تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سطر 105: سطر 105:  
''يعني، تعرفين تعدد الزوجات، الإسلام يسمح بيه لكن ما يشجع عليه. بالعكس، الإسلام يحد من تعدد الزوجات إلى أقصى حد. لو جان القانون سهل، جان المفروض المرأة تكدر تكول بعقد زواجها إنه هي ترفض أن يتزوج زوجها زوجة ثانية. . . بالنسبة للميراث، عدنا رؤية اقتصادية بالإسلام، وممكن نكون كلش سعداء ونعيش بسلام لو تنفذت هذه الرؤية. المشكلة مو بالإسلام. المشكلة بالتفسير السيئ والتطبيق السيئ للإسلام. إحنا نعتقد إنه مو المفروض أن تتحمل المرية المسؤولية المالية لأسرتها وإنه إلها الحق بالاحتفاظ بأموالها وثروتها لنفسها. المشكلة بالمجتمع العربي هي إنه النساء يشتغلون برة، وبعدين يعتنون بالأسرة ويربون الأطفال. والرياجيل بكل هذا، شيسوون؟''
 
''يعني، تعرفين تعدد الزوجات، الإسلام يسمح بيه لكن ما يشجع عليه. بالعكس، الإسلام يحد من تعدد الزوجات إلى أقصى حد. لو جان القانون سهل، جان المفروض المرأة تكدر تكول بعقد زواجها إنه هي ترفض أن يتزوج زوجها زوجة ثانية. . . بالنسبة للميراث، عدنا رؤية اقتصادية بالإسلام، وممكن نكون كلش سعداء ونعيش بسلام لو تنفذت هذه الرؤية. المشكلة مو بالإسلام. المشكلة بالتفسير السيئ والتطبيق السيئ للإسلام. إحنا نعتقد إنه مو المفروض أن تتحمل المرية المسؤولية المالية لأسرتها وإنه إلها الحق بالاحتفاظ بأموالها وثروتها لنفسها. المشكلة بالمجتمع العربي هي إنه النساء يشتغلون برة، وبعدين يعتنون بالأسرة ويربون الأطفال. والرياجيل بكل هذا، شيسوون؟''
   −
يمكن أن تعرّف كلمات سلّامة على أنها وجهة نظر أبوية حديثة للعلاقات الجندرية مبنية على نموذج مثالي لعائلة من الطبقة الوسطى حيث يمكن إعفاء النساء فيها من "العمل خارج" المنزل لأنه من المفترض أن يكون الرجال مسؤولين مالياً ومعنوياً عن الأسرة. من وجهة النظر المثالية هذه، فإن أدوار النساء داخل الأسرة هي في المقام الأول إنجاب الأطفال وإدارة الأسرة. يمثل فهم سلّامة الحديث للقضايا المتعلقة بالجندر والإسلام اتجاهاً مشتركاً بين الإسلامويات الشيعة والسنة. مثل هذا الفهم يمثل الخطابات الإسلاموية العابرة للقومية التي ظهرت في السبعينات في الشرق الأوسط (Burgat 1996; Gole 1993; Hatem 1998, 1993). ومع ذلك، عند سؤالها عن القضايا المتعلقة بالجندر والإسلام، فإن حججها شائعة أيضاً بين الناشطات غير الإسلامويات عند سؤالهن عن الجندر والإسلام. وكما أوضحت أبو لغد (1998) وحاتم (1994، 2005)، فإن نموذج الأسرة البرجوازية الأبوية النووية شائع بين الناشطات الإسلامويات وغير الإسلامويات في جميع أنحاء الشرق الأوسط. على الرغم من وجود فروق دقيقة بين الناشطات الإسلامويات في العراق على سبيل المثال، بعضهن أقرب إلى الخطابات النسوية المسلمة حول الجندر والإسلام من الأخريات، إلا أنهن يشتركن، جنباً إلى جنب مع نسويات حقوق الإنسان، في الرغبة في عدم معالجة قضايا الجنسانية. بينما تلتزم نسويات حقوق الإنسان بشكل عام الصمت في هذا الشأن، حيث لا يردن إثارة النزعة المحافظة الاجتماعية والدينية المهيمنة في المجتمع العراقي، تنادي الإسلامويات بالدفاع عن الأسرة النووية الأبوية متباينة الجنس وباحتواء [[الجنسانية]] في إطار الزواج.
+
يمكن أن تعرّف كلمات سلّامة على أنها وجهة نظر أبوية حديثة للعلاقات الجندرية مبنية على نموذج مثالي لعائلة من الطبقة الوسطى حيث يمكن إعفاء النساء فيها من "العمل خارج" المنزل لأنه من المفترض أن يكون الرجال مسؤولين مالياً ومعنوياً عن الأسرة. من وجهة النظر المثالية هذه، فإن أدوار النساء داخل الأسرة هي في المقام الأول إنجاب الأطفال وإدارة الأسرة. يمثل فهم سلّامة الحديث للقضايا المتعلقة بالجندر والإسلام اتجاهاً مشتركاً بين الإسلامويات الشيعة والسنة. مثل هذا الفهم يمثل الخطابات الإسلاموية العابرة للقومية التي ظهرت في السبعينات في الشرق الأوسط (Burgat 1996; Gole 1993; Hatem 1998, 1993). ومع ذلك، عند سؤالها عن القضايا المتعلقة بالجندر والإسلام، فإن حججها شائعة أيضاً بين الناشطات غير الإسلامويات عند سؤالهن عن الجندر والإسلام. وكما أوضحت [[ليلى أبو لغد|أبو لغد]] (1998) وحاتم (1994، 2005)، فإن نموذج الأسرة البرجوازية الأبوية النووية شائع بين الناشطات الإسلامويات وغير الإسلامويات في جميع أنحاء الشرق الأوسط. على الرغم من وجود فروق دقيقة بين الناشطات الإسلامويات في العراق على سبيل المثال، بعضهن أقرب إلى الخطابات النسوية المسلمة حول الجندر والإسلام من الأخريات، إلا أنهن يشتركن، جنباً إلى جنب مع نسويات حقوق الإنسان، في الرغبة في عدم معالجة قضايا الجنسانية. بينما تلتزم نسويات حقوق الإنسان بشكل عام الصمت في هذا الشأن، حيث لا يردن إثارة النزعة المحافظة الاجتماعية والدينية المهيمنة في المجتمع العراقي، تنادي الإسلامويات بالدفاع عن الأسرة النووية الأبوية متباينة الجنس وباحتواء [[الجنسانية]] في إطار الزواج.
    
بشكل عام، تتميز نشاطية الإسلامويات بالتركيز على القضايا المتعلقة بمشاركة النساء السياسية وتمكينها في مجالات العمل والتعليم، وكذلك الدعم الإنساني الملموس من خلال شبكات خيرية واسعة. وبدلاً من صياغة خطاب جندري واضح، فإن الناشطات الإسلامويات في العراق يطورن خطاباً فضفاضاً وعاماً حول "حقوق المرأة في الإسلام" يركز على دور النساء في المجال السياسي ويكرسن معظم وقتهن للعمل الإنساني والرعاية الاجتماعية والعمل الاجتماعي. بالإضافة إلى الأنشطة جنباً إلى جنب مع المنظمات النسائية الأخرى، مثل التدريب على "الديمقراطية" و "تمكين المرأة" ، تشارك جماعات الإسلامويات على الأرض في مجموعة واسعة من الأنشطة التي تغطي تقريباً جميع جوانب حياة النساء. وهكذا فإن منظمة حواءنا (منظمة النساء المسلمات في العراق) التابعة للمجلس الأعلى الشيعي العراقي قدمت نشاطات لعدد كبير من النساء مثل محو الأمية والدروس الخصوصية لطالبات المدارس والخياطة والتدريب على وسائل الإعلام والكمبيوتر. وبحسب تقرير حواءنا، بين عامي 2004 و2007، كانت أنشطتهن ومحاضراتهن عن "الرشاقة" و "التجميل"، وهي إسداء النصح للنساء فيما يخص الملبس وقصة الشعر وأنشطة متعلقة بالجمال، أهم بكثير من محاضراتهن عن الفقه. وكمثال هام، يشير تقريرهن إلى أنه بين عامي 2004 و2007، نظمن 24 محاضرة فقهية حضرها 290 امرأة و37 محاضرة عن الرشاقة حضرها 1386 نساء و98 جلسة عن التجميل حضرها 588 نساء.وتوفر المنظمة، مثل الجماعات الإسلاموية الأخرى، الدعم المالي للأزواج الشباب وتساعدهم على شراء الأثاث. وهن يسهلن أيضاً الزيجات، عن طريق أنشطة مثل تنظيم حفلات الزفاف الجماعية. وعلى الرغم من أن جميع أنشطتها مؤطرة داخل خطاب ديني معين، فإن مثل هذه المنظمات عملية للغاية على الأرض وتسعى إلى تلبية احتياجات السكان بصورة ملموسة. وبالتالي فإنه مما له دلالته أن مثل هذه المنظمات قد تفضل دروس التجميل على الفقه أو التعليم الإسلامي الصحيح. ومن بين المجموعات التي رصدتُها، حاولت المحاضَرات والفعاليات دائماً تلبية الاحتياجات الحقيقية والملموسة لجماهيرها، بدءاً من تقديم المشورة بشأن صحة النساء إلى التوجيه والإرشاد في أمور الزواج. أصرت ناشطة إسلاموية تعمل في أحد أحياء بغداد الشعبية على أهمية تلبية الاحتياجات الأساسية والضرورية للنساء والعائلات قبل اقتراح أي نوع من التدريب على القضايا الدينية أو قضايا حقوق النساء:
 
بشكل عام، تتميز نشاطية الإسلامويات بالتركيز على القضايا المتعلقة بمشاركة النساء السياسية وتمكينها في مجالات العمل والتعليم، وكذلك الدعم الإنساني الملموس من خلال شبكات خيرية واسعة. وبدلاً من صياغة خطاب جندري واضح، فإن الناشطات الإسلامويات في العراق يطورن خطاباً فضفاضاً وعاماً حول "حقوق المرأة في الإسلام" يركز على دور النساء في المجال السياسي ويكرسن معظم وقتهن للعمل الإنساني والرعاية الاجتماعية والعمل الاجتماعي. بالإضافة إلى الأنشطة جنباً إلى جنب مع المنظمات النسائية الأخرى، مثل التدريب على "الديمقراطية" و "تمكين المرأة" ، تشارك جماعات الإسلامويات على الأرض في مجموعة واسعة من الأنشطة التي تغطي تقريباً جميع جوانب حياة النساء. وهكذا فإن منظمة حواءنا (منظمة النساء المسلمات في العراق) التابعة للمجلس الأعلى الشيعي العراقي قدمت نشاطات لعدد كبير من النساء مثل محو الأمية والدروس الخصوصية لطالبات المدارس والخياطة والتدريب على وسائل الإعلام والكمبيوتر. وبحسب تقرير حواءنا، بين عامي 2004 و2007، كانت أنشطتهن ومحاضراتهن عن "الرشاقة" و "التجميل"، وهي إسداء النصح للنساء فيما يخص الملبس وقصة الشعر وأنشطة متعلقة بالجمال، أهم بكثير من محاضراتهن عن الفقه. وكمثال هام، يشير تقريرهن إلى أنه بين عامي 2004 و2007، نظمن 24 محاضرة فقهية حضرها 290 امرأة و37 محاضرة عن الرشاقة حضرها 1386 نساء و98 جلسة عن التجميل حضرها 588 نساء.وتوفر المنظمة، مثل الجماعات الإسلاموية الأخرى، الدعم المالي للأزواج الشباب وتساعدهم على شراء الأثاث. وهن يسهلن أيضاً الزيجات، عن طريق أنشطة مثل تنظيم حفلات الزفاف الجماعية. وعلى الرغم من أن جميع أنشطتها مؤطرة داخل خطاب ديني معين، فإن مثل هذه المنظمات عملية للغاية على الأرض وتسعى إلى تلبية احتياجات السكان بصورة ملموسة. وبالتالي فإنه مما له دلالته أن مثل هذه المنظمات قد تفضل دروس التجميل على الفقه أو التعليم الإسلامي الصحيح. ومن بين المجموعات التي رصدتُها، حاولت المحاضَرات والفعاليات دائماً تلبية الاحتياجات الحقيقية والملموسة لجماهيرها، بدءاً من تقديم المشورة بشأن صحة النساء إلى التوجيه والإرشاد في أمور الزواج. أصرت ناشطة إسلاموية تعمل في أحد أحياء بغداد الشعبية على أهمية تلبية الاحتياجات الأساسية والضرورية للنساء والعائلات قبل اقتراح أي نوع من التدريب على القضايا الدينية أو قضايا حقوق النساء:
سطر 112: سطر 112:     
يمكن وصف الناشطات الإسلامويات بأنهن محافظات من حيث الأعراف والتمثيلات الجندرية لأن معظمهن يعززن الفهم الأبوي للحقوق القانونية للمرأة داخل عائلة أبوية مثالية. ومع ذلك، يتم نشر نشاطيتهن من خلال الدعم الاجتماعي والرعاية الاجتماعية المقدمة للنساء والأسر، وخاصة من خلال الجمعيات الخيرية المكرسة للأيتام والأرامل وكبار السن. ومع ذلك، فإن الخطاب الجندري للإسلامويات فضفاض ومصاغ في إطار كل من الشريعة الإسلامية ونظام الأمم المتحدة للحقوق، وهذا الغموض يسمح بالفروق الدقيقة التي يمكن أن تصل إلى حد اعتبارها مخزوناً مرجعياً لنسويات حقوق الإنسان. لذلك أنا أقدم فرضية أن النسويات الإسلامويات انعكاس لهيمنة النزعة المحافظة الدينية في المجتمع العراقي بقدر ما يعدن إنتاجها بصورة فعالة.
 
يمكن وصف الناشطات الإسلامويات بأنهن محافظات من حيث الأعراف والتمثيلات الجندرية لأن معظمهن يعززن الفهم الأبوي للحقوق القانونية للمرأة داخل عائلة أبوية مثالية. ومع ذلك، يتم نشر نشاطيتهن من خلال الدعم الاجتماعي والرعاية الاجتماعية المقدمة للنساء والأسر، وخاصة من خلال الجمعيات الخيرية المكرسة للأيتام والأرامل وكبار السن. ومع ذلك، فإن الخطاب الجندري للإسلامويات فضفاض ومصاغ في إطار كل من الشريعة الإسلامية ونظام الأمم المتحدة للحقوق، وهذا الغموض يسمح بالفروق الدقيقة التي يمكن أن تصل إلى حد اعتبارها مخزوناً مرجعياً لنسويات حقوق الإنسان. لذلك أنا أقدم فرضية أن النسويات الإسلامويات انعكاس لهيمنة النزعة المحافظة الدينية في المجتمع العراقي بقدر ما يعدن إنتاجها بصورة فعالة.
  −
      
===النسويات المسلمات===
 
===النسويات المسلمات===
staff
2٬193

تعديل

قائمة التصفح