كس أمك: الفرق بين النسختين
صياغات و تصويبات |
|||
| سطر 1: | سطر 1: | ||
لفظة سباب قبيح شائعة في | لفظة سباب قبيح شائعة في بلدان عربية، بالأخص في مصر و الشام. كما توجد منها تنويعات مثل "كس أختك" المستعملة في الشام. | ||
لفظ "[[كُسّ]]" في الاستعمال المعاصر في بعض اللهجات العربية يعنى فرج المرأة. و الاقتران بلفظ "الأم" أو "الأخت" يدخل في باب توجيه الإهانة و الاستفزاز فيما بين الذكور | لفظ "[[كُسّ]]" في الاستعمال المعاصر في بعض اللهجات العربية يعنى فرج المرأة. و الاقتران بلفظ "الأم" أو "الأخت" في المسبّة يدخل في باب توجيه الإهانة و الاستفزاز فيما بين الذكور أساسًا، بطريق ذِكر الأعضاء الجنسية لمن تدخلن في عداد '''محارم''' الذكر وفق الثقافة السائدة، و هو ما يستوجب من الذكر -- في تلك الثقافة -- الدفاع عن '''شرفه'''، أو السكوت و قبول الإهانة مما قد يحطّ من شأنه أمام أقرانه. و الرّد الذي يُرى ملائما و متناسبًا مع حجم الإهانة الموجّهة يختلف باختلاف السياق، مثل ما إذا كان المتسابّون توجد بينهم سابق معرفة أو صلة اجتماعية، و كذلك خلفياتهم الطبقية، و مناسبة الخلاف أو الشجار. و بشكل عام تُعدّ الشتيمة مهينة أكثر إذا كانت بين أغراب، أو وُجّهت أمام أغراب، و كذلك تزداد حدة الإهانة بازدياد التفاوت العمري أو الطبقي بين المتسابّين، بينما قد تُرى من باب المزاح إذا كانت بين زملاء أو أصدقاء، و بالطبع حسب طبيعة الموقف. و قد يتراوح الرّد الملائم ما بين التجاهل إلى ردّ الشتيمة بمثلها أو الزيادة عليها، وصولا إلى الصراع بالأيدي أو ما هو أكثر. | ||
إلا أنّ شيوع استعمال هذا السباب | إلا أنّ شيوع استعمال هذا السباب بين الأجيال الأحدث، ليس بهدف الاستفزاز أو الإهانة فحسب بل كذلك للتعبير عن السّخط أو الامتعاض بشكل عام غير موجه لشخص بعينه، مثل قولة "كسّم حياتي"، قد يكون مساهما في تقليل الأثر الصادم للفظة و فداحة الإهانة المرتبطة بها، كما أن زيادة استعمال النساء لها كذلك و هو ما قد يُسمع أحيانا في المجال العام، و إن كان بدرجة تقل كثيرا عن سمعها من الذكور، ربما قد أزاح عنها صفة التابو المطلقة التي كانت لها قبل بضعة عقود، و أدخلها في زمرة الشتائم الشوارعية العادية، إلى جانب شتائم جنسية أخرى ذات إحالات إلى النساء مثل "[[يا ابن المتناكة]]"، أو أساليب الكلام التي تحيل غلى ألفاظ ذات ملول جنسي مثل، مثل استعمال "[[نيك]]" للدلالة على شدّة الأمر و غلحاحه، سواء على نحو إيجابي أو سلبي، كقولهم "أنا مبسوطة نيك أن دا حصل" أو "أنا [[مبضون]] نيك" بمعنى متضايق. | ||
و من الملاحظ أنّ الكلمة قد طغت صوتياتها على دلالتها اللغوية التي لا يكاد أحد يعيرها اهتماما، فنجد | و من الملاحظ أنّ الكلمة قد طغت صوتياتها على دلالتها اللغوية التي لا يكاد أحد يعيرها اهتماما، فنجد أنّ ردّا شائعا على هذه المسبّة قد يكون "كُسّ أُمّيِن أمك" و هي عبارة لا معنى لها غير مكايلة الشتيمة كميّا و ردّها إلى من وجّهها. | ||
==المعنى المعجمي == | ==المعنى المعجمي == | ||
ورد في معجم العامية: | ورد في معجم العامية: | ||
الكُس بالضم: | الكُس بالضم: لِلحِرِّ ، فرج المرأة في العامية، لَيْسَ من كلامِ العرب، إنما هو مُوَلَّدٌ. ويعتقد أن أصل هذا اللفظ من اللغة التركية، حيث يقال للبنت أو الفتاة باللغة التركية "كز" (kiz)، ويبدو أنها انتشرت لاحقاً هكذا وأصبحت تطلق عند العرب على العضو الأنثوي.<ref>[https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/الكس معجم العامية عن موقع معجم المعاني]</ref> | ||
== الإملاء المعاصر " | == الإملاء المعاصر "كُسُّمَّك" == | ||
أدّى شيوع استعمال الإنترنت في البلاد العربية إلى شيوع التواصل المكتوب باللهجات الدارجة على نحو غير مسبوق في التاريخ و ترسيخ لظاهرة الازدواجية اللغوية (diglossia) الموجودة في مجتمعات الناطقين بتنويعات اللغة العربية. | أدّى شيوع استعمال الإنترنت في البلاد العربية إلى شيوع التواصل المكتوب باللهجات العربية الدارجة على نحو غير مسبوق في التاريخ و ترسيخ لظاهرة الازدواجية اللغوية (diglossia) الموجودة في مجتمعات الناطقين بتنويعات اللغة العربية. | ||
كان التواصل بالكتابة بين الأفراد و لغير الأغراض الرسمية أو الأعمال التجارية في الأزمنة السابقة أقل | كان التواصل بالكتابة بين الأفراد و لغير الأغراض الرسمية أو الأعمال التجارية في الأزمنة السابقة أقل حدوثًا بسبب لوجستيات البريد التقليدي و كذلك القلَّة النسبية لعدد المتعلمين، كما أن المتكاتبين سواء من المتعلمين أو من ينوبون عنهم في كتابة الرسائل كانوا عادة ما يعمدون إلى تفصيح فحوى المُكاتبات حتى و إن ظلّت موضوعاتها شخصية و ذات بنية لغوية شفاهية في الأساس، و نَدَرَتْ فعليا فرص استعمال الألفاظ القبيحة و السباب كتابةً. | ||
لكن ذلك تغيّر بعد أن أصبح التدوين على الإنترنت وسيلة شعبية للتعبير عن الرأي، بما في ذلك التعبير عن التذمر و السخط، و صار التراسل المكتوب سواء في المحادثات الفورية أو بالتعليقات في شبكات التواصل الاجتماعي الفوري المكتوب | لكن ذلك تغيّر بعد أن أصبح التدوين على الإنترنت وسيلة شعبية للتعبير عن الرأي، بما في ذلك التعبير عن التذمر و السخط، و صار التراسل المكتوب سواء في المحادثات الفورية أو بالتعليقات في شبكات التواصل الاجتماعي الفوري المكتوب نمطًا أساسيًا في الحياة الاجتماعية المعاصرة، مما أدّى بالضرورة إلى استحداث و تطوير تقاليد إملائية غير تلك التي للغة القياسية، تستند في جانب كبير منها إلى صوتيات الألفاظ في اللهجات المحكية الشائعة المركزية، و لا تعبأ كثير بالدلالات المعجمية للكلمات و لا بإتمولوجياتها و علاقات أحزاء الكلام ببعضها. | ||
من قَبِيل هذه الظاهرة الشيوع الكبير و شبه الشامل لإملاء لفظ "كس أمك" على "كُسُّمَك" بإغفال الألف في "أمك" و بدمج الكلمتين، و بالطبع بغير الحركات التي ينعدم وجودها فعليا في الاستخدام المعاصر، سواء الرسمي أو الشخصي. و هذا الإملاء، أي "كسمك"، صار شائعا لدرجة أنه قد طغى على الدلالات الأخرى لنفس التركيب من الحروف مثل "كَسَمَك". و هذا الإحلال اللغوي شبه الشامل في الوعي الجمعي أدى إلى موجة من السخرية العارمة في شبكات التواصل الاجتماعي المصرية | من قَبِيل هذه الظاهرة الشيوع الكبير و شبه الشامل لإملاء لفظ "كس أمك" على "كُسُّمَك" بإغفال الألف في "أمك" و بدمج الكلمتين، و بالطبع بغير الحركات التي ينعدم وجودها فعليا في الاستخدام المعاصر، سواء الرسمي أو الشخصي. و هذا الإملاء، أي "كسمك"، صار شائعا لدرجة أنه قد طغى على الدلالات الأخرى لنفس التركيب من الحروف مثل "كَسَمَك". و هذا الإحلال اللغوي شبه الشامل في الوعي الجمعي أدى مثلا إلى موجة من السخرية العارمة في شبكات التواصل الاجتماعي المصرية في يونيو 2017 عندما نُقل في وسائل إعلام مكتوبة عن مفتي الديار المصرية شوقي علام إنه خاطب عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، قائلا «أنت كسمك قرش يسبح ولا أحد يجرؤ على اصطياده» . | ||
==كس أمك في الأدب== | ==كس أمك في الأدب== | ||
كتب نجيب سرور ما بين 1969 و 1974 قصائد هجائية في قالب الرباعيات سجل فيها ما رآه قلبا للأحوال وسيادة النفاق والتصنع وتحكم التافهين بشروط معيشة وإبداع الموهوبين، بلغة تعد فاحشة | كتب نجيب سرور ما بين 1969 و 1974 قصائد هجائية في قالب الرباعيات سجل فيها ما رآه قلبا للأحوال وسيادة النفاق والتصنع وتحكم التافهين بشروط معيشة وإبداع الموهوبين، بلغة تعد فاحشة و إباحية بكثير من التصريحات الجنسية وكلمات السباب، و بمنظور ذكوري عموما عن الشرف و الفضيلة و النزاهة و الرجولة، ربما يكون مقصودا، و يلزم للفصل في قصديته من عدمها النظر بعين التحليل الجندري إلى أعمال الشاعر الأخرى. عُرفت تلك القصائد في مجموعها بعنوان "كس أميات"، إلا أن من يرونه عنوانا محرجا يؤثرون لأجل تلافي الحرج في معرض حديثهم عن أعمال سرور الإشارة إليها باسم "الأميات". | ||
يرد سباب "كس أمك" في الأدب الحديث في مواضع عديدة، منها: | |||
; رواية "بليغ" للكاتب طلال فيصل المنشورة في يناير 2017 | |||
: مضيت إلى الفتى شبه موقن أنه سيكون مصريا، ولم يكذب هو ظني، ولا ترك لى مساحة لأستفسر، ذاك أنه أول ما رآنى رفع بصره إليّ، وقال بصوت منكسر حاد، وبحنجرة يبدو أنه استهلكت صراخا: "كسّم الحب يا دكتور. كسّم الحب" | |||
; رواية "كل هذا الهراء" لعز الدين شكري | |||
: طالع صفحة من الكتاب في موقع كتب جوجل<ref>https://books.google.com/books?id=Jp78DQAAQBAJ&pg=PT41&lpg=PT41&source=bl&ots=8XDOHARJCe&sig=CfXhaAgRN_kRuVepCpqttWiITWQ&hl=en&sa=X&ved=0ahUKEwi-9fGrkvbWAhVGsVQKHQIEDasQ6AEIXjAH#v=onepage&q=كس&f=false</ref> | |||
==مشاهير يستخدمون كسمك== | ==مشاهير يستخدمون كسمك== | ||
في لقاء مع الممثلة الأمريكية الإسرائيلية [https://youtube.com/watch?v=hCTcJB5mg_E ناتلي بورتمان | في لقاء مع الممثلة الأمريكية الإسرائيلية [https://youtube.com/watch?v=hCTcJB5mg_E ناتلي بورتمان سُئلت عن الشتيمة المفضلة لديها فقالت "كسمك"]، و هي الشتيمة التي أدخلت إلى الاستعمال في العبرية المحكية المعاصرة نتيجة الاحتكاك مع عربية الفلسطينيين. | ||
==مقالات تناولت الموضوع == | ==مقالات تناولت الموضوع == | ||
مراجعة 14:28، 26 ديسمبر 2017
لفظة سباب قبيح شائعة في بلدان عربية، بالأخص في مصر و الشام. كما توجد منها تنويعات مثل "كس أختك" المستعملة في الشام.
لفظ "كُسّ" في الاستعمال المعاصر في بعض اللهجات العربية يعنى فرج المرأة. و الاقتران بلفظ "الأم" أو "الأخت" في المسبّة يدخل في باب توجيه الإهانة و الاستفزاز فيما بين الذكور أساسًا، بطريق ذِكر الأعضاء الجنسية لمن تدخلن في عداد محارم الذكر وفق الثقافة السائدة، و هو ما يستوجب من الذكر -- في تلك الثقافة -- الدفاع عن شرفه، أو السكوت و قبول الإهانة مما قد يحطّ من شأنه أمام أقرانه. و الرّد الذي يُرى ملائما و متناسبًا مع حجم الإهانة الموجّهة يختلف باختلاف السياق، مثل ما إذا كان المتسابّون توجد بينهم سابق معرفة أو صلة اجتماعية، و كذلك خلفياتهم الطبقية، و مناسبة الخلاف أو الشجار. و بشكل عام تُعدّ الشتيمة مهينة أكثر إذا كانت بين أغراب، أو وُجّهت أمام أغراب، و كذلك تزداد حدة الإهانة بازدياد التفاوت العمري أو الطبقي بين المتسابّين، بينما قد تُرى من باب المزاح إذا كانت بين زملاء أو أصدقاء، و بالطبع حسب طبيعة الموقف. و قد يتراوح الرّد الملائم ما بين التجاهل إلى ردّ الشتيمة بمثلها أو الزيادة عليها، وصولا إلى الصراع بالأيدي أو ما هو أكثر.
إلا أنّ شيوع استعمال هذا السباب بين الأجيال الأحدث، ليس بهدف الاستفزاز أو الإهانة فحسب بل كذلك للتعبير عن السّخط أو الامتعاض بشكل عام غير موجه لشخص بعينه، مثل قولة "كسّم حياتي"، قد يكون مساهما في تقليل الأثر الصادم للفظة و فداحة الإهانة المرتبطة بها، كما أن زيادة استعمال النساء لها كذلك و هو ما قد يُسمع أحيانا في المجال العام، و إن كان بدرجة تقل كثيرا عن سمعها من الذكور، ربما قد أزاح عنها صفة التابو المطلقة التي كانت لها قبل بضعة عقود، و أدخلها في زمرة الشتائم الشوارعية العادية، إلى جانب شتائم جنسية أخرى ذات إحالات إلى النساء مثل "يا ابن المتناكة"، أو أساليب الكلام التي تحيل غلى ألفاظ ذات ملول جنسي مثل، مثل استعمال "نيك" للدلالة على شدّة الأمر و غلحاحه، سواء على نحو إيجابي أو سلبي، كقولهم "أنا مبسوطة نيك أن دا حصل" أو "أنا مبضون نيك" بمعنى متضايق.
و من الملاحظ أنّ الكلمة قد طغت صوتياتها على دلالتها اللغوية التي لا يكاد أحد يعيرها اهتماما، فنجد أنّ ردّا شائعا على هذه المسبّة قد يكون "كُسّ أُمّيِن أمك" و هي عبارة لا معنى لها غير مكايلة الشتيمة كميّا و ردّها إلى من وجّهها.
المعنى المعجمي
ورد في معجم العامية:
الكُس بالضم: لِلحِرِّ ، فرج المرأة في العامية، لَيْسَ من كلامِ العرب، إنما هو مُوَلَّدٌ. ويعتقد أن أصل هذا اللفظ من اللغة التركية، حيث يقال للبنت أو الفتاة باللغة التركية "كز" (kiz)، ويبدو أنها انتشرت لاحقاً هكذا وأصبحت تطلق عند العرب على العضو الأنثوي.[1]
الإملاء المعاصر "كُسُّمَّك"
أدّى شيوع استعمال الإنترنت في البلاد العربية إلى شيوع التواصل المكتوب باللهجات العربية الدارجة على نحو غير مسبوق في التاريخ و ترسيخ لظاهرة الازدواجية اللغوية (diglossia) الموجودة في مجتمعات الناطقين بتنويعات اللغة العربية.
كان التواصل بالكتابة بين الأفراد و لغير الأغراض الرسمية أو الأعمال التجارية في الأزمنة السابقة أقل حدوثًا بسبب لوجستيات البريد التقليدي و كذلك القلَّة النسبية لعدد المتعلمين، كما أن المتكاتبين سواء من المتعلمين أو من ينوبون عنهم في كتابة الرسائل كانوا عادة ما يعمدون إلى تفصيح فحوى المُكاتبات حتى و إن ظلّت موضوعاتها شخصية و ذات بنية لغوية شفاهية في الأساس، و نَدَرَتْ فعليا فرص استعمال الألفاظ القبيحة و السباب كتابةً.
لكن ذلك تغيّر بعد أن أصبح التدوين على الإنترنت وسيلة شعبية للتعبير عن الرأي، بما في ذلك التعبير عن التذمر و السخط، و صار التراسل المكتوب سواء في المحادثات الفورية أو بالتعليقات في شبكات التواصل الاجتماعي الفوري المكتوب نمطًا أساسيًا في الحياة الاجتماعية المعاصرة، مما أدّى بالضرورة إلى استحداث و تطوير تقاليد إملائية غير تلك التي للغة القياسية، تستند في جانب كبير منها إلى صوتيات الألفاظ في اللهجات المحكية الشائعة المركزية، و لا تعبأ كثير بالدلالات المعجمية للكلمات و لا بإتمولوجياتها و علاقات أحزاء الكلام ببعضها.
من قَبِيل هذه الظاهرة الشيوع الكبير و شبه الشامل لإملاء لفظ "كس أمك" على "كُسُّمَك" بإغفال الألف في "أمك" و بدمج الكلمتين، و بالطبع بغير الحركات التي ينعدم وجودها فعليا في الاستخدام المعاصر، سواء الرسمي أو الشخصي. و هذا الإملاء، أي "كسمك"، صار شائعا لدرجة أنه قد طغى على الدلالات الأخرى لنفس التركيب من الحروف مثل "كَسَمَك". و هذا الإحلال اللغوي شبه الشامل في الوعي الجمعي أدى مثلا إلى موجة من السخرية العارمة في شبكات التواصل الاجتماعي المصرية في يونيو 2017 عندما نُقل في وسائل إعلام مكتوبة عن مفتي الديار المصرية شوقي علام إنه خاطب عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، قائلا «أنت كسمك قرش يسبح ولا أحد يجرؤ على اصطياده» .
كس أمك في الأدب
كتب نجيب سرور ما بين 1969 و 1974 قصائد هجائية في قالب الرباعيات سجل فيها ما رآه قلبا للأحوال وسيادة النفاق والتصنع وتحكم التافهين بشروط معيشة وإبداع الموهوبين، بلغة تعد فاحشة و إباحية بكثير من التصريحات الجنسية وكلمات السباب، و بمنظور ذكوري عموما عن الشرف و الفضيلة و النزاهة و الرجولة، ربما يكون مقصودا، و يلزم للفصل في قصديته من عدمها النظر بعين التحليل الجندري إلى أعمال الشاعر الأخرى. عُرفت تلك القصائد في مجموعها بعنوان "كس أميات"، إلا أن من يرونه عنوانا محرجا يؤثرون لأجل تلافي الحرج في معرض حديثهم عن أعمال سرور الإشارة إليها باسم "الأميات".
يرد سباب "كس أمك" في الأدب الحديث في مواضع عديدة، منها:
- رواية "بليغ" للكاتب طلال فيصل المنشورة في يناير 2017
- مضيت إلى الفتى شبه موقن أنه سيكون مصريا، ولم يكذب هو ظني، ولا ترك لى مساحة لأستفسر، ذاك أنه أول ما رآنى رفع بصره إليّ، وقال بصوت منكسر حاد، وبحنجرة يبدو أنه استهلكت صراخا: "كسّم الحب يا دكتور. كسّم الحب"
- رواية "كل هذا الهراء" لعز الدين شكري
- طالع صفحة من الكتاب في موقع كتب جوجل[2]
مشاهير يستخدمون كسمك
في لقاء مع الممثلة الأمريكية الإسرائيلية ناتلي بورتمان سُئلت عن الشتيمة المفضلة لديها فقالت "كسمك"، و هي الشتيمة التي أدخلت إلى الاستعمال في العبرية المحكية المعاصرة نتيجة الاحتكاك مع عربية الفلسطينيين.
مقالات تناولت الموضوع
من مقال عطايا المهبل لدكتور نبيل القط[3]:
جميعنا – ذكورا وإناثا- نمتلك في البداية أعضاء أنثوية بدائية التكوين، ثم يتحول البعض ممن سيصبحون ذكورا وبسبب نقص ما في كروموزوم واي التافه والمشوه باتجاه مختلف، ويستمر تطور أعضاء الإناث في الاتجاه الذي نعرفه من وجود شفرتين خارجيتين وشفرتين داخليتين وأنبوب مرن هو محل اهتمام الذكور، منه يخرج دم الحيض وتخرج الأجنة وعن طريقه تصل الحيوانات المنوية إلى المبايض، وأعلى الأنبوب هذا أنبوب آخر اصغر يخرج منه البول لكنه لا يصلح للاستعمال الجنسي وفي الأعلى تماما يقف البظر وهو محل المتعة والإثارة عند النساء وتقطعه كثير من الشعوب لحرمان إناثها من المتعة، أما عند الذكور فإن هذا البظر يستطيل ليكون قضيبا وتنغلق الشفرتان لتضمان الخصيتين اللتين هربتا من ارتفاع درجة حرارة البطن على عكس المبايض القوية التي تفضل البقاء في الحماية الداخلية لأنسجة البطن الدافئة.. بسبب ذلك التركيب المتعدد الوظائف يتغير شكل المهبل وحجمه من امرأة لأخرى، ولأنه يحفل بوظائف كثيرة مثل التبول والحيض والجنس والولادة، فأنه يتعرض لأعطاب كثيرة، ويقوم بتنظيف نفسه بنفسه أولا بأول وإصلاح أعطابه، فمثلا بعد أن يتمدد ويتسع أثناء الولادة ليسمح بمرور جنين بوزن ثلاثة كيلوجرامات أو أكثر، يكون قادرا على تنظيف نفسه بنفسه ورتق الأنسجة المتمزقة بدون تدخل خارجي في أغلب الأحيان، وإذا حدثت مشاكل فإنها تأتي من خارجه كضيق عظام الحوض مثلا، وفي كل شهر وبعد انتهاء فترة الحيض يقوم بتنظيف نفسه وتجهيز نسيجه وضبط التوازن الحمضي القلوي استعدادا لاستقبال الحيوانات المنوية.
في تدوينته كتب نائل[4]
كس أمك عبارة لا تقول شيئا. مبتدأ بلا خبر. فاعل، أو مفعول، بلا فعل ولا مفعول، أو فاعل. كس أمك، هي اقتحام للرجل، أي رجل، لأنه على حد علمي، لم يولد رجل حتى الآن بلا أم، وعلى حد علمي أيضا، لم توج امرأة حتى الآن بلا كس، وإن وجدت، في خارقة طبيعية، فهي لم تلد، أي أنها لم تصبح أما، أي أنه لم يوجد لها رجل طويل عريض يمكن أن يقال له كس امك. بكلمات أخرى: كس أم جميع البشر. هذا أمر بديهي. أن يقول رجل لرجل كس أمك فهذا يعني تمزيقا عنيفا لرجولته، تذكيره بأن أمه هي ست في الأول وفي الآخر. الاقتحام تنبع قوته من كونه ليس معلوماتيا، أنت لا تقول أمك شرموطة فيكذب هذه المعلومة، ولا تصفه بابن الوسخة فيقول لك أنت اللي ابن ستين وسخة. إنها شتيمة بلا منفذ، مقفولة على نفسها، غير مفهومة. وإذا كنا نعيش في مجتمع من العقلاء، فالرد الوحيد على كلمة كس امك هو سؤال مندهش: ماله؟ ذكورة كل من الجاني والضحية تتحالف لخلق الشتيمة، بالأصح لخلق كونها شتيمة. المشتوم يشعر بالإهانة فورما يتذكر أن أمه هي امرأة ذات فرج، وأن هذا الفرج، علامة ضعفها الأزلي، هو السبب في وجوده، أن وجوده ملوث بالعار، ملوث بالكس، والشاتم يعرف كيفية النفاذ إلى المشتوم بتذكيره بهذا العار الذي لا يمحى. في هذا تتحالف كس امك مع يا ابن المتناكة، ولأن كلنا كائنات بشرية طبيعية فكلنا أولاد متناكة بلا شك، أو بالأصح، كلنا أولاد متناكات، كلنا ملوث بخطيئة وجودنا من صلب كائن يأخذ فيها."
مصادر ومراجع
- ↑ معجم العامية عن موقع معجم المعاني
- ↑ https://books.google.com/books?id=Jp78DQAAQBAJ&pg=PT41&lpg=PT41&source=bl&ots=8XDOHARJCe&sig=CfXhaAgRN_kRuVepCpqttWiITWQ&hl=en&sa=X&ved=0ahUKEwi-9fGrkvbWAhVGsVQKHQIEDasQ6AEIXjAH#v=onepage&q=كس&f=false
- ↑ www.za2ed18.com/د-نبيل-القط-يكتب-عطايا-المهبل
- ↑ http://naelaltoukhy.blogspot.com.eg/2007/08/blog-post_10.html