تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أُزيل 290 بايت ،  قبل شهر واحد
تظبيط مصادر مش شغالة + دمج مصدر مكرر
سطر 39: سطر 39:     
;2) العنف الجنسي
 
;2) العنف الجنسي
يمكن تعريف [[تحرش جنسي | التحرش]] أو [[عنف جنسي | العنف الجنسي]] في سياق الولادة بأنه انتهاكات أو ممارسات مؤذية قد تتداخل مع الفحص الطبي، لكنها تتجاوز الضرورة الطبية أو تتم دون رضا المرأة. يشمل ذلك إجراء فحوصات [[مهبل | مهبلية]] متكررة خلال المخاض دون مبرر طبي أو دون موافقة USAID<ref name="HarAid"/>، أو تكرارها من قبل أشخاص متعددين رغم الرفض، أو إجراؤها دون تغطية أو استئذان مسبق، إضافة إلى إجبار المرأة على التعري دون حاجة طبية قبل إجراء الفحوصات. وتشير بعض الشهادات إلى ممارسات إضافية مثل إخفاء هوية مقدّمي الرعاية الفعليين عن النساء الحوامل وإخبارهن أن من سيقمن بالولادة طبيبات نساء أو ممرضات، ليتفاجأن لاحقًا بوجود أطباء ذكور، إضافة إلى حالات يتم فيها التنقل بين النساء أثناء المخاض لاختيار من سيقوم بتوليدها<ref>[https://www.noonpost.com/40471/ ندى أبو عيطة: ضرب وتحرش واستهتار بالألم.. عن العنف داخل غرف الولادة]</ref>.
+
يمكن تعريف [[تحرش جنسي | التحرش]] أو [[عنف جنسي | العنف الجنسي]] في سياق الولادة بأنه انتهاكات أو ممارسات مؤذية قد تتداخل مع الفحص الطبي، لكنها تتجاوز الضرورة الطبية أو تتم دون رضا المرأة. يشمل ذلك إجراء فحوصات [[مهبل | مهبلية]] متكررة خلال المخاض دون مبرر طبي أو دون موافقة USAID<ref name="HarAid"/>، أو تكرارها من قبل أشخاص متعددين رغم الرفض، أو إجراؤها دون تغطية أو استئذان مسبق، إضافة إلى إجبار المرأة على التعري دون حاجة طبية قبل إجراء الفحوصات. وتشير بعض الشهادات إلى ممارسات إضافية مثل إخفاء هوية مقدّمي الرعاية الفعليين عن النساء الحوامل وإخبارهن أن من سيقمن بالولادة طبيبات نساء أو ممرضات، ليتفاجأن لاحقًا بوجود أطباء ذكور، إضافة إلى حالات يتم فيها التنقل بين النساء أثناء المخاض لاختيار من سيقوم بتوليدها<ref>[https://www.noonpost.com/40471/ ندى أبو عيطة، ضرب وتحرش واستهتار بالألم.. عن العنف داخل غرف الولادة]</ref>.
    
ويُشير هذا السياق إلى صعوبة التمييز بين الفحص الطبي والعنف الجنسي بسبب طبيعة الولادة التي تتطلب تلامسًا مباشرًا مع المنطقة التناسلية، إلا أن هذا التداخل لا ينفي إمكانية وقوع اعتداءات أو تحرش، خصوصًا عندما تُمارس الإجراءات بطريقة قسرية أو مهينة أو خارج إطار الموافقة والضرورة الطبية. يستدعي ذلك تطوير إطار مفاهيمي يحدد أشكال العنف الجنسي أثناء الولادة. كما أن غياب هذا الإطار قد يسهم في ندرة  المعلومات الموثقة عن حالات التحرش والعنف الجنسي أثناء الولادة.<ref name="miser">[https://www.frontiersin.org/journals/reproductive-health/articles/10.3389/frph.2025.1561707/full Meghana Munnangi et al.: “One's life becomes even more miserable when we hear all those hurtful words”. A mixed methods systematic review of disrespect and abuse in abortion care]</ref>
 
ويُشير هذا السياق إلى صعوبة التمييز بين الفحص الطبي والعنف الجنسي بسبب طبيعة الولادة التي تتطلب تلامسًا مباشرًا مع المنطقة التناسلية، إلا أن هذا التداخل لا ينفي إمكانية وقوع اعتداءات أو تحرش، خصوصًا عندما تُمارس الإجراءات بطريقة قسرية أو مهينة أو خارج إطار الموافقة والضرورة الطبية. يستدعي ذلك تطوير إطار مفاهيمي يحدد أشكال العنف الجنسي أثناء الولادة. كما أن غياب هذا الإطار قد يسهم في ندرة  المعلومات الموثقة عن حالات التحرش والعنف الجنسي أثناء الولادة.<ref name="miser">[https://www.frontiersin.org/journals/reproductive-health/articles/10.3389/frph.2025.1561707/full Meghana Munnangi et al.: “One's life becomes even more miserable when we hear all those hurtful words”. A mixed methods systematic review of disrespect and abuse in abortion care]</ref>
سطر 53: سطر 53:     
; 4) الخدمة الطبية دون مراعاة للخصوصية   
 
; 4) الخدمة الطبية دون مراعاة للخصوصية   
كثيرًا  ما تفتقر غرف الولادة إلى الخصوصية، حيث قد يتواجد خلال الولادة عدد كبير من موظفي المستشفى بدون  وجود ضرورة طبية لوجودهم، كما تتم الولادة أحيانًا بدون وجود حواجز مادية تفصل الحامل عن بقية المرضى أو الموظفين. في مصر، روت إحدى النساء أنها خضعت لفحص مهبلي أثناء الحمل داخل أحد المستشفيات الجامعية، أجرته لها طبيبة في غرفة مفتوح بابها، وبحضور أشخاص متعددين، بينهم أفراد أمن ومارة<ref>شريكة ولكن، [[وثيقة:كشف جبري - عنف الولادة يمر دون حساب | كشف جبري.. عنف الولادة يمر دون حساب]] (2022)
+
كثيرًا  ما تفتقر غرف الولادة إلى الخصوصية، حيث قد يتواجد خلال الولادة عدد كبير من موظفي المستشفى بدون  وجود ضرورة طبية لوجودهم، كما تتم الولادة أحيانًا بدون وجود حواجز مادية تفصل الحامل عن بقية المرضى أو الموظفين. في مصر، روت إحدى النساء أنها خضعت لفحص مهبلي أثناء الحمل داخل أحد المستشفيات الجامعية، أجرته لها طبيبة في غرفة مفتوح بابها، وبحضور أشخاص متعددين، بينهم أفراد أمن ومارة
</ref>. وقد تتعرض الحامل لفحوصات متكررة من أطباء متعددين، كما قد تتحول حالتها إلى مادة تعليمية لطلاب المهن الطبية دون استشارتها أو أخذ موافقتها، حيث يحضر الأطباء والممرضون المتدربون عملية الولادة دون إعلامها مسبقًا.  
+
<ref name="sharika1>شريكة ولكن، [[وثيقة:كشف جبري - عنف الولادة يمر دون حساب | كشف جبري.. عنف الولادة يمر دون حساب]] (2022)</ref>. وقد تتعرض الحامل لفحوصات متكررة من أطباء متعددين، كما قد تتحول حالتها إلى مادة تعليمية لطلاب المهن الطبية دون استشارتها أو أخذ موافقتها، حيث يحضر الأطباء والممرضون المتدربون عملية الولادة دون إعلامها مسبقًا.  
    
كذلك قد يقوم بعض الأطباء بتسريب السجلات الطبية لبعض الحوامل، رغم سريتها وضرورة عدم مشاركة المعلومات الواردة فيها مع أي موظفين أو أفراد غير معنيين بمتابعة الحالة. على سبيل المثال، قد تتم مشاركة تفاصيل تتعلق بأمراض تعاني منها بعض الحوامل مع زملاء أو أصدقاء أو حتى مع أفراد من عائلة الحامل نفسها، مثل إصابتها [[أمراض منقولة جنسيا|بأمراض منقولة جنسيًا]] [[إيدز|كالإيدز]] أو [[سيلان|السيلان]] أو [[زهري|الزهري]]، وهو ما قد يعرضها لمعاملة تمييزية داخل المستشفى أو إلى مخاطر اجتماعية خارجها {{مطلوب مصدر}}.  
 
كذلك قد يقوم بعض الأطباء بتسريب السجلات الطبية لبعض الحوامل، رغم سريتها وضرورة عدم مشاركة المعلومات الواردة فيها مع أي موظفين أو أفراد غير معنيين بمتابعة الحالة. على سبيل المثال، قد تتم مشاركة تفاصيل تتعلق بأمراض تعاني منها بعض الحوامل مع زملاء أو أصدقاء أو حتى مع أفراد من عائلة الحامل نفسها، مثل إصابتها [[أمراض منقولة جنسيا|بأمراض منقولة جنسيًا]] [[إيدز|كالإيدز]] أو [[سيلان|السيلان]] أو [[زهري|الزهري]]، وهو ما قد يعرضها لمعاملة تمييزية داخل المستشفى أو إلى مخاطر اجتماعية خارجها {{مطلوب مصدر}}.  
سطر 131: سطر 131:  
على صعيد آخر، لا تزال ترفض منظمة الصحة العالمية استخدام مصطلح "العنف التوليدي" في أدبياتها الرسمية، وتصر على استخدام مصطلحات أكثر عمومية وأقل "إثارة للجدل". مثال آخر في البرازيل، فبالرغم من أن النقاش حول العنف التوليدي نشأ في البرازيل في تسعينيات القرن العشرين قبل غيرها من دول أمريكا اللاتينية، فإن الاعتراف الرسمي به جاء متأخرًا مقارنة ببعض الدول الأخرى، بل إن السلطات البرازيلية توقفت لاحقًا عن استخدام المصطلح رسميًا، ومالت إلى تبني المصطلحات التي تعتمدها المؤسسات الأممية. وظهرت المطالبات بإنهاء العنف التوليدي في البرازيل تحت مسميات مثل "حركة أنسنة الولادة" -أي جعلها أكثر إنسانية- و"تعزيز حقوق الإنسان للنساء"، مع تجنب واضح لاستخدام مفردات "العنف" <ref name="beyond"/>.
 
على صعيد آخر، لا تزال ترفض منظمة الصحة العالمية استخدام مصطلح "العنف التوليدي" في أدبياتها الرسمية، وتصر على استخدام مصطلحات أكثر عمومية وأقل "إثارة للجدل". مثال آخر في البرازيل، فبالرغم من أن النقاش حول العنف التوليدي نشأ في البرازيل في تسعينيات القرن العشرين قبل غيرها من دول أمريكا اللاتينية، فإن الاعتراف الرسمي به جاء متأخرًا مقارنة ببعض الدول الأخرى، بل إن السلطات البرازيلية توقفت لاحقًا عن استخدام المصطلح رسميًا، ومالت إلى تبني المصطلحات التي تعتمدها المؤسسات الأممية. وظهرت المطالبات بإنهاء العنف التوليدي في البرازيل تحت مسميات مثل "حركة أنسنة الولادة" -أي جعلها أكثر إنسانية- و"تعزيز حقوق الإنسان للنساء"، مع تجنب واضح لاستخدام مفردات "العنف" <ref name="beyond"/>.
   −
تشبّه بعض الدراسات ممارسات العنف التوليدي بأشكال العنف داخل العلاقات الشخصية أو الرومانسية<ref name="lancet"/>، ويستند هذا التشبيه إلى أن البنى الاجتماعية والسلطوية ذاتها التي تتيح وقوع العنف داخل العلاقات الخاصة هي التي تسهل حدوثه أيضًا داخل المؤسسة الطبية. فالمؤسسة الصحية ليست منفصلة عن النظام الاجتماعي الذي أنتج هذه العلاقات، بل هي جزءًا منه وتعيد إنتاج علاقات القوة السائدة بأشكال مختلفة. على هذا الأساس، تظهر العلاقة بين الحامل والطاقم الطبي خلال الولادة باعتبارها علاقة غير متكافئة من حيث القوة والقدرة على اتخاذ القرار. إذ يستند سلطة الطبيب إلى سلطة معرفية تراكمت عبر قرون، تعززها تحكمه في الوصول للأدوات والتقنيات الطبية، بالإضافة إلى الدعم المؤسسي والقانوني. وتؤدي هذه العوامل إلى جعل هذه السلطة تبدو "طبيعية" وغير مرئية في كثير من الأحيان.
+
تشبّه بعض الدراسات ممارسات العنف التوليدي بأشكال العنف داخل العلاقات الشخصية أو الرومانسية {{مطلوب مصدر}}، ويستند هذا التشبيه إلى أن البنى الاجتماعية والسلطوية ذاتها التي تتيح وقوع العنف داخل العلاقات الخاصة هي التي تسهل حدوثه أيضًا داخل المؤسسة الطبية. فالمؤسسة الصحية ليست منفصلة عن النظام الاجتماعي الذي أنتج هذه العلاقات، بل هي جزءًا منه وتعيد إنتاج علاقات القوة السائدة بأشكال مختلفة. على هذا الأساس، تظهر العلاقة بين الحامل والطاقم الطبي خلال الولادة باعتبارها علاقة غير متكافئة من حيث القوة والقدرة على اتخاذ القرار. إذ يستند سلطة الطبيب إلى سلطة معرفية تراكمت عبر قرون، تعززها تحكمه في الوصول للأدوات والتقنيات الطبية، بالإضافة إلى الدعم المؤسسي والقانوني. وتؤدي هذه العوامل إلى جعل هذه السلطة تبدو "طبيعية" وغير مرئية في كثير من الأحيان.
 
وبناءً على ذلك، لا يمكن النظر للعنف التوليدي كسلوك شخصي مسيء يصدر عن طبيب أو ممرض بشكل فردي، بل  كنتاج لبنية اجتماعية، وثقافية، وطبية، وقانونية، تعمل على إدارة وضبط وتشييء جسد المرأة .
 
وبناءً على ذلك، لا يمكن النظر للعنف التوليدي كسلوك شخصي مسيء يصدر عن طبيب أو ممرض بشكل فردي، بل  كنتاج لبنية اجتماعية، وثقافية، وطبية، وقانونية، تعمل على إدارة وضبط وتشييء جسد المرأة .
   سطر 168: سطر 168:  
وأظهر استبيان إلكتروني أُجري، في الفترة بين أكتوبر 2020 وأغسطس 2021، ضمن تحقيق صحفي أعدته "الجزيرة" عن العنف التوليدي في اليمن، وشمل  18 محافظة من أصل 22 محافظة  أن 79% من النساء تعرضن لشكل من أشكال العنف التوليدي اللفظي أو الجسدي. كما أشار أن 71% من المشاركات في الاستبيان كن يعتقدن أن ما تعرضن له أمرًا طبيعيًا، وأنه جزء بديهي من تجربة الولادة. ورصد الاستبيان أكثر من 11 شكلًا من أشكال العنف التوليدي، 83% منها حصلت في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية و17% في المستشفيات الخاصة أو المنازل <ref>[https://www.aljazeera.net/longform/2021/12/16/%D8%B9%D9%86%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%B4%D8%BA%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D9%85%D8%A9 الجزيرة: عنف التوليد بمشافي اليمن.. الصرخة المكتومة]</ref>.
 
وأظهر استبيان إلكتروني أُجري، في الفترة بين أكتوبر 2020 وأغسطس 2021، ضمن تحقيق صحفي أعدته "الجزيرة" عن العنف التوليدي في اليمن، وشمل  18 محافظة من أصل 22 محافظة  أن 79% من النساء تعرضن لشكل من أشكال العنف التوليدي اللفظي أو الجسدي. كما أشار أن 71% من المشاركات في الاستبيان كن يعتقدن أن ما تعرضن له أمرًا طبيعيًا، وأنه جزء بديهي من تجربة الولادة. ورصد الاستبيان أكثر من 11 شكلًا من أشكال العنف التوليدي، 83% منها حصلت في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية و17% في المستشفيات الخاصة أو المنازل <ref>[https://www.aljazeera.net/longform/2021/12/16/%D8%B9%D9%86%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%B4%D8%BA%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D9%85%D8%A9 الجزيرة: عنف التوليد بمشافي اليمن.. الصرخة المكتومة]</ref>.
   −
أما في مصر، فكشف استبيان لمنصة [[شريكة ولكن]]،  نشر في 2020، وشمل 1,000 امرأة، أن 69% من المشاركات أبلغن أن الأطباء والطبيبات لم يطلبوا موافقتهن قبل إجراء الفحص المهبلي. كما ذكرت 80% منهن أن الفحص أجري لهن عدة مرات ومن قبل أشخاص مختلفين، وأن بعضهن تعرضن للتعنيف عند محاولة الاعتراض. وأفادت 64% منهن أن الفحوص كانت تجرى دون استخدام سواتر وفي انتهاك واضح للخصوصية داخل مستشفيات مزدحمة بالمرضى والعاملين. كما ذكرت 80% من النساء أنهن لم يتمكن من الاعتراض على تكرار الفحص المهبلي أو إجرائه من قبل أشخاص متعددين. وأبلغت  50% من المشاركات أن المستشفى والعاملين فيه لم يقدموا لهن أي مساعدة للتخفيف من الألم خلال المخاض. كما أبلغت 62% منهن أن الأطباء أجروا [[شق العجان]] (أو توسيع المهبل) بدون موافقتهن أو استشارتهن. فيما ذكرت 50% منهن أن الطبيبة/ة قام بتضييق المهبل، بدون موافقة أو استشارة.<ref name="sharik">[https://www.sharikawalaken.media/2022/12/06/%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%AC%D8%A8%D8%B1%D9%8A-%D8%B9%D9%86%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%8A%D9%85%D8%B1%D9%91-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8/  “كشف جبري”.. عنف الولادة يمرّ من دون حساب  ]</ref>
+
أما في مصر، فكشف استبيان لمنصة [[شريكة ولكن]]،  نشر في 2020، وشمل 1,000 امرأة، أن 69% من المشاركات أبلغن أن الأطباء والطبيبات لم يطلبوا موافقتهن قبل إجراء الفحص المهبلي. كما ذكرت 80% منهن أن الفحص أجري لهن عدة مرات ومن قبل أشخاص مختلفين، وأن بعضهن تعرضن للتعنيف عند محاولة الاعتراض. وأفادت 64% منهن أن الفحوص كانت تجرى دون استخدام سواتر وفي انتهاك واضح للخصوصية داخل مستشفيات مزدحمة بالمرضى والعاملين. كما ذكرت 80% من النساء أنهن لم يتمكن من الاعتراض على تكرار الفحص المهبلي أو إجرائه من قبل أشخاص متعددين. وأبلغت  50% من المشاركات أن المستشفى والعاملين فيه لم يقدموا لهن أي مساعدة للتخفيف من الألم خلال المخاض. كما أبلغت 62% منهن أن الأطباء أجروا [[شق العجان]] (أو توسيع المهبل) بدون موافقتهن أو استشارتهن. فيما ذكرت 50% منهن أن الطبيبة/ة قام بتضييق المهبل، بدون موافقة أو استشارة <ref name="sharika1" />.  
    
وأظهرت دراسة للطبيبة والباحثة الأكاديمية المصرية [[فريدة محجوب]] عن تعرض أكثر من 90% من النساء لأشكال مختلفة من ممارسات العنف التوليدي، نتج عنها زيادة معدلات [[اكتئاب ما بعد الولادة]]  إلى حوالي 78%، مقارنة بنسب عالمية تصل إلى 15% <ref>[https://www.youtube.com/watch?v=Y4rU9wn3AOI فيديو: شهادة فريدة محجوب عن العنف التوليدي في مصر، 2024]</ref>. ويشير مقال صحفي نشر [[مدى مصر]] في يونيو 2026، تسجيل مدينة الإسكندرية أعلى معدل للوفيات بين الأمهات أثناء الولادة على مستوى الجمهورية، بحسب تقرير المؤشرات الديموجرافية لسنة 2022، الصادر عن المجلس القومي للسكان <ref>المجلس القومي للسكان في مصر، [http://www.npc.gov.eg/media/3obl30aj/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-2022-%D8%A7%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1-2023.pdf تقرير المؤشرات الديموجرافية على مستوى المحافظات وإجمالي الجمهورية 2022] نشر أغسطس 2023 </ref>. ويظهر التقرير أن حي وسط، التي تقع ضمنه مستشفى الشاطبي، يشهد ثالث أعلى معدل وفيات بين الأمهات أثناء الولادة بواقع 181<ref>المجلس القومي للسكان في مصر، [http://www.npc.gov.eg/media/joffhuyn/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A9-2021.pdf تقرير المؤشرات الديموجرافية على مستوى المراكز الإدارية (الاسكندرية) 2021]، نشر أغسطس 2021.</ref> حالة وفاة لكل 100 ألف أم تلد<ref name="paincontrol" />.
 
وأظهرت دراسة للطبيبة والباحثة الأكاديمية المصرية [[فريدة محجوب]] عن تعرض أكثر من 90% من النساء لأشكال مختلفة من ممارسات العنف التوليدي، نتج عنها زيادة معدلات [[اكتئاب ما بعد الولادة]]  إلى حوالي 78%، مقارنة بنسب عالمية تصل إلى 15% <ref>[https://www.youtube.com/watch?v=Y4rU9wn3AOI فيديو: شهادة فريدة محجوب عن العنف التوليدي في مصر، 2024]</ref>. ويشير مقال صحفي نشر [[مدى مصر]] في يونيو 2026، تسجيل مدينة الإسكندرية أعلى معدل للوفيات بين الأمهات أثناء الولادة على مستوى الجمهورية، بحسب تقرير المؤشرات الديموجرافية لسنة 2022، الصادر عن المجلس القومي للسكان <ref>المجلس القومي للسكان في مصر، [http://www.npc.gov.eg/media/3obl30aj/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-2022-%D8%A7%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1-2023.pdf تقرير المؤشرات الديموجرافية على مستوى المحافظات وإجمالي الجمهورية 2022] نشر أغسطس 2023 </ref>. ويظهر التقرير أن حي وسط، التي تقع ضمنه مستشفى الشاطبي، يشهد ثالث أعلى معدل وفيات بين الأمهات أثناء الولادة بواقع 181<ref>المجلس القومي للسكان في مصر، [http://www.npc.gov.eg/media/joffhuyn/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A9-2021.pdf تقرير المؤشرات الديموجرافية على مستوى المراكز الإدارية (الاسكندرية) 2021]، نشر أغسطس 2021.</ref> حالة وفاة لكل 100 ألف أم تلد<ref name="paincontrol" />.
سطر 179: سطر 179:  
شملت الشهادات التي جمعتها منصة اتكلم/ي روايات لنساء حوامل، وطبيبات، ونساء شهدن على تعرض قريباتهن للعنف التوليدي. وتروي طبيبة عن تجربتها في إحدى المستشفيات الجامعية، فتقول:  
 
شملت الشهادات التي جمعتها منصة اتكلم/ي روايات لنساء حوامل، وطبيبات، ونساء شهدن على تعرض قريباتهن للعنف التوليدي. وتروي طبيبة عن تجربتها في إحدى المستشفيات الجامعية، فتقول:  
   −
<blockquote><p>"أنا دكتورة ووقتها كنت في سنة خامسة، جزء من تدريبنا ننزل ولادات طبيعي وقيصري، في مرة نزلت أنا وأصحابي، الست أول ولادة ليها، خايفة وتعبانة، الدكتور شتمها وضربها على رجلها وهي بتولد، وبشكل متكرر، اتخضينا (شعرنا بالخوف) أنا وزمايلي، سيبنا الدكتور وقعدنا جنب الست اللي بتولد نهديها ونمسك ايديها، وهو قاعد بيشرح لنفسه، وقتها كان الاعتراض على العنف في الولادة، الاعتراض ده مستهجن، كان هيتبصلك بصة (سيُنظر إليك نظرة) من فوق لتحت وتتشتم ويتقالك انت إيه مؤهلاتك أو انت في سنة كام يا شاطر، دلوقتي نفس النظام مفيش حاجة اتغيرت …"<ref name="speak"/>
+
<blockquote><p>"أنا دكتورة ووقتها كنت في سنة خامسة، جزء من تدريبنا ننزل ولادات طبيعي وقيصري، في مرة نزلت أنا وأصحابي، الست أول ولادة ليها، خايفة وتعبانة، الدكتور شتمها وضربها على رجلها وهي بتولد، وبشكل متكرر، اتخضينا (شعرنا بالخوف) أنا وزمايلي، سيبنا الدكتور وقعدنا جنب الست اللي بتولد نهديها ونمسك ايديها، وهو قاعد بيشرح لنفسه، وقتها كان الاعتراض على العنف في الولادة، الاعتراض ده مستهجن، كان هيتبصلك بصة (سيُنظر إليك نظرة) من فوق لتحت وتتشتم ويتقالك انت إيه مؤهلاتك أو انت في سنة كام يا شاطر، دلوقتي نفس النظام مفيش حاجة اتغيرت …<ref name="speakup1" />.
 
</p></blockquote>
 
</p></blockquote>
  
8٬468

تعديل

قائمة التصفح