحدث على الهاتف. الآن أتحاشى المشي لوحدي.

اعتدت في المدرسة على أن يتم قرص مؤخرتي بشكل مستم، إنها أكثر الطرق سوء للمس لأنك لا تستطيع توقع حدوثها وتفاديها.


نحن نعيش في مجتمع تقوم فيه النساء بالإبلاغ عن كونهن ضحايا لجريمة تحمل عقوبة تصل إلى عشرة سنوات بشكل أسبوعي من دون أي نتيجة، لكن يقوم بمناقشتها بعبارات مطبعة لدرجة أنهم يقومون بالتفريق بين “طرق اللمس” العديدة. السبب في أنني لم اتصرف عندما تم التعدي جنسيا علي في الشارع كان بسبب الوعي الغالب، والذي يؤثر فينا جميعا بشكل تدريجي ويقنعنا بخبث بأن هذه الجريمة لن يتم أخذها بعين الاعتبار. أعرف ومتأكدة أن استخدامي لمصطلح ” الإعتداء الجنسي”، وهو التعريف الصحيح بناء على القانون البريطاني، سوف يجعلني أتهم بالمبالغة أو البحث عن الاهتمام أو أسوء من ذلك. حتى في عقلي بدى المصطلح مبالغا فيه. تشير الأرقام أنه تقريبا هناك 400000 امرأة يتم التعدي جنسيا عليهن كل عام في المملكة المتحدة. لكن من المئات اللواتي شهدن عليه على موقع مشروعنا، فقط قلة منهن قلن أنهن أبلغن عن التعدي، مما يشير إلى أن الرقم الحقيقي من المحتمل أن يكون أكبر بكثير. لم أقل أبدا أنه تم التعدي على جنسيا. كانت الكلمات تبدو غريبة علي. شعرت بالخجل، مثل محاولة ادعاء حدوث شي كبير أكثر مما هو عليه في الواقع. وربما تكون المئات من النسوة اللواتي كتبن لنا لإخبارنا عن تجاربهن مع الاعتداء الجنسي لم يقلنها أيضا. لقد أنشأنا إنقطاعا اجتماعيا قويا جدا بين الجريمة وفهمها حتى أن ضحاياها ينكرنها . وهو بالطبع البيئة المناسبة لإزدهار جريمة مثل هذه.

لذا لو قمنا بالتطبيع والتقليل من هذه الجريمة علانية إلى حدا ما، ما هو التأثير الغير مباشر؟ هل سيتم إخفاء كل جريمة ضد النساء، مثل الاغتصاب الذي لا يتم أخذه بجدية، ويتم التشكيك به ونقاشه وتحليله في العلن وكأنه مجرد رأي بدلا من جريمة لا تقبل الجدل؟ . الأحداث الأخيرة تشير بالتأكيد أن هذا هو الوضع، وفي مثل هذا النموذج، ماذا يحدث لجرائم التحرش الجنسي التي تم الإبلاغ عن أكثر من أربعة الاف حالة منها على موقعنا، والتي كتبت إلينا عنها مئات النساء من أنحاء العالم وعن معاناتهن اليومية؟ حسنا لقد تم اخفائها تماما .