الجندر والأوبئة: الفرق بين النسختين
لا ملخص تعديل |
طلا ملخص تعديل |
||
| سطر 81: | سطر 81: | ||
عند انتشار فيروس وتحول المرض إلى وباء في عدة دول أو حول العالم تكون الأولوية في الأزمة لايجاد العلاجات الطبية اللازمة للمرض أو على الأقل لعوارضه ولإنقاذ المصابين بالفايروس. ثم تحاول الحكومات والمؤسسات والمنظمات الصحية احتواء المرض والسيطرة على انتشاره. | عند انتشار فيروس وتحول المرض إلى وباء في عدة دول أو حول العالم تكون الأولوية في الأزمة لايجاد العلاجات الطبية اللازمة للمرض أو على الأقل لعوارضه ولإنقاذ المصابين بالفايروس. ثم تحاول الحكومات والمؤسسات والمنظمات الصحية احتواء المرض والسيطرة على انتشاره. | ||
في هذه الأزمات، تكون الأولوية للحفاظ على حياة المصابين/ات بالدرجة الأولى وثم لحماية باقي أفراد المجتمع من انتقال العدوى. ومع انتشار الوباء يمكن أن | في هذه الأزمات، تكون الأولوية للحفاظ على حياة المصابين/ات بالدرجة الأولى وثم لحماية باقي أفراد المجتمع من انتقال العدوى. ومع انتشار الوباء يمكن أن يتبين من هم الأشخاص الأكثر العرضة للعدوى والأكثر تأثرًا بالمرض في حال الإصابة، كالأشخاص الكبار في السن أو المصابين بأمراض مزمنة أو الأطفال أو النساء الحوامل. | ||
وبما أن جهود القطاع الصحي تكون مركزة بالكامل في آثار الوباء وتداعياته فإنه نادرًا ما يتم الالتفات إلى الصحة النفسية في هذه المراحل، ولكن الخوف من المرض والقلق من التقاط العدوى كما الضغط النفسي الذي يتعرض له الأشخاص المصابون كلها أمور من الممكن أن تأثر في الصحة النفسية للأفراد. | وبما أن جهود القطاع الصحي تكون مركزة بالكامل في آثار الوباء وتداعياته فإنه نادرًا ما يتم الالتفات إلى الصحة النفسية في هذه المراحل، ولكن الخوف من المرض والقلق من التقاط العدوى كما الضغط النفسي الذي يتعرض له الأشخاص المصابون كلها أمور من الممكن أن تأثر في الصحة النفسية للأفراد. | ||
تتسبب الأوبئة أيضًا بقلق وخوف جماعي قد يكون له تأثير في التركيبة النفسية للمجتمعات لأجيال بعد الوباء. وقد تسببت الاوبئة في المراحل التاريخية السابقة بالعديد من التساؤلات الوجودية وخاصة قبل أن يبدأوا بإيجاد تفسيرات علمية وطبية للفايروسات والأمراض. كما قد تؤثر الأوبئة في نمط حياة المجتمعات وتدخل التغيرات في سلوكياتهم. | |||
ونتيجة الوصمة الناتجة عن الإصابة بالمرض المعدي، فإن المرضى قد يشعرون أحيانًا بالعزلة الاجتماعية، والرفض ما يؤثر على صختهم النفسية وعلى اندماجهم في المجتمع حتى بعد شفائهم من المرض. | |||
عند انتشار الايدز | |||
مراجعة 13:24، 1 نوفمبر 2020
تاريخ مختصر للأوبئة
تصنّف منظمة الصحة العالمية الأوبئة على أنّها أي فيروس و/أو مرض معدي ينتشر خارج حدود الدولة. تواجدت الأوبئة مذ تكوين المجتمعات، مع الصيادين-المُلتقطين. ثم أتت الزراعة، التي جلبت معها أنظمة وأنماط حياة تسمح بتكوين وانتشار الأوبئة. ظهرت أمراض كالملاريا والسل والجذام والأنفلونزا والجدري وغيرها لأول مرة في هذه الفترة. وانتشرت أقدم جائحة مسجّلة، والتي يشتبه في أن تكون حمى التيفود، عبر ليبيا وإثيوبيا ومصر ومات ما يصل إلى ثلثي السكان. وشملت الأعراض الحمى والعطش والحلق الدموي واحمرار الجلد. لم يتم توثيق الأمراض والفيروسات بشكل جيد في هذه الفترة، وذلك لربط المرض وارتفاع أعداد الموتى بالسياق العام المليء بالحروب والمعقد بالأبعاد الدينية والروحانية للجماعات المختلفة.
وفي عام ٥٤١ ق.م قُتل نصف سكان أوروبا في طاعون جستنيان. أصاب هذا الطاعون الدبلي الإمبراطورية البيزنطية ومدن البحر الأبيض المتوسط الساحلية، ودمر القسطنطينية ، حيث مات 5000 شخص بشكل يومي على مر شهور.
بين عامي 1346 و 1353 حدث انتشار آخر للطاعون الدبلي، وهي الفترة المعروفة بالموت الأسود . توفي ما يقدر بنحو 75 إلى 200 مليون شخص في أوروبا وإفريقيا وآسيا. ويُعتقد أن المرض قد انتقل من قارة إلى أخرى عن طريق السفن التجارية. وكانت البراغيث التي تعيش على الفئران على متن السفن هي التربة الخصبة المحتملة لتكاثر البكتيريا التي دمرت ثلاث قارات.
في القرنين السابع عشر والثامن عشر، نُسبت تهديدات الأوبئة والأمراض الوبائية إلى حد كبير إلى الحالة الأخلاقية والروحية السيئة للمواطنين. كان يُعتقد أن الصلاة والسلوك الورع يتوسطان في انتشار المرض، ولكن تم أيضًا عزل المرضى أو الحجر الصحي في بعض المدن الأوروبية.
ونشأت جائحة الكوليرا في الهند واستمرت حوالي 8 سنوات بين 1852 و 1860 وانتشرت عبر آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وأفريقيا ، مما أسفر عن مقتل أكثر من مليون شخص; توفي في بريطانيا 23000 شخص قبل أن يتم تحديد المياه الملوثة كوسيلة لانتقال المرض. وبحلول أواخر القرن الثامن عشر، كانت العديد من إجراءات العزل والحجر الصحي شائعة في موانئ أمريكا الشمالية. أصبح التلقيح بمواد من جرب الجدري مقبولاً كوسيلة لاحتواء الجدري. لم يعد يُنظر إلى الأمراض على أنها نتيجة طبيعية لظروف الإنسان بل على أنها أحداث يمكن السيطرة عليها من خلال الإجراءات العامة. في القرن التاسع عشر، حدد العلماء عدم نظافة الإنسان كسبب ووسيلة انتقال المرض، وأصبحت النظافة الشخصية والمجتمعية جزءًا من الإصلاحات الاجتماعية الرئيسية. أصبحت صحة الجمهور هدفًا مجتمعيًا. وبدلاً من ذلك في بريطانيا على وجه التحديد، استندت العلاجات إلى افتراضات أن الهواء الملوث وتحلل النفايات المسببة للأمرا ، لذلك بدأت الأشغال العامة الكبرى وأنظمة إزالة مياه الصرف الصحي وأنشئت مجالس الصحة. في الولايات المتحدة الأميركية، تم توجيه أصابع الاتهام إلى السكر والكسل وتم الإشادة بالمسؤوليات الشخصية والمجتمعية تجاه البيئة من أجل الصحة العامة. ومع نهاية القرن التاسع عشر، أتاح تحديد البكتيريا والتدخلات مثل التحصين وتنقية المياه بعض الوسائل للسيطرة على انتشار بعض الأمراض. وظهرت علوم المختبرات وعلم الأوبئة جنبًا إلى جنب مع الأفكار الجديدة حول أسباب الأمراض والمسؤولية الاجتماعية لوكالات الصحة العامة.
أما الحمى الإسبانية، فهي الإنفلونزا التي تنقلها الطيور والتي أسفرت عن 50 مليون حالة وفاة في جميع أنحاء العالم ، لوحظت إنفلونزا عام 1918 لأول مرة في أوروبا والولايات المتحدة وأجزاء من آسيا قبل أن تنتشر بسرعة في جميع أنحاء العالم. في ذلك الوقت، لم تكن هناك عقاقير أو لقاحات فعالة لعلاج هذه السلالة القاتلة من الإنفلونزا. أدت تقارير وكالات الأنباء عن تفشي الإنفلونزا في مدريد في ربيع عام 1918 إلى تسمية الوباء بـ "الإنفلونزا الإسبانية". بحلول أكتوبر، مات مئات الآلاف من الأمريكيين ووصلت قدرة تخزين الجثث إلى مستوى الأزمة. لكن خطر الإنفلونزا اختفى في صيف عام 1919 عندما طور معظم المصابين مناعة أو ماتوا.
لوحظ فيروس نقص المناعة البشرية لأول مرة في الولايات المتحدة الأميركية عام ١٩٨١، ولكن يُعتقد أنه تطور من فيروس شمبانزي من غرب إفريقيا في عشرينيات القرن الماضي. وانتقل المرض، الذي ينتشر عبر سوائل معينة من الجسم، إلى هايتي في الستينيات، ثم إلى نيويورك وسان فرانسيسكو في السبعينيات.تم تطوير علاجات لإبطاء تقدم المرض ، لكن 35 مليون شخص في جميع أنحاء العالم ماتوا بسبب الإيدز منذ اكتشافه، ولم يتم العثور على علاج بعد.
تم التعرف على المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة لأول مرة في عام 2003 بعد عدة أشهر من الحالات، ويُعتقد أنها قد بدأت مع الخفافيش وانتشرت إلى القطط ثم إلى البشر في الصين، تليها 26 دولة أخرى ، حيث أصابت 8096 شخصًا ، مع 774 حالة وفاة. يتميز السارس بمشاكل في الجهاز التنفسي وسعال جاف وحمى وآلام في الرأس والجسم وينتشر عن طريق الرذاذ التنفسي من السعال والعطس. أثبتت جهود الحجر الصحي فعاليتها وبحلول يوليو، تم احتواء الفيروس ولم يظهر مرة أخرى منذ ذلك الحين. اعتبر المتخصصون في الصحة العالمية السارس بمثابة دعوة للاستيقاظ لتحسين الاستجابة لتفشي المرض ، واستخدمت الدروس المستفادة من الوباء للسيطرة على أمراض مثل H1N1 و Ebola و Zika.
في 11 مارس 2020 ، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا واسمه العلمي SARS-CoV-2،الذي يؤدي إلى الأصابة بمرض كوفيد19 (COVID-19) أصبح وباءً رسميًا بعد أن انتشر عبر 114 دولة في ثلاثة أشهر.
تاريخ مختصر للاستجابة للأوبئة
البيولوجيا السياسية والسياسات الجنسية
السياسة الحيوية أو البيولوجيا السياسية (بالانجليزية: biopolitics)، مصطلح تم استخدامه للمرة الأولى من قبل رودولف كجيلين (Rudolf Kjellén) عام 1905 للدلالة على الحقل المتعلق بدراسة التقاطع بين البيولوجيا والسياسة. ثم استخدم ميشيل فوكو المصطلح في سلسلة من محاضراتها بين عامي 1975 و1976 وتوسّع في تحليل مفهوم السلطة الحيوية (biopower).
ويستخدم المصطلح اليوم بمفهومين مختلفين: السياسة الحيوية كدراسة للتقاطع بين البيولوجيا والسياسة ومحاولة تفسير وفهم السلوك السياسي بطريقة علمية، والمفهوم الذي أعطاه فوكو للمصطلح ببعده الإجتماعي والسياسي وبمفهوم السيطرة والسلطة على الحياة البشرية.
في فترات الأوبئة، تصبح السيطرة للنظام الصحي وقد تضطر الأنظمة الصحية بمختلفة أشكالها لإعطاء الأولوية لحياة مرضى أو علاجهم/ن على حساب مرضى آخرين بحسب توفر الموارد كما بحسب الحالة نفسها والتقييم الطبي لخطورتها. ومتى أصبح الوباء جائحة، قد تواجه الأنظمة هذه الخيارات بشكل متكرر نتيجة النقص المتزايد في الموارد. تتبدى هنا قوة السلطة من جديد واحتماليات اتخاذ القرار بحسب معايير قد تكون تمييزية تجاه بعض أفراد المجتمع أو فئاته.
مع انتشار فايروس كورونا في بلدان مختلفة أوائل العام 2020 واختلاف تعاطي الحكومات والسلطات مع المرض، بدأ الحديث عن مراقبة وتقييد حركة الأفراد. من أجل السيطرة على المرض وتتبع انتشاره عمدت السلطات ممثلة بالحكومات إلى مراقبة حركة الأفراد من خلال أجهزة الهواتف التي يحملونها كما إلى تقييد حركتهم وفرض قواعد تباعد اجتماعي.
هذه الممارسات جعلت السلطة الحيوية، بالمفهوم الذي أورده فوكو، ظاهرة بشكل كبير وعام خلال فترة انتشار الفايروس وتحوله لجائحة، وأعادت الحديث عن احتماليات أكبر للمراقبة والسيطرة على الجمهور.
في بعض البلدان، استخدمت تطبيقات على الهواتف سمحت بملاحقة وتتبع حركة الأشخاص المصابين أو المصابات بكورونا أو سكان المناطق الخاضعة لحجر صحي لتققيد حركتهم/ن في إطار جغرافي محدّد. في بلدان أخرى، تمّ جمع المعلومات عن الأشخاص وحركتهم/ن من خلال تطبيقات على الهواتف دون المساس ببيناتهم/ن الشخصية. كذلك استعملت أساليب أخرى للمراقبة كالكاميرات في المباني المجهزة ببرمجيات ذكية قادرة على تمييز وجوه الأشخاص والتعرّف على الأشخاص الذين يخالفون ضوابط الحجر الصحي المفروضة عليهم. ورغم أن استخدام التطبيقات المختلفة على الأجهزة الذكية في العقد الأخير سمح بجمع ومراقبة معلومات الأشخاص في سياقات مختلفة ولكنه في هذا السياق يبدو وكأنه يصبح مقبولًا بشكل كبير أن تحصل السلطات بكافة أشكالها على المعلومات والبينات لدواعي الصحة العامة والوضع الاستثنائي. [1]
بالمبدأ لم يعتقد فوكو أن السلطة بالمطلق مرفوضة، بل هي ضرورية في بعض الأحيان. وفي هذه الحالة، قد يبدو من المنطقي القبول بالقواعد والممارسات المتوقعة في ظل جائحة كورونا للحفاظ على حياة البشر. ولكن يبقى التخوف من استخدام بعض الأنظمة القمعية لهذه التبريرات للسيطرة بشكل دائم على حياة الأفراد.
كذلك تطرح، وفي ظل فرض الحجر المنزلي في كثير من البلدان، تحدثت منظمة الصحة العالمية في تقاريرها عن زيادة حالات العنف المنزلي والعنف ضد النساء رغم ندرة البيانات حاليًأ عن الموضوع؛ فتأتي تدابير الحماية من الفايروس وتجنب تعرض الأشخاص للأذى بالتوازي مع عدم قدرة هذه السلطات المختلفة على حماية النساء وانخفاض قدرتهن على الوصول للمساعدة. [2]
الأوبئة والعمل المنزلي
الأوبئة والعمل في التمريض
الأوبئة والصحة الإنجابية
كما أن تأثير الأوبئة مختلفا على النساء والرجال أو على دول دون غيرها أو طبقات اجتماعية مقارنة بأخرى فإن تأثيره يختلف على بعض الحقوق دون غيرها ومنها الحق في الصحة الإنجابية.
الصحة الإنجابية كما نُعرفها في ويكي الجندر هي " حق من حقوق المرأة والرجل على حد سواء في الوصول الى معلومات وخدمات شاملة وكاملة تتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية لجميع فئات المجتمع وجميع الأعمار. وتركز الصحة الإنجابية على العناية الفردية وعلى مفهوم فترة الحياة الكاملة (Life Cycle Approach) وليس فقط فترة الانجاب خصوصًا للمرأة." وكما تعرفها منظمة الصحة العالمية هي "الوصول إلى حالة من اكتمال السلامة البدنية والنفسية والعقلية والاجتماعية في الأمور ذات العلاقة بوظائف الجهاز التناسلي وعملياته وليس فقط الخلو من الأمراض والإعاقة وهي تعد جزء أساسي من الصحة العامة تعكس المستوى الصحي للرجل والمرأة في سن الإنجاب."
كغيرها من الحقوق تتأثر الصحة الإنجابية في أوقات الأوبئة على اختلافها والمعلومات المتوفرة حول انعكاسات الأوبئة على الصحة الإنجابية والجنسية مختلفة من دولة لأخرى ويستخدم لتوثيقها وقياسها مؤشرات مختلفة وفي بعض الدول غير متوفرة بتاتًا. هذا التأثر هو نتيجة العبء الذي تُحمله الأوبئة للقطاع الصحي وكافة مرفقاته بسبب عدم الجهوزية وقلة الموارد أو عدم الاستثمار في القطاع الصحي وبالتالي ينعكس هذا على جودة الخدمات المقدمة إن توفرت في أوقات الأوبئة
في ظل اثقال كاهل القطاعات الصحية أثناء الأوبئة تتجه الأنظمة والحكومات الى تقليص خدمات الصحة الإنجابية بإعتبارها غير أساسية أو ليست على سلم أولويات الخدمات الصحية داخل سياسات الدولة، تقليص الخدمات يشمل إغلاق المرافق أو الإبقاء على قدد قليل منها مفتوح مما يتسبب بعدم القدرة على الوصول إليها أو عدم قدرة النساء على الوصول للمنشآت التي تقدم خدمات صحة إنجابية وجنسية بسبب وضع قيود على حرية الحركة أو تدهور الأوضاع الاقتصادية المرتبطة بانتشار الأوبئة.
الأوبئة والحمل
تأثير الأوبئة على الحمل وصحة الأم الحامل والجنين مختلف من وباء لآخر، على سبيل المثال فإن وباء فيروس زيكا أُثبت أنه ينتقل من الأم الحامل للجنين وهذا ما لم يتم إثباته في كوفيد ١٩، ويتسبب أيضًا فيروس زيكا في بعض الحالات في تشوهات في رأس الأجنة (مصدر) والإجهاض في حالات أخرى. وفي دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية أدى تفشي وباء إيبولا إلى حدوث إجهاض تلقائي ونزيف لدى الكثير من النساء الحوامل(مصدر) وبسبب أثر الأوبئة بشكل عام على الجهاز المناعي عادي ما تكون الأمهات الحوامل من الفئات الأكثر عرض لهذه النتائج السلبية.
خدمات الصحة الإنجابية من الحمل والولادة في أوقات تفشي الأوبئة
تقليص عدد العاملين في خدمات الصحة الإنجابية واستدعائهم في أقسام أخرى في حال انتشار الأوبئة على وجه الخصوص الممرضات والممرضين وبجانب إغلاق وتقليص عدد المرافق الصحية المتاحة للنساء والفتيات لمتابعة الحمل والولادة وتبعات ما بعد الولادة يعني وضع حياة الكثير من النساء والأجنة في خانة الخطر أي أن فرص الحصول على حمل آمن وولادة آمنة تتقلص وهذا قد يساهم في ازدياد حالات وفيات النساء عالميا في حال توجهن للولادة المنزلية في ظروف خطرة ودون وجود المعدات التي تضمن الحفاظ على حياة الأم والجنين، والقيود على حرية الحركة تعني عدم قدرة النساء بمتابعة دورية لحالة الجنين وإجراء الفحوصات اللازمة مما قد يشكل خطر على حياة كلاهما. بجانب امتناع العديد من النساء أيضًا من التوجه لهذه المرافق خوفًا من التقاط العدوى، أو الخوف من الإصابة الذي سيعني حجرًا في ظروف غير مناسبة ولا مهيأة لأم حامل أو طفل رضيع.
صعوبة الوصول لوسائل تنظيم الأسرة
إن صعوبة الوصول لمقدمي خدمات الصحة الإنجابية وتحويل الموارد المتاحة لتلبية خدمات أخرى غير الصحة الإنجابية يعني عدم توفر وسائل تنظيم الأسرة بالشكل المرجو( مصدر) وهذا يعني زيادة في عدد حالات الإجهاض غير الآمن خصوصًا مع تزايد أعداد الحمل الغير مرغوب به في حال انتشار الأوبئة, وهذا النقص يشمل القدرة على الموصول لموانع الحمل بكل أنواعها وهذا ما تم ملاحظته أثناء تفشي فيروس كورونا المستجد (مصدر). وتتأثر أيضًا قدرة الفتيات والنساء على الوصول للمستلزمات المتعلقة في الدورة الشهرية مما يشكل خطر على صحتهن الجسدية والنفسية على حد سواء.
الأمراض المنقولة جنسيًا والأمراض المتعلقة بالجهاز التناسلي
تقليص الخدمات الخاصة بالصحة الإنجابية يؤثر على قدرة الأشخاص على متابعة حالتهم الصحية والجسدية خصوصًا في ما يخص الأمراض المنقولة جنسيًا بسبب صعوبة الوصول للمختبرات الطبية لإجراء الفحوصات اللازمة وفي بعض الدول حسب تقرير لصندوق الأمم المتحدة للسكان ٢٠٢٠، نفذت العقاقير المستخدمة للوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة، وصعوبة إجراء فحوصات وقائية من الأمراض المتعلقة بالجهاز التناسلي مثل " سرطان الرحم".
العنف المبني على النوع الاجتماعي والصحة الإنجابية
رصدت مؤسسات عديدة تزايد (مصدر) في الإتصالات المتعلقة بالإبلاغ عن العنف داخل المنزل في أوقات انتشار الأوبئة خلال العقد الماضي وكوفيد ١٩ ليس بإستثناء. هذا العنف سواء على شكل عنف جنسي داخل العلاقة أو حمل قسري أو حمل المراهقات مثلما حدث في سيرا ليون فقد ارتفع حمل المراهقات لنسبة ٦٥٪ أثناء تفشي وباء إيبولا. (مصدر).
الأوبئة والصحة النفسية
عند انتشار فيروس وتحول المرض إلى وباء في عدة دول أو حول العالم تكون الأولوية في الأزمة لايجاد العلاجات الطبية اللازمة للمرض أو على الأقل لعوارضه ولإنقاذ المصابين بالفايروس. ثم تحاول الحكومات والمؤسسات والمنظمات الصحية احتواء المرض والسيطرة على انتشاره.
في هذه الأزمات، تكون الأولوية للحفاظ على حياة المصابين/ات بالدرجة الأولى وثم لحماية باقي أفراد المجتمع من انتقال العدوى. ومع انتشار الوباء يمكن أن يتبين من هم الأشخاص الأكثر العرضة للعدوى والأكثر تأثرًا بالمرض في حال الإصابة، كالأشخاص الكبار في السن أو المصابين بأمراض مزمنة أو الأطفال أو النساء الحوامل.
وبما أن جهود القطاع الصحي تكون مركزة بالكامل في آثار الوباء وتداعياته فإنه نادرًا ما يتم الالتفات إلى الصحة النفسية في هذه المراحل، ولكن الخوف من المرض والقلق من التقاط العدوى كما الضغط النفسي الذي يتعرض له الأشخاص المصابون كلها أمور من الممكن أن تأثر في الصحة النفسية للأفراد.
تتسبب الأوبئة أيضًا بقلق وخوف جماعي قد يكون له تأثير في التركيبة النفسية للمجتمعات لأجيال بعد الوباء. وقد تسببت الاوبئة في المراحل التاريخية السابقة بالعديد من التساؤلات الوجودية وخاصة قبل أن يبدأوا بإيجاد تفسيرات علمية وطبية للفايروسات والأمراض. كما قد تؤثر الأوبئة في نمط حياة المجتمعات وتدخل التغيرات في سلوكياتهم.
ونتيجة الوصمة الناتجة عن الإصابة بالمرض المعدي، فإن المرضى قد يشعرون أحيانًا بالعزلة الاجتماعية، والرفض ما يؤثر على صختهم النفسية وعلى اندماجهم في المجتمع حتى بعد شفائهم من المرض.
عند انتشار الايدز
الأوبئة والعنف
عنف اقتصادي
عنف منزلي
الأوبئة والتمييز والعنصرية
التمييز ضد اللاجئات والمنفيات
مراجع
مصادر
- ↑ https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7417960/ ,The Biopolitics of Social Distancing, J.J. Sylvia, IV
- ↑ موقع منظمة الصحة العالمية، العنف ضد المرأة أثناء جائحة كوفيد-19