تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أنشؤوا الصفحة بالمحتوى:'{{بيانات_وثيقة |نوع الوثيقة=مقالة رأي |العنوان= |مؤلف= سارة جمال |محرر= |لغة=ar |ترج...'
{{بيانات_وثيقة
|نوع الوثيقة=مقالة رأي
|العنوان=
|مؤلف= سارة جمال
|محرر=
|لغة=ar
|ترجمة=
|المصدر=شريكة ولكن
|تاريخ النشر=2022-12-06
|تاريخ الاسترجاع=2026-07-18
|مسار الاسترجاع=https://www.sharikawalaken.media/2022/12/06/كشف-جبري-عنف-الولادة-يمرّ-من-دون-حساب/
|نسخة أرشيفية=
|بالعربية=
|هل ترجمة= لا
|مترجم=
|لغة الأصل=
|العنوان الأصلي=
|تاريخ نشر الأصل=
|النص الأصلي=
|ملاحظة=
|قوالب فرعة=
}}

"اخلعي ملابسك واطلعي على السرير، وافتحي رجليك بسرعة."

كان ذلك الأمر، حالة الرعب الأولى التي عاشتها نشوى، الشابة الحامل للمرة الأولى، من طبيبة حادة الحديث.

لم تخبرها الطبيبة بالإجراء أو الهدف منه، بل اكتفت بخطابٍ آمرٍ جاف للغاية.

طلبت نشوى إغلاق الباب أو الستارة في الغرفة المباحة للجميع، فرفضت الطبيبة، وقالت لها: “إخلصي .. إنتِ فاكرة نفسك في عيادة”!

نشوى، واحدة من 1000 سيدة وَضعن أطفالهن في مستشفيات مصرية، وشاركن في استبيان تضمّن 18 سؤالاً، قمنا بجمع بياناته على مدى شهرين.

كان هدف الاستبيان، الكشف عن حالة احترام خصوصية النساء، ومدى تعرّضهن [[عنف توليدي|للعنف خلال الولادة]]، وتغطية غياب البيانات التي تعالج هذه القضية.

إذ تواجه النساء في جميع أنحاء العالم إساءة معاملة غير مقبولة وهي عنف الولادة، وفقاً لدراسة حديثة نشرتها منظمة الصحة العالمية في آذار/مارس الماضي.

الدراسة التي حملت عنوان [https://news.un.org/ar/story/2022/03/1097002 “الكرامة والاحترام في رعاية الأمومة”]، كشفت أن النساء يواجهن انتهاكات لحقوقهن.

على رأسها حقوق الخصوصية، وغياب الموافقة المستنيرة، أي الموافقة عن علم خلال الولادة.

بينما أظهرت نتائج الاستبيان الذي أجريناه، تعرّض النساء لأشكالٍ متعددة من انتهاك الخصوصية، والعنف التوليدي، التي تحدث في جميع أنواع المستشفيات.

ومن وَضعن أطفالهن/طفلاتهن في مستشفى حكومي أو تعليمي، هن الأكثر عرضةً لانتهاك خصوصيتهن.

إذ خضعت 7 من كل 10 منهن لفحوصاتٍ [[مهبل|مهبلية]] من دون إذن، كما لم يتم إخبار 63% منهن بالهدف من إجراء الفحص.
[[ملف:الاستئذان لإجراء الفحص المهبلي.jpg|مركز]]

نشوى.. مشرط حاد وجسد يقظ

كانت نشوى تحتفل بعيد الفطر عام 2021 حين فاجأتها أعراض [[حمل وولادة|الولادة]]. تحدثت مع طبيبها المتابع، لكنه رفض قطع إجازته من أجل ولادتها.

فتوجهت إلى المستشفى الجامعي في مدينتها شمال صعيد مصر، حيث أجرت لها طبيبة نسائية فحصاً مهبلياً.

وهو إجراء لقياس مدى توسّع عنق الرحم، تم بحضور أشخاص متعددين/ات، وعلى مرأى من رجل الأمن، وكل من يمر/تمر قرب غرفةٍ شُرِّعت أبوابها.

حُجزت نشوى في المستشفى تمهيداً للولادة. وتكرّر الفحص في غياب ساتر، وبحضور عدة أشخاص من بينهن/م طلاب/ات أجرين/وا الفحص عينه تباعاً، من دون موافقتها.

ومثلها، تعرّضت نصف النساء المشاركات في الاستبيان، اللاتي وَضعن في مستشفى حكومي أو جامعي، للفحص المهبلي من قبل 5 أشخاص أو أكثر.
[[ملف:وجود ساتر أثناء الفحص المهبلي.jpg|مركز]]

وقالت نشوى في مقابلة لـ”شريكة ولكن”: “تعرّضت لكشفٍ نسائي أكثر من 9 مرات، وليس بهدف متابعة الحالة، بل كانوا/كنّ يفحصونني تباعاً في الوقت نفسه”.

وحين رفضت الفحص، مُورِست عليها ضغوط، وأُجبرت على الخضوع له بذريعة أنه لا يحق لها الرفض لأنها تلد في مستشفى حكومي.

رفضت 6% من النساء اللواتي وضعن في مستشفى حكومي الخضوع للفحص المهبلي المتكرر أو من أشخاص متعددين/ات، واستجاب الفريق الطبي لنصفهن.

أما النصف الآخر، مثل نشوى، فعانين من ضغوطات، أو أُجبرن على إجرائه.
[[ملف:هل يمكن رفض الفحص المتكرر أو من أشخاص متعددين.jpg|مركز]]

الحرمان من مسكنات الألم

تُركت نشوى في مستشفاها الاضطراري، تعاني آلامًا مبرحة، ورفضت الطبيبة إعطاءها أي مواد لتقليل الألم.

عَرضت شراء الحقنة المعروفة بتخفيف ألم الولادة الطبيعية (الأبيديورال – إبرة الظهر المخدرة) على نفقتها، فضحكت الطبيبة، وقالت بسخرية: “أنتِ في مستشفى حكومي يا ماما”.
[[ملف:عدم توفير وسائل تقليل الألم.jpg|مركز]]

“كنت مضطرةً لتحمل الإهانة وسوء المعاملة لأنني بحاجة إليهن/م، بينما أشعر بآلام الطلق، وأتعرّض [[عنف لفظي|لعنفٍ لفظي]]، وسخرية واستخفاف بألمي”.

وأضافت: “كما أمروني بالسير من دون مساعدة إلى غرفة العمليات، وحين عبّرتُ عن ألمي، صرخت الطبيبة في وجهي، ووبختني مجدداً”.

داخل غرفة الولادة، تعرضت لإجراء شق العجان.

وهو شقّ بين فتحة [[مهبل|المهبل]] وفتحة الشرج لتسهيل خروج المولود/ة، تحتاجه بعض النساء.

لكنه يُجرى بشكلٍ روتيني من دون داعٍ أحياناً، وخضعت له نشوى، من دون شرح الهدف منه، أو موافقتها، ومن دون استخدام مخدّر أو مسكّن للألم.

وحين صرخت بسبب مرور المشرط الحاد على جسدها اليقظ، شتمتها الطبيبة واتهمتها بادعاء الألم.
[[ملف:شق العجان دون موافقة.jpg|مركز]]

لم تنتهِ رحلة عذاب نشوى بعد الولادة، إذ أحضرت الطبيبة إبرة وخيطاً لترميم ما شقّته.

طلبت منها مجدداً استخدام مخدّرٍ موضعي لتخفيف ألمها، فرفضت الطبيبة بذريعة أن: “الشفت (وقت العمل) باقي منه ساعة، ومش هانزل أجيب عهدة تاني”.

مع قطع الخيط عن الغرزة الأخيرة، أمرتها الطبيبة، قائلة: “يلا قومي أخرجي برا”.

اليوم، وعلى الرغم من مرور أكثر من عام على ولادتها، ما زالت نشوى تعاني من مضاعفات نفسية لم تفارقها، وآلام جسدية بسبب التضييق الشديد للمهبل.

وهو إجراء يتم لإرضاء الزوج أو الشريك، وتعرّضت له أيضاً من دون شرح أو موافقة.
[[ملف:الموافقة على تضييق المهبل.jpg|مركز]]
staff
380

تعديل

قائمة التصفح