تغييرات

أُضيف 504 بايت ،  قبل شهر واحد
مصادر
سطر 60: سطر 60:     
; 5)التمييز بناء على خلفيات وصفات معينة للحامل
 
; 5)التمييز بناء على خلفيات وصفات معينة للحامل
تتعرض الحوامل للتمييز داخل المستشفيات بناء على معايير تتعلق بالسن أو كون المرأة متزوجة أو غير متزوجة، فتواجه الحوامل صغيرات السن )المراهقات) وغير المتزوجات معاملة أكثر تمييزًا مقارنة بالنساء المتزوجات. كما تتأثر جودة الرعاية الصحية بالوضع الاقتصادي والاجتماعي للحامل، إذ تستطيع بعض النساء دفع رسوم إضافية للحصول على غرف أكثر راحة أو خصوصية أكبر أو متابعة طبية أفضل، حتى داخل المستشفى الحكومي نفسه. وفي المقابل، قد تتلقى النساء غير القادرات على تحمل هذه التكاليف رعاية أقل جودة من الطاقم الطبي، كما تزداد احتمالات تعرضهن للإهمال أو العنف {{مطلوب مصدر}}. بالإضافة إلى ذلك، يمتد التمييز ليشمل نساء الأقليات الإثنية والعرقية والدينية، وكذلك النساء اللاجئات. {{مطلوب مصدر}}. وفي بعض الحالات، لا تكون الخدمات الطبية متوفرة أصلًا في بعض مناطق الدولة، خصوصًا في الأرياف والمحافظات البعيدة عن المراكز أو العاصمة، ما يضطر النساء إلى السفر مسافات طويلة للحصول على الرعاية والخدمات الطبية اللازمة.  
+
تتعرض الحوامل للتمييز داخل المستشفيات بناء على معايير تتعلق بالسن أو كون المرأة متزوجة أو غير متزوجة، فتواجه الحوامل صغيرات السن (المراهقات) وغير المتزوجات معاملة أكثر تمييزًا مقارنة بالنساء المتزوجات. كما تتأثر جودة الرعاية الصحية بالوضع الاقتصادي والاجتماعي للحامل، إذ تستطيع بعض النساء دفع رسوم إضافية للحصول على غرف أكثر راحة أو خصوصية أكبر أو متابعة طبية أفضل، حتى داخل المستشفى الحكومي نفسه. وفي المقابل، قد تتلقى النساء غير القادرات على تحمل هذه التكاليف رعاية أقل جودة من الطاقم الطبي، كما تزداد احتمالات تعرضهن للإهمال أو العنف الجسدي واللفظي <ref name="paincontrol> لينا عطاالله، وسارة سيف الدين، ومصطفى حسني، [[وثيقة:إدارة الألم - الرعاية الغائبة في كشك الولادة | إدارة الألم.. الرعاية الغائبة في كشك الولادة]]، مدى مصر (يونيو 2026) </ref>. وفي بعض الحالات، قد يرتبط عدم إتاحة أدوية محددة بمصالح اقتصادية، حيث لا يتاح وسائل التخدير والتسكين الداعمة للولادة الطبيعية، مثل الإبيدورال، في المستشفيات العامة والجامعية في مصر، لكي تحتفظ المستشفيات الخاصة بميزة تقديم ولادة طبيعية أقل ألمًا <ref name="paincontrol" />.  
 +
 
 +
بالإضافة إلى ذلك، يمتد التمييز ليشمل نساء الأقليات الإثنية والعرقية والدينية، وكذلك النساء اللاجئات. {{مطلوب مصدر}}. وفي بعض الحالات، لا تكون الخدمات الطبية متوفرة أصلًا في بعض مناطق الدولة، خصوصًا في الأرياف والمحافظات البعيدة عن المراكز أو العاصمة، ما يضطر النساء إلى السفر مسافات طويلة للحصول على الرعاية والخدمات الطبية اللازمة.  
    
;6)الإهمال والتقصير في تقديم الخدمة الطبية في موعدها الصحيح  
 
;6)الإهمال والتقصير في تقديم الخدمة الطبية في موعدها الصحيح  
سطر 118: سطر 120:  
أهملت المؤسسات الطبية هذه المطالبات، بل ورُفضته علانية، وأصرت المجموعات التي تمثل المؤسسة -من  أصحاب المستشفيات وأطباء وطاقم التمريض- على اعتبار هذا النقاش استهدافًا مباشرًا لهم وقدرتهم على أداء وظيفتهم.  بشكل غير مباشر، تمكنت بعض الجهات الطبية من فرض وجهة نظرها على النقاش العام، والتعامل مع هذا العنف الهيكلي والمؤسسي باعتباره ظاهرة تقع خارج المؤسسة  الطبية، لا تعبيرًا عن بنيتها الداخلية. وبهذا نجحت في تحويل الانتباه بعيدًا عن العنف المكرس له من المؤسسة الطبية، وحصر التعامل مع العنف التوليدي في صورة حوادث فردية أو استثناءات.  
 
أهملت المؤسسات الطبية هذه المطالبات، بل ورُفضته علانية، وأصرت المجموعات التي تمثل المؤسسة -من  أصحاب المستشفيات وأطباء وطاقم التمريض- على اعتبار هذا النقاش استهدافًا مباشرًا لهم وقدرتهم على أداء وظيفتهم.  بشكل غير مباشر، تمكنت بعض الجهات الطبية من فرض وجهة نظرها على النقاش العام، والتعامل مع هذا العنف الهيكلي والمؤسسي باعتباره ظاهرة تقع خارج المؤسسة  الطبية، لا تعبيرًا عن بنيتها الداخلية. وبهذا نجحت في تحويل الانتباه بعيدًا عن العنف المكرس له من المؤسسة الطبية، وحصر التعامل مع العنف التوليدي في صورة حوادث فردية أو استثناءات.  
   −
في مصر، عقب [[القبض على أمنية سويدان في مصر في 2026  | اعتقال أمنية سويدان لنشرها شهادات]] عن العنف التوليدي، قال أحد نواب وزير الصحة والسكان، لم يرد ذكر اسمه، لمدى مصر أنه "اعتبر أن كل ما تضمنته شهادة سويدان "جرح لمشاعر المصريين والأطباء"، ووصفت الألفاظ التي استخدمتها صاحبة الشهادة بأنها "لا تليق بمجتمع الأطباء"، وأنها تحلم "بعمل فيلم جنسي"، رافضًا بشكل كُلّي وجود "أي مظاهر من العنف التوليدي في مصر". ويستمر بعض مسؤولي القطاع الصحي في التشكيك في هذه الشهادات وفي مصداقيتها، حتى مع إقرارهم بوجود العنف التوليدي في مصر. فعقب الحادثة نفسها، قال النائب مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، لمدى مصر إن العنف التوليدي "«قد يكون» و«غالبًا ما يكون» حقيقيًا ويحدث بالفعل". لكنه رأى أن المشكلة تكمن في نشر الشهادات على مواقع التواصل الاجتماعي بدلًا من تقديم الشكوى إلى لجنة آداب المهنة بنقابة الأطباء أو اللجوء إلى النيابة العامة<ref> لينا عطاالله، وسارة سيف الدين، ومصطفى حسني، [[وثيقة:إدارة الألم - الرعاية الغائبة في كشك الولادة | إدارة الألم.. الرعاية الغائبة في كشك الولادة]]، مدصر مصر (يونيو 2026) </ref>.
+
في مصر، على هامش [[القبض على أمنية سويدان في مصر في 2026  | اعتقال أمنية سويدان لنشرها شهادات]] عن العنف التوليدي، قال أحد نواب وزير الصحة والسكان لمدى مصر أنه "اعتبر أن كل ما تضمنته شهادة سويدان "جرح لمشاعر المصريين والأطباء"، ووصفت الألفاظ التي استخدمتها صاحبة الشهادة بأنها "لا تليق بمجتمع الأطباء"، وأنها تحلم "بعمل فيلم جنسي"، رافضًا بشكل كُلّي وجود "أي مظاهر من العنف التوليدي في مصر". ويستمر بعض مسؤولي القطاع الصحي في التشكيك في هذه الشهادات وفي مصداقيتها، حتى مع إقرارهم بوجود العنف التوليدي في مصر. فعقب الحادثة نفسها، قال النائب مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، لمدى مصر إن العنف التوليدي "«قد يكون» و«غالبًا ما يكون» حقيقيًا ويحدث بالفعل". لكنه رأى أن المشكلة تكمن في نشر الشهادات على مواقع التواصل الاجتماعي بدلًا من تقديم الشكوى إلى لجنة آداب المهنة بنقابة الأطباء أو اللجوء إلى النيابة العامة <ref name="paincontrol" />
    
على صعيد آخر، لا تزال ترفض منظمة الصحة العالمية استخدام مصطلح "العنف التوليدي" في أدبياتها الرسمية، وتصر على استخدام مصطلحات أكثر عمومية وأقل "إثارة للجدل". مثال آخر في البرازيل، فبالرغم من أن النقاش حول العنف التوليدي نشأ في البرازيل في تسعينيات القرن العشرين قبل غيرها من دول أمريكا اللاتينية، فإن الاعتراف الرسمي به جاء متأخرًا مقارنة ببعض الدول الأخرى، بل إن السلطات البرازيلية توقفت لاحقًا عن استخدام المصطلح رسميًا، ومالت إلى تبني المصطلحات التي تعتمدها المؤسسات الأممية. وظهرت المطالبات بإنهاء العنف التوليدي في البرازيل تحت مسميات مثل "حركة أنسنة الولادة" -أي جعلها أكثر إنسانية- و"تعزيز حقوق الإنسان للنساء"، مع تجنب واضح لاستخدام مفردات "العنف" <ref name="beyond"/>.
 
على صعيد آخر، لا تزال ترفض منظمة الصحة العالمية استخدام مصطلح "العنف التوليدي" في أدبياتها الرسمية، وتصر على استخدام مصطلحات أكثر عمومية وأقل "إثارة للجدل". مثال آخر في البرازيل، فبالرغم من أن النقاش حول العنف التوليدي نشأ في البرازيل في تسعينيات القرن العشرين قبل غيرها من دول أمريكا اللاتينية، فإن الاعتراف الرسمي به جاء متأخرًا مقارنة ببعض الدول الأخرى، بل إن السلطات البرازيلية توقفت لاحقًا عن استخدام المصطلح رسميًا، ومالت إلى تبني المصطلحات التي تعتمدها المؤسسات الأممية. وظهرت المطالبات بإنهاء العنف التوليدي في البرازيل تحت مسميات مثل "حركة أنسنة الولادة" -أي جعلها أكثر إنسانية- و"تعزيز حقوق الإنسان للنساء"، مع تجنب واضح لاستخدام مفردات "العنف" <ref name="beyond"/>.
8٬468

تعديل