بدأ استخدام مصطلح "تشويه الأعضاء التناسلية للإناث" للإشاارة إلى ممارسة ختان الإناث في أواخر السبعينيات لتمييزها عن ختان الذكور والتأكيد على خطورة الممارسة وأضرارها والانتهاك الذي تمثله لحقوق النساء والفتيات. في عام 1991، أوصت منظمة الصحة العالمية باعتماد المصطلح في الأمم المتحدة واستُخدم بعد ذلك في وثائق الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية العالمية.<ref>[https://iris.who.int/server/api/core/bitstreams/66d6ff17-580f-4899-8a54-f0272dba187d/content World Health Organization, Eliminating Female genital mutilation An interagency statement, World Health Organization (2008)]</ref> مع ذلك، يظل مصطح "تشويه الأعضاء التناسلية للإناث" محل جدل ولا تفضل بعض الجهات المحلية استخدامه. فيعتبرون أن لفظ التشويه يمثل لغة عدائية، بينما ترى المنظمات العالمية أن استخدام لفظ "الختان" يمثل تطبيع مع الممارسة بوصفها موروث ثقافي. ويرى بعض علماء الأنثروبولوجيا أن المصطلح يحمل رسالة سياسية قوية ولكنه غير محايد، ويمكن أن يثير حفيظة المجتمعات المحلية ويؤثر سلبًا على جهود مناهضة الختان. لذلك يفضلون استخدام مصطلح "بتر الأعضاء التناسلية" باعتباره وصف يخلو من الأحكام<ref>[https://books.google.com.eg/books?id=rhhRXiJIGEcC&printsec=frontcover&hl=ar#v=onepage&q&f=false Bettina Shell-Duncan, Female "circumcision" in Africa: Culture, Controversy, and Change, Lynne Rienner Publishers (2000)، Ylva Hernlund]</ref>. لذلك تستخدم كل من اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان مصطلح "تشويه/بتر الأعضاء التناسلية الأنثوية"<ref>[https://iris.who.int/server/api/core/bitstreams/66d6ff17-580f-4899-8a54-f0272dba187d/content World Health Organization, Eliminating Female genital mutilation An interagency statement, World Health Organization (2008)]</ref>.
+
+
تتناول الباحثة منّة آغا المصطلحات الثلاثة "الختان" و"التشويه" و"البتر"، وتختار، لوصف تجربتها كناجية من الممارسة، لفظ "البتر" لأنه يتجنب غياب "الوعي الثقافي" في لفظ "التشويه" مع إيصال حدة الممارسة. وتشير إلى أن لفظ "الختان" نفسه يستخدم في سياق الإدانة من قبل مؤسسات الدولة، وأن المصطح المتداول في السياق النوبي المصري هو "الطهارة" الذي يحمل طابع ديني وأخلاقي. تعتبر آغا أن مصطلح تشويه الأعضاء التناسلية "يعامل المجتمعات التي تمارسه بلغة تحقيرية، كما أنّه يلعب دور "الحضارة"، أي الكيان الفوقي الذي يحق له تعريف وتحديد خصال الجمال والحضارة، وحتّى الإنسانية." وتشير إلى أن خطابات رفع الوعي والتجريم التي تحقر من ممارسي الختان وتصفهم بالجهل تدفع بالممارسة إلى المزيد من السرية، مما يجعلها أكثر خطرًا. وفي تجربتها، فإن سيطرة هذا الخطاب لا يدع مساحة لدعم الناجيات من بتر الأعضاء التناسلية ويوصمهن فيصرن "قضية خاسرة".<ref>[https://kohljournal.press/ar/fgm-cutting-circumcision منّة آغا، تشويه الأعضاء التناسلية ام البتر ام الختان؟ منظور امرأة نوبية، كحل (2018)]</ref>