تغييرات

أُضيف 3٬218 بايت ،  قبل شهر واحد
المزيد عن وضعيات الولادة والتمييز على أساس الخلفية
سطر 13: سطر 13:     
==تعريف وممارسات العنف التوليدي==  
 
==تعريف وممارسات العنف التوليدي==  
يُطلق مصطلح  العنف التوليدي على [[عنف قائم على الجندر | انتهاكات عنيفة قائمة على الجندر]] كانت غير مُسماة سابقًا وغير معترف بها على نطاق واسع، وهي العنف والإساءة أثناء الولادة في أماكن الرعاية الصحية.  
+
يُطلق مصطلح  العنف التوليدي على [[عنف جندري | انتهاكات عنيفة قائمة على الجندر]] كانت غير مُسماة سابقًا وغير معترف بها على نطاق واسع، وهي العنف والإساءة أثناء الولادة في أماكن الرعاية الصحية.  
    
من منظور نسوي نقدي، يشمل العنف التوليدي مجموعة واسعة من انتهاكات السلامة "الظاهرة" و"الخفية"، في سياق الرعاية قبل الولادة وأثناءها وبعدها. فتشمل الاعتداء الجسدي، والتدخلات الطبية الضارة، والعنف اللفظي، والإهانة، كما تشمل على التدخلات الطبية وجراحية غير ضرورية التي تقدم بوصفها علمية، كإلزام النساء بوضعيات معينة أثناء الولادة، أو حرمانهن من الطعام والماء، أو الاستخدام الروتيني القسري ل[[شق العجان]] وتضييق المهبل <ref name="every"/>.
 
من منظور نسوي نقدي، يشمل العنف التوليدي مجموعة واسعة من انتهاكات السلامة "الظاهرة" و"الخفية"، في سياق الرعاية قبل الولادة وأثناءها وبعدها. فتشمل الاعتداء الجسدي، والتدخلات الطبية الضارة، والعنف اللفظي، والإهانة، كما تشمل على التدخلات الطبية وجراحية غير ضرورية التي تقدم بوصفها علمية، كإلزام النساء بوضعيات معينة أثناء الولادة، أو حرمانهن من الطعام والماء، أو الاستخدام الروتيني القسري ل[[شق العجان]] وتضييق المهبل <ref name="every"/>.
سطر 59: سطر 59:     
; 5)التمييز بناء على خلفيات وصفات معينة للحامل
 
; 5)التمييز بناء على خلفيات وصفات معينة للحامل
تتعرض الحوامل للتمييز داخل المستشفيات بناء على معايير تتعلق بالسن أو كون المرأة متزوجة أو غير متزوجة، فتواجه الحوامل صغيرات السن (المراهقات) وغير المتزوجات معاملة أكثر تمييزًا مقارنة بالنساء المتزوجات. كما تتأثر جودة الرعاية الصحية بالوضع الاقتصادي والاجتماعي للحامل، إذ تستطيع بعض النساء دفع رسوم إضافية للحصول على غرف أكثر راحة أو خصوصية أكبر أو متابعة طبية أفضل، حتى داخل المستشفى الحكومي نفسه. وفي المقابل، قد تتلقى النساء غير القادرات على تحمل هذه التكاليف رعاية أقل جودة من الطاقم الطبي، كما تزداد احتمالات تعرضهن للإهمال أو العنف الجسدي واللفظي <ref name="paincontrol> لينا عطاالله، وسارة سيف الدين، ومصطفى حسني، [[وثيقة:إدارة الألم - الرعاية الغائبة في كشك الولادة | إدارة الألم.. الرعاية الغائبة في كشك الولادة]]، مدى مصر (يونيو 2026) </ref>. وفي بعض الحالات، قد يرتبط عدم إتاحة أدوية محددة بمصالح اقتصادية، حيث لا يتاح وسائل التخدير والتسكين الداعمة للولادة الطبيعية، مثل الإبيدورال، في المستشفيات العامة والجامعية في مصر، لكي تحتفظ المستشفيات الخاصة بميزة تقديم ولادة طبيعية أقل ألمًا <ref name="paincontrol" />.  
+
تتعرض الحوامل للتمييز داخل المستشفيات بناء على معايير تتعلق بالسن أو كون المرأة متزوجة أو غير متزوجة، فتواجه الحوامل صغيرات السن (المراهقات) وغير المتزوجات معاملة أكثر تمييزًا مقارنة بالنساء المتزوجات.  
   −
بالإضافة إلى ذلك، يمتد التمييز ليشمل نساء الأقليات الإثنية والعرقية والدينية، وكذلك النساء اللاجئات. {{مطلوب مصدر}}. وفي بعض الحالات، لا تكون الخدمات الطبية متوفرة أصلًا في بعض مناطق الدولة، خصوصًا في الأرياف والمحافظات البعيدة عن المراكز أو العاصمة، ما يضطر النساء إلى السفر مسافات طويلة للحصول على الرعاية والخدمات الطبية اللازمة.  
+
كما تتأثر جودة الرعاية الصحية بالوضع الاقتصادي والاجتماعي للحامل، إذ تستطيع بعض النساء دفع رسوم إضافية للحصول على غرف أكثر راحة أو خصوصية أكبر أو متابعة طبية أفضل، حتى داخل المستشفى الحكومي نفسه. وفي المقابل، قد تتلقى النساء غير القادرات على تحمل هذه التكاليف رعاية أقل جودة من الطاقم الطبي، كما تزداد احتمالات تعرضهن للإهمال أو العنف الجسدي واللفظي <ref name="paincontrol> لينا عطاالله، وسارة سيف الدين، ومصطفى حسني، [[وثيقة:إدارة الألم - الرعاية الغائبة في كشك الولادة | إدارة الألم.. الرعاية الغائبة في كشك الولادة]]، مدى مصر (يونيو 2026) </ref>. وفي مصر تظل خدمات الصحة الإنجابية عالية الجودة غير متاحة لكثير من النساء، إذ يتحمل الأفراد 62% من إجمالي الإنفاق الصحي من نفقاتهم الخاصة، في حين لا تتمتع سوى 8% من النساء بتغطية تأمينية صحية. وأظهرت الإحصاءات السكانية والصحية الحكومية في 2020 أن 87% من النساء يلدن في المستشفيات، و63% منهن في القطاع الخاص، كما أن 67% من الولادات تتم عبر العمليات القيصرية <ref name="obgyn1">
 +
Maddalena Giacomozzi, Fiorella Farje De La Torre, Merette Khalil [https://obgyn.onlinelibrary.wiley.com/doi/full/10.1002/ijgo.13890 Standing up for your birth rights: An intersectional comparison of obstetric violence and birth positions between Quichua and Egyptian women], Obstetrics & Gynaecology Online Library (obgyn), August 2021.</ref>.
 +
وفي بعض الحالات، قد يرتبط عدم إتاحة أدوية محددة بمصالح اقتصادية، حيث لا يتاح وسائل التخدير والتسكين الداعمة للولادة الطبيعية، مثل الإبيدورال، في المستشفيات العامة والجامعية في مصر، لكي تحتفظ المستشفيات الخاصة بميزة تقديم ولادة طبيعية أقل ألمًا <ref name="paincontrol" />.
 +
 
 +
بالإضافة إلى ذلك، يمتد التمييز ليشمل نساء الأقليات الإثنية والعرقية والدينية، وكذلك النساء اللاجئات. {{مطلوب مصدر}}. وفي بعض الحالات، لا تكون الخدمات الطبية متوفرة في بعض مناطق الدولة، خصوصًا في الأرياف والمحافظات البعيدة عن المراكز أو العاصمة، ما يضطر النساء إلى السفر مسافات طويلة للحصول على الرعاية والخدمات الطبية اللازمة.  
    
;6)الإهمال والتقصير في تقديم الخدمة الطبية في موعدها الصحيح  
 
;6)الإهمال والتقصير في تقديم الخدمة الطبية في موعدها الصحيح  
سطر 70: سطر 74:  
ويمكن أن تتعرض الحوامل أو أجنتهن لمضاعفات  أثناء الولادة مثل الضائقة الجنينية أو الولادة المقعدية أو الارتجاع أو نزيف، مما يستدعي تدخلًا طبيًا أو جراحيًا عاجلًا حتى لا يعرض الحامل وأجنتهن للخطر. فيشمل الإهمال أيضًا التأخر في تقديم الرعاية الصحية رغم ضروريتها الطبية، وتجاهل ألم الحامل أثناء الولادة مما قد يترتب عليه نزيف أو جروح في المهبل <ref name="speakup1" />.  كما قد يظهر الإهمال المتعمد في ممارسات غير مدروسة تُنفذ تحت حجج طبية مختلفة، مثل الضغط بعنف على بطن الحامل "لتسريع نزول الجنين"، والذي قد يؤدي في بعض الحالات إلى إنفجار الرحم، ويترتب عليه وفاة الحامل <ref name="speakup1" />.  
 
ويمكن أن تتعرض الحوامل أو أجنتهن لمضاعفات  أثناء الولادة مثل الضائقة الجنينية أو الولادة المقعدية أو الارتجاع أو نزيف، مما يستدعي تدخلًا طبيًا أو جراحيًا عاجلًا حتى لا يعرض الحامل وأجنتهن للخطر. فيشمل الإهمال أيضًا التأخر في تقديم الرعاية الصحية رغم ضروريتها الطبية، وتجاهل ألم الحامل أثناء الولادة مما قد يترتب عليه نزيف أو جروح في المهبل <ref name="speakup1" />.  كما قد يظهر الإهمال المتعمد في ممارسات غير مدروسة تُنفذ تحت حجج طبية مختلفة، مثل الضغط بعنف على بطن الحامل "لتسريع نزول الجنين"، والذي قد يؤدي في بعض الحالات إلى إنفجار الرحم، ويترتب عليه وفاة الحامل <ref name="speakup1" />.  
   −
ويرتبط هذا النوع من الإهمال في كثير من الأحيان بغياب آليات المراقبة والمساءلة داخل المؤسسات الصحية. غير أن العكس قد يحدث أحيانًا، فقد تؤدي بعض آليات الرقابة الصارمة إلى إعاقة تقديم الرعاية اللازمة مما قد يعرض حياة الحامل للخطر، خاصة عندما تُفرض من خلال شركات التأمين الصحي التي تتدخل في القرارات العلاجية للأطباء. في بعض من هذه الحالات، قد يرفض الأطباء اللجوء إلى تدخلات طبية ضرورية خشية رفض شركات التأمين تغطيتها ماليًا بحجة أنها غير ضرورية.<ref name="posit">[https://alpheratzmag.com/experience/202401001601/ نجاة عبد الصمد: وضعيات الولادة: من خبرة الدايات إلى قوانين المستشفيات]</ref>
+
ويرتبط هذا النوع من الإهمال في كثير من الأحيان بغياب آليات المراقبة والمساءلة داخل المؤسسات الصحية. غير أن العكس قد يحدث أحيانًا، فقد تؤدي بعض آليات الرقابة الصارمة إلى إعاقة تقديم الرعاية اللازمة مما قد يعرض حياة الحامل للخطر، خاصة عندما تُفرض من خلال شركات التأمين الصحي التي تتدخل في القرارات العلاجية للأطباء. في بعض من هذه الحالات، قد يرفض الأطباء اللجوء إلى تدخلات طبية ضرورية خشية رفض شركات التأمين تغطيتها ماليًا بحجة أنها غير ضرورية.<ref name="posit">[https://alpheratzmag.com/experience/202401001601/ نجاة عبد الصمد: وضعيات الولادة: من خبرة الدايات إلى قوانين المستشفيات]</ref>
    
; 7) الاحتجاز داخل المؤسسة الصحية
 
; 7) الاحتجاز داخل المؤسسة الصحية
سطر 77: سطر 81:  
; 8) تحديد وضعية الولادة قسريًا
 
; 8) تحديد وضعية الولادة قسريًا
 
[[ملف:Lithotomy position 01.jpg|تصغير|يسار|"وضعية الانسداح" المستخدمة طبيًا في الولادة. ]]
 
[[ملف:Lithotomy position 01.jpg|تصغير|يسار|"وضعية الانسداح" المستخدمة طبيًا في الولادة. ]]
على مدار قرون طويلة، استخدمت النساء أوضاعًا مختلفة للولادة، بناء على أجسادهن وراحتهن الشخصية، فهو أمر يختلف من حامل إلى أخرى، فكانت تلد الحومل في وضعية القرفصاء، أو على مقاعد مخصصة للولادة، أو وهن جالسات أو مستلقيات على الأرض <ref name="posit"/>. وفي كثير من الثقافات، لم تكن ال[[قابلات]] يفرضن على الحوامل وضعية محددة، بل يتركن لهن اختيار الوضعية التي يشعرن فيها بقدر أكبر من الراحة أو حتى يتركن لهن حرية الحركة خلال المخاض.  
+
 
في القرن السابع عشر، بدأ استخدام وضعية ولادة حديثة أفقية معروفة باسم "[[وضعية الانسداح]]" (Lithotomy position)، أي الاستلقاء مع رفع الساقين وتثبيتهما على رافعتين. وكانت هذه الوضعية قد استُخدمت أصلًا في جراحات المثانة في اليونان منذ القرن الثاني قبل الميلاد، قبل أن تُعتمد في فرنسا خلال القرن السابع عشر كوضعية للولادة. وبالرغم من أن استخدامها بصورة روتينية لا يستند إلى أدلة علمية<ref name="obgyn1">
+
وعلى امتداد التاريخ، وُثّقت مجموعة واسعة من أوضاع الولادة في الحضارات المصرية القديمة والفارسية، وفي العديد من مجتمعات السكان الأصليين في أمريكا اللاتينية <ref name="obgyn1"/>. فاستخدمت النساء أوضاعًا مختلفة للولادة، بناء على أجسادهن وراحتهن الشخصية، فكانت تلد الحومل في وضعية القرفصاء، أو على مقاعد مخصصة للولادة، أو وهن جالسات أو مستلقيات على الأرض <ref name="posit"/>. وفي كثير من الثقافات، لم تكن ال[[قابلات]] يفرضن على الحوامل وضعية محددة، بل يتركن لهن اختيار الوضعية التي يشعرن فيها بقدر أكبر من الراحة أو حتى يتركن لهن حرية الحركة خلال المخاض.  
Maddalena Giacomozzi, Fiorella Farje De La Torre, Merette Khalil [https://obgyn.onlinelibrary.wiley.com/doi/full/10.1002/ijgo.13890 Standing up for your birth rights: An intersectional comparison of obstetric violence and birth positions between Quichua and Egyptian women], Obstetrics & Gynaecology Online Library (obgyn), August 2021.</ref>، يعتقد بعض المؤرخين أن انتشارها يعود إلى تأثير الملك لويس الرابع عشر الذي كان يستمتع بمشاهدة النساء خلال الولادة، كما أنه ساهم في دخول الرجال إلى مهنة التوليد في فرنسا. بدأ استخدام وضعية الانسداح بدرجة أكبر في أوروبا بعد عام 1847 مع إدخال التخدير بالكلوروفورم  إلى ممارسات التوليد، إذ كانت أكثر ملاءمة من وجهة نظر الأطباء  للولادات التي تُجرى تحت التخدير أو باستخدام الملاقط المعدنية. ورغم تنوع الوضعيات التي اعتمدها الأطباء في المستشفيات الأوروبية، فإن الاعتبارات المتعلقة براحة الحامل لم تكن سبب اختيارها. وفي عام 1828 كتب طبيب أمريكي: "ينبغي وضع المرأة بحيث تسبّب أقل قدر ممكن من العرقلة لعمليات المولِّد accoucheur، وهذا متفق عليه من الجميع، ولكن توجد آراء متباينة حول ما هي هذه الوضعية."<ref>[https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC1647027/ L. Dundes: The evolution of maternal birthing position]</ref>
+
في القرن السابع عشر، بدأ استخدام وضعية ولادة حديثة أفقية معروفة باسم "[[وضعية الانسداح]]" (Lithotomy position)، أي الاستلقاء مع رفع الساقين وتثبيتهما على رافعتين. وكانت هذه الوضعية قد استُخدمت أصلًا في جراحات المثانة في اليونان منذ القرن الثاني قبل الميلاد، قبل أن تُعتمد في فرنسا خلال القرن السابع عشر كوضعية للولادة. وبالرغم من أن استخدامها بصورة روتينية لا يستند إلى أدلة علمية <ref name="obgyn1"/>، يعتقد بعض المؤرخين أن انتشارها يعود إلى تأثير الملك لويس الرابع عشر الذي كان يستمتع بمشاهدة النساء خلال الولادة، كما أنه ساهم في دخول الرجال إلى مهنة التوليد في فرنسا. بدأ فرض استخدام وضعية الانسداح بدرجة أكبر في أوروبا بعد عام 1847 مع إدخال التخدير بالكلوروفورم  إلى ممارسات التوليد، إذ كانت أكثر ملاءمة من وجهة نظر الأطباء  للولادات التي تُجرى تحت التخدير أو باستخدام الملاقط المعدنية.  
 +
 
 +
ورغم تنوع الوضعيات التي اعتمدها الأطباء في المستشفيات الأوروبية، فإن الاعتبارات المتعلقة براحة الحامل لم تكن سبب اختيارها. وفي عام 1828 كتب طبيب أمريكي: "ينبغي وضع المرأة بحيث تسبّب أقل قدر ممكن من العرقلة لعمليات المولِّد accoucheur، وهذا متفق عليه من الجميع، ولكن توجد آراء متباينة حول ما هي هذه الوضعية."<ref>[https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC1647027/ L. Dundes: The evolution of maternal birthing position]</ref> ويمكن تصنيف أكثر أوضاع الولادة شيوعًا لمجموعتين رئيسيتين: الوضعيات الأفقية (الاستلقائية)، والوضعيات العمودية (المستقيمة). وركّز المؤيدون للوضعية الأفقية على مزاياها بالنسبة لمقدمي الرعاية الصحية، مثل سهولة الوصول إلى منطقة ال[[عجان]] لإجراء التدخلات التوليدية عند الضرورة، كما ارتبط استخدامها بارتفاع معدلات الولادات [[تطبيب | التطبيبية]] (Medicalized Birth). ومع انتشار النموذج الطبي الحيوي الغربي في طب التوليد، أصبحت الوضعية الأفقية هي النمط السائد في رعاية الولادة. في المقابل، أظهرت العديد من الدراسات الطبية أن الولادة في الوضعيات العمودية، من خلال الوقوف أو الجلوس على الركبة أو في وضعية القرفصاء مع الانحناء والاستناد إلى الأمام، تسمح بحرية أكبر لحركة المنطقة العجزية (Sacrum) الذي يعمل على اتساع الحوض، وترتبط بقصر مدة المخاض، وتقليل التدخلات الطبية، وتخفيف شدة الألم، وارتفاع مستوى رضا النساء عن تجربة الولادة. ويُعدّ حرمان المرأة من اختيار وضعية الولادة المفضلة لديها أحد أكثر الحقوق انتهاكًا أثناء الولادة <ref name="obgyn1"/>.
    
ولا تزال القيود المفروضة على حركة النساء أثناء الولادة تُطرح كإحدى صور العنف التوليدي، ففي عام 2014 قررت امرأة أمريكية إنجاب طفلها الرابع ولادة طبيعية بعد ثلاث ولادات قيصرية، واختارت مركزًا صحيًا تعهد باحترام خطة الولادة التي تضعها بنفسها، بما في ذلك حقها في الحركة بحرية خلال المخاض. إلا أن الطاقم الطبي أجبرها بعد بدء المخاض على الاستلقاء على سرير الولادة وقام بتقييدها، ما أدى إلى إصابتها بجروح ورضوض <ref>[https://www.aljazeera.net/women/2021/3/3/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A الجزيرة نت: من القيصرية إلى الطبيعية.. عنف الولادة المسكوت عنه]</ref>.
 
ولا تزال القيود المفروضة على حركة النساء أثناء الولادة تُطرح كإحدى صور العنف التوليدي، ففي عام 2014 قررت امرأة أمريكية إنجاب طفلها الرابع ولادة طبيعية بعد ثلاث ولادات قيصرية، واختارت مركزًا صحيًا تعهد باحترام خطة الولادة التي تضعها بنفسها، بما في ذلك حقها في الحركة بحرية خلال المخاض. إلا أن الطاقم الطبي أجبرها بعد بدء المخاض على الاستلقاء على سرير الولادة وقام بتقييدها، ما أدى إلى إصابتها بجروح ورضوض <ref>[https://www.aljazeera.net/women/2021/3/3/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A الجزيرة نت: من القيصرية إلى الطبيعية.. عنف الولادة المسكوت عنه]</ref>.
سطر 152: سطر 158:     
==انتشار العنف خلال الولادة==
 
==انتشار العنف خلال الولادة==
 +
تبين بعض الدراسات أن النساء المنتميات إلى "الأقليات العرقية والإثنية والدينية، والنساء ذوات الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض، والمهاجرات، والنساء ذوات الإعاقة، والأمهات الشابات، والمراهقات، والنساء المتعايشات مع [[إيدز | فيروس نقص المناعة البشرية]]، وغير المتزوجات؛ أي النساء اللواتي يتعرضن لأشكال متعددة ومتقاطعة من التمييز"، هن الأكثر عرضة للعنف التوليدي <ref name="obgyn1"/>.
 +
 
بحسب الأمم المتحدة، تتعرض نحو 27% من النساء حول العالم لشكل من أشكال "الإساءة أو انعدام الاحترام" أثناء الولادة، وتشير بعض الدراسات إلى أن هذه النسبة قد تتجاوز النصف لتصل إلى 54%<ref>[https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC12522719/ Marjan Mirzania et al.: Prevalence of mistreatment and disrespect of women during childbirth in the world: a systematic review and meta-analysis]</ref>.  وتتراوح النسبة بحسب الإقليم، إذ ترتفع مثلًا إلى نحو 71% في دول شرق المتوسط، وتنخفض إلى 46% في الأمريكيتين. ورغم تفاوت معدلات الانتشار، تظل المشكلة قائمة داخل المؤسسات الطبية الرسمية في مختلف أنحاء العالم تقريبًا <ref>[https://op.europa.eu/en/publication-detail/-/publication/2c7bf1b8-0b64-11ef-a251-01aa75ed71a1/language-en  Case publications office of the european union: Studies on obstetric violence Experience, analysis, and responses]</ref><ref>[https://www.scielo.org.za/scielo.php?script=sci_arttext&pid=S0256-95742016000500002 Rachelle Joy Chadwick: Obstetric violence in South Africa]</ref><ref name="flor">[https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/27578339/ Farah Diaz-Tello: Invisible wounds: obstetric violence in the United States ]</ref>.
 
بحسب الأمم المتحدة، تتعرض نحو 27% من النساء حول العالم لشكل من أشكال "الإساءة أو انعدام الاحترام" أثناء الولادة، وتشير بعض الدراسات إلى أن هذه النسبة قد تتجاوز النصف لتصل إلى 54%<ref>[https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC12522719/ Marjan Mirzania et al.: Prevalence of mistreatment and disrespect of women during childbirth in the world: a systematic review and meta-analysis]</ref>.  وتتراوح النسبة بحسب الإقليم، إذ ترتفع مثلًا إلى نحو 71% في دول شرق المتوسط، وتنخفض إلى 46% في الأمريكيتين. ورغم تفاوت معدلات الانتشار، تظل المشكلة قائمة داخل المؤسسات الطبية الرسمية في مختلف أنحاء العالم تقريبًا <ref>[https://op.europa.eu/en/publication-detail/-/publication/2c7bf1b8-0b64-11ef-a251-01aa75ed71a1/language-en  Case publications office of the european union: Studies on obstetric violence Experience, analysis, and responses]</ref><ref>[https://www.scielo.org.za/scielo.php?script=sci_arttext&pid=S0256-95742016000500002 Rachelle Joy Chadwick: Obstetric violence in South Africa]</ref><ref name="flor">[https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/27578339/ Farah Diaz-Tello: Invisible wounds: obstetric violence in the United States ]</ref>.
  
8٬468

تعديل