تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أُضيف 133 بايت ،  قبل 22 يومًا
ط
سطر 79: سطر 79:  
من جهة أخرى تتجاهل القوانين الموجودة غالبًا معظم أنواع الاعتداءات الجنسية، وتكتفي بتعريف الاغتصاب فقط في حال تضمن إيلاجًا مهبليًا بالعضو الذكري، وتتجاهل الاغتصاب الزوجي، وتقدم تعريفات قاصرة وعقوبات محدودة لجريمة التحرش الجنسي مما يُظهر عدم أخذ القوانين لهذه الجريمة بالجدية الكافية. تُقنن معظم قوانين المنطقة أيضًا ثقافة الإفلات من العقاب، وتُتيج القوانين في المنطقة العربية للمعتدين إمكانية الخروج من السجن في حال أبدوا رغبتهم في الزواج من الناجية، وهو ما يحدث غالبًا بسبب الضغوط المجتمعية وخوف عائلة الناجية من الوصم المجتمعي<ref name="nazra" />.
 
من جهة أخرى تتجاهل القوانين الموجودة غالبًا معظم أنواع الاعتداءات الجنسية، وتكتفي بتعريف الاغتصاب فقط في حال تضمن إيلاجًا مهبليًا بالعضو الذكري، وتتجاهل الاغتصاب الزوجي، وتقدم تعريفات قاصرة وعقوبات محدودة لجريمة التحرش الجنسي مما يُظهر عدم أخذ القوانين لهذه الجريمة بالجدية الكافية. تُقنن معظم قوانين المنطقة أيضًا ثقافة الإفلات من العقاب، وتُتيج القوانين في المنطقة العربية للمعتدين إمكانية الخروج من السجن في حال أبدوا رغبتهم في الزواج من الناجية، وهو ما يحدث غالبًا بسبب الضغوط المجتمعية وخوف عائلة الناجية من الوصم المجتمعي<ref name="nazra" />.
   −
أيضًا فإن القوانين في المنطقة تُقنن في الغالب [[تزويج مبكر|زواج الأطفال]]، وتتضمن معظم قوانين الأحوال الشخصية في المنطقة تحديدًا واضحًا للحد الأدنى لسن الزواج، والذي غالبًا ما يصل إلى 18 عامٍ، إلا أنها في ذات الوقت تمنح القضاة الشرعيين إمكانية تجاوز القوانين بناء على تقديراتهم الشخصية. وبالنسبة [[ختان الإناث| لختان الإناث]] فإن الأطر القانونية الموجودة في الدول التي تنتشر فيها هذه الممارسة تجرمه بوضوح - باستثناء اليمن، إلا أن هذا التجريم لا يزال قاصرًا عن إنتاج أي تقدم يُذكر في معالجة الظاهرة.
+
أيضًا فإن القوانين في المنطقة تُقنن في الغالب [[تزويج مبكر|زواج الأطفال]]، وتتضمن معظم قوانين الأحوال الشخصية في المنطقة تحديدًا واضحًا للحد الأدنى لسن الزواج، والذي غالبًا ما يصل إلى 18 عامٍ، إلا أنها في ذات الوقت تمنح القضاة الشرعيين إمكانية تجاوز القوانين بناء على تقديراتهم الشخصية. وبالنسبة [[ختان الإناث| لختان الإناث]] فإن الأطر القانونية الموجودة في الدول التي تنتشر فيها هذه الممارسة تجرمه بوضوح - باستثناء اليمن، إلا أن هذا التجريم لا يزال قاصرًا عن إنتاج أي تقدم يُذكر في معالجة الظاهرة<ref>[https://data.unicef.org/resources/fgm-country-profiles/ UNICEF data, Female Genital Mutilation, Country Profiles, UNICEF]</ref>.
    
من جانب آخر فإن الإطار القانوني للعنف الجنسي يعاني أيضًا من القصور في آليات التطبيق عبر قوى إنفاذ القانون. فلا يوجد مسارات آمنة للتبليغ، وقد تتعرض الناجيات إلى القتل على يد عائلاتهن ويفضلن في أغلب الأحيان تجاهل تفعيل المسار القانوني بسبب الخوف من الوصمة المجتمعية. وتفيد التجارب أن أغلبية أجهزة إنفاذ القانون في دول المنطقة تتجاهل قضايا العنف الجنسي ولا تتعامل معها بجدية وتتقاعس عن حماية الناجيات، وقد تتعرض الناجيات للابتزاز على يد أفراد قوى إنفاذ القانون أو تتعرض للتهديد والابتزاز من المعتدي وعائلته لإجبارهن على التنازل عن القضية في ظل غياب الحماية من الدولة<ref name="nazra" />.
 
من جانب آخر فإن الإطار القانوني للعنف الجنسي يعاني أيضًا من القصور في آليات التطبيق عبر قوى إنفاذ القانون. فلا يوجد مسارات آمنة للتبليغ، وقد تتعرض الناجيات إلى القتل على يد عائلاتهن ويفضلن في أغلب الأحيان تجاهل تفعيل المسار القانوني بسبب الخوف من الوصمة المجتمعية. وتفيد التجارب أن أغلبية أجهزة إنفاذ القانون في دول المنطقة تتجاهل قضايا العنف الجنسي ولا تتعامل معها بجدية وتتقاعس عن حماية الناجيات، وقد تتعرض الناجيات للابتزاز على يد أفراد قوى إنفاذ القانون أو تتعرض للتهديد والابتزاز من المعتدي وعائلته لإجبارهن على التنازل عن القضية في ظل غياب الحماية من الدولة<ref name="nazra" />.
323

تعديل

قائمة التصفح