| سطر 252: |
سطر 252: |
| | كما يُسمح لطلبة وطالبات الطب بمشاهدة وفحص المرأة أثناء الولادة، وتداول معلوماتها الصحية مع آخرين/أخريات. | | كما يُسمح لطلبة وطالبات الطب بمشاهدة وفحص المرأة أثناء الولادة، وتداول معلوماتها الصحية مع آخرين/أخريات. |
| | [[ملف:عدد الفحوصات التي أجريت في المستشفيات الحكومية.jpg|مركز]] | | [[ملف:عدد الفحوصات التي أجريت في المستشفيات الحكومية.jpg|مركز]] |
| | + | |
| | + | وفي يوم ولادة وفاء، تعامل الطبيب معها بخشونة ولم يهتم بشكواها، ورفض توليدها. |
| | + | |
| | + | لكنه تراجع عن قراره ووافق، بعد توصية حَصلت عليها وفاء من زميلٍ له، لكنها لم تكفِ لتحصل على رعاية مثلى. |
| | + | |
| | + | إذ أصيبت لاحقاً بحمى نفاس، وهي إحدى مضاعفات الولادة الشائعة، وكانت واحدة من قطب القيصرية مفتوحة. |
| | + | |
| | + | توسّلت حينها وفاء طلباً للمساعدة من العاملين والعاملات في المستشفى، حيث حُرمت كما نشوى، من وجود مرافق/ة منذ حجزها للولادة. |
| | + | [[ملف:الحرمان من وجود مرافق-ة بالمستشفى.jpg|مركز]] |
| | + | |
| | + | ارتفعت درجة حرارتها، ولم يستجب أحد لطلبها بأن يكشف عليها طبيب/ة، أو أن يوفرن/وا لها خافضاً للحرارة ومسكناً للألم. |
| | + | |
| | + | وأكدت في حديثها لمنصتنا أنها اتصلت حينها بزوجها، وطلبت منه أن يأخذها من المستشفى. |
| | + | |
| | + | وأضافت: “كنت أشعر بأنني أموت، فخرجتُ على مسؤولية زوجي، واضطررت للذهاب إلى مستشفى خاص لعلاج المضاعفات الجسدية التي عانيت منها”. |
| | + | |
| | + | لكنها أكدت أنها “لا تعرف متى ستتخلص من معاناتها النفسية”. |
| | + | |
| | + | طبيبة نسائية: لا رقابة كافية |
| | + | |
| | + | قالت طبيبة أمراض النساء والتوليد ياسمين أبوالعزم، إن “الأطباء والطبيبات يحصلن/ون أثناء الدراسة الجامعية على مقرّر يتناول حقوق المريضات وخصوصيتهن. لكن المشكلة هي دوماً في التطبيق العملي، فأخلاقيات الطبيب/ة هي المتحكم/ة الوحيد/ة في التزامه/ا بأخلاقيات المهنة من عدمه، في ظل غياب الرقابة الكافية”. |
| | + | |
| | + | وأوضحت أهمية الفحص المهبلي أثناء الولادة الطبيعية لمتابعة تقدم الولادة، والتأكد من عدم حدوث مضاعفات تستدعي التدخل بالتوليد القيصري. |
| | + | |
| | + | لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى “ضرورة احترام حقوق النساء وتعريفهن بالهدف من الفحص، وكيفية إجرائه، ومعدل تكراره بناءً على مرحلة الولادة، ولهن حق الرفض. وفي المقابل، يملك الطبيب/ة حق رفض متابعتها”. |
| | + | [[ملف:المادة 21- لائحة آداب المهنة للأطباء.jpg|مركز]] |
| | + | |
| | + | كما لفتت ياسمين إلى أن “تعدد الفحوصات والقائمين/ات بها، وإجرائها في الوقت نفسه في المستشفيات الحكومية والجامعية، يرتبط بإجراء الطبيب/ة للفحص لتقييم الحالة، ثم يطلب/تطلب من طالب/ة أو طبيب/ة في بداية حياته/ا العملية إعادة تقييم الحالة ليتعلّم/تتعلّم”. |
| | + | [[ملف:المادة 28- لائحة آداب المهنة للأطباء.jpg|مركز]] |
| | + | |
| | + | وتحدثت ياسمين عن [[حمل وولادة|الولادة الطبيعية]]، مؤكدةً أنها أكثر إيلاماً للنساء اللواتي يضعن مولودهن/تهن في القطاع الحكومي. بينما يستطيع القطاع الخاص توفير وسائل تقليل الألم”. |
| | + | |
| | + | كما رأت أن “نقص المسكنات لا يجب أن يُلام عليه الطبيب/ة لأنه يرتبط بالمنظومة الصحية ذاتها”. |
| | + | |
| | + | أما شق العجان، فقالت إن “بعض الأطباء/الطبيبات يجرينه/ونه في أضيق الحدود، وفي حال حاجة المرأة له فقط، لكن آخرون/أخريات يُجرونه/ينه بشكلٍ روتيني”. |
| | + | [[ملف:المادة 20- لائحة آداب المهنة للأطباء.jpg|مركز]] |
| | + | |
| | + | هل من حل؟! |
| | + | |
| | + | في حديثها لمنصتنا، دعت انتصار السعيد إلى إصدار تشريعٍ قانوني يجرّم [[عنف توليدي|عنف الولادة]] بأشكاله المتعددة، وتفعيل لائحة آداب المهنة للأطباء/الطبيبات، والاهتمام بتدريب الطواقم الطبية على احترام حقوق النساء أثناء الولادة، وتشجيع من تعرّضن للعنف التوليدي على التقدم بشكاوى رسمية. |
| | + | |
| | + | وأوصت دراسة لمجلس السكان، شاركت فيها وزارة الصحة، القطاع الطبي الحكومي بتحسين جودة خدماته، خصوصاً المتعلقة بالإرشاد والتواصل مع النساء، وتقديم الرعاية الكافية وإدارة الألم. |
| | + | |
| | + | وأن يعمل لجذب المزيد من النساء من الفئات الاجتماعية والاقتصادية المنخفضة، اللواتي يَفرض عليهن وعلى أسرهن اللجوء إلى القطاع الخاص سعياً لجودة الخدمة، عبئاً مالياً، ويعرّضهن لمخاطر القيصرية غير الضرورية. |
| | + | |
| | + | بينما اعتبرت ياسمين أبو العزم أن “ارتفاع معدلات العنف التوليدي في المستشفيات الحكومية مقارنةً بالقطاع الخاص، يعود إلى نقص الإمكانيات في القطاع الحكومي”. |
| | + | |
| | + | وأضافت أن “توفير وسائل تقليل الألم، والتثقيف، وزيادة الوعي، سيحقق فارقاً كبيراً في جودة الخدمة المقدمة للنساء، وتقبّلهن للأطباء والطبيبات والإجراءات التي تتم أثناء الولادة”. |
| | + | |
| | + | بينما أشارت انتصار السعيد إلى أن كثيراً من الطواقم الطبية في المستشفيات الحكومية يعملن/ون في ظروفٍ صعبة، وساعات عمل طويلة، وإمكانياتٍ محدودة”. لكنها أكدت أن “النساء لا يجب أن يتحمّلن تلك الفاتورة، والأطباء والطبيبات يجب أن يعملن/وا مع وزارة الصحة لحل مشكلاتهن/م بعيداً عن أجساد وحقوق النساء”. |
| | + | |
| | + | وقد حاولت معدة التحقيق الاتصال بالمتحدث باسم وزارة الصحة المصرية الدكتور حسام عبدالغفار مراتٍ عدة، من دون أن تلقى أي رد. |
| | + | |
| | + | اليوم، تحتضن نشوى طفلتها كلما تذكرت تلك الغرف الباردة المشرّعة الأبواب، حيث خاضت الأيدي وأدوات الجراحة الحادة في جسدها من دون مخدّر أو رحمة. |
| | + | |
| | + | ومثلها تقاوم آية ألم خسارتها المروعة لطفلها الأول بنظرة امتنان طويلة إلى صغارها الثلاث. |
| | + | |
| | + | أما وفاء، فتتواصل مع أخريات خضن التجربة نفسها، ليدعمن بعضهن نفسياً، وتنتظر يوماً يُحاسب فيه من أهانوها. |
| | + | [[ملف:رفع تمثال سيمز.jpg|مركز]] |
| | + | |
| | + | كتابة: سارة جمال |
| | + | |
| | + | إشراف: د. ربى الحلو |
| | + | |
| | + | [[تصنيف:عنف توليدي]] |