| سطر 12: |
سطر 12: |
| | [[ملف:استعارة عن الرضائية - كوميك.jpg|تصغير|يسار|كوميك '''ماذا لو عاملنا كل أشكال الرضائية بنفس طريقة تعامل المجتمع مع الرضائية الجنسية؟''' ، توضح فيها الرسّامة معنى وأهمية مفهوم الرضائية الجنسية، من خلال ربطها لمفهوم الرضائية الجنسية والرضائية بوجه عام في الحياة العملية. تأليف ورسم: آلي كيركام. ترجمة: ليلى - [[آية سامي]]]] | | [[ملف:استعارة عن الرضائية - كوميك.jpg|تصغير|يسار|كوميك '''ماذا لو عاملنا كل أشكال الرضائية بنفس طريقة تعامل المجتمع مع الرضائية الجنسية؟''' ، توضح فيها الرسّامة معنى وأهمية مفهوم الرضائية الجنسية، من خلال ربطها لمفهوم الرضائية الجنسية والرضائية بوجه عام في الحياة العملية. تأليف ورسم: آلي كيركام. ترجمة: ليلى - [[آية سامي]]]] |
| | ==أنواع الرضائية الجنسية== | | ==أنواع الرضائية الجنسية== |
| − | تختلف مظاهر الرضائية الجنسية وطرق التعبير عنها في السياقات المختلفة. يميز الباحثون في علم النفس شارلين مولينهارد وزوي بيترسون وآخرون بين ثلاثة أبعاد أو أنواع في مفهوم الرضائية الجنسية<ref>[https://www.researchgate.net/publication/299772866_The_Complexities_of_Sexual_Consent_Among_College_Students_A_Conceptual_and_Empirical_Review Charlene L. Muehlenhard, Terry P. Humphreys, Kristen N. Jozkowski & Zoë D. Peterson, Charlene L. Muehlenhard, Terry P. Humphreys, Kristen N. Jozkowski & Zoë D. Peterson, The Journal of Sex Research (2016)]</ref>: | + | تختلف مظاهر الرضائية الجنسية وطرق التعبير عنها في السياقات المختلفة. يميز الباحثون في علم النفس شارلين مولينهارد وزوي بيترسون وآخرون بين ثلاثة أبعاد أو أنواع في مفهوم الرضائية الجنسية<ref>[https://www.researchgate.net/publication/299772866_The_Complexities_of_Sexual_Consent_Among_College_Students_A_Conceptual_and_Empirical_Review Charlene L. Muehlenhard, Terry P. Humphreys, Kristen N. Jozkowski & Zoë D. Peterson, The Complexities of Sexual Consent Among College Students: A Conceptual and Empirical Review, The Journal of Sex Research (2016)]</ref>: |
| | | | |
| | '''*الرضائية الداخلية (Internal Consent)''' | | '''*الرضائية الداخلية (Internal Consent)''' |
| سطر 44: |
سطر 44: |
| | في أدبيات علم النفس وحقوق الطفل، يميز الباحثون بين سن الزواج القانوني وسن الرضائية الجنسية، ويرون أن المبررات القانونية والأخلاقية التي تحكم كل منهما ليست متطابقة، ولا يستلزم رفع سن الزواج إلى 18 عامًا رفع سن الرضائية الجنسية إلى العمر نفسه. فيجب تحقيق التوازن بين هدفين: حماية الأطفال والمراهقين من الاستغلال الجنسي واحترام استقلالية الأطفال والمراهقين بوصفهم أشخاص ذوي حقوق (Right holders). في هذا الرأي، يؤدي تجريم العلاقات الجنسية لمن هم دون 18 عامًا إلى زيادة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالجنس في مرحلة المراهقة، وضعف فرص الحصول على التثقيف الجنسي والرعاية الصحية، والامتناع عن طلب خدمات [[صحة جنسية|الصحة الجنسية]] و[[صحة إنجابية|الإنجابية]]. كما يدعون إلى اعتماد ما يُعرف باستثناء تقارب السن (Close-in-age or Romeo and Juliet exceptions)،وهي أحكام قانونية تستثني العلاقات الرضائية بين المراهقين المتقاربين في العمر من التجريم، حتى إن كان أحد الطرفين دون سن الرضائية القانونية. ويؤكدون أن الحماية القانونية يجب أن تركز على العلاقات القائمة على الاستغلال مثل علاقات القوة غير المتكافئة وفروق السن الكبيرة والإكراه أو التهديد. ويشيرون إلى مفهوم القدرات المتطورة (Evolving Capacities) الوارد في اتفاقية حقوق الطفل، والذي يفترض أن قدرة الطفل على اتخاذ القرارات تتطور تدريجيًا مع العمر والخبرة<ref>[https://www.creaworld.org/media/pdf/resources/publications/Age-of-Consent_LancetCAH_Madhumita-Das.pdf Suzanne Petroni, Madhumita Das, Susan M Sawyer, Protection versus rights: age of marriage versus age of sexual consent, Crea (2018)]</ref>. | | في أدبيات علم النفس وحقوق الطفل، يميز الباحثون بين سن الزواج القانوني وسن الرضائية الجنسية، ويرون أن المبررات القانونية والأخلاقية التي تحكم كل منهما ليست متطابقة، ولا يستلزم رفع سن الزواج إلى 18 عامًا رفع سن الرضائية الجنسية إلى العمر نفسه. فيجب تحقيق التوازن بين هدفين: حماية الأطفال والمراهقين من الاستغلال الجنسي واحترام استقلالية الأطفال والمراهقين بوصفهم أشخاص ذوي حقوق (Right holders). في هذا الرأي، يؤدي تجريم العلاقات الجنسية لمن هم دون 18 عامًا إلى زيادة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالجنس في مرحلة المراهقة، وضعف فرص الحصول على التثقيف الجنسي والرعاية الصحية، والامتناع عن طلب خدمات [[صحة جنسية|الصحة الجنسية]] و[[صحة إنجابية|الإنجابية]]. كما يدعون إلى اعتماد ما يُعرف باستثناء تقارب السن (Close-in-age or Romeo and Juliet exceptions)،وهي أحكام قانونية تستثني العلاقات الرضائية بين المراهقين المتقاربين في العمر من التجريم، حتى إن كان أحد الطرفين دون سن الرضائية القانونية. ويؤكدون أن الحماية القانونية يجب أن تركز على العلاقات القائمة على الاستغلال مثل علاقات القوة غير المتكافئة وفروق السن الكبيرة والإكراه أو التهديد. ويشيرون إلى مفهوم القدرات المتطورة (Evolving Capacities) الوارد في اتفاقية حقوق الطفل، والذي يفترض أن قدرة الطفل على اتخاذ القرارات تتطور تدريجيًا مع العمر والخبرة<ref>[https://www.creaworld.org/media/pdf/resources/publications/Age-of-Consent_LancetCAH_Madhumita-Das.pdf Suzanne Petroni, Madhumita Das, Susan M Sawyer, Protection versus rights: age of marriage versus age of sexual consent, Crea (2018)]</ref>. |
| | ===درجة الوعي والقدرة على الموافقة=== | | ===درجة الوعي والقدرة على الموافقة=== |
| | + | من شروط الرضائية الجنسية أن يكون الشخص واعيًا وقادرًا على اتخاذ قرار مستنير بالانخراط في نشاط جنسي وإدراك عواقبه والتعبير عنه والرجوع فيه في أي وقت. لذلك ترتبط الرضائية بدرجة وعي وأهلية الأشخاص المعنيين (Capacity). لا يمكن منح الموافقة الجنسية في حالات انخفاض درجة الوعي أو فقدانه أو تغييبه. على سبيل المثال، لا يستطيع الشخص الذي تناول كمية كبيرة من الكحول أو المخدرات أن يمنح الموافقة الجنسية، حيث تؤثر هذه المواد على الإدراك والحكم واتخاذ القرار والتواصل الواضح. وتؤكد الأدبيات أن غياب المقاومة أو الصمت أو وجود الاستجابة الجسدية لا يمكن تفسيرها على أنها رضائية إذا كان الشخص غير واعيًا وعاجزًا عن الموافقة (Incapacitation)<ref>[https://www.researchgate.net/publication/299772866_The_Complexities_of_Sexual_Consent_Among_College_Students_A_Conceptual_and_Empirical_Review Charlene L. Muehlenhard, Terry P. Humphreys, Kristen N. Jozkowski & Zoë D. Peterson, The Complexities of Sexual Consent Among College Students: A Conceptual and Empirical Review, The Journal of Sex Research (2016)]</ref>. |
| | + | تسري هذه الشروط أيضًا في حالات الإعاقة الذهنية التي تؤثر على النمو العقلي أو العاطفي والتعلم أو التفكير المنطقي أو التواصل أو اتخاذ القرارات. إلا أن وجود إعاقة ذهنية لا ينفي تلقائيًا القدرة على إبداء الموافقة والانخراط في أنشط جنسية. في هذه الحالة، يجب تقييم الأهلية على أساس فردي، مع مراعاة الفهم والقدرات الفعلية للشخص، بدلًا من الاعتماد فقط على التشخيص أو معدل الذكاء. وينظر الباحثون إلى مفهوم الأهلية هنا باعتباره قدرة متطورة غير ثابتة<ref>[https://www.napsa-now.org/wp-content/uploads/2020/05/2020-5-21-Addressing-Capacity-to-Consent-to-Sex.pdf National Adult Protective Services Association, Addressing Capacity to Consent to Sex for Those with Intellectual & Developmental Disabilities, NAPSA (2020)]</ref>. ومن أهم طرق حماية الأشخاص وي الإعاقات الذهنية من الاستغلال الجنسي احترام استقلالهم وحقوقهم الجنسية وتوفير التربية الجنسية الصحيحة التي تناسب تطورهم الجنساني وتحترمه<ref>[https://www.jensaneya.org/article/%20الجنسانية-و-ذوي-الإعاقات/التربية-الجنسية-كوسيلة-لمنع-الاستغلال-الجنسي-لأشخاص-ذوي-الإعاقات منتدى الجنسانية، التربية الجنسية كوسيلة لمنع الاستغلال الجنسيّ لأشخاص ذوي الإعاقات، منتدى الجنسانية (2017)]</ref>. |
| | === علاقات القوة=== | | === علاقات القوة=== |
| | === إتاحة المعلومات=== | | === إتاحة المعلومات=== |