تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أُضيف 1٬983 بايت ،  قبل 4 سنوات
اضافة مقطعين
سطر 9: سطر 9:       −
==الجدل والنقاش حول مصطلحي ضحية وناجية===
+
==الجدل والنقاش حول مصطلحي ضحية وناجية==
      سطر 17: سطر 17:     
وفي هذا السياق، قدّمت الفيلسوفة النسوية ديانا مايرز تحليلًا للعدالة الاجتماعية التي تعتمد على شهادة الناجيات، حيث أنّها عدّت هذا العمل المتمحور حول الشهادات ضرورياً وفعّالاً إلا أنّ أنّ الإعلام الذكوريّ قد قسّم الشهادات إلى نموذجين؛ سمّت الأول بـ "نموذج الضحية المثيرة للشفقة" والذي يصوّر النساء على أنّهن عاجزات بشكلٍ كليّ، أمّا الثاني فهو "نموذج الضحية البطلة" حيث تعتبر النساء خارقات وفائقات القوة وشجاعات. وبذلك، تمنح الضحية البطلة "إرادة"، على عكس "الضحية المثيرة للشفقة". إلا أنّه في النموذجين، يشترط التعاطف والدعم من الرأي العام وجود شخصية "ضحية".  
 
وفي هذا السياق، قدّمت الفيلسوفة النسوية ديانا مايرز تحليلًا للعدالة الاجتماعية التي تعتمد على شهادة الناجيات، حيث أنّها عدّت هذا العمل المتمحور حول الشهادات ضرورياً وفعّالاً إلا أنّ أنّ الإعلام الذكوريّ قد قسّم الشهادات إلى نموذجين؛ سمّت الأول بـ "نموذج الضحية المثيرة للشفقة" والذي يصوّر النساء على أنّهن عاجزات بشكلٍ كليّ، أمّا الثاني فهو "نموذج الضحية البطلة" حيث تعتبر النساء خارقات وفائقات القوة وشجاعات. وبذلك، تمنح الضحية البطلة "إرادة"، على عكس "الضحية المثيرة للشفقة". إلا أنّه في النموذجين، يشترط التعاطف والدعم من الرأي العام وجود شخصية "ضحية".  
 +
 +
وترى الكاتبة ليندا مارتن الكوف وجود أسباب سياقية لعدم استخدام مصطلح "ضحية"؛ فحسب دراسة دوباش ودوباش عام ١٩٨٠، يبرز تنافر اتجاه استخدام مصطلح "ضحية" في المجتمعات التي يوجد فيها إحساس بالهوية الجماعية والتمسك بالعائلات الأوسع وصلة القربى. إذ أنّ وصف شخص كضحية قد يهدد علاقتها بمجتمعها الأوسع ويحوّلها إلى شخص غريب عنهم كما قد تتهدد العلاقات الأسرية والمهنية، وخاصة في المجتمعات التي تبرز فيها ثقافة انكار العنف ولوم الناجيات/الضحايا. إلا أن
 +
 +
وبالنسبة لـ ماري جايتسكيل فالمصطلحين (ناجية وضحية) قد يسببا شعور بعدم الارتياح بالنسبة للأفراد وخاصة أولئك الذين ما زالوا يحاولون فكفكة تجربتهم وسرد الأحداث، كما ترى أن هذان المصطلحان يتغاضان عن الكثير من التعقيدات التي لا يمكن حصرها في وصف أو تعبير واحد. وتضيف ماريان جاناك أنّ القلق حيال مصطلح ضحية أيضًا يستدعي إلى التفكير في دوافعه إذ أنه من الممكن أن احدى أسباب الحذر تقنيات دفاعية لحماية النفس والإنكار وعدم الاعتراف بحصول العنف، أو قد يكون مدفوعًا بسياق ثقافي يفرط في تضخيم القوة الفردية، إذ أنّ مصطلح ناجية يعطي قوة لغوية واجتماعية أكثر من ضحية، ولهذا ترى أن الاستثمار في معالجة الدلالات الخاطئة لمصطلح ضحية هو أفضل من رفض المصطلح بشكل تام.
     
staff
251

تعديل

قائمة التصفح