تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أُزيل 1 بايت ،  قبل شهر واحد
ط
سطر 215: سطر 215:  
أما في العراق، فقد صدر قانون لتنظيم مهنة القبالة عام 2012 استجابة للطلب المجتمعي على خدمات  القابلات المنزليات،  والذي تزايد بسبب الغزو الأمريكي في 2003. ويعترف القانون بالقابلات الشعبيات اللواتي يمارسن المهنة استنادًا إلى الخبرة العملية، دون اشتراط تعليم أكاديمي.<ref>[https://jummar.media/10097 نشوى نعيم: وجوه القابلات في العراق: من الأزقّة الشعبية إلى العيادات الخاصة ]</ref> وعلى الرغم من تراجع أعمال العنف في العراق خلال السنوات اللاحقة، إلا أن الإقبال على القابلات المنزليات لا يزال متزايدًا بسبب ارتفاع تكاليف الرعاية الطبية داخل المستشفيات. كما تمثل الولادة المنزلية في بعض السياقات ضرورةً عملية أكثر منها مجرد خيار شخصي، ولا سيما في المناطق التي تعاني ضعف البنية التحتية الصحية أو محدودية انتشار المؤسسات الطبية {{مطلوب مصدر}}. بالإضافة إلى ذلك، تدفع تجارب العنف التوليدي والتمييز داخل بعض المؤسسات الصحية بعض الحوامل، خاصة المنتميات إلى الأقليات العرقية والإثنية أو الفئات الاجتماعية الأكثر فقرًا، إلى تفضيل نماذج بديلة للرعاية والولادة. وفي المكسيك لا تزال القابلات الشعبيات في بعض الولايات مسؤولات عن حوالي 25 - 75 % من الولادات {{مطلوب مصدر}}.
 
أما في العراق، فقد صدر قانون لتنظيم مهنة القبالة عام 2012 استجابة للطلب المجتمعي على خدمات  القابلات المنزليات،  والذي تزايد بسبب الغزو الأمريكي في 2003. ويعترف القانون بالقابلات الشعبيات اللواتي يمارسن المهنة استنادًا إلى الخبرة العملية، دون اشتراط تعليم أكاديمي.<ref>[https://jummar.media/10097 نشوى نعيم: وجوه القابلات في العراق: من الأزقّة الشعبية إلى العيادات الخاصة ]</ref> وعلى الرغم من تراجع أعمال العنف في العراق خلال السنوات اللاحقة، إلا أن الإقبال على القابلات المنزليات لا يزال متزايدًا بسبب ارتفاع تكاليف الرعاية الطبية داخل المستشفيات. كما تمثل الولادة المنزلية في بعض السياقات ضرورةً عملية أكثر منها مجرد خيار شخصي، ولا سيما في المناطق التي تعاني ضعف البنية التحتية الصحية أو محدودية انتشار المؤسسات الطبية {{مطلوب مصدر}}. بالإضافة إلى ذلك، تدفع تجارب العنف التوليدي والتمييز داخل بعض المؤسسات الصحية بعض الحوامل، خاصة المنتميات إلى الأقليات العرقية والإثنية أو الفئات الاجتماعية الأكثر فقرًا، إلى تفضيل نماذج بديلة للرعاية والولادة. وفي المكسيك لا تزال القابلات الشعبيات في بعض الولايات مسؤولات عن حوالي 25 - 75 % من الولادات {{مطلوب مصدر}}.
   −
بالإضافة إلى ذلك، فإن الغالبية العظمى من التوصيات طبية، وموجهة بالأساس للأطباء وطواقم الرعاية الصحية في المستشفيات، وتركز على التدخلات الطبية وتحديد  مدى ضرورتها، مع إهمال تفصيل الجانب الاجتماعي والأبوي للولادة، الذي قد يشمل على عنف جسدي أو نفسي أو تمييز في تقديم الخدمة الطبية. وتشير التوصيات إلى غياب أدلة كافية على فعالية التدخلات التي تهدف إلى تعزيز ممارسات رعاية الأمومة القائمة على الاحترام، وتشير إلى أن تعقيد العوامل المؤدية إلى إساءة المعاملة أثناء الولادة يستدعي تدخلات على مستويات متعددة، تشمل العلاقات بين الأفراد، والمؤسسات الصحية، والنظام الصحي. كما تؤكد على أهمية تعزيز الحوار بين مقدمي الرعاية الصحية والحوامل، وإشراك ممثلات المنظمات المدافعة عن حقوق النساء.  
+
بالإضافة إلى ذلك، فإن الغالبية العظمى من التوصيات طبية، وموجهة بالأساس للأطباء وطواقم الرعاية الصحية في المستشفيات، وتركز على التدخلات الطبية وتحديد  مدى ضرورتها، مع إهمال تفصيل الجانب الاجتماعي والأبوي للولادة، الذي قد يشمل على عنف جسدي أو نفسي أو تمييز في تقديم الخدمة الطبية. وتشير التوصيات إلى غياب أدلة كافية على فعالية التدخلات التي تهدف إلى تعزيز ممارسات رعاية الأمومة القائمة على الاحترام، وتشير إلى أن تعقيد العوامل المؤدية إلى إساءة المعاملة أثناء الولادة يستدعي تدخلات على مستويات متعددة، تشمل العلاقات بين الأفراد، والمؤسسات الصحية، والنظام الصحي. كما تؤكد على أهمية تعزيز الحوار بين مقدمي الرعاية الصحية والحوامل، وإشراك ممثلات المنظمات المدافعة عن حقوق النساء.  
    
ويكشف هذا الطرح اعتراف منظمة الصحة العالمية بوجود فجوة بين المبادئ التي تقوم عليها رعاية الأمومة وبين واقع تطبيقها داخل المؤسسات الصحية. إلا أن تفسيرها يظل محدودًا، إذ يركز على تحسين العلاقات بين الحوامل ومقدمي الرعاية، دون أن يضع المسؤولية المطلوبة على البنى والمؤسسات وعلاقات القوة التي تنتج العنف التوليدي وتعيد إنتاجه. فمن منظور نسوي، لا يمكن فهم العنف التوليدي  كنتيجةً لخلل في التواصل أو في العلاقة بين الأشخاص، بل هو نتاج لبنى اجتماعية ومؤسسية أوسع، تتقاطع فيها علاقات الجندر والطبقة والعرق وغيرها.
 
ويكشف هذا الطرح اعتراف منظمة الصحة العالمية بوجود فجوة بين المبادئ التي تقوم عليها رعاية الأمومة وبين واقع تطبيقها داخل المؤسسات الصحية. إلا أن تفسيرها يظل محدودًا، إذ يركز على تحسين العلاقات بين الحوامل ومقدمي الرعاية، دون أن يضع المسؤولية المطلوبة على البنى والمؤسسات وعلاقات القوة التي تنتج العنف التوليدي وتعيد إنتاجه. فمن منظور نسوي، لا يمكن فهم العنف التوليدي  كنتيجةً لخلل في التواصل أو في العلاقة بين الأشخاص، بل هو نتاج لبنى اجتماعية ومؤسسية أوسع، تتقاطع فيها علاقات الجندر والطبقة والعرق وغيرها.
8٬468

تعديل

قائمة التصفح