تغييرات

لا يوجد ملخص تحرير
سطر 179: سطر 179:     
في القرن العشرين، تنوعت البرامج الحكومية بين تعميم الوصول للخدمات الصحية وممارسات التحكم في أجساد النساء والبرامج المتأثرة بالحروب وسياسة تحسين النسل. في الولايات المتحدة، تمكنت خدمة الصحة العامة من الحصول على تمويل فيدرالي لعيادات الأمراض التناسلية وتوفير الكشف والعلاج المجاني وإطلاق حملات التثقيف العامة. تميزت هذه الجهود بالتوجيه والوصم الأخلاقي وحصر خطر الأمراض الجنسية في أجساد النساء، لذلك منح قانون تشامبرلاين- خان (1918) الحكومة سلطة احتجاز النساء المشتبه في إصابتهن بمرض تناسلي، وإخضاعهن للفحص الإجباري واعتقالهن أو إيداعهن في المستشفيات للعلاج. كما اعتبر القانون النتيجة الإيجابية بمثابة دليل على العمل بالجنس. كان القانون جزءًأ مما أطلق عليه "الخطة الأمريكية" لمكافحة الأمراض الجنسية، خاصة لمنع انتشارها بين الجنود خلال الحرب العالمية الأولى، فتم حظر العمل الجنسي بالقرب من القواعد العسكرية واعتقال النساء ضمن مسافة 5 أميال من القواعد للاشتباه في عملهن بالجنس. وفي حالة إيجابية نتائج الفحص، تلقت النساء علاجات من الزئبق والزرنيخ المستخدمة آنذاك لعلاج الزهري، وعوقبن لعدم الامتثال بالحبس الانفرادي والضرب وصولًا إلى التعقيم.<ref>[https://www.history.com/articles/chamberlain-kahn-act-std-venereal-disease-imprisonment-women America’s Forgotten Mass Imprisonment of Women Believed to Be Sexually Immoral]</ref>
 
في القرن العشرين، تنوعت البرامج الحكومية بين تعميم الوصول للخدمات الصحية وممارسات التحكم في أجساد النساء والبرامج المتأثرة بالحروب وسياسة تحسين النسل. في الولايات المتحدة، تمكنت خدمة الصحة العامة من الحصول على تمويل فيدرالي لعيادات الأمراض التناسلية وتوفير الكشف والعلاج المجاني وإطلاق حملات التثقيف العامة. تميزت هذه الجهود بالتوجيه والوصم الأخلاقي وحصر خطر الأمراض الجنسية في أجساد النساء، لذلك منح قانون تشامبرلاين- خان (1918) الحكومة سلطة احتجاز النساء المشتبه في إصابتهن بمرض تناسلي، وإخضاعهن للفحص الإجباري واعتقالهن أو إيداعهن في المستشفيات للعلاج. كما اعتبر القانون النتيجة الإيجابية بمثابة دليل على العمل بالجنس. كان القانون جزءًأ مما أطلق عليه "الخطة الأمريكية" لمكافحة الأمراض الجنسية، خاصة لمنع انتشارها بين الجنود خلال الحرب العالمية الأولى، فتم حظر العمل الجنسي بالقرب من القواعد العسكرية واعتقال النساء ضمن مسافة 5 أميال من القواعد للاشتباه في عملهن بالجنس. وفي حالة إيجابية نتائج الفحص، تلقت النساء علاجات من الزئبق والزرنيخ المستخدمة آنذاك لعلاج الزهري، وعوقبن لعدم الامتثال بالحبس الانفرادي والضرب وصولًا إلى التعقيم.<ref>[https://www.history.com/articles/chamberlain-kahn-act-std-venereal-disease-imprisonment-women America’s Forgotten Mass Imprisonment of Women Believed to Be Sexually Immoral]</ref>
 +
 +
[[ملف:A5a2b6180dc1bf2549ba9702f9cd241e.jpg|تصغير|يسار|ملصق توعوي من الحرب العالمية الثانية يحذر من خطر النساء حاملات العدوى الجنسية.]]
    
خلال فترات الحروب العالمية الأولى والثانية، كانت ممارسات ضبط أجساد النساء أهم طرق التعامل مع مع انتشار الأمراض التناسلية بين الجنود. كذلك فرضت السياسات الصحية سيطرتها على أجساد الجنود، فكانت الوقاية من الأمراض التناسلية مسألة أخلاقية بقدر ما هي طبية. وبالإضافة إلى تشجيع الجنود على الامتناع عن ممارسة الجنس، أُدرج العلاج الوقائي (بالإنجليزية: prophylaxis) الذي طوره علماء الجراثيم إيلي ميتشنيكوف وإميل رو عام 1906 في برنامج مكافحة الزهري، وقد ادعيا أنه يمكن الوقاية من المرض الزهري بالاستخدام الوقائي لمطهرات مثل مرهم الكالوميل وبرمنغنات البوتاسيوم.<ref>[https://www.cambridge.org/core/services/aop-cambridge-core/content/view/E8308772CA1D9F363104E3E9FA110755/S0025727300059810a.pdf/british_army_and_the_problem_of_venereal_disease_in_france_and_egypt_during_the_first_world_war.pdf The British Army and the Problem of Venereal Disease in France and Egypt during the First World War]</ref> أثناء الحرب العالمية الثانية، أخذ التثقيف الجنسي طابعًا عمليًا، ورُوج للعلاج الوقائي أكثر من سلوكيات الامتناع، فطُلب من الجنود استخدام عدة الوقاية الخاصة بهم بعد كل علاقة جنسية.<ref>[https://vdarchive.newmedialab.cuny.edu/exhibits/show/exhibits/introduction/prophylaxis Prophylaxis · The Campaign to "Stamp Out" VD · Venereal Disease Visual History Archive]</ref>
 
خلال فترات الحروب العالمية الأولى والثانية، كانت ممارسات ضبط أجساد النساء أهم طرق التعامل مع مع انتشار الأمراض التناسلية بين الجنود. كذلك فرضت السياسات الصحية سيطرتها على أجساد الجنود، فكانت الوقاية من الأمراض التناسلية مسألة أخلاقية بقدر ما هي طبية. وبالإضافة إلى تشجيع الجنود على الامتناع عن ممارسة الجنس، أُدرج العلاج الوقائي (بالإنجليزية: prophylaxis) الذي طوره علماء الجراثيم إيلي ميتشنيكوف وإميل رو عام 1906 في برنامج مكافحة الزهري، وقد ادعيا أنه يمكن الوقاية من المرض الزهري بالاستخدام الوقائي لمطهرات مثل مرهم الكالوميل وبرمنغنات البوتاسيوم.<ref>[https://www.cambridge.org/core/services/aop-cambridge-core/content/view/E8308772CA1D9F363104E3E9FA110755/S0025727300059810a.pdf/british_army_and_the_problem_of_venereal_disease_in_france_and_egypt_during_the_first_world_war.pdf The British Army and the Problem of Venereal Disease in France and Egypt during the First World War]</ref> أثناء الحرب العالمية الثانية، أخذ التثقيف الجنسي طابعًا عمليًا، ورُوج للعلاج الوقائي أكثر من سلوكيات الامتناع، فطُلب من الجنود استخدام عدة الوقاية الخاصة بهم بعد كل علاقة جنسية.<ref>[https://vdarchive.newmedialab.cuny.edu/exhibits/show/exhibits/introduction/prophylaxis Prophylaxis · The Campaign to "Stamp Out" VD · Venereal Disease Visual History Archive]</ref>
staff
380

تعديل