تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سطر 25: سطر 25:  
تصفها أنجيلا ديفيس باعتبارها مجموعة من الأفكار التي من شأنها تشكيل إطار لإعادة النظر بشكل أكثر دقة في تاريخ النساء السود وعلاقتهن بمجتمعاتهن وبالبيئة القمعية التي تواجدن فيها أثناء العبودية.
 
تصفها أنجيلا ديفيس باعتبارها مجموعة من الأفكار التي من شأنها تشكيل إطار لإعادة النظر بشكل أكثر دقة في تاريخ النساء السود وعلاقتهن بمجتمعاتهن وبالبيئة القمعية التي تواجدن فيها أثناء العبودية.
 
]</ref> ، "لاطالما جسدت النساء السود، لو نظرنا فقط  لمظهرهن الجسدي، خصمًا قويًا لحكم الرجل الأبيض وقد قاومن بمثابرة اعتداءات ذلك الحكم عليهن وعلى مجتمعاتهن بطريقة درامية ومتقنة في آنِ واحد."
 
]</ref> ، "لاطالما جسدت النساء السود، لو نظرنا فقط  لمظهرهن الجسدي، خصمًا قويًا لحكم الرجل الأبيض وقد قاومن بمثابرة اعتداءات ذلك الحكم عليهن وعلى مجتمعاتهن بطريقة درامية ومتقنة في آنِ واحد."
دائمًا ما كان يوجد ناشطات سوداوات --- بعضهن معروفات، مثل سوجورنير تروث<ref>[https://www.biography.com/activist/sojourner-truth تعليق:المترجمة" سوجورنير تروث (1797-1883)، ناشطة في حقوق النساء ومنخرطة في حركة مناهضة العبودية، مشهورة بخطابها [[ترجمة:ألست امرأة؟|"ألست امرأة؟"]] الذي ألقته في مؤتمر أوهايو لحقوق النساء سنة 1851، حول اللامساواة العرقية.]</ref>  و هارييت توبمان<ref>[www.harriet-tubman.org/after-the-civil-war/ تعليق المترجمة: هارييت توبمان (1820- 1913)، هي ناشطة أفريقية أمريكية، وُلدت ونشأت كأحد العبيد في أمريكا، وأثناء الحرب الأهلية الأمريكية عملت على تحويل منزلها كبيت آمن للوافدين من السود الذين حصلوا على حريتهم من العبودية، كما جالت في الكثير من الولايات الأمريكية لتحكي قصتها كامرأة سوداء وكعبدة في العديد من المحافل والمناسبات. كانت أيضًا داعمة لحركة حقوق النساء الوليدة حينها.]</ref>  وفرانسيس اي دابليو هاربر<ref>[https://www.poetryfoundation.org/poets/frances-ellen-watkins-harper تعليق:المترجمة: فرانسيس هاربر (1825- 1911), هي شاعرة وصحفية أفريقية أمريكية، ساهمت في تهريب العديد من السود المُستعبدين، وكتبت للكثير من الصحف المناهصة للعبودية، كانت ناشطة في حركات الحقوق المدنية وحقوق النساء. إحدى مؤسسات ثم نائبة مدير الرابطة الوطنية للنساء الملونات وعضوة في رابطة حق النساء الأمريكيات في التصويت.]</ref>  وإيدا ويلس بارنيت<ref>[https://www.womenshistory.org/education-resources/biographies/ida-b-wells-barnett تعليق المترجمة: إيدا بارنيت (1862- 1931)، رفعت قضية تتهم فيها إحدى شركات القطار في ميمفيس  بالمعاملة الغير عادلة، حيثُ قاموا بطردها من عربة الدرجة الأولى في القطار بالرغم من حملها لتذكرة ركوب، وبالرغم من صدور حكم في صالحها في المحكمة المحلية إلا أن الحكم قد سقط في المحكمة الفيدرالية.  
+
دائمًا ما كان يوجد ناشطات سوداوات --- بعضهن معروفات، مثل سوجورنير تروث<ref>[https://www.biography.com/activist/sojourner-truth تعليق المترجمة:" سوجورنير تروث (1797-1883)، ناشطة في حقوق النساء ومنخرطة في حركة مناهضة العبودية، مشهورة بخطابها [[ترجمة:ألست امرأة؟|"ألست امرأة؟"]] الذي ألقته في مؤتمر أوهايو لحقوق النساء سنة 1851، حول اللامساواة العرقية.]</ref>  و هارييت توبمان<ref>[www.harriet-tubman.org/after-the-civil-war/ تعليق المترجمة: هارييت توبمان (1820- 1913)، هي ناشطة أفريقية أمريكية، وُلدت ونشأت كأحد العبيد في أمريكا، وأثناء الحرب الأهلية الأمريكية عملت على تحويل منزلها كبيت آمن للوافدين من السود الذين حصلوا على حريتهم من العبودية، كما جالت في الكثير من الولايات الأمريكية لتحكي قصتها كامرأة سوداء وكعبدة في العديد من المحافل والمناسبات. كانت أيضًا داعمة لحركة حقوق النساء الوليدة حينها]</ref>  وفرانسيس اي دابليو هاربر<ref>[https://www.poetryfoundation.org/poets/frances-ellen-watkins-harper تعليق:المترجمة: فرانسيس هاربر (1825- 1911), هي شاعرة وصحفية أفريقية أمريكية، ساهمت في تهريب العديد من السود المُستعبدين، وكتبت للكثير من الصحف المناهصة للعبودية، كانت ناشطة في حركات الحقوق المدنية وحقوق النساء. إحدى مؤسسات ثم نائبة مدير الرابطة الوطنية للنساء الملونات وعضوة في رابطة حق النساء الأمريكيات في التصويت.]</ref>  وإيدا ويلس بارنيت<ref>[https://www.womenshistory.org/education-resources/biographies/ida-b-wells-barnett تعليق المترجمة: إيدا بارنيت (1862- 1931)، رفعت قضية تتهم فيها إحدى شركات القطار في ميمفيس  بالمعاملة الغير عادلة، حيثُ قاموا بطردها من عربة الدرجة الأولى في القطار بالرغم من حملها لتذكرة ركوب، وبالرغم من صدور حكم في صالحها في المحكمة المحلية إلا أن الحكم قد سقط في المحكمة الفيدرالية.  
 
وبعد إعدام أحد أصدقائها السود، بدأت تبحث في إعدامات السود المتتالية والغير شرعية/ عادلة، ونشرت تحقيقاتها في كتيب وكتبت عن نتائجها في بضعة صحف، وبدأت في تسليط الضوء دوليًا على مسألة إعدامات البيض ضد السود. وطرحت المسألة للحديث علنًا مع النساء البيض في اجتماعات حركة حق النساء في التصويت، ولهذا السبب نُبذت في المنظمات المعنية بحق النساء في التصويت ولكنها استمرت في نشاطها السياسي في اطار حركة حقوق النساء.]</ref>  وماري تشيرش تيريل<ref>[https://www.womenshistory.org/education-resources/biographies/mary-church-terrell تعليق:المترجمة: ماري تيريل (1864- 1954)، من أوائل النساء الأفريقيات الأمريكيات اللاتي حصلن على درجة البكالوريوس والماجيستير، كانت ناشطة في حركة حقوق النساء ومدافعة عن حق النساء السود في التصويت، كمان كانت ناشطة في حركة مناهضة الإعدام، جاء نشاطها بعد إعدام أحد أصدقائها السود على يد البيض بسبب منافسته التجارية لهم.
 
وبعد إعدام أحد أصدقائها السود، بدأت تبحث في إعدامات السود المتتالية والغير شرعية/ عادلة، ونشرت تحقيقاتها في كتيب وكتبت عن نتائجها في بضعة صحف، وبدأت في تسليط الضوء دوليًا على مسألة إعدامات البيض ضد السود. وطرحت المسألة للحديث علنًا مع النساء البيض في اجتماعات حركة حق النساء في التصويت، ولهذا السبب نُبذت في المنظمات المعنية بحق النساء في التصويت ولكنها استمرت في نشاطها السياسي في اطار حركة حقوق النساء.]</ref>  وماري تشيرش تيريل<ref>[https://www.womenshistory.org/education-resources/biographies/mary-church-terrell تعليق:المترجمة: ماري تيريل (1864- 1954)، من أوائل النساء الأفريقيات الأمريكيات اللاتي حصلن على درجة البكالوريوس والماجيستير، كانت ناشطة في حركة حقوق النساء ومدافعة عن حق النساء السود في التصويت، كمان كانت ناشطة في حركة مناهضة الإعدام، جاء نشاطها بعد إعدام أحد أصدقائها السود على يد البيض بسبب منافسته التجارية لهم.
 
في عام 1948، أصبحت ماري أول عضوة سوداء في الرابطة الأمريكية لنساء الجامعة، بعد فوزها في دعوى قضائية ضد التمييز العنصري]</ref> ، وآلافات مؤلفة من غير المعروفات --- اللائي قد شاركن وعيهن بكيفية تقاطع هويتهن الجنسية مع هويتهن العرقية، مما جعل من ظروف حيواتهن ومن التركيز على نضالاتهن السياسية فريد.  
 
في عام 1948، أصبحت ماري أول عضوة سوداء في الرابطة الأمريكية لنساء الجامعة، بعد فوزها في دعوى قضائية ضد التمييز العنصري]</ref> ، وآلافات مؤلفة من غير المعروفات --- اللائي قد شاركن وعيهن بكيفية تقاطع هويتهن الجنسية مع هويتهن العرقية، مما جعل من ظروف حيواتهن ومن التركيز على نضالاتهن السياسية فريد.  
سطر 31: سطر 31:     
   
 
   
تطور تواجد النسوية السوداء بشكل واضح بالتوازي مع الموجة الثانية من الحركة النسوية الأمريكية في بداية ستينيات القرن العشرين.  
+
تطور تواجد النسوية السوداء بشكل واضح بالتوازي مع [[موجة نسوية ثانية|الموجة الثانية من الحركة النسوية الأمريكية]] في بداية ستينيات القرن العشرين.  
 
إنخرطت النساء السود، ونساء العالم الثالث والنساء العاملات في الحركة النسوية منذ بدايتها، ولكن عملت القوى الرجعية والعنصرية والنخبوية داخل الحركة نفسها على التعتيم على مشاركتنا. في 1973، شعرت النسويات السود، المتواجدات بشكل أساسي في نيويورك، بضرورة تشكيل مجموعة نسوية سوداء منفصلة، والتي أصبحت فيما بعد المنظمة الوطنية النسوية السوداء.
 
إنخرطت النساء السود، ونساء العالم الثالث والنساء العاملات في الحركة النسوية منذ بدايتها، ولكن عملت القوى الرجعية والعنصرية والنخبوية داخل الحركة نفسها على التعتيم على مشاركتنا. في 1973، شعرت النسويات السود، المتواجدات بشكل أساسي في نيويورك، بضرورة تشكيل مجموعة نسوية سوداء منفصلة، والتي أصبحت فيما بعد المنظمة الوطنية النسوية السوداء.
      −
السياسات النسوية السوداء لديها أيضًا صلة واضحة بحركات تحرر السود، خاصةً حركات السيتينات والسبعينات. كان الكثير منا ناشطات في تلك الحركات (حركة الحقوق المدنية ، الحركة الوطنية السوداء ، حزب الفهود السود )، تأثرت حيواتنا وتغيرت بشدة بأيديولوجيات تلك الحركات، وبأهدافها وبالتكتيكات المستخدمة لتحقيق تلك الأهداف.  
+
السياسات النسوية السوداء لديها أيضًا صلة واضحة بحركات تحرر السود، خاصةً حركات السيتينات والسبعينات. كان الكثير منا ناشطات في تلك الحركات (حركة الحقوق المدنية<ref>[https://www.history.com/topics/black-history/civil-rights-movement تعليق المترجمة: حركة الحقوق المدنية هي حركة اجتماعية قادها السود في أمريكا، في خمسينيات وسيتينات القرن العشرين، وكان الهدف منها هو انهاء التفرقة العنصرية ضد السود في العمل والتعليم واستخدام الخدمات العامة والتصويت]</ref> ، الحركة الوطنية السوداء<ref>[https://kinginstitute.stanford.edu/encyclopedia/black-nationalism الوطنية السوداء هي توجه فكري، يقوم على استهداف تكوين أمة سوداء تحقق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي للأفارقة الأمريكان، والفخر بعرقهم، مستخدمة آليات غير سلمية.]</ref> ، حزب الفهود السود<ref>[https://www.history.com/topics/civil-rights-movement/black-panthers تعليق لمترجمة: حزب الفهود السود هو منظمة سياسية، تأسست سنة 1966، لمناهضة وحشية الشرطة الأمريكية ضد السود، وصلت عضوية المنظمة لحوالي 2000 عضو/ة، وكانوا ينظمون دوريات مسلحة من المواطنين السود في أوكلاندا وغيرها من الولايات الأمريكية.]</ref> )، تأثرت حيواتنا وتغيرت بشدة بأيديولوجيات تلك الحركات، وبأهدافها وبالتكتيكات المستخدمة لتحقيق تلك الأهداف.  
 
داخل حركات التحرر تلك كانت تجربتنا، كما كان تحررنا من الوهم، وكذلك تجربتنا في محيط  يسار الرجل الأبيض، مما قادنا إلى الحاجة لتطوير سياسات مناهضة للعنصرية، على عكس سياسات النساء البيض، ومعادية للذكورية، على عكس سياسات الرجال البيض والسود.  
 
داخل حركات التحرر تلك كانت تجربتنا، كما كان تحررنا من الوهم، وكذلك تجربتنا في محيط  يسار الرجل الأبيض، مما قادنا إلى الحاجة لتطوير سياسات مناهضة للعنصرية، على عكس سياسات النساء البيض، ومعادية للذكورية، على عكس سياسات الرجال البيض والسود.  
 
لا شك في وجود دافع شخصي للنسوية السوداء، والذي يعني الإدراك السياسي الآتي  من التجارب الشخصية التي تختبرها النساء السود في حيواتهن الفردية. لقد اختبرت النسويات السود، وأيضًا الكثير من النساء السود اللائي لا يعرفن أنفسهن كنسويات، الاضطهاد الجنسي كعامل ثابت في وجودهن اليومي. كأطفال أدركنا أننا مختلفات عن الأولاد، وأننا كنا نُعامل بشكل مختلف. على سبيل المثال، قيل لنا في نفس اللحظة أن نكون هادئات حتى نكون مثل النساء المرموقات وأيضًا حتى نكون أقل إشكاليةً في عيون الإناس البيض. ومع تقدمنا بالعمر أصبحنا نعي بخطر الإيذاء الجسدي والجنسي من قبل الرجال. وبالرغم من ذلك، لم يكن لدينا أي طريقة لوضع ما كان بديهي بشدة بالنسبة لنا وما كنا نعلم أنه يحدث بحق في إطار مفاهيمي.  
 
لا شك في وجود دافع شخصي للنسوية السوداء، والذي يعني الإدراك السياسي الآتي  من التجارب الشخصية التي تختبرها النساء السود في حيواتهن الفردية. لقد اختبرت النسويات السود، وأيضًا الكثير من النساء السود اللائي لا يعرفن أنفسهن كنسويات، الاضطهاد الجنسي كعامل ثابت في وجودهن اليومي. كأطفال أدركنا أننا مختلفات عن الأولاد، وأننا كنا نُعامل بشكل مختلف. على سبيل المثال، قيل لنا في نفس اللحظة أن نكون هادئات حتى نكون مثل النساء المرموقات وأيضًا حتى نكون أقل إشكاليةً في عيون الإناس البيض. ومع تقدمنا بالعمر أصبحنا نعي بخطر الإيذاء الجسدي والجنسي من قبل الرجال. وبالرغم من ذلك، لم يكن لدينا أي طريقة لوضع ما كان بديهي بشدة بالنسبة لنا وما كنا نعلم أنه يحدث بحق في إطار مفاهيمي.  
سطر 43: سطر 43:  
   
 
   
 
موقعنا المعادي للعنصرية وللذكورية معًا هو ما جمعنا سويًا في البداية، ومع تطورنا سياسيًا، وضعنا على عاتقنا محاربة نظام التمييز  
 
موقعنا المعادي للعنصرية وللذكورية معًا هو ما جمعنا سويًا في البداية، ومع تطورنا سياسيًا، وضعنا على عاتقنا محاربة نظام التمييز  
لصالح المغايرين جنسيًا والقهر الاقتصادي تحت مظلة الرأسمالية.  
+
لصالح المغايرين جنسيًا والقهر الاقتصادي تحت مظلة الرأسمالية.
 
      
==مانؤمن به==  
 
==مانؤمن به==  
264

تعديل

قائمة التصفح