تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أُضيف 305 بايت ،  قبل شهر واحد
مراجعة لغوية + تغيير العناوين الفرعية ودمجهم تحت قسم واحد
سطر 29: سطر 29:  
كما أشار بعض الباحثون إلى وجود علاقة بين الختان وتجارة الرقيق أو الاستعباد، وذلك لانتشاره عبر طرق تجارة العبيد من الساحل الغربي للبحر الأحمر إلى جنوب أفريقيا وغربها.  وبالرغم من اختلاف أشكال تلك الممارسة وسياقتها التاريخية، إلى أنها ارتبطت بالسيطرة على جسد النساء. ففي الصومال، اعتادت مجموعات خياطة فروج الفتيات الصغيرات لمنع الحمل ولكي يبعن بسعر أفضل. وفي روما القديمة، خضعت بعض الجواري للممارسات، شبيهة للختان، تشمل على إدخال حلقات عبر شفرتي الفرج لمنع الحمل. وفي خمسينيات القرن الماضي، جرى [[تطبيب]] ممارسة الختان في غرب أوروبا والولايات المتحدة، بما في ذلك استئصال البظر بدعوى علاج أمراض مثل الهيستيريا والصرع والاضطرابات العقلية والاكتئاب والاستمناء والشهوة.<ref>[https://www.fakartany.net/2024/02/22/%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE/ مريم جمال، رحلة الختان عبر التاريخ، فكر تاني (2024)]</ref><ref>[https://dipartimenti.unicatt.it/economia-finanza-def138.pdf Lucia Corno, Eliana La Ferrara, Alessandra Voena, Female Genital Cutting and the Slave Trade, UNIVERSITÀ CATTOLICA DEL SACRO CUORE 2025]</ref>
 
كما أشار بعض الباحثون إلى وجود علاقة بين الختان وتجارة الرقيق أو الاستعباد، وذلك لانتشاره عبر طرق تجارة العبيد من الساحل الغربي للبحر الأحمر إلى جنوب أفريقيا وغربها.  وبالرغم من اختلاف أشكال تلك الممارسة وسياقتها التاريخية، إلى أنها ارتبطت بالسيطرة على جسد النساء. ففي الصومال، اعتادت مجموعات خياطة فروج الفتيات الصغيرات لمنع الحمل ولكي يبعن بسعر أفضل. وفي روما القديمة، خضعت بعض الجواري للممارسات، شبيهة للختان، تشمل على إدخال حلقات عبر شفرتي الفرج لمنع الحمل. وفي خمسينيات القرن الماضي، جرى [[تطبيب]] ممارسة الختان في غرب أوروبا والولايات المتحدة، بما في ذلك استئصال البظر بدعوى علاج أمراض مثل الهيستيريا والصرع والاضطرابات العقلية والاكتئاب والاستمناء والشهوة.<ref>[https://www.fakartany.net/2024/02/22/%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE/ مريم جمال، رحلة الختان عبر التاريخ، فكر تاني (2024)]</ref><ref>[https://dipartimenti.unicatt.it/economia-finanza-def138.pdf Lucia Corno, Eliana La Ferrara, Alessandra Voena, Female Genital Cutting and the Slave Trade, UNIVERSITÀ CATTOLICA DEL SACRO CUORE 2025]</ref>
   −
==الجدل حول المصطلح==
+
==الجدل حول الختان==
بدأ استخدام مصطلح "تشويه الأعضاء التناسلية للإناث" للإشاارة إلى ممارسة [[ختان الإناث]] في أواخر السبعينيات لتمييزها عن ختان الذكور والتأكيد على خطورة الممارسة وأضرارها والانتهاك الذي تمثله لحقوق النساء والفتيات. في عام 1991، أوصت منظمة الصحة العالمية باعتماد المصطلح في الأمم المتحدة واستُخدم بعد ذلك في وثائق الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية العالمية.<ref>[https://iris.who.int/server/api/core/bitstreams/66d6ff17-580f-4899-8a54-f0272dba187d/content World Health Organization, Eliminating Female genital mutilation An interagency statement, World Health Organization (2008)]</ref> مع ذلك، يظل مصطح "تشويه الأعضاء التناسلية للإناث" محل جدل ولا تفضل بعض الجهات المحلية استخدامه. فيعتبرون أن لفظ التشويه يمثل لغة عدائية، بينما ترى المنظمات العالمية أن استخدام لفظ "الختان" يمثل تطبيع مع الممارسة بوصفها موروث ثقافي. ويرى بعض علماء الأنثروبولوجيا أن المصطلح يحمل رسالة سياسية قوية ولكنه غير محايد، ويمكن أن يثير حفيظة المجتمعات المحلية ويؤثر سلبًا على جهود مناهضة الختان. لذلك يفضلون استخدام مصطلح "بتر الأعضاء التناسلية" باعتباره وصف يخلو من الأحكام<ref>[https://books.google.com.eg/books?id=rhhRXiJIGEcC&printsec=frontcover&hl=ar#v=onepage&q&f=false Bettina Shell-Duncan, Female "circumcision" in Africa: Culture, Controversy, and Change, Lynne Rienner Publishers (2000)‏، Ylva Hernlund‏]</ref>. لذلك تستخدم كل من اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان مصطلح "تشويه/بتر الأعضاء التناسلية الأنثوية"<ref>[https://iris.who.int/server/api/core/bitstreams/66d6ff17-580f-4899-8a54-f0272dba187d/content World Health Organization, Eliminating Female genital mutilation An interagency statement, World Health Organization (2008)]</ref>.
+
===ختان الإناث===
 +
بدأ استخدام مصطلح "تشويه الأعضاء التناسلية للإناث" للإشارة إلى ممارسة [[ختان الإناث]] في أواخر السبعينيات لتمييزها عن ختان الذكور، والتأكيد على خطورة الممارسة وأضرارها/ والانتهاك الذي تمثله للنساء والفتيات. في عام 1991، أوصت منظمة الصحة العالمية باعتماد المصطلح في وثائق الأمم المتحدة وأصبح يستخدم لاحقًا في وثائق الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، حيث كانت ترى المنظمات العالمية أن استخدام لفظ "الختان" يمثل تطبيع مع الممارسة وتقديمها بوصفها موروثًا ثقافيًا
 +
<ref>[https://iris.who.int/server/api/core/bitstreams/66d6ff17-580f-4899-8a54-f0272dba187d/content World Health Organization, Eliminating Female genital mutilation An interagency statement, World Health Organization (2008)]</ref>.
 +
ومع ذلك، يظل مصطح "تشويه الأعضاء التناسلية للإناث" محل جدل، إذ لا تفضل بعض الجهات استخدامه، معتبرة أن لفظ "التشويه" يمثل لغة عدائية في حق النساء {{مطلوب مصدر}}. كما يرى بعض علماء الأنثروبولوجيا أن مصطلح  التشويه يحمل رسالة سياسية قوية، ولكنه غير محايد، ويمكن أن يثير حفيظة المجتمعات المحلية ويؤثر سلبًا على جهود مناهضة الختان. لذلك يفضل بعضهم استخدام مصطلح "بتر الأعضاء التناسلية" باعتباره وصف يخلو من الأحكام وأكثر وصفية <ref>[https://books.google.com.eg/books?id=rhhRXiJIGEcC&printsec=frontcover&hl=ar#v=onepage&q&f=false Bettina Shell-Duncan, Female "circumcision" in Africa: Culture, Controversy, and Change, Lynne Rienner Publishers (2000)‏، Ylva Hernlund‏]</ref>.
 +
. وتستخدم كل من اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان مصطلح "تشويه/بتر الأعضاء التناسلية الأنثوية"<ref>[https://iris.who.int/server/api/core/bitstreams/66d6ff17-580f-4899-8a54-f0272dba187d/content World Health Organization, Eliminating Female genital mutilation An interagency statement, World Health Organization (2008)]</ref>.
   −
تتناول الباحثة منّة آغا المصطلحات الثلاثة "الختان" و"التشويه" و"البتر"، وتختار، لوصف تجربتها كناجية من الممارسة، لفظ "البتر" لأنه يتجنب غياب "الوعي الثقافي" في لفظ "التشويه" مع إيصال حدة الممارسة. وتشير إلى أن لفظ "الختان" نفسه يستخدم في سياق الإدانة من قبل مؤسسات الدولة، وأن المصطح المتداول في السياق النوبي المصري هو "الطهارة" الذي يحمل طابع ديني وأخلاقي. تعتبر آغا أن مصطلح تشويه الأعضاء التناسلية "يعامل المجتمعات التي تمارسه بلغة تحقيرية، كما أنّه يلعب دور "الحضارة"، أي الكيان الفوقي الذي يحق له تعريف وتحديد خصال الجمال والحضارة، وحتّى الإنسانية." وتشير إلى أن خطابات رفع الوعي والتجريم التي تحقر من ممارسي الختان وتصفهم بالجهل تدفع بالممارسة إلى المزيد من السرية، مما يجعلها أكثر خطرًا. وفي تجربتها، فإن سيطرة هذا الخطاب لا يدع مساحة لدعم الناجيات من بتر الأعضاء التناسلية ويوصمهن فيصرن "قضية خاسرة".<ref>[https://kohljournal.press/ar/fgm-cutting-circumcision منّة آغا، تشويه الأعضاء التناسلية ام البتر ام الختان؟ منظور امرأة نوبية، كحل (2018)]</ref>
+
تتناول الباحثة منّة آغا المصطلحات الثلاثة: "الختان" و"التشويه" و"البتر"، وتختار، في وصف تجربتها كناجية من الممارسة، لفظ "البتر" لأنه يتجنب غياب "الوعي الثقافي" في لفظ "التشويه" مع الاحتفاظ بحدة وصف الممارسة. وتشير إلى أن لفظ "الختان" نفسه يستخدم في سياق الإدانة من قبل مؤسسات الدولة، بينما يعد مصطلح الطهارة الأكثر تداولًا في االسياق النوبي المصري، ويحمل طابعًا دينيًا وأخلاقيًا. وترى الكاتبة أن مصطلح تشويه الأعضاء التناسلية "يعامل المجتمعات التي تمارسه بلغة تحقيرية، كما أنّه يلعب دور "الحضارة"، أي الكيان الفوقي الذي يحق له تعريف وتحديد خصال الجمال والحضارة، وحتّى الإنسانية." وتشير إلى أن خطابات رفع الوعي والتجريم التي تحقر من ممارسي الختان وتصفهم بالجهل تدفع بالممارسة إلى المزيد من السرية، مما يجعلها أكثر خطرًا. وتضيف أن سيطرة هذا الخطاب لا يدع مساحة لدعم الناجيات من بتر الأعضاء التناسلية ويوصمهن فيصرن "قضية خاسرة".<ref>[https://kohljournal.press/ar/fgm-cutting-circumcision منّة آغا، تشويه الأعضاء التناسلية ام البتر ام الختان؟ منظور امرأة نوبية، كحل (2018)]</ref>
    +
===ختان الذكور===
 +
بينما اعتُمد مصطلح "تشويه الأعضاء التناسلية" في كثير من الأدبيات عن ختان الإناث، إلا أنه نادرًا ما يستخدم للإشارة إلى ختان الذكور. وقد يرجع ذلك شيوع الممارسة وقوة المرجعية الدينية والثقافية في استمرارها، بالإضافة إلى الفوائد الطبية التي تشير إليها بعض الدراسات وتدعمها منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة. من بين هذه الفوائد، تقليل خطر نقل [[إيدز|فيروس نقص المناعة البشري]] عن طريق الجنس المهبلي في مناطق معدلات الانتشار العالية، بنسبة 50%، طبقًا لتجارب تستخدم عينات عشوائية في كينيا وأوغندا وجنوب أفريقيا. كما توصلت بعض الدراسات إلى أن الممارسة تقلل خطر الإصابة ببعض [[أمراض منقولة جنسيا|العدوى المنتقلة جنسيًا]] مثل فيروس الورم الحليمي البشري و[[زهري|الزهري]]، بالإضافة إلى التهابات المسالك البولية وسرطان القضيب<ref>[https://iris.who.int/server/api/core/bitstreams/66d6ff17-580f-4899-8a54-f0272dba187d/content World Health Organization. Preventing HIV through safe voluntary medical male circumcision for adolescent boys and men in generalized HIV epidemics: recommendations and key considerations: policy brief. World Health Organization  (2020) ]</ref><ref>[https://sadaalwatan.com/ختان-الذكور-تقليد-قديم-أم-إجراء-طبي-ضرو/ حسن خليفة، ختان الذكور: تقليد قديم أم إجراء طبي ضروري؟، صدى الوطن (2017)]</ref>. دفعت هذه الأدلة الأمم التحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى التوصية بإجراء ختان الذكور الطوعي على المراهقين والبالغين، مع رفض ممارسة الختان روتينيًا على الأطفال حديثي الولادة.
    +
على الجانب الآخر، يشكك العديد من الأطباء في صحة التجارب التي رسخت التبرير الطبي لختان الذكور في تقليل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري ويشيرون إلى الأضرار الجسدية والنفسية والمخاطر المحتملة للإجراء. تشير [[نوال السعداوي]] في كتابها [[كسر الحدود ]] إلى أن الحجج الطبية المستخدمة في الغرب لتبرير بتر الأعضاء الجنسية لطالما كانت تتماشى مع الأمراض التي كانت تثير الخوف في كل مرحلة تاريخية، وأن أصحاب نظرية العلاقة بين مرض الإيدز وختان الذكور استندوا إلى معطيات من نهاية الخمسينيات وأهملوا عوامل طبية واجتماعية أخرى. كما أ اعتمدت التجارب على النسب الوطنية للختان، دون التحقق من أن المجموعات المراقبة تعرضوا للختان أم لا. وفقًا للسعداوي، استُخدمت هذه التجارب المبنية على معطيات خاصة بالسياقات الأفريقية لتمرير برامج الختان للوقاية من الإيدز في الولايات المتحدة، رغم أن الولايات المتحدة بها أعلى نسبة ختان الذكور وإصابة بمرض الإيدز في الوقت نفسه.كما ترى أن فكرة الوقاية من الإيدز عبر ختان الذكور هي فكرة تروج لها بعض الدوائر السيادية الإسرائيلية والأمريكية. وتشير أيضًا إلى أن عددًا من الأبحاث التي نُشرت لإثبات فوائد الختان في الحماية من السرطان والزهري و[[سيلان|السيلان]]،قبل أن تفقد هذه الأبحاث مصداقيتها <ref>[https://www.safahat.org/books/26204847/ نوال السعداوي، كسر الحدود، هنداوي (2002)]</ref>.
   −
==الجدل حول ختان الذكور==
+
من المنظمات التي تناهض ختان الذكور والمكرسة لحماية حقوق الأطفال وسلامتهم الجسدية: المنظمة الوطنية لوقف الإيذاء والتشويه الروتيني للذكور ([https://www.noharmm.org/ National Organization to Halt the Abuse and Routine Mutilation of Males]) وأطباء ضد الختان ([https://www.doctorsopposingcircumcision.org/ Doctors Opposing Circumcision]) والمنظمة الوطنية لاستعادة الرجال ([https://norm.org/ National Organization of Restoring Men]).
فيما اعتُمد مصطلح "تشويه الأعضاء التناسلية" في ختان الإناث، نادرًا ما يستخدم للإشارة إلى ختان الذكور. ويرجع ذلك شيوع الممارسة وقوة المرجعية الدينية والثقافية في استمرارها، بالإضافة إلى الفوائد الطبية التي تؤكدها الدراسات وتدعمها منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة. من هذه الفوائد، تقليل خطر نقل [[إيدز|فيروس نقص المناعة البشري]] عن طريق الجنس الغيري في مناطق معدلات الانتشار العالية بنسبة 50% طبقًا لتجارب موجهة تستخدم عينات عشوائية في كينيا وأوغندا وجنوب أفريقيا. كما توصلت بعض الدراسات إلى أن الممارسة تقلل خطر الإصابة ببعض [[أمراض منقولة جنسيا|العدوى المنتقلة جنسيًا]] مثل فيروس الورم الحليمي البشري و[[زهري|الزهري]]، بالإضافة إلى التهابات المسالك البولية وسرطان القضيب<ref>[https://iris.who.int/server/api/core/bitstreams/66d6ff17-580f-4899-8a54-f0272dba187d/content World Health Organization. Preventing HIV through safe voluntary medical male circumcision for adolescent boys and men in generalized HIV epidemics: recommendations and key considerations: policy brief. World Health Organization  (2020) ]</ref><ref>[https://sadaalwatan.com/ختان-الذكور-تقليد-قديم-أم-إجراء-طبي-ضرو/ حسن خليفة، ختان الذكور: تقليد قديم أم إجراء طبي ضروري؟، صدى الوطن (2017)]</ref>. دفعت هذه الأدلة الأمم التحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى التوصية بإجراء ختان الذكور الطوعي على المراهقين والبالغين، مع رفض ممارسة الختان روتينيًا على الأطفال حديثي الولادة.
+
ووفقًا لمنظمة أطباء ضد الختان، فإن ختان الذكور له تأثير كبير على التجربة الجنسية لأن القلفة (الجزء المبتور في عملية الختان) هي من الأنسجة الحساسة الجنسية الأساسية والضرورية للوظيفة الجنسية الطبيعية.<ref>[https://www.doctorsopposingcircumcision.org/for-professionals/sexual-impact/ Doctors Opposing Circumcision, The Sexual Impact of Circumcision (2016)]</ref> وتدعو المنظمة الوطنية لاستعادة الرجال إلى استخدام طرق ترميم القلفة عن طريق تمديد النسيج، الذي يحاكي عملية الانقسام الميتوزي<ref>[https://norm.org/foreskin-restoration/regimen/ National Organization of Restoring Men, A Successful Restoration Regimen]</ref>.
   −
على الجانب الآخر، يشكك العديد من الأطباء في صحة التجارب التي رسخت التبرير الطبي للختان في تقليل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري ويشيرون إلى الأضرار الجسدية والنفسية والمخاطر المحتملة للإجراء. تشير [[نوال السعداوي]] في كتابها كسر الحدود إلى أن الحجج الطبية المستخدمة في الغرب لتبرير بتر الأعضاء الجنسية لطالما كانت تتماشى مع الأمراض المثيرة للرعب وقتها، وأن أصحاب نظرية العلاقة بين مرض الإيدز والختان ارتكزوا على معطيات من نهاية الخمسينات وأهملوا العوامل الطبية والاجتماعية. كما اعتمدت التجارب على النسب الوطنية للختان دون التأكد من أن المجموعات المراقبة من المختونين أم لا. وفقًا للسعداوي، استُخدمت هذه التجارب المبنية على معطيات أفريقية لتمرير برامج الختان للوقاية من الإيدز في الولايات المتحدة رغم أن الولايات المتحدة بها أعلى نسبة ختان الذكور وفي نفس الوقت أعلى نسبة إصابة بمرض الإيدز بين الدول المتقدمة. وهي ترى أن الفكرة المغلوطة عن منع مرض الإيدز بختان الذكور هي فكرة تروج لها بعض الدوائر السيادية الإسرائيلية والأمريكية. وأشارت أيضًا إلى كم الأبحاث التي نُشرت لتثبت فوائد [[ختان الإناث]] في الحماية من السرطان والزهري و[[سيلان|السيلان]]، إلى أن فقدت مصداقيتها.<ref>[https://www.safahat.org/books/26204847/ نوال السعداوي، كسر الحدود، هنداوي (2002)]</ref>
+
===تشويه الأعضاء التناسلية في حالات ثنائية الجنس===
 
  −
من المنظمات التي تناهض ختان الذكور والمكرسة لحماية حقوق الأطفال وسلامتهم الجسدية: المنظمة الوطنية لوقف الإيذاء والتشويه الروتيني للذكور ([https://www.noharmm.org/ National Organization to Halt the Abuse and Routine Mutilation of Males]) وأطباء ضد الختان ([https://www.doctorsopposingcircumcision.org/ Doctors Opposing Circumcision]) والمنظمة الوطنية لاستعادة الرجال ([https://norm.org/ National Organization of Restoring Men]). وفقًا لمنظمة أطباء ضد الختان، فإن ختان الذكور له تأثير كبير على التجربة الجنسية لأن القلفة (الجزء المبتور في عملية الختان) هي من الأنسجة الحساسة الجنسية الأساسية والضرورية للوظيفة الجنسية الطبيعية.<ref>[https://www.doctorsopposingcircumcision.org/for-professionals/sexual-impact/ Doctors Opposing Circumcision, The Sexual Impact of Circumcision (2016)]</ref> وتروج المنظمة الوطنية لاستعادة الرجال لطرق ترميم القلفة عن طريق تمديد النسيج الذي يحاكي عملية الانقسام الميتوزي<ref>[https://norm.org/foreskin-restoration/regimen/ National Organization of Restoring Men, A Successful Restoration Regimen]</ref>.
  −
==تشويه الأعضاء التناسلية في حالات ثنائية الجنس==
   
لا تعتبر التدخلات الجراحية المجراة للأشخاص [[ثنائية الجنس البيولوجي|ثنائيي الجنس]] ختان بالمعنى الطبي أو الثقافي، لكن شاع استخدام مصطح "تشويه الأعضاء التناسلية للأشخاص ثنائيي الجنس" (بالإنجليزية: Intersex Genital Mutilation) لوصف التدخلات الجراحية الضارة التي يتعرض لها ثنائيو الجنس بسبب التحيز الاجتماعي والحاجة إلى تحديد جنس الأطفال وقت الولادة. ومن هذه الممارسات جراحات "التأنيث" أو "التذكير" مثل إرجاع البظر، ورأب المهبل، ورأب القضيب، وإصلاح الإحليل التحتي، واستئصال الغدد التناسلية.<ref>[https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Issues/Youth/StopIGM.pdf  )20( ( ,, 2018Daniela Truffer, Mas Bauer , Submission for OHCHR Study on Youth and Human Rights (HRC39)]</ref> وقد استخدمت هيئات المعاهدات مثل لجنة حقوق الطفل<ref>[https://www.ohchr.org/sites/default/files/2023-11/ohchr-technical-note-rights-intersex-people.pdf OHCHR, OHCHR TECHNICAL NOTE ON THE HUMAN RIGHTS OF INTERSEX PEOPLE: HUMAN RIGHTS STANDARDS AND GOOD PRACTICES]</ref> ولجنة مناهضة التعذيب<ref>[https://stopigm.org/iad-2016-soon-20-un-reprimands-for-intersex-genital-mutilations/ StopIGM.org, 50 UN Reprimands for Intersex Genital Mutilation – and Counting … (2016)]</ref> مصطلح تشوية الأعضاء التناسلية لدى ثتائيي الجنس وأصدرت توصيات بوقف الإجراءات الطبية الضارة التي لا يمكن الرجوع عنها، حيث يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات مثل فقدان أو ضعف الشعور الجنسي<ref>[https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Issues/Discrimination/LGBT/BackgroundNoteHumanRightsViolationsagainstIntersexPeople.pdf OHCHR, Human Rights Violations Against Intersex People]</ref> والندبات والتليف والحاجة لإجراء جراحات متعددة لاحقًا، بالإضافة إلى العقم والإعتماد على العلاج الهرموني مدى الحياة<ref>[https://www.hrw.org/report/2017/07/25/i-want-be-nature-made-me/medically-unnecessary-surgeries-intersex-children-us Human Rights Watch,  “I Want to Be Like Nature Made Me”  Medically Unnecessary Surgeries on Intersex Children in the US (2017)]</ref>. وأدانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الممارسة للأسباب نفسها لكن دون تبني مصطلح تشويه الأعضاء التناسلية للأشخاص ثنائيي الجنس. في أبريل 2024، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أول قراراته المعنية بحقوق الأشخاص ثنائيي الجنس. ومنها مكافحة الممارسات القسرية الضارة ضد الأشخاص ثنائيي الجنس.
 
لا تعتبر التدخلات الجراحية المجراة للأشخاص [[ثنائية الجنس البيولوجي|ثنائيي الجنس]] ختان بالمعنى الطبي أو الثقافي، لكن شاع استخدام مصطح "تشويه الأعضاء التناسلية للأشخاص ثنائيي الجنس" (بالإنجليزية: Intersex Genital Mutilation) لوصف التدخلات الجراحية الضارة التي يتعرض لها ثنائيو الجنس بسبب التحيز الاجتماعي والحاجة إلى تحديد جنس الأطفال وقت الولادة. ومن هذه الممارسات جراحات "التأنيث" أو "التذكير" مثل إرجاع البظر، ورأب المهبل، ورأب القضيب، وإصلاح الإحليل التحتي، واستئصال الغدد التناسلية.<ref>[https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Issues/Youth/StopIGM.pdf  )20( ( ,, 2018Daniela Truffer, Mas Bauer , Submission for OHCHR Study on Youth and Human Rights (HRC39)]</ref> وقد استخدمت هيئات المعاهدات مثل لجنة حقوق الطفل<ref>[https://www.ohchr.org/sites/default/files/2023-11/ohchr-technical-note-rights-intersex-people.pdf OHCHR, OHCHR TECHNICAL NOTE ON THE HUMAN RIGHTS OF INTERSEX PEOPLE: HUMAN RIGHTS STANDARDS AND GOOD PRACTICES]</ref> ولجنة مناهضة التعذيب<ref>[https://stopigm.org/iad-2016-soon-20-un-reprimands-for-intersex-genital-mutilations/ StopIGM.org, 50 UN Reprimands for Intersex Genital Mutilation – and Counting … (2016)]</ref> مصطلح تشوية الأعضاء التناسلية لدى ثتائيي الجنس وأصدرت توصيات بوقف الإجراءات الطبية الضارة التي لا يمكن الرجوع عنها، حيث يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات مثل فقدان أو ضعف الشعور الجنسي<ref>[https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Issues/Discrimination/LGBT/BackgroundNoteHumanRightsViolationsagainstIntersexPeople.pdf OHCHR, Human Rights Violations Against Intersex People]</ref> والندبات والتليف والحاجة لإجراء جراحات متعددة لاحقًا، بالإضافة إلى العقم والإعتماد على العلاج الهرموني مدى الحياة<ref>[https://www.hrw.org/report/2017/07/25/i-want-be-nature-made-me/medically-unnecessary-surgeries-intersex-children-us Human Rights Watch,  “I Want to Be Like Nature Made Me”  Medically Unnecessary Surgeries on Intersex Children in the US (2017)]</ref>. وأدانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الممارسة للأسباب نفسها لكن دون تبني مصطلح تشويه الأعضاء التناسلية للأشخاص ثنائيي الجنس. في أبريل 2024، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أول قراراته المعنية بحقوق الأشخاص ثنائيي الجنس. ومنها مكافحة الممارسات القسرية الضارة ضد الأشخاص ثنائيي الجنس.
  
8٬470

تعديل

قائمة التصفح