تغييرات

أُزيل 9 بايت ،  قبل شهر واحد
ط
سطر 120: سطر 120:  
في مصر، عقب [[القبض على أمنية سويدان في مصر في 2026  | اعتقال أمنية سويدان لنشرها شهادات]] عن العنف التوليدي، قال أحد نواب وزير الصحة والسكان، لم يرد ذكر اسمه، لمدى مصر أنه "اعتبر أن كل ما تضمنته شهادة سويدان "جرح لمشاعر المصريين والأطباء"، ووصفت الألفاظ التي استخدمتها صاحبة الشهادة بأنها "لا تليق بمجتمع الأطباء"، وأنها تحلم "بعمل فيلم جنسي"، رافضًا بشكل كُلّي وجود "أي مظاهر من العنف التوليدي في مصر". ويستمر بعض مسؤولي القطاع الصحي في التشكيك في هذه الشهادات وفي مصداقيتها، حتى مع إقرارهم بوجود العنف التوليدي في مصر. فعقب الحادثة نفسها، قال النائب مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، لمدى مصر إن العنف التوليدي "«قد يكون» و«غالبًا ما يكون» حقيقيًا ويحدث بالفعل". لكنه رأى أن المشكلة تكمن في نشر الشهادات على مواقع التواصل الاجتماعي بدلًا من تقديم الشكوى إلى لجنة آداب المهنة بنقابة الأطباء أو اللجوء إلى النيابة العامة<ref> لينا عطاالله، وسارة سيف الدين، ومصطفى حسني، [[وثيقة:إدارة الألم - الرعاية الغائبة في كشك الولادة | إدارة الألم.. الرعاية الغائبة في كشك الولادة]]، مدصر مصر (يونيو 2026) </ref>.
 
في مصر، عقب [[القبض على أمنية سويدان في مصر في 2026  | اعتقال أمنية سويدان لنشرها شهادات]] عن العنف التوليدي، قال أحد نواب وزير الصحة والسكان، لم يرد ذكر اسمه، لمدى مصر أنه "اعتبر أن كل ما تضمنته شهادة سويدان "جرح لمشاعر المصريين والأطباء"، ووصفت الألفاظ التي استخدمتها صاحبة الشهادة بأنها "لا تليق بمجتمع الأطباء"، وأنها تحلم "بعمل فيلم جنسي"، رافضًا بشكل كُلّي وجود "أي مظاهر من العنف التوليدي في مصر". ويستمر بعض مسؤولي القطاع الصحي في التشكيك في هذه الشهادات وفي مصداقيتها، حتى مع إقرارهم بوجود العنف التوليدي في مصر. فعقب الحادثة نفسها، قال النائب مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، لمدى مصر إن العنف التوليدي "«قد يكون» و«غالبًا ما يكون» حقيقيًا ويحدث بالفعل". لكنه رأى أن المشكلة تكمن في نشر الشهادات على مواقع التواصل الاجتماعي بدلًا من تقديم الشكوى إلى لجنة آداب المهنة بنقابة الأطباء أو اللجوء إلى النيابة العامة<ref> لينا عطاالله، وسارة سيف الدين، ومصطفى حسني، [[وثيقة:إدارة الألم - الرعاية الغائبة في كشك الولادة | إدارة الألم.. الرعاية الغائبة في كشك الولادة]]، مدصر مصر (يونيو 2026) </ref>.
   −
على صعيد آخر، لا تزال ترفض منظمة الصحة العالمية ترفض استخدام مصطلح "العنف التوليدي" في أدبياتها الرسمية، وتصر على استخدام مصطلحات أكثر عمومية وأقل "إثارة للجدل". مثال آخر في البرازيل، فبالرغم من أن النقاش حول العنف التوليدي نشأ في البرازيل في تسعينيات القرن العشرين قبل غيرها من دول أمريكا اللاتينية، فإن الاعتراف الرسمي به جاء متأخرًا مقارنة ببعض الدول الأخرى، بل إن السلطات البرازيلية توقفت لاحقًا عن استخدام المصطلح رسميًا، ومالت إلى تبني المصطلحات التي تعتمدها المؤسسات الأممية. وظهرت المطالبات بإنهاء العنف التوليدي في البرازيل تحت مسميات مثل "حركة أنسنة الولادة" -أي جعلها أكثر إنسانية- و"تعزيز حقوق الإنسان للنساء"، مع تجنب واضح لاستخدام مفردات "العنف" <ref name="beyond"/>.
+
على صعيد آخر، لا تزال ترفض منظمة الصحة العالمية استخدام مصطلح "العنف التوليدي" في أدبياتها الرسمية، وتصر على استخدام مصطلحات أكثر عمومية وأقل "إثارة للجدل". مثال آخر في البرازيل، فبالرغم من أن النقاش حول العنف التوليدي نشأ في البرازيل في تسعينيات القرن العشرين قبل غيرها من دول أمريكا اللاتينية، فإن الاعتراف الرسمي به جاء متأخرًا مقارنة ببعض الدول الأخرى، بل إن السلطات البرازيلية توقفت لاحقًا عن استخدام المصطلح رسميًا، ومالت إلى تبني المصطلحات التي تعتمدها المؤسسات الأممية. وظهرت المطالبات بإنهاء العنف التوليدي في البرازيل تحت مسميات مثل "حركة أنسنة الولادة" -أي جعلها أكثر إنسانية- و"تعزيز حقوق الإنسان للنساء"، مع تجنب واضح لاستخدام مفردات "العنف" <ref name="beyond"/>.
    
تشبّه بعض الدراسات ممارسات العنف التوليدي بأشكال العنف داخل العلاقات الشخصية أو الرومانسية<ref name="lancet"/>، ويستند هذا التشبيه إلى أن البنى الاجتماعية والسلطوية ذاتها التي تتيح وقوع العنف داخل العلاقات الخاصة هي التي تسهل حدوثه أيضًا داخل المؤسسة الطبية. فالمؤسسة الصحية ليست منفصلة عن النظام الاجتماعي الذي أنتج هذه العلاقات، بل هي جزءًا منه وتعيد إنتاج علاقات القوة السائدة بأشكال مختلفة. على هذا الأساس، تظهر العلاقة بين الحامل والطاقم الطبي خلال الولادة باعتبارها علاقة غير متكافئة من حيث القوة والقدرة على اتخاذ القرار. إذ يستند سلطة الطبيب إلى سلطة معرفية تراكمت عبر قرون، تعززها تحكمه في الوصول للأدوات والتقنيات الطبية، بالإضافة إلى الدعم المؤسسي والقانوني. وتؤدي هذه العوامل إلى جعل هذه السلطة تبدو "طبيعية" وغير مرئية في كثير من الأحيان.
 
تشبّه بعض الدراسات ممارسات العنف التوليدي بأشكال العنف داخل العلاقات الشخصية أو الرومانسية<ref name="lancet"/>، ويستند هذا التشبيه إلى أن البنى الاجتماعية والسلطوية ذاتها التي تتيح وقوع العنف داخل العلاقات الخاصة هي التي تسهل حدوثه أيضًا داخل المؤسسة الطبية. فالمؤسسة الصحية ليست منفصلة عن النظام الاجتماعي الذي أنتج هذه العلاقات، بل هي جزءًا منه وتعيد إنتاج علاقات القوة السائدة بأشكال مختلفة. على هذا الأساس، تظهر العلاقة بين الحامل والطاقم الطبي خلال الولادة باعتبارها علاقة غير متكافئة من حيث القوة والقدرة على اتخاذ القرار. إذ يستند سلطة الطبيب إلى سلطة معرفية تراكمت عبر قرون، تعززها تحكمه في الوصول للأدوات والتقنيات الطبية، بالإضافة إلى الدعم المؤسسي والقانوني. وتؤدي هذه العوامل إلى جعل هذه السلطة تبدو "طبيعية" وغير مرئية في كثير من الأحيان.
8٬468

تعديل