تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لا يوجد ملخص تحرير
سطر 13: سطر 13:  
==أنواع الرضائية الجنسية==  
 
==أنواع الرضائية الجنسية==  
 
تختلف مظاهر الرضائية الجنسية وطرق التعبير عنها في السياقات المختلفة. يميز الباحثون في علم النفس شارلين مولينهارد وزوي بيترسون وآخرون بين ثلاثة أبعاد أو أنواع في مفهوم الرضائية الجنسية<ref>[https://www.researchgate.net/publication/299772866_The_Complexities_of_Sexual_Consent_Among_College_Students_A_Conceptual_and_Empirical_Review Charlene L. Muehlenhard, Terry P. Humphreys, Kristen N. Jozkowski & Zoë D. Peterson, Charlene L. Muehlenhard, Terry P. Humphreys, Kristen N. Jozkowski & Zoë D. Peterson, The Journal of Sex Research (2016)]</ref>:
 
تختلف مظاهر الرضائية الجنسية وطرق التعبير عنها في السياقات المختلفة. يميز الباحثون في علم النفس شارلين مولينهارد وزوي بيترسون وآخرون بين ثلاثة أبعاد أو أنواع في مفهوم الرضائية الجنسية<ref>[https://www.researchgate.net/publication/299772866_The_Complexities_of_Sexual_Consent_Among_College_Students_A_Conceptual_and_Empirical_Review Charlene L. Muehlenhard, Terry P. Humphreys, Kristen N. Jozkowski & Zoë D. Peterson, Charlene L. Muehlenhard, Terry P. Humphreys, Kristen N. Jozkowski & Zoë D. Peterson, The Journal of Sex Research (2016)]</ref>:
*الرضائية الداخلية (Internal Consent)
+
 
 +
'''*الرضائية الداخلية (Internal Consent)'''
 
تشير إلى التجربة الذاتية المتعلقة بالرضائية الجنسية لتمييزها عن فعل التواصل مع الآخر والتعبير عن الموافقة. وهي المشاعر الداخلية الني تدل على استعداد الشخص للانخراط في أنشطة جنسية. وتشير الدراسات إلى أنه رغم تقارب مفاهيم الرضائية الداخلية والظاهرية، فإن درجة الارتباط بينهما ضعيفة إلى متوسط (weak to moderate correlation)، ونستنتج من ذلك أنهما ليسا مترادفين ولا يمكن الاستعاضة بواحدة عن الأخرى. طوّر فريق بحثي بقيادة كريستين إن جوزكوفسكي مقياس الرضا الداخلي (Internal Consent Scale – ICS) لقياس المشاعر الداخلية المرتبطة بالرغبة في الانخراط في النشاط الجنسي وهي:
 
تشير إلى التجربة الذاتية المتعلقة بالرضائية الجنسية لتمييزها عن فعل التواصل مع الآخر والتعبير عن الموافقة. وهي المشاعر الداخلية الني تدل على استعداد الشخص للانخراط في أنشطة جنسية. وتشير الدراسات إلى أنه رغم تقارب مفاهيم الرضائية الداخلية والظاهرية، فإن درجة الارتباط بينهما ضعيفة إلى متوسط (weak to moderate correlation)، ونستنتج من ذلك أنهما ليسا مترادفين ولا يمكن الاستعاضة بواحدة عن الأخرى. طوّر فريق بحثي بقيادة كريستين إن جوزكوفسكي مقياس الرضا الداخلي (Internal Consent Scale – ICS) لقياس المشاعر الداخلية المرتبطة بالرغبة في الانخراط في النشاط الجنسي وهي:
 
**الاستجابة الجسدية (Physical Response)
 
**الاستجابة الجسدية (Physical Response)
سطر 22: سطر 23:  
يعد هذا المقياس من أكثر الأدوات استخدامًا في أبحاث علم النفس المتعلقة بالجنس حيث يرى الرضائية كعملية متعددة الأبعاد لا يمكن اختزالها في القبول أو الرفض.<ref>[https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/24452630/ Jozkowski, Kristen N.; Sanders, Stephanie; Peterson, Zoë D.; Dennis, Barbara; Reece, Michaelو Consenting to Sexual Activity: The Development and Psychometric Assessment of Dual Measures of Consent, Pubmed (2014)]</ref>
 
يعد هذا المقياس من أكثر الأدوات استخدامًا في أبحاث علم النفس المتعلقة بالجنس حيث يرى الرضائية كعملية متعددة الأبعاد لا يمكن اختزالها في القبول أو الرفض.<ref>[https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/24452630/ Jozkowski, Kristen N.; Sanders, Stephanie; Peterson, Zoë D.; Dennis, Barbara; Reece, Michaelو Consenting to Sexual Activity: The Development and Psychometric Assessment of Dual Measures of Consent, Pubmed (2014)]</ref>
   −
*الرضائية الظاهرية/الخارجية (External Consent)
+
'''*الرضائية الظاهرية/الخارجية (External Consent)'''
لا يمكن تعريف الرضائية على أنها إحساس داخلي فقط، فهي أيضًا فعل مبني على التواصل الخارجي للموافقة على نشاط معين. وقد تكون الرضائية الظاهرية:
+
لا يمكن تعريف الرضائية على أنها إحساس داخلي فقط، فهي أيضًا المؤشرات السلوكية أو اللفظية التي تعبر ظاهريًا عن رغبة الشخص في الانخراط في نشاط جنسي. وهي فعل مبني على التواصل والتفاوض بين الشركاء.  
 
+
*لفظية (Verbal)
*الرضائية المتصوّرة (Perceived Consent)
+
*غير لفظية (Non-verbal)
 
+
ولقياس مستوى الموافقة الظاهرية يستخدم الباحثون مقياس الرضائية الخارجية (External Consent Scale) المكوّن من خمسة أبعاد تتراوح بين التعبيرات المباشرة وغير المباشرة والفعّالة والسلبية، وهي:
== سن الرضائية (الرشد) ==
+
**السلوكيات غير اللفظية المباشرة (Direct Nonverbal Behaviors)
هو السن الذي يعتبر فيه الشخص مؤهلًا قانونيًا للموافقة على الأفعال الجنسية، وبذلك فهو الحد الأدنى للسن المسموح به قانونًا لممارسة نشاط جنسي.  وتنص قوانين الرضائية على أن الشخص دون الحد الأدنى للسن يعتبر الضحية وأن شريكه الجنسي يعتبر الجاني، إلا إذا كان كلاهما دون السن القانونية. والغرض من تحديد سن الرضائية (الرشد) هو حماية الشخص القاصر من التقدم الجنسي<ref>[https://en.wikipedia.org/wiki/Age_of_consent صفحة ويكيبيديا الإنجليزية عن سن الرضائية]</ref> (الإيماءات الموحية التي يقدمها شخص لآخر بغرض الحصول على شيء ذو طبيعة جنسية<ref>[https://classroom.synonym.com/sexual-advance-18299.html مقالة عن معنى عبارة sexual advance (التقدم الجنسي لحين وجود ترجمة أدق)] </ref>).
+
**السلوكيات السلبية (Passive Behaviors)
 
+
**التواصل اللفظي/ المبادر (Communication/Initiator Behavior)
نادراً ما يظهر مصطلح سن الرضا في القوانين. فيحدد القانون، بدلاً من ذلك، العمر الذي يعتبر من هو دونه غير مؤهلّا لممارسة نشاط جنسي مبني على التراضي. وقد استُخدِم في بعض الأحيان مع معاني أخرى مثل: العمر الذي يصبح فيه الشخص مؤهلاً للموافقة على الزواج، ولكن المعنى الوارد أعلاه هو المعنى المفهوم الآن بشكل عام.
+
**سلوكيات الضغط الحديّة (Borderline Pressure)
 
+
**غياب الاستجابة (No Response Signals)
لا ينبغي الخلط بين سن الرضائية وبين سن الرشد، وسن المسؤولية الجنائية، وسن التصويت، وسن الشرب، وعمر القيادة، وما إلى ذلك.
     −
تختلف قوانين سن الرشد اختلافًا كبيرًا من ولاية قانونية/دولة قضائية لأخرى، فمعظم الدول القضائية تحدد سن الرضا في البلاد من 14 إلى 18 عامًا ويختلف السن بين الإناث والذكور، وفي بعض الدول العربية يمتد إلى 21 سنة عند النساء. وقد تختلف القوانين أيضًا حسب نوع الفعل.<ref>المصدر السابق</ref>
+
'''*الرضائية المتصوّرة (Perceived Consent)'''
 +
وهي الموافقة التي يتصورها الشريك أو أي شخص آخر بناء على تفسير سلوكيات أو إشارات معيّنة. يتقاطع هذا النوع مع الفهم الثقافي للرضائية والتصورات الخاطئة عنها، وذلك لأنه يتأثر بالموروثات الثقافية والأدوار الجندرية والتوقعات الاجتماعية التي يحملها الشخص. ومن المعتقدات الخاطئة التي تؤثر على إدراك الرضائية، وفقًا للدراسات: الاعتقاد بأن المرأة قد تقول "لا" بينما تقصد "نعم"، وأن الصمت يعني الموافقة، وأن الزواج أو العلاقة العاطفية يعنيان الموافقة في جميع الأوقات، وأن ارتداء ملابس معينة يدل على الموافقة، وأن الموافقة في وقت سابق تعني الموافقة في الوقت الحالي<ref>[https://www.guttmacher.org/sites/default/files/research_article/file_attachments/4923717.pdf Kristen N. Jozkowski, Tiffany L. Marcantonio and Mary E. Hunt, College Students’ Sexual Consent Communication And Perceptions of Sexual Double Standards: A Qualitative Investigation, Guttmacher  (2017)]</ref>.
    +
== العوامل المؤثرة في الرضائية الجنسية ==
 +
===السن===
 +
لكي يعبّر الأشخاص عن الرضائية الجنسية بشكل سليم، لا بد أن يملكوا القدرة على فهم طبيعة النشاط الجنسي وتقدير عواقبه واتخاذ قرار مستقل بشأنه. ويؤثر السن في هذه القدرة لأن الأطفال دون سن البلوغ والمراهقون الأصغر سنًا لا يدركون عواقب الفعل الجنسي ولا يتمتعون بمهارات التواصل اللازمة للتفاوض على الموافقة وحماية الحدود الشخصية، بالإضافة إلى زيادة خطر تعرضهم للاستغلال أو [[عنف جنسي|العنف]] أو الإكراه من قبل البالغين لقلة خبرتهم الجنسية ونقص النمو العاطفي والانفعالي<ref>[https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/42041402/ Nyanzi Ismael Elisha Ddumba , Jo Durham, Patricia Obst, Marguerite Sendall, Christina Malatzky , Adolescents and Young People's Understanding and Negotiation of Sexual Consent in sub-Saharan Africa: A Systematic Review and Narrative Synthesis , PubMed (2026) ]</ref>. من الممارسات الجنسية اللارضائية التي يتعرض لها الأطفال والمراهقين دون موافقتهم: [[الختان]] و[[تزويج مبكر|الزواج المبكر]].
 +
يجدر التمييز هنا بين سن الرضائية بمعناه القانوني ومعناه الأخلاقي. فالمعني القانوني يختلف من ولاية قضائية إلى أخرى، يُحدد من 14 إلى 18 عامًا ويختلف بين الإناث والذكور، وفي بعض الدول العربية يمتد إلى 21 سنة عند النساء. وقد يُعبّر الطفل أو الطفلة أو الأشخاص في مرحلة المراهقة عن موافقة تكون صحيحة قانونًا لكنها لا تستوفي شروط الرضائية المبنية على الوعي وحرية اتخاذ القارار. فوجد باحثون أن نسبة كبيرة من النساء اللواتي تعرضن للاعتداء الجنسي في مرحلة الطفولة لم يدركن أن ما تعرضن له كان اعتداءً إلا بعد مرور سنوات، ويرجع ذلك إلى الفهم المحدود للجنسانية في هذه المرحلة المبكرة وضعف القدرة على إدراك ممارسات الضغط والإكراه<ref>[https://books.google.com.eg/books/about/Child_Sexual_Abuse.html?id=bHdHAAAAMAAJ&redir_esc=y  David Finkelhor,Child Sexual Abuse: New Theory and Research, Free Press (1984)]</ref>. يرجع ذلك أيضًا إلى ممارسات الاستدراج الجنسي (Grooming) لكسب ثقة القاصر بنية إقامة علاقة جنسية معهم،  مثل تقديم الهدايا أو تقديم الدعم العاطفي أو إقناع القاصر بأن العلاقة قائمة على الحب أو الرضا المتبادل وهو استغلال لمركز قوة الشخص البالغ بهدف تشويه فهم وإدراك القاصر<ref>[https://aljumhuriya.net/ar/2020/02/27/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%83%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85-%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B3/ نائلة منصور، الرضائية كمفهوم شائك في الجنس، الجمهورية (2020)]</ref>.
 +
في أدبيات علم النفس وحقوق الطفل، يميز المؤلفون
 +
===درجة الوعي والقدرة على الموافقة===
 +
=== علاقات القوة===
 +
=== إتاحة المعلومات===
 
==الرضائية الجنسية والموروث الاجتماعي ==
 
==الرضائية الجنسية والموروث الاجتماعي ==
 
انتشرت حالات [[اغتصاب|الاغتصاب]] الناتج عن عدم طلب الموافقة الجنسية بشكل كبير في الأعوام الأخيرة نتيجة لتنوع أشكال العلاقات خارج إطار [[مؤسسة الزواج]].{{مطلوب مصدر}} دائماً ما يُظلم خلالها المرأة في تلك العلاقات في الدول العربية نتيجة لعدم تساوي موازين القوى في المجتمع مع وجود وصم مجتمعي دائم مصحوب لأي امرأة بسبب [[نوع اجتماعي|نوعها الاجتماعي]]، فلن تجد/ين لوم على رجل أقام علاقة من الأسرة أو المجتمع أيًا كانت خلفيته الاجتماعية بقدر اللوم الموجه للنساء، فدائمًا ما يتم إلقاء اللوم على المرأة نتيجة الموروث [[ذكورية|الذكوري]] والرجعي الموجود في منطقتنا العربية بالإضافة إلى عدم وجود خبرات كافية سابقة في طريقة التعامل مع أشكال العلاقات المختلفة الموجودة خارج إطار الزواج.
 
انتشرت حالات [[اغتصاب|الاغتصاب]] الناتج عن عدم طلب الموافقة الجنسية بشكل كبير في الأعوام الأخيرة نتيجة لتنوع أشكال العلاقات خارج إطار [[مؤسسة الزواج]].{{مطلوب مصدر}} دائماً ما يُظلم خلالها المرأة في تلك العلاقات في الدول العربية نتيجة لعدم تساوي موازين القوى في المجتمع مع وجود وصم مجتمعي دائم مصحوب لأي امرأة بسبب [[نوع اجتماعي|نوعها الاجتماعي]]، فلن تجد/ين لوم على رجل أقام علاقة من الأسرة أو المجتمع أيًا كانت خلفيته الاجتماعية بقدر اللوم الموجه للنساء، فدائمًا ما يتم إلقاء اللوم على المرأة نتيجة الموروث [[ذكورية|الذكوري]] والرجعي الموجود في منطقتنا العربية بالإضافة إلى عدم وجود خبرات كافية سابقة في طريقة التعامل مع أشكال العلاقات المختلفة الموجودة خارج إطار الزواج.
staff
380

تعديل

قائمة التصفح