تغييرات

أُضيف 1٬567 بايت ،  قبل 4 أيام
سطر 35: سطر 35:  
وفي عام 1740، أسس سميلي مدرسة لتعليم المولدين الذكور فنون القبالة، الذين اكتسبوا خبرتهم العملية من خلال العمل في المستشفيات العامة، التي كانت تقدم خدمات الولادة المجانية للنساء الفقيرات. نتج عن ذلك إتاحة فرص أكبر للذكور لاكتساب الخبرة العملية مع النساء الحوامل، وتراجع تواجد النساء في مهنة القبالة. كما استخدمت الملاقط الطبية المعدنية في كثير من هذه الولادات، وهو ما أدى إلى زيادة الإجراءات الطبية التدخلية (invasive procedures) في الولادات بشكل غير مسبوق. وبالتوازي مع ذلك، انتشرت حمى النفاس في مستشفيات الولادة، وارتبطت معظم الحالات بانتقال العدوى عن طريق الأطباء والمولدين الذكور بسبب غياب إجراءات التعقيم، ورفض المجتمع الطبي لمفهوم العدوى.
 
وفي عام 1740، أسس سميلي مدرسة لتعليم المولدين الذكور فنون القبالة، الذين اكتسبوا خبرتهم العملية من خلال العمل في المستشفيات العامة، التي كانت تقدم خدمات الولادة المجانية للنساء الفقيرات. نتج عن ذلك إتاحة فرص أكبر للذكور لاكتساب الخبرة العملية مع النساء الحوامل، وتراجع تواجد النساء في مهنة القبالة. كما استخدمت الملاقط الطبية المعدنية في كثير من هذه الولادات، وهو ما أدى إلى زيادة الإجراءات الطبية التدخلية (invasive procedures) في الولادات بشكل غير مسبوق. وبالتوازي مع ذلك، انتشرت حمى النفاس في مستشفيات الولادة، وارتبطت معظم الحالات بانتقال العدوى عن طريق الأطباء والمولدين الذكور بسبب غياب إجراءات التعقيم، ورفض المجتمع الطبي لمفهوم العدوى.
   −
حتى بدايات القرن الثامن عشر، كانت القبالة تُمارس خارج المجال الطبي الرسمي بشكل كامل، ولكن مع العقود اللاحقة، وبالرغم من تحقير المجتمع الطبي الرسمي لمهنة القبالة ومحدودية مقابلها المادي، إلا أن الأطباء العامّون والجراحون المعالجون (Surgeons - Apocatheries) انخرطوا في توليد نساء الطبقتين الوسطى والعليا في المنازل، خاصة في إنجلترا وفرنسا. وبالرغم من أن آراء الأطباء بأن المهنة غير لائقة وتصريح أحد رؤساء الجمعية الملكية البريطانية للجراحة بأن توليد الرجال للنساء أمر منافٍ للأخلاق وللمنطق السليم، إلا أن الجراحين المعالجين استمروا في القيام بعمليات التوليد في المنازل، وباستخدام الملاقط الطبية المعدنية، من أجل توطيد علاقتهم بالعائلات التي يولدون نسائها، إذ غالبًا ما كانت الولادة الوحد بداية علاقة علاجية مستمرة بين الطبيب والعائلة <ref name="GPOBG">[https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC2586862/ Irvine Loudon: General practitioners and obstetrics: a brief history]</ref>.
+
حتى بدايات القرن الثامن عشر، كانت القبالة تُمارس خارج المجال الطبي الرسمي بشكل كامل، وبالرغم من تحقير المجتمع الطبي الرسمي لمهنة القبالة ومحدودية مقابلها المادي، إلا أن الأطباء العامّون والجراحون المعالجون (Surgeons - Apocatheries) انخرطوا في توليد نساء الطبقتين الوسطى والعليا في المنازل، خاصة في إنجلترا وفرنسا. وبالرغم من أن آراء الأطباء بأن المهنة غير لائقة وتصريح أحد رؤساء الجمعية الملكية البريطانية للجراحة بأن توليد الرجال للنساء "غريبًا عن عادات الرجل ذي التعليم الأكاديمي الرفيع"، إلا أن الجراحين المعالجين استمروا في القيام بعمليات التوليد في المنازل، وباستخدام الملاقط الطبية المعدنية، من أجل توطيد علاقتهم بالعائلات التي يولدون نسائها، إذ غالبًا ما كانت الولادة الوحد بداية علاقة علاجية مستمرة بين الطبيب والعائلة. ونتيجة لذلك، همِّش تخصص التوليد وظل خارج التيار الرئيس للطب. ولم تُؤسس الكلية الملكية لأطباء التوليد وأمراض النساء إلا عام 1929، وحتى وقتها واجه تأسيسها معارضة بدعوى أن التوليد وأمراض النساء لا يشكلان تخصصًا طبيًا مستقلًا. <ref name="GPOBG">[https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC2586862/ Irvine Loudon: General practitioners and obstetrics: a brief history]</ref>.
    +
منذ القرن الثامن عشر وحتى بدايات القرن العشرين، كانت الغالبية العظمى من ولادات النساء من الطبقات الفقيرة والوسطى تُجرى إما على يد قابلات غير خاضعات لأي تنظيم مهني، وكان كثير منهن لا يجدن القراءة والكتابة، أو على يد أطباء عامين. أما الطبقتان الوسطى والعليا، فكانتا تستعين بما سُمي بالممرضة الشهرية (Monthly Nurse)، وهي قابلة كانت تقيم في منزل الحامل، وتقدم لها الرعاية والتمريض منذ الفترة السابقة للولادة وحتى ثلاثة أو أربعة أسابيع بعدها، بينما يتولى الطبيب العام عملية التوليد ويتقاضى أجرها. كما ظهرت، منذ أواخر القرن التاسع عشر، بعض العيادات الخاصة أو بيوت التمريض، التي أتاحت للأطباء العامين توليد مريضاتهم من الطبقتين الوسطى والعليا <ref name="GPOBG"/>.
    
===النقابات والأنظمة الطبية في أوروبا===
 
===النقابات والأنظمة الطبية في أوروبا===
8٬425

تعديل