تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لا يوجد ملخص تحرير
سطر 51: سطر 51:  
* خدمات الصحة الجنسية والإنجابية في حالات الطوارئ والحروب.  
 
* خدمات الصحة الجنسية والإنجابية في حالات الطوارئ والحروب.  
 
* الإجهاض: التركيز غالبًا على الحديث عن الإجهاض التلقائي (Miscarriage) مع إهمال شبه كامل للإجهاض القصدي في جميع سياقاته الأخرى.
 
* الإجهاض: التركيز غالبًا على الحديث عن الإجهاض التلقائي (Miscarriage) مع إهمال شبه كامل للإجهاض القصدي في جميع سياقاته الأخرى.
 +
 +
 +
=== طريقة صياغة المعلومات الطبية أو القانونية أو التحليلات الاجتماعية والسياسية، والمصطلحات المستخدمة في العربية. ===
 +
 +
''<big>محتوى الموسوعات الطبية</big>''
 +
إن الهدف الأساسي من أي موسوعة طبية متاحة للعامة هي أن تكون تثقيفية، بينما جزء لا بأس به من الموسوعات المتاحة (بالعربية والإنجليزية) موجودة لأغراض تجارية فقط، حيث تستخدم للترويج لمؤسسات صحية خاصة أو خدمات طبية رقمية (مايوكلينيك، كليفلاند كلينيك، الطبي .. إلخ)، لا يعني ذلك أن المعلومات الموجودة فيها خاطئة، ولكن طريقة كتابتها لا توحي بأن الكتاب مهتمون بنقل المعرفة الطبية بشكل مبسط إلى القارئة، ولا تعطي اهتمامًا للسياقات الاجتماعية.
 +
في محتوى الموسوعات الطبية مثل  مايو كلينك، الأسلوب إرشادي وتوعوي في المقام الأول، ويقدم الموقع معلومات طبية عن الصحة الجنسية والإنجابية، مجردة من العوامل الاجتماعية أو السياقات المحددة. يشمل المحتوى على مواضيع متعلقة ب "المثلية الجنسية"، لكن بالرغم من أنه غير تحريضي إلا أنه  اختزالي وتعميمي مثل قول:
 +
"المثليات وغيرهن من الإناث اللاتي يمارسن الجنس مع النساء أكثر عرضة للإصابة باضطراب تعاطي الكحول واستخدام العقاقير غير المشروعة أكثر من غيرهن."
 +
هذه الجملة - وغيرها من الأجزاء -  منسوخة في جميع الصفحات المتعلقة بالمثلية الجنسية للجنسين (مثال آخر). المعلومات الحقيقية فعليًا ضئيلة ولا تعكس الواقع بدقة، إذ تستند إلى  دراسات كمية تجمع البيانات وتحللها دون النظر إلى سياقاتها الاجتماعية أو تفسيراتها الحقيقية.  تستخدم هذه البيانات لبناء تصورات طبية قد تكون في بعض الأحيان مغلوطة، وهو جزء من محدودية البحوث الكمية عمومًا. فالبحث في الطب يعتمد أساسًا على المنهج الكمي، الذي صًمم من أجل حماية عملية جمع المعلومة الطبية من التحيزات المعرفية والطبقية والجندرية، إلا أن إهمال تفسير الأرقام انطلاقًا من المعرفة الاجتماعية ووعي بالسياقات الضرورية يؤدي إلى خلل في التفسير، كما أن التجارب نفسها قد تُصمم أيضا بشكل متحيز. أو قد تسعى إلى إثبات افتراضات لا يمكن الجزم بأهميتها في السياقين الصحي والاجتماعي. على سبيل المثال: دراسة منشورة في مجلة Human Reproduction الصادرة عن جامعة أوكسفورد تناقش تأثير إصابة النساء بمرض بطانة الرحم المهاجرة على الحالة النفسية لشركائهن الذكور.
 +
 +
اختيارات المصطلحات في الموسوعات الطبية العربية غالبًا ما  تبدو أقرب إلى كونها مبنية على منطق لغوي أكثر منها على مقاربة معرفية أو سياقية. مثال على ذلك استخدام "تحول جنسي" بدلًا من "عبور جنسي"، واستخدام  "النوع" كتعريب للجندر، وهو تعريب تم انتقاده في الأدبيات العربية  لإنه غير دقيق نظرًا لإمكانية الخلط بينه وبين دلالة “النوع”  في المجال الفني والموسيقي والسينمائي.
 +
المحتوى الطبي في النسخ العربية من الموسوعات الطبية (مايو كلينك مثالًا أو أدلة أم إس دي) هو بالأصل ترجمات حرفية للنسخ الإنجليزية من الموسوعات، وهي بالتالي مكتوبة في الأصل انطلاقًا من سياق اجتماعي مختلف، وفي بعض الأحيان تكون المواضيع المنشورة مجردة من السياقات الاجتماعية، مع محاولة محدودة لاستخدام مصطلحات تراعي الصوابية السياسية. أحد جوانب المشاكل في الترجمة هي عدم وجود معجم ثابت للمصطلحات الطبية العربية (تسمية أعضاء الجسم والهرمونات والانزيمات والأمراض والاعتلالات والعمليات الفسيولوجية .. إلخ)، ما يجعل كل محرر/كاتب يختار تسميات بناء على فهمه للمصطلح الإنجليزي.
 +
 +
تعاني الموسوعات العربية (مثل موسوعة الطبي) من ذات المشكلة، فالمعلومات الطبية فيها "سطحية"، غير مرتبطة بسياقات اجتماعية، بل تستند على المعلومات الواردة في الكتب والمراجع (وأحيانا الموسوعات الرقمية) الإنجليزية وتبدو وكأنها ترجمة مباشرة لها، وأحيانا تكون "ترجمة" كسولة معرفيًا والهدف منها مجرد خلق محتوى مناسب لجذب الـمتابعين وزيادة عدد المشاهدات لا أكثر.
 +
الموسوعات الطبية الحكومية في بريطانيا وأمريكا تُوضع في سياق آخر، فالمعلومات الطبية الواردة بها أكثر موثوقية، وهي تتبع لمؤسسات طبية لها وزن واحترام في المجتمع الطبي، ولكن يجب أن تُعامل بحذر، فهي بالنهاية صوت للمؤسسة الطبية الرسمية وأداة من أدوات السلطة، وموضوعيتها تظل محل جدال ولا تخلو أدبياتها من التحيزات الجندرية والاجتماعية والمعرفية التي يجب أن تُقارب وتُحلل من وجهة نظر نسوية. 
 +
 +
 +
''<big>المحتوى الأكاديمي</big>''
 +
 +
المواقع الإلكترونية المخصصة للنشر الأكاديمي مثل  PubMed  أو jstor تملك ميزة مهمة، وهي تزويد القارئة والباحثة بمعرفة متنوعة بخصوص طائفة واسعة من المواضيع والسياقات العلمية والطبية والاجتماعية والثقافية، فهي تستعرض البحوث والدراسات بشكل محايد بدون إضافات، ولا تتجاوز مهمتها مجرد استعراض البحوث المنشورة (فهي منصات للأرشفة، لا للنشر). هذه الميزة يرافقها معضلة البحث في تصنيف المجلة الناشرة ومصداقيتها والتدقيق في بيانات كل بحث على حدة ومقارنتها بالمعلومات الطبية الموجودة ضمن الأدلة الرسمية (مثل الموسوعات الطبية الحكومية). إلا أن بعض هذه المواقع (التابعة لـ NIH بالذات) لديها معيار تصنيفي، فهي تُأرشف "كل شيء تقريبًا" ما دام نُشر في مجلة علمية محكمة، ولكنها تقوم بتقسيم المحتوى، بعضه يُنشر / يُأرشف على PubMed (ملخصات ومعلومات عن الناشر) وبعضها على PubMed Central (إن كانت مفتوحة الوصول ونصوصها متاحة بشكل كامل) والمحتوى الذي يخضع لمعايير الفحص الأكاديمي الأكثر صرامة يُنشر عبر MedlinePlus وهي أيضًا منصة تابعة لـ NIH (جميع هذه المعايير والفروق يجب أخذها بعين الاعتبار عند فحص الدراسات المنشورة واستخدامها في تطوير محتوى ويكي). على صعيد آخر، فإن البحوث المؤرشفة في هذه المواقع ليست طبية فحسب، بل تتناول جوانب اجتماعية أيضًا، ويمكن أن نجد فيها دراسات تتناول مواضيع متعلقة بالمنطقة العربية خاصة في مجالات الصحة الجنسية والإنجابية، (انظري أيضًا هنا).
 +
 +
''<big>مواقع صحفية (ميديا)</big>''
 +
 +
المواقع الإلكترونية العربية سواء التابعة للمبادرات النسوية أو مواقع التقارير الإخبارية المهتمة بقضايا النساء والعنف، جميعها تنشر محتوى مفيد يمكن توظيفه في الويكي، لكن يجب الأخذ بالاعتبار أن أغلبها لا تنشر أبحاث علمية ولا تجمع معلوماتها - في أغلب الأحيان - باستخدام أدوات البحث العلمي المنهجية، وغالبًا ما تتسم تقاريرها بالطابع الصحفي وتعتمد على شهادات متفرقة أو مقابلات مع "مختصين" لا يقدمون الكثير من السياق بخصوص الظواهر التي يناقشونها، هذا لا ينتقص من أهمية المحتوى الذي تقدمه هذه المواقع، ولكن يجب أخذ ما سبق بالاعتبار عند الاعتماد عليها من أجل تقديم التعميمات بخصوص القضايا التي تناقشها صفحات ويكي.
 +
مثال على ذلك مقالان بعنوان لماذا يكره الرجال العازل الذكري و  لهُ المتعة.. وأنا أواجه اكتئاب الياسمين وحدي. تناقش المقالتان المذكورتان بعدًا اجتماعيًا مهمًا لوسائل منع الحمل التي تعتبر ركيزة أساسية في خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، حيث تُلقى بمسؤولية منع الحمل على النساء ويرفض الرجال (خاصة داخل علاقات الزواج) استخدام العوازل الذكرية على الرغم من أنها أكثر أمانًا وأسهل استخدامًا وليس لها تأثيرات جانبية صحية على النساء مثل الحبوب أو اللولب. المقالة الأولى تناقش الموضوع في سياق مصر بينما تركز الثانية على سياق اللاجئات السوريات في تركيا، وجُمعت المعلومات الأساسية المذكورة في المقالتين من مقابلات شخصية عُقدت مع نساء تحدثن عن تجاربهن مع وسائل منع الحمل وعواقب استخدامها في مقابل رفض شركائهن الذكور استخدام العازل الذكري، كلا المقالين له طابع صحافي ويكتفي باستعراض الظاهرة بدون نقاش أي من أبعادها أو أسبابها بما يكفي من العمق.
 +
أيضًا يجب الحذر من بعض المواقع التي تنشر محتوى مظلل بعناوين لا تمت لمحتوى المقال بصلة، ومحتوى المقال نفسه يكون غير متصل بالسياق الاجتماعي، على سبيل المثال:  تنتاول مقالة "الخوف من الوصمة"... لماذا التكتم حول فيروس الورم الحليمي؟  في موقع رصيف 22 فيروس الورم الحليمي، وتحتوي على معلومات من مقابلة واحدة فقط من مريضة مصابة بالفيروس، وتقتبس معلومات طبية عن المرض من موسوعة مايو كلينيك، كما تحتوي أيضًا على مقابلات مع عدة مختصين، إلا أنها لا تقدم أي بيانات إحصائية عن المرض في المنطقة (يمكن الحصول على بيانات بخصوص انتشار الفيروس وسرطان عنق الرحم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الإنترنت).
 +
أما في مقال  الأمراض الجنسية بين المراهقين... كيف نوقف الوباء الصامت؟ يستقي المقال معلومات أساسية من دراسات تتحدث عن الأمراض الجنسية بين المراهقين في أمريكا والمكسيك، ولا يلفت النظر إلى خصوصية الدراسة التي يقتبسها، والعنوان نفسه مظلل مع الأخذ بالاعتبار أن المنطقة العربية من أقل المناطق عالميًا من حيث انتشار الأمراض المنقولة جنسيًا (خاصة بين المراهقين).
 +
 +
''<big>في منصات المجتمع المدني / المنظمات غير الهادفة للربح:</big>''
 +
 +
تركز  جمعية الشرق الأوسط للصحة الجنسية وهي منظمة غير هادفة للربح تجمع أطباء ومختصين في الطب الجنسي، على المعلومات الطبية الجنسية وتنشر مقالات عن الصحة الجنسية هدفها "التوعية العامة". في مقالها المعنون "متى يجب إستشارة طبيب متخصص في الطب الجنسي؟” يبدو الطرح إيجابيًأ في رؤيته للعلاقة الجنسية و توصيته بتطوير الإمتاع الذاتي لدى النساء للوصول إلى "النشوة" لكنه يظهر تحيز جندري واضح حيث ينسب إلى النساء مقاربة أكثر عاطفية وغير عقلانية للممارسة الجنسية:
 +
“عادةً ما تركّز المرأة على كلّ ما يختلّ في العلاقة: الجوّ العاطفي، التناغم، المراحل التمهيديّة… أمّا الرجل فيبتّ الأمور بطريقةٍ ملموسةٍ ويستخدم أقوالاً صريحة العبارة.”
 +
مرة أخرى يتبنى المقال مصطلحات إيجابية مثل أن " تصبح المرأة سيّدة متعتها وأحاسيسها" ولكن وراء هذه المصطلحات تفسير محدود يُختزل في "خوف وأفكار سلبية" لدى المرأة ، دون التطرق لأي أسباب أخرى مثل الصدمات الجنسية السابقة أو علاقة المرأة بالجنس في الأساس. يبدأ المقال بمناقشة ما يسميه "خلل في الرغبة" لدى المرأة بالتوصيات العلاجية والدوائية، ويعزو أسباب فقدان الرغبة لدى المرأة إلى "الإرهاق وقلّة النوم والإجهاد وضعف الثقة بالنفس ” بوصفها العوامل النفسية الوحيدة الممكن حدوثها.
 +
وفي حالة "التشنج المهبلي” المتابعة العلاجية الموصي بها هي "علاج معرفي سلوكيّ يتمحور حول التحكّم بالمخاوف غير المنطقيّة المصحوب بالاسترخاء العضليّ.” لماذا توصف المخاوف بغير المنطقية؟ كما تٌصور المقالات الأخصائي في الطب الجنسي بوصفه "محرر” للمرأة من "مخاوف الإيلاج"، ويوجد تركيز على ما يمكن تسميته  "تطبيب" الحياة الجنسية، حيث يقتصر الأمر على مؤهلات المتخصص وكونه الوحيد القادر على حل المشكلة، ومن الملفت الإشارة  دائمًا للمعالج الجنسي بضمائر المذكر، وكأنه شيئ حتمي أن تستعين النساء برجال معالجين.
 +
كما يُذكر الإحصاءات فقط عند الحديث عن مشكلة القذف السريع عند الرجال، بينما يُعرض اضطراب النساء بشكل عام أو بعبارات مثل "بعض النساء" أو النساء عمومًا ككتلة واحدة غير مميزة.
 +
في مقال عن وسائل تحديد النسل، يُخاطب المحتوى المرأة حصرًا دون الالتفات لوسائل منع الحمل الذكورية. كما يُستخدم وصف أقراص منع الحمل لمنع أعراض اضطراب ما قبل الحيض وتصويره كحل للآلام الجسدية المختلفة، والذي يؤدي إلى تأطير المشكلات الصحية المتعددة بوصفها مشكلة صحة إنجابية، مما يعيد تمركز القدرة الإنجابية بوصفها المحور الأساسي لصحة النساء.
 +
في مقال آخر عن مصادر الاضطرابات الجنسية، يذكر الموقع أن من أسباب حدوث تشنج المهبل الإيذاء الجنسي أو التحرش السابق، لكن المقال يغفل الأسباب الثقافية والاجتماعية للاضطرابات الجنسية، مثل غياب التربية الجنسية الصحيحة وتشييء وتنظيم أجساد النساء طبيًا وقانونيًا وتأثير ذلك على رؤية المرأة لجسدها، بالإضافة إلى تنميط دور الرجال وتأثير ذلك على الاضطرابات التي يواجهونها.
 +
رغم أن المقال المعنون "ختان الأعضاء التناسلية للإناث”  يشير إلى أن الممارسة تُعرف عالميًا باسم "تشويه الأعضاء التناسلية" ويعتبرها  تشويهًا متعمدًا لجسد المرأة ومسألة تتعلق بحقوق الإنسان، ويؤكد أن لفظ "الختان" جزء من موروث ثقافي محدد، إلا أن المقال يستمر في استخدام مصطلح الختان طوال النص، مبررًا بذلك أن "مصطلح “ختان” أقل عدائية”، مدعيًا أن بعض المنظمات تستخدم مصطلح "تشويه / ختان الأعضاء التناسلية للإناث.” بدون ذكر أسماء هذه المنظمات، وهو في كل حال غير صحيح.
 +
 +
تؤكد ورقة سياسات عامة بعنوان "الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية” نشر الشبكة العربية للمجتمع المدني النسوي على ارتباط الصحة الجنسية بالسلامة البدنية وحرية التعبير الجندري والجنسي، وتبدأ من منطلق محاولات التحكم في الحياة الجنسية للنساء والفتيات في العالم العربي، تتناول أنظمة الرعاية الصحية في العالم العربي عبر تحليل يشمل الهويات الجنسية المختلفة وصعوبة وصولهم/ن للرعاية الصحية لكن تصف الورقة عاملات الجنس بالمشتغلات في "البغاء”، وهو  مصطلح واصم إلى حد ما. كما  تذكر دور  القوانين المناهضة للعنف في تحقيق صحة جنسية وإنجابية جيدة، وتحلل أنواع العنف الذي تتعرض له النساء ذوات الهويات  أو التعبيرات الجندرية المختلفة، مثل الاعتصاب التأديبي والعمليات التصحيحية، ولكنها تستخدم مصطلح "النساء المتحولات" بدلًا من العابرات. وتذكر دور الطبقة االجتماعية والحالة الزوجية ومستوى الدخل والعمر والمستوى التعليمي في الوصول إلى خدمات الرعاية مثل الإجهاض. تفضل الورقة فصل موضوع الصحة والحقوق الجنسية عن الصحة الإنجابية لتطوير استراتيجيات وسياسات محددة وفعالة. لا تناقش الورقة العنف الطبي وتركز فقط على صعوبة وصول الفئات المهمشة للرعاية.
 +
وفي ورقة سياسات حول فقر الدورة الشهرية في المنطقة العربية تتناول الورقة التقاطعات المتعددة لفقر الدورة الشهرية بدءا من التمييز الجندي والوصم ونقص المعرفة، مع مراعاة السياقات الريفية، بالإضافة إلى أثر ذلك على تسرب الفتيات من التعليم التعليم وضرورة التوعية بالحقوق الثقافية، والاستخدام غير الآمن للبدائل والفقر العام وصعوبة الوصول لخدمات صحية في مناطق النزاع وتهميش الصحة الإنجابية فيها. تتناول الورقة أيضا التغير المناخي كأحد أسباب فقر الدورة الشهرية وتأثيره على النساء العاملات في الزراعة والصيد. من السياقات التي تستهدفها الورقة: مصر والأردن ولبنان والسودان واليمن ومناطق النزاع مثل سوريا وفلسطين، حيث تتناول فقر الدورة الشهرية في مناطق النزوح وتحديات الاحتلال مثل القيود على حركة الأشخاص والبضائع والظروف الصحية السيئة التي تعانيها النساء الفلسطينيات في "مراكز الاحتجاز". في المجمل، تحلل الورقة فقر الدورة الشهرية تحليلًا شاملا للسياقات المختلفة في المنطقة العربية وتقدم توصيات متنوعة تطلب مشاركة جميع المؤسسات، العامة والخاصة والمحلية والدولية، في تسهيل الوصول لمنتجات الدورة الشهرية. لكنها لا تتطرق لمستوى الخدمات المطلوب توفيرها أو إلى العنف الطبي الذي قد تواجهه المرأة عند وصولها لتلك الخدمات.
 +
 +
على صعيد آخر، تستخدم أوراق وتقارير وبيانات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية التحليلات الحقوقية والقانونية التي تخاطب السلطات الحكومية، مستمدة بياناتها وشرعية مطالباتها من المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والمفوضية لحقوق الإنسان. في موضوع الإجهاض، تنتقد السياسات القائمة على تحقيق مستهدفات رقمية معزولة مثل سياسة مواجهة الختان ونتائجها العكسية. تشير إلى تقارير وتوصيات المنظمات العالمية مثل منظمة الصحة العالمية ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وتقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات المتعلق بالعنف أثناء الحصول على خدمات الانجاب والتوليد.
 +
كما تخاطب الحكومة ووزارة الصحة لإضافة لقاحات مثل فيروس الورم الحليمي البشري لبرامج التطعيمات الروتينية وتستعرض التوصيات الدولية.
 +
في بيان صحفي بعنوان "دعوة للتوقيع: بيان مشترك من منظمات مجتمع مدني دولية بمناسبة اليوم العالمي للإجهاض الآمن”، يُستخدم مصطلح "الأشخاص غير المطابقين لنوع الجنس” لوصف الأشخاص العابرين جنسيًا ممن قد يجبرون على البحث عن عمليات إجهاض سرية غير آمنة في غياب الإجهاض القانوني الآمن. وفي التوصيات، يطالب البيان باعتماد نهج تقاطعي للاستجابة إلى كوفيد-19 “بشكلٍ يتناول تفوّق العرق الأبيض واضطهادات جهازيّة ومُحدّدات صحّيّة أخرى قانونًا وممارسةً”. استخدام "”تفوق العرق الأبيض" هنا يبدو مأخوذًأ من الخطاب الحقوقي الغربي، إن كان يقصد به سياقنا المحلي فكان من الممكن استخدام مصطلحات مثل العنصرية ضد أصحاب البشرة السوداء من المواطنين أو اللاجئين. بشكل عام، يستخدم البيان مصطلحات غربية مترجمة حرفيًا بدون مراعاة تناسب السياق أو المصطلحات المستخدمة بالفعل لوصف الأشخاص ذوي التعبيرات الجندرية المختلفة. فيما يخص الإجهاض، تقدم المبادرة تحليلًا قانونيًا يبين الجذور الاستعمارية لقانون الإجهاض المصري في بيان بعنوان "منظمات نسوية تطالب بالعمل على جعل الإجهاض آمنًا للنساء”
 +
يستخدم كتيب المبادرة "سؤال وجواب: ما يجب أن يعرفه كل شخص عن ڤيروس نقص المناعة البشري والإيدز؟" الصادر في 2011 لغة وتحليل شاملين، لكن ربما يفتقر لبيانات حول مدى إتاحة اختبارات فيروس نقص المناعة في المناطق الريفية البعيدة عن العاصمة. ملاحظة: توجد فقرة حول الاطلاع على أماكن تقديم خدمات وزارة الصحة في المحافظات المختلفة لكن لم يتم إضافة رابط للاطلاع عليها.
 +
تستخدم حملة "الدورة الشهرية في السجون” التي أطلقتها المبادرة التحليل القانوني لتجاهل القوانين معاملة السجينات للدورة الشهرية، بينما تعترف بالاحتياجات الجسدية للمرأة الحامل. توثق الحملة تجارب سجينات ومختفيات قسريًا وتجاهل الدورة الشهرية لدى السجينات بوصفه انتهاك إضافي لحقوقهن.
 +
في 2013، أصدرت المبادرة دراسة استطلاعية بعنوان "التثقيف الجنسي في مصر"، تركز على التثقيف الجنسي لدى الشباب وتستخدم مصطلح "الجنوسة"متتبعة تطور الفكرة من سلامة موسى (؟) والحركة النسائية المصرية إلى نوال السعداوي والحراك ضد التشويه الجنسي للإناث. ملاحظة: تستخدم الدراسة مصطلح "التشويه الجنسي" بوتيرة أكبر من "الختان"، بينما تستخدم أغلب التقارير الحديثة التي أصدرتها المبادرة مصطلح "الختان" فقط. (استخدامات مصطلح الختان بحاجة للتحليل أكتر في ضوء المقال  تشويه الأعضاء التناسلية ام البتر ام الختان؟ منظور امرأة نوبية )
 +
 +
''<big>المواقع الرسمية (الحكومية والأممية)</big>''
 +
 +
تنشر المواقع التابعة للأمم المتحدة والمؤسسات المنبثقة عنها (منظمة الصحة العالمية، صندوق الأمم المتحدة للسكان، المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان) والمواقع الحكومية (مثل وزارات الصحة والمجالس السكانية ومجالس تنظيم الأسرة) مقالات عن مواضيع تُعنى ببعض جوانب الصحة الجنسية والإنجابية (مثل: الأمراض المنقولة جنسيًا، وسائل منع الحمل (في سياق تنظيم الأسرة ، أيضًا أنظري هنا)، خدمات الصحة الجنسية والإنجابية المقدمة للاجئين) أيضًا انظري مواقع حكومية مثل: دليل وزارة الصحة السعودية للصحة الجنسية، برنامج وزارة التضامن الاجتماعي المصرية لتنظيم النسل "اثنين كفاية"، ، تقدم هذه المواقع معلومات عامة وإحصاءات عن المواضيع المتناولة بالإضافة إلى نشر أخبار خاصة بنشاطات المنظمات والجهات الحكومية في هذه المجالات، بالإضافة إلى مقالات تنضوي تحت مظلة الجهود التوعوية، والتي تتباين جودتها بحسب المنظمة أو الجهة الناشرة.
 +
يمكن استخدام هذه المواقع كمصدر للمعلومات الإحصائية وللتعريف بالبرامج الحكومية والأممية المتخصصة في المجال، مع وجوب الحذر عند التعامل مع اللغة المستخدمة والتي تعكس توجهاتها الأيديولوجية بالضرورة.
staff
2٬303

تعديل

قائمة التصفح