تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سطر 87: سطر 87:  
=== الفصل الثالث: حجاب المرأة قديمًا وحديثًا: محاولة تفكيك وتحويل الأسئلة ===
 
=== الفصل الثالث: حجاب المرأة قديمًا وحديثًا: محاولة تفكيك وتحويل الأسئلة ===
   −
تتناول الكاتبة في هذا الفصل قضية حجاب المرأة في الاسلام وذلك من خلال البحث في ثلاثة محاور هي:
+
تتناول الكاتبة في هذا الفصل موضوع حجاب المرأة في الاسلام وذلك من خلال البحث في ثلاثة محاور هي:
   −
1) البحث في الكلمات الواردة في القرآن التي تعني حجاب المرأة وتبين أن حجاب المرأة ليس واحدًا بل متعدد وأن النساء المعنيات بالحجاب متنوعات أيضًا.
+
1) البحث في الكلمات الواردة في القرآن والتي تعني حجاب المرأة وتبين أن حجاب المرأة ليس واحدًا بل متعدد وأن النساء المعنيات بالحجاب متنوعات أيضًا.
    
2) تأثير الحجاب على العلاقات الاجتماعية.  
 
2) تأثير الحجاب على العلاقات الاجتماعية.  
   −
3) علاقة الحجاب بقيم العدالة والمساواة والكرامة والحرية وهل هو عائق لمواطنة المرأة ومساهمتها في المجال العام.
+
3) علاقة الحجاب بالمواطنة وقيم المساواة والكرامة والحرية.
      −
''تُقسم الكاتبة الحجاب الى نوعين:''
+
'''تُقسم الكاتبة الحجاب الى نوعين:'''
   −
1) حجاب فضائي لا مرئي (يتعلق بالمجال أو المكان) وهو يلعب دور وظيفي لتكريس الفصل بين النساء والرجال. وبدايته كانت بنزول "آية الحجاب" المتعلقة بخروج أو عدم خروج النساء من بيوتهن ودخول أو عدم دخول الرجال من غير المحارم على النساء. وتبين د. رجاء أن سبب نزول هذه الآية هو غيرة الرسول على زوجاته عندما كان يتعرف عليهن الرجال عند مرورهن أو بسبب حاجة الرسول لزوجاته في أوقات استضاف بها بعض الأصحاب فيمنعه الحياء من أمرهم بالخروج من منزله.
+
1) [[حجاب فضائي]] لا مرئي (يتعلق بالمجال أو المكان) وهو يلعب دور وظيفي لتكريس الفصل بين النساء والرجال من خلال الفصل بين الفضاء الخاص الذي تلزمة المرأة والفضاء العام الذي يتحرك فيه الرجل. وأن بداية الحجاب الفضائي كانت بنزول "آية الحجاب" المتعلقة بخروج أو عدم خروج النساء من بيوتهن ودخول أو عدم دخول الرجال من غير المحارم على النساء. وتبين د. رجاء أن سبب نزول هذه الآية هو غيرة الرسول على زوجاته عندما كان يستطيع الرجال التعرف عليهن عند مرورهن أو بسبب حاجة الرسول لزوجاته في أوقات استضاف بها بعض الأصحاب فيمنعه الحياء من أمرهم بالخروج من منزله. وكذلك نزلت آية القرار في البيوت والتي تشير أيضًا الى الحجاب الفضائي.  
   −
كما تتطرق الى بعض الدراسات التي تناولت موضوع الحجاب الفضائي مثل دراسة الباحثة المغربية [[فاطمة المرنيسي]] وتقول د. رجاء أن هذه الدراسات ركزت على علاقة الحجاب الفضائي بآداب الضيافة والاستئدان ورغبة النبي في حماية حياته الخاصة، ولم تتطرق الى أن ضرب الحجاب يكرس ويقوي البنى الأبوية.
     −
وتبين أن فرض الحجاب ليس استحداثًا من الاسلام كما يعتقد الكثيرون بل هو أقدم من الاسلام وتبناه الاسلام والديانات التوحيدية بغرض الحفاظ على النظام الأبوي وتقسيم الأدوار الاجتماعية بين الجنسين . وأن الحجاب الفضائي يفصل بين الفضاء الخاص الذي تلزمة المرأة والفضاء العام الذي يتحرك فيه الرجل.
+
كما تتطرق الكاتبةالى بعض الدراسات التي تناولت موضوع الحجاب الفضائي مثل دراسة الباحثة المغربية [[فاطمة المرنيسي]] وتقول د. رجاء أن هذه الدراسات ركزت على تبرير الحجاب الفضائي بآداب الضيافة والاستئذان وتوضيح رغبة النبي في حماية حياته الخاصة، ولم تتطرق الى أن ضرب الحجاب هو تكريس للبنى الأبوية.
   −
وتستدل على أن ضرب الحجاب كان موجود قبل الاسلام من طقس "التشويف" أو "التعريض" وهو طقس من طقوس يتعلق بالبنات اللاتي أدركن سن البلوغ حيث يتم عرضهن على أهل الحي قبل حجبهن ليرغب فيهن من رغب، وقد تواصلت هذه العادة حتى بعد مجئ الاسلام.
     −
وتتطرق الكاتبة الى قضية غيرة الرسول وعلاقاته بالنساء لا الرجال، والتي تناولها الكاتب فهمي منصور في كتابه "][[أحوال المرأة في الاسلام]]" المنشور في سنة 1997. وفيه يتحدث منصور عن دور غيرة النبي في تشريع الرسول للآخرين واستثناء نفسه من التشريع، فمثلا حرم الرسول نساءه على الرجال من بعده في نفس آية الحجاب. وتذكر الكاتبة تناول المحلل النفساني "فتحي بن سلامة" لتغير نوعية علاقات الرسول بالنساء بعد وفاة زوجته خديجة بنت خويلد وتغير [[الاقتصاد الليبيدي]] للنبي وانتقاله من "موقع تماه أنثوي ينبني على استقبال الآخر الى موقف قضيبي متماش مع المؤسسة السياسية لمدينة الله".  
+
وتبين الكاتبة أن فرض الحجاب ليس استحداثًا من الاسلام كما يعتقد الكثيرون/ات، ومنهم المدافعون/ات عن الحجاب، بل هو أقدم من الاسلام وتبناه الاسلام والديانات التوحيدية بغرض الحفاظ على [[النظام الأبوي]] والأسرة الأبوية القائمة على الزواج والحفاظ على تقسيم الأدوار الاجتماعية بين الجنسين.  
   −
2) الحجاب الجسدي المرئي وهو جزء من الثياب يؤدي وظيفة الاخفاء أيضًا ويعد أحد آليات مراقبة حركة خروج النساء. وتبين أن الخمار والجلباب ليسا مترادفين أو متبادلي الوظائف كما ييعتبل يمثلان معًا حجابًا مضاعفًا للنساء. فالخمار هو غطاء الرأس عامة ولم يكن خاصًا بالنساء. وتبين أن آية الخمار لم تأتِ لتفرض الخمار لأنه كان موجودًا، بل جاءت لتعدل طريقة استعماله فأصبح يسبل على النحر والصدر اضافة الى تغطية الشعر.
     −
والجلباب هو ثوب نسائي خارجي أوسع من الخمار تغطي به المرأة رأسها وصدرها والأرجح انه كان يلبس فوق الخمار. فالجلباب حجاب فوق الحجاب أي فوق الخمار الذي كان بديهيا ومفروغًا من وجوده للنساء والرجال.
+
وتستدل على أن ضرب الحجاب كان موجود قبل الاسلام من طقس "التشويف" أو "التعريض" وهو طقس يتعلق بالبنات اللاتي أدركن سن البلوغ حيث يتم عرضهن على أهل الحي قبل حجبهن ليرغب فيهن من رغب، وقد تواصلت هذه العادة حتى بعد مجئ الاسلام.  
   −
وتذكر الكاتبة أن الحجاب الثوبي الجسدي قديم في الجزيرة العربية بدليل ما جاء في "الميشنا" وهي شروح التوارة تعود الى القرن الثاني الميلادي ترخص لليهوديات ارتداء الحجاب على نحو العربيات الوثنيات. ونص للواعظ المسيحي "ترتوليان" يخاطب فيه النصرانيات بقوله: "ستستخر منكن العربيات الوثنيات، اللاتي لا يغطين رؤسهن فحسب بل كامل وجوههن، حتى أنهن يكتفين بالاستماع من نصف النور بعين واحدة يخرجنها بدل عرض الوجه بأكمله، فالمرأة تفضل أن تكون ناظرة على أن تكون منظورة".
     −
كما تطرح الكاتبة تساؤل حول تغطية الرجال لرؤسهم، والتي تدرجت من الخمار الى الطرابيش الى الكشف الكامل عن الرأس وتذكر أن الرجال في تونس الأربعينات والخمسينات كانت تضع الرجل الذي يكشف رأسه محل الاستفهام والريبة ولكن لم يواجه سفور الرجال بنفس درجة العنف والرفض التي تواجه سفور النساء. وتذكر أنه من المهم التأريخ لسفور النساء وتعرية الرجال لرؤوسهم في ذات الوقت ودراسة عودة الكثير من التساء للخمار وعودة الرجال المتدينين للطربوش.
+
وتتطرق الكاتبة الى قضية غيرة الرسول وعلاقاته بالنساء، والتي تناولها الكاتب فهمي منصور في كتابه "[[أحوال المرأة في الاسلام]]" المنشور في سنة 1997. وفيه يتحدث منصور عن دور غيرة النبي في تشريع الرسول للآخرين واستثناء نفسه من التشريع. مثلا حرم الرسول نساءه على الرجال من بعده في نفس آية الحجاب. وتذكر الكاتبة تناول المحلل النفساني "فتحي بن سلامة" لتغير نوعية علاقات الرسول بالنساء بعد وفاة زوجته خديجة بنت خويلد وتغير [[الاقتصاد الليبيدي]] للنبي وانتقاله من "موقع تماه أنثوي ينبني على استقبال الآخر الى موقف قضيبي متماش مع المؤسسة السياسية لمدينة الله".  
   −
وتقول د. رجاء أن الحجاب الفضائي والحجاب الجسدي يضع المرأة في وعاء حافظ مضاعف هو وعاء البيت ووعاء الجلباب والخمار.  
+
2) الحجاب الجسدي المرئي أو الثوبي وهو جزء من الثياب يؤدي وظيفة الاخفاء أيضًا ويُعد أحد آليات مراقبة حركة خروج النساء. وتبين الكاتبة أن الخمار والجلباب ليسا مترادفين أو متبادلي الوظائف كما يعتقد البعض وأنهما معًا يمثلان حجابًا مضاعفًا للنساء. فالخمار هو غطاء الرأس عامة ولم يكن خاصًا بالنساء، بل كان الرجال يغطون رؤوسهم أيضًا. وعليه توضح الكاتبة أن آية الخمار لم تأتِ لتفرضه لأنه كان موجودًا، بل جاءت لتعدل طريقة استعماله فأصبح يسبل على النحر والصدر اضافة الى تغطية الشعر. أما الجلباب فهو حجالب فوق حجاب فهو ثوب نسائي خارجي أوسع من الخمار تغطي به المرأة رأسها وصدرها والأرجح أنه كان يلبس فوق الخمار.  
   −
وتبين أن الحجاب الثوبي كان وسيلة من وسائل التمييز بين النساء الحرائر والاماء أو النساء اللاتي يتعاطين البغاء وعلامة للانتماء الطبقي. وتذكر موقف ضرب فيه عمر بن الخطاب أحد الاماء بالدرة لأنها تشبهت بالحرائر ولبست جلبابًا وخمارًا. وتقول أن السبب هو أن النظام الأبوي لا يحجب الحرائر عن الاماء بهدف التمييز بينهن فقط بل لأن الحرائر يدخلن في اطار المبادلات الزوجية الرمزية البضائعية والاماء يدخلن في اطار المبادلات البضائعية الصرف. فالحرائر يملكهن الرجال بدفع مهورهن وبالعصمة والجواري يشترين ويمتلكن ويدفع ثمنهن فالمرأة مملوكة لزوجها وتحجب لأنها تنجب النسل وتحيط الرجل بهالة العرض والشرف والأمة مملوكة لسيدها لأنها مال وبضاعة حية تباع وتشترى ولا تستوجب رقابة ولا منعًا مشددين. وتذكر أن هناك اختلاف بين عورة الحرة والأمة وبين المدة اللازمة لاستبراء الأمة للتأكد من حملها أو عدم حملها وهو شهر واحد بينما للمرأة الحرة هي 3 شهور.
     −
أيضا الحجاب الجسدي هو وسيلة من وسائل التمييز بين النساء القادرات على الانجاب والنساء اللاتي تجازون مرحلة الانجاب أو القواعد من النساء والذي أيضًا يعني أن القرآن يرى التقدم في السن عامل نقص في أنوثة المرأة ويشكل نوع من الاقصاء النسي للنساء اللاتي انقطع عنهن الطمث من المتعة والعلاقات الجنسية.
+
وتذكر الكاتبة أن الحجاب الثوبي الجسدي قديم في الجزيرة العربية بدليل ما جاء في "الميشنا" وهي شروح التوارة تعود الى القرن الثاني الميلادي ترخص لليهوديات ارتداء الحجاب على نحو العربيات الوثنيات. وأيضًا هناك نص للواعظ المسيحي "ترتوليان" يخاطب فيه النصرانيات بقوله: "ستستخر منكن العربيات الوثنيات، اللاتي لا يغطين رؤسهن فحسب بل كامل وجوههن، حتى أنهن يكتفين بالاستماع من نصف النور بعين واحدة يخرجنها بدل عرض الوجه بأكمله، فالمرأة تفضل أن تكون ناظرة على أن تكون منظورة".
 +
 
 +
 
 +
وهنا تتساءل الكاتبة حول تغطية الرجال لرؤوسهم، والتي تدرجت من الخمار الى الطرابيش الى الكشف الكامل عن الرأس وتذكر أن الرجال في تونس الأربعينات والخمسينات كانت تضع الرجل الذي يكشف رأسه محل الاستفهام والريبة ولكن لم تواجه تعرية الرجال لرؤوسهم بنفس درجة العنف والرفض التي تواجه سفور النساء. وتذكر أنه من المهم التأريخ لسفور النساء وتعرية الرجال لرؤوسهم في ذات الوقت وكذلك دراسة عودة الكثير من التساء للخمار وعودة الرجال المتدينين للطربوش. 
 +
 
 +
 
 +
وتقول د. رجاء أن الحجاب الفضائي والحجاب الجسدي يضع المرأة في وعاء حافظ مضاعف هو وعاء البيت ووعاء الجلباب والخمار. لتعود وتوضح أن الحجاب الثوبي كان وسيلة من وسائل التمييز بين النساء الحرائر والاماء أو النساء اللاتي يتعاطين البغاء وعلامة للانتماء الطبقي. وتذكر موقف ضرب فيه عمر بن الخطاب جارية بالدرة لأنها تشبهت بالحرائر ولبست جلبابًا وخمارًا. وتقول د. رجاء أن السبب وراء تصرف عمر بن الخطاب هو أن النظام الأبوي يُدخِل الحرائر في اطار المبادلات الزوجية الرمزية البضائعية ويدخل الاماء في اطار المبادلات البضائعية الصرف. فالحرائر يملكهن الرجال بدفع مهورهن وبالعصمة والجواري يشترين ويمتلكن ويدفع ثمنهن فالمرأة مملوكة لزوجها وتحجب لأنها تنجب النسل وتحيط الرجل بهالة العرض والشرف والأمة مملوكة لسيدها لأنها مال وبضاعة حية تباع وتشترى ولا تستوجب رقابة ولا منعًا مشددين. وتذكر أن هناك اختلاف بين عورة الحرة والأمة وبين المدة اللازمة لاستبراء الأمة للتأكد من حملها أو عدم حملها وهو شهر واحد بينما للمرأة الحرة هي 3 شهور.
 +
 
 +
 
 +
وتضيف الكاتبة أن التمييز بالحجاب الجسدي يصل الى التمييز بين النساء القادرات على الانجاب والنساء اللاتي تجازون مرحلة الانجاب أو القواعد من النساء وأن القرآن يرى التقدم في السن عامل نقص في أنوثة المرأة يترتب عليه اقصاء النساء اللاتي انقطع عنهن الطمث من المتعة والعلاقات الجنسية.
 +
 
 +
 
 +
وتتطرق الكاتبة في هذا الفصل أيضًا الى موقفين من الحجاب، الأول موقف انكار الواقع التاريخي للحجاب ويتبناه المدافعون عن الحجاب باعتباره واجب ديني جاء مع الاسلام ولا علاقة له بالعصور الوثنية أو عصور ما قبل الاسلام وينكر هؤلاء المدافعون أيضًا أن الحجاب كان له وظيفة التمييز الطبقي في عهد الاسلام. أما الموقف الثاني فهو موقف انكار النص القرآني ويتبناه المصلحين المدافعين عن وجه تقدمي للاسلام فينفون الدعوة الى حجب المرأة في القرآن. وترى د. رجاء أن أصحاب الموقف الأخير لا يؤسسون لعلاقة جديدة بالدين بل أنهم يزيدون من الأوهام وتبين أن الأفضل هو عدم اخفاء الحقيقة عن الناس وأن بعض المعايير الاسلامية وغير الاسلامية القديمة أصبحت اليوم اشكالية وتتعارض مع طموح الأفراد والجماعات الى المزيد من المساواة والكرامة والحرية.
 +
 
 +
 
 +
فهي ترى أن الحجاب الفضائي والجسدي مقوم أساسي من مقومات الوضعية الدونية للمرأة والزام لها بالبقاء في الفضاء الخاص واعطاء الملكية على جسدها لمالكها لتكون فقط وسيلة للحفاظ على النسل والأسرة وعرض الزوج والعشيرة.
 +
 
 +
 
 +
ثم تتناول مصير كل من الحجاب الفضائي والحجاب الجسدي، فتبين أن الحجاب الفضائي قاومته النساء بشكل جماعي سياسي وانضم اليهن الرجال من خلال التحاق النساء بمجال العمل وممارسة بعضهن لأنشطة كانت حصرًا على الرجال. وتتناول أمثلة للنساء اللاتي قاومن الحجاب الجسدي مثل [[قرة العين]] و[[هدى شعراوي]] و[[منوبية الورتاني]] و[[ثريا الحافظ]].
 +
 
 +
 
 +
وفي نهاية الفصل تطرح الكاتبة عددًا من التساؤلات حول العلاقة بين الحجاب والمواطنة، وكيف يمكن أن يكون هناك مشاركة كاملة وحقيقية للنساء والرجال مع رفض المصافحة والخلوة والاختلاط. والعلاقة بين الحجاب والكرامة بالنظر الى الحجاب على أنه دليل على غياب أي قدرات لدى الانسان على التحكم بنفسه واختزاله الى البيولوجيا والجنس فقط. وتبحث في العلاقة بين المساواة والحرية وتتساءل كيف يمكن الحديث عن حرية المرأة في اختيار حجابها دون تحقيق المساواة وكيف نطالب بحرية المقيد في اختيار قيده أو ندافع عن حق المرأة في شطب نفسها اذا ما اعتبر الحجاب شطبًا للجسد لا لباسًا له. وأن الأمر يتطلب فتح منابر للحوار بين أنصار الحجاب ورافضيه وبين أنصار الخصوصية الثقافية وأنصار كونية حقوق الانسان.
 +
 
 +
وعن علاقة النصوص القرآنية بحقوق الانسان تقول الكاتبة أنه ربما قد حان الوقت لأن تكون علاقة البشر بالنص القرآني أنه نص تعبدي يمكن استلهام بعض مبادئه الكبرى لتطوير منظومة حقوق الانسان وليس لرفضها ولكن ليس كمصدر لتشريع المعاملات بين البشر أي حان وقت تبني برامج سياسية مدنية تفصل الدين عن الدولة.
    
=== الفصل الرابع: التمييز وعنف التمييز ضد المرأة في العالم العربي ===
 
=== الفصل الرابع: التمييز وعنف التمييز ضد المرأة في العالم العربي ===
2٬800

تعديل

قائمة التصفح