تغييرات

أُضيف 786 بايت ،  قبل شهر واحد
←‏العنف الهيكلي والمؤسسي: تكملة المثال من مصر
سطر 118: سطر 118:  
أهملت المؤسسات الطبية هذه المطالبات، بل ورُفضته علانية، وأصرت المجموعات التي تمثل المؤسسة -من  أصحاب المستشفيات وأطباء وطاقم التمريض- على اعتبار هذا النقاش استهدافًا مباشرًا لهم وقدرتهم على أداء وظيفتهم.  بشكل غير مباشر، تمكنت بعض الجهات الطبية من فرض وجهة نظرها على النقاش العام، والتعامل مع هذا العنف الهيكلي والمؤسسي باعتباره ظاهرة تقع خارج المؤسسة  الطبية، لا تعبيرًا عن بنيتها الداخلية. وبهذا نجحت في تحويل الانتباه بعيدًا عن العنف المكرس له من المؤسسة الطبية، وحصر التعامل مع العنف التوليدي في صورة حوادث فردية أو استثناءات.  
 
أهملت المؤسسات الطبية هذه المطالبات، بل ورُفضته علانية، وأصرت المجموعات التي تمثل المؤسسة -من  أصحاب المستشفيات وأطباء وطاقم التمريض- على اعتبار هذا النقاش استهدافًا مباشرًا لهم وقدرتهم على أداء وظيفتهم.  بشكل غير مباشر، تمكنت بعض الجهات الطبية من فرض وجهة نظرها على النقاش العام، والتعامل مع هذا العنف الهيكلي والمؤسسي باعتباره ظاهرة تقع خارج المؤسسة  الطبية، لا تعبيرًا عن بنيتها الداخلية. وبهذا نجحت في تحويل الانتباه بعيدًا عن العنف المكرس له من المؤسسة الطبية، وحصر التعامل مع العنف التوليدي في صورة حوادث فردية أو استثناءات.  
   −
في مصر، عقب [[القبض على أمنية سويدان في مصر في 2026  | اعتقال أمنية سويدان لنشرها شهادات]] عن العنف التوليدي، قال أحد نواب وزير الصحة والسكان، لم يرد ذكر اسمه، لمدى مصر أنه "اعتبر أن كل ما تضمنته شهادة سويدان "جرح لمشاعر المصريين والأطباء"، ووصفت الألفاظ التي استخدمتها سويدان بأنها "لا تليق بمجتمع الأطباء"، وأنها تحلم "بعمل فيلم جنسي"، رافضًا بشكل كُلّي وجود "أي مظاهر من العنف التوليدي في مصر"<ref> لينا عطاالله، وسارة سيف الدين، ومصطفى حسني، [[وثيقة:إدارة الألم - الرعاية الغائبة في كشك الولادة | إدارة الألم.. الرعاية الغائبة في كشك الولادة]]، مدصر مصر (يونيو 2026). </ref>
+
في مصر، عقب [[القبض على أمنية سويدان في مصر في 2026  | اعتقال أمنية سويدان لنشرها شهادات]] عن العنف التوليدي، قال أحد نواب وزير الصحة والسكان، لم يرد ذكر اسمه، لمدى مصر أنه "اعتبر أن كل ما تضمنته شهادة سويدان "جرح لمشاعر المصريين والأطباء"، ووصفت الألفاظ التي استخدمتها صاحبة الشهادة بأنها "لا تليق بمجتمع الأطباء"، وأنها تحلم "بعمل فيلم جنسي"، رافضًا بشكل كُلّي وجود "أي مظاهر من العنف التوليدي في مصر". ويستمر بعض مسؤولي القطاع الصحي في التشكيك في هذه الشهادات وفي مصداقيتها، حتى مع إقرارهم بوجود العنف التوليدي في مصر. فعقب الحادثة نفسها، قال النائب مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، لمدى مصر إن العنف التوليدي "«قد يكون» و«غالبًا ما يكون» حقيقيًا ويحدث بالفعل". لكنه رأى أن المشكلة تكمن في نشر الشهادات على مواقع التواصل الاجتماعي بدلًا من تقديم الشكوى إلى لجنة آداب المهنة بنقابة الأطباء أو اللجوء إلى النيابة العامة<ref> لينا عطاالله، وسارة سيف الدين، ومصطفى حسني، [[وثيقة:إدارة الألم - الرعاية الغائبة في كشك الولادة | إدارة الألم.. الرعاية الغائبة في كشك الولادة]]، مدصر مصر (يونيو 2026) </ref>.
    
على صعيد آخر، لا تزال ترفض منظمة الصحة العالمية ترفض استخدام مصطلح "العنف التوليدي" في أدبياتها الرسمية، وتصر على استخدام مصطلحات أكثر عمومية وأقل "إثارة للجدل". مثال آخر في البرازيل، فبالرغم من أن النقاش حول العنف التوليدي نشأ في البرازيل في تسعينيات القرن العشرين قبل غيرها من دول أمريكا اللاتينية، فإن الاعتراف الرسمي به جاء متأخرًا مقارنة ببعض الدول الأخرى، بل إن السلطات البرازيلية توقفت لاحقًا عن استخدام المصطلح رسميًا، ومالت إلى تبني المصطلحات التي تعتمدها المؤسسات الأممية. وظهرت المطالبات بإنهاء العنف التوليدي في البرازيل تحت مسميات مثل "حركة أنسنة الولادة" -أي جعلها أكثر إنسانية- و"تعزيز حقوق الإنسان للنساء"، مع تجنب واضح لاستخدام مفردات "العنف" <ref name="beyond"/>.
 
على صعيد آخر، لا تزال ترفض منظمة الصحة العالمية ترفض استخدام مصطلح "العنف التوليدي" في أدبياتها الرسمية، وتصر على استخدام مصطلحات أكثر عمومية وأقل "إثارة للجدل". مثال آخر في البرازيل، فبالرغم من أن النقاش حول العنف التوليدي نشأ في البرازيل في تسعينيات القرن العشرين قبل غيرها من دول أمريكا اللاتينية، فإن الاعتراف الرسمي به جاء متأخرًا مقارنة ببعض الدول الأخرى، بل إن السلطات البرازيلية توقفت لاحقًا عن استخدام المصطلح رسميًا، ومالت إلى تبني المصطلحات التي تعتمدها المؤسسات الأممية. وظهرت المطالبات بإنهاء العنف التوليدي في البرازيل تحت مسميات مثل "حركة أنسنة الولادة" -أي جعلها أكثر إنسانية- و"تعزيز حقوق الإنسان للنساء"، مع تجنب واضح لاستخدام مفردات "العنف" <ref name="beyond"/>.
8٬468

تعديل