تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
←‏تاريخ: مراجعة لغوية
سطر 171: سطر 171:     
===تاريخ استخدام الأجهزة داخل الرحم===
 
===تاريخ استخدام الأجهزة داخل الرحم===
+
بينما كان المطاط يزدهر في أمريكا، كانت أوروبا تجرب وسائل مختلفة. في نهايات القرن التاسع عشر، انتشرت التحاميل المهبلية المعدنية والمطاطية واستخدمت لعلاج بعض الحالات المرضية وأحيانًا كموانع للحمل. وفي 1909، زرع الطبيب الألماني ريكارد ريكتر (Richard Richter) حلقة مصنوعة من أمعاء دودة القز داخل رحم امرأة، بهدف استخدامها كمانع للحمل، وكانت هذا أول استخدام لجهاز داخل رحمي Intrauterine device كوسيلة لمنع الحمل.  
بينما كان المطاط يزدهر في أمريكا كانت أوروبا تجرب وسائل مختلفة، في نهايات القرن التاسع عشر كان التحاميل المهبلية المعدنية والمطاطية منتشرة الاستخدام لعلاج بعض الحالات المرضية وقد استخدمت أحيانا كموانع للحمل، ولكن في  1909 قام طبيب ألماني يُدعى ريكارد ريكتر Richard Richter بزراعة حلقة مصنوعة من أمعاء دودة القز داخل رحم سيدة بهدف استخدامها كمانع للحمل، حيث كان هذه المرة الأولى التي يُستخدم فيها جهاز داخل رحمي Intrauterine device كوسيلة لمنع الحمل.  
     −
لم تنتشر تقنية ريكتر ولم تلق انتباهًا من المجتمع الطبي على الرغم من أن تقنيات مشابهة كانت قد ظهرت وأصبحت واسعة الانتشار في عشرينات القرن العشرين في إنجلترا والمستعمرات البريطانية من أستراليا إلى كندا،<ref>[https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/1093589/ PubMed:  History of intrauterine devices ]</ref> أهمها حلقة جرافنبرج التي ابتكرها الألماني أرنست جرافنبرج والتي استخدمت أمعاء دودة القز أولًا ثم حلقة معدنية مصنوعة من الفضة الألمانية (مزيج من النحاس والنيكل والزنك). سافر جرافنبرج إلى أمريكا في منتصف الثلاثينات ولكنه نُصح بعدم استخدام تقنيته الجديدة لأسباب ثقافية واجتماعية، حيث اعتبر منع الحمل في أمريكا في ذلك الوقت، بعيدًا عن أفكار حركة تحديد النسل، رفاهية وليس ضرورة.
+
لم تنتشر تقنية ريكتر ولم تلق انتباهًا من المجتمع الطبي، على الرغم من أن تقنيات مشابهة كانت شائعة الاستخدام في عشرينيات القرن العشرين في إنجلترا والمستعمرات البريطانية من أستراليا إلى كندا<ref>[https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/1093589/ PubMed:  History of intrauterine devices ]</ref>. من أهم هذه الوسائل حلقة "جرافنبرج" التي ابتكرها الألماني أرنست جرافنبرج والتي استُخدمت أولًا من أمعاء دودة القز، ثم لاحقًا بحلقة معدنية مصنوعة من الفضة الألمانية، وهي مزيج من النحاس والنيكل والزنك. عند سفر جرافنبرج إلى أمريكا في منتصف الثلاثينيات، نُصح بعدم استخدام تقنيته الجديدة لأسباب ثقافية واجتماعية، حيث اعتبر منع الحمل في أمريكا في ذلك الوقت، خارج إطار حركة تحديد النسل، رفاهية وليس ضرورة.
   −
واجه استخدام اللولب بأي حال مشاكل جمة، منها تسببها في نقل أمراض مهبلية منقولة جنسيًا مثل [[سيلان|السيلان]]، بالإضافة إلى إثارة الحلقات المعدنية التي استخدمت في صناعة الأجهزة داخل الرحم للحساسية وأمراض مهبلية أخرى (قبل البدء باستخدام اللولب النحاسي)، وقد اعتبر اللولب في ذلك الوقت جهازًا غير فعال، ويسبب الالتهاب والتحسس بالإضافة إلى احتمالية تسببه بسرطان الرحم، ولم يستخدمه في ذلك الوقت داخل الولايات المتحدة إلا عدد قليل من الأطباء بدون مرجعية طبية واضحة وبناء على تجارب شخصية. طبيب أمريكي يُدعى لازار مارجوليس حاول تجربة أداة جديدة مصنوعة من بولميرات بولي ايثلين بسماكة 6 ملم ولكنه توقف بسرعة بسبب الأعراض الجانبية التي شملت النزيف المهبلي والألم الشديد.
+
واجه استخدام اللولب في تلك الفترة عدة مشاكل، حيث ارتبط بانتشار أمراض منقولة جنسيًا مثل [[سيلان|السيلان]]، كما أثارت الحلقات المعدنية -المستخدمة في صناعة الأجهزة داخل الرحم- الحساسية وأمراض مهبلية أخرى (قبل ظهور اللولب النحاسي). واعتبر اللولب في ذلك الوقت جهازًا غير فعال، ويسبب الالتهاب والتحسس، بالإضافة إلى احتمالية تسببه بسرطان الرحم. لذلك لم يستخدم في الولايات المتحدة إلا من قبل عدد قليل من الأطباء، بدون مرجعية طبية واضحة وبناء على تجارب فردية. حاول الطبيب الأمريكي لازار مارجوليس اختبار أداة جديدة مصنوعة من بولميرات بولي ايثلين بسماكة 6 ملم، لكنه سرعان ما توقف بسبب أعراض جانبية شملت النزيف المهبلي والألم الشديد.
 +
 
 +
وخلال نهاية الخمسينيات في اليابان، بدأ انتشار الجهاز وأجهزة مشابهة لحلقة "جرافنبرج". ففي أبريل 1959، نُشرت في اليابان -وبعدها بسنة في الولايات المتحدة- نتائج دارسة موسعة شملت حوالي 20 ألف امرأة، معظمهن في منتصف العشرينيات، استخدمن الولب بنسب نجاح عالية وبدون مضاعفات. وأثبتت التجربة لأول مرة عدم وجود علاقة بين اللولب وسرطان الرحم. خلال السنوات اللاحقة، تصاعد الاهتمام العالمي بالأجهزة داخل الرحم، وقُدمت أشكال كثيرة للولب طيلة فترة الستينيات. وفي عام 1970، قدم جايمي زيبر وهوارد تاتوم أول لولب نحاسي على شكل حرف T، والذي عُد من أكثر أنواع الأجهزة داخل الرحم فعالية وأمانًا.
   −
في ذات الفترة (نهاية الخمسينات) بدأ انتشار استخدام الجهاز وأجهزة مشابهة كانت عبارة عن تنويعات على حلقة جرافنبرج في اليابان، حيث نُشرت في أبريل 1959 في اليابان (وبعدها بسنة في الولايات المتحدة) نتائج دراسة موسعة شملت حوالي 20 ألف سيدة معظمهن في منتصف العشرينات من العمر استخدمن اللولب بنسب نجاح عالية وبدون أي مضاعفات، وأثبتت التجربة لأول مرة عدم وجود أي علاقة نهائيًا بين اللولب وسرطان الرحم. خلال السنوات اللاحقة بدأ الاهتمام العالمي بالأجهزة داخل الرحم يتصاعد، وقُدمت أشكال كثيرة للولب طيلة فترة الستينات، وفي عام 1970 قدم جايمي زيبر وهوارد تاتوم أول لولب نحاسي على شكل صليب (حرف T) والذي كان أكثر أنواع الأجهزة داخل الرحم فعالية وأمانًا.
  −
   
===استخدام موانع الحمل الهرمونية===
 
===استخدام موانع الحمل الهرمونية===
 
   
 
   
8٬155

تعديل

قائمة التصفح