دورة شهرية
دورة شهرية(أيضا: دورة و حيض) عملية فسيولوجية دورية تتضمن تغيرات هرمونية ومبيضية ورحمية متتابعة، تشمل إعادة تشكيل بطانة الرحم. تتكرر الدورة كل 21–35 يومًا لدى النساء والأشخاص الذين لديهم رحم. وتستمر مرحلة النزيف بين 3 و7 أيام، مع اختلاف مدة الدورة ومدة النزيف من شخص لآخر وبين المراحل العمرية المختلفة. تولد النساء والأشخاص الذين لديهم رحم بمخزون من البويضات، ومع البلوغ، الذي يبدأ بين سن 8 و14 عامًا، تبدأ الدورات الهرمونية التي تنظم نشاط المبيضين وبطانة الرحم. وخلال كل دورة، تمر بطانة الرحم بتغيرات دورية استجابةً للتقلبات الهرمونية، فتزداد سماكتها وتتغير خصائصها، ثم يعاد تشكيلها في نهاية الدورة. ويتضمن هذا التغير خروج الجزء الوظيفي من بطانة الرحم عبر المهبل مصحوبًا بالدم، وهي العملية التي تُعرف بالحيض.وعادة خلال أيام الحيض يتم استخدام منتجات مختلفة لامتصاص دم الحيض أو جمعه، مثل قطع القماش القابلة لإعادة الاستخدام، والفوط الصحية، والسدادات القطنية، وكؤوس الحيض. (بالإنجليزية: Menstrual cycle)
جدل التعريف
في أغلب النصوص الطبية والرسمية الموجهة للجمهور، تُعرف دورة الحيض بأنها دورة هرمونية شهرية يمر بها جسم الأنثى للتحضير أو التجهيز للحمل [1][2] [3]، أو "التساقط الشهري للدم والأنسجة من بطانة الرحم عند عدم حدوث الحمل" [4] [5]، وهو ما يعرفها كدورة تناسلية وإنجابية بشكل أساسي. وبالرغم من أن تأثير الدورة على الجهاز التناسلي هو جزء منها، إلا أن مركزية الحمل، واعتباره الهدف الأساسي من العملية، يهمش باقي تفاصيل العملية الفسيولوجية والهرمونية التي تحدث خلالها وتؤثر على أجهزة ووظائف مختلفة في الجسم.
تشير إميلي مارتن في كتابها "المرأة في الجسد: تحليل ثقافي للإنجاب" (The Woman in The Body: A Cultural Analysis of Reproduction)، أن هذا الاختزال يعود إلى افتراضات عن وظيفة جسد المرأة، وهي الإنجاب. فحين ينظر لجسد المرأة وكأنه في حالة استعداد مستمر للحمل، تُفهم الدورة التي لا تنتهي بحمل "كفشل" في العملية التناسلية. وتجادل مارتن أن اعتبار الدورة إنتاجًا فاشلًا يسهم في نظرتنا السلبية إليه. وتوضح كيف كرّست استعارات الإنتاج التي ظهرت خلال الثورة الصناعية قيم الكمية والكفاءة، فلا ينظر للحيض على أنه منظومة إنتاجية فشلت في الإنتاج فحسب، بل يحمل أيضًا فكرة الإنتاج الذي انحرف عن مساره، فينتج سلعًا عديمة الفائدة، أو غير مطابقة للمواصفات، أو كفضلات مهدرة، أو "مقززة". وترى مارتن "أنه لا يوجد ما يمنع من النظر إلى دم الحيض نفسه باعتباره "المنتج" المرغوب فيه للدورة الأنثوية، إلا عندما تنوي المرأة الحمل"[6].
ومن الخصائص الأخرى التي يتم نقدها في تعريف الدورة من المنظور الطبي أنه يستند إلى رؤية مجزأة، ترتبط بتقسيم المعرفة الطبية إلى تخصصات منفصلة (أمراض نساء، وأمراض الهضم، وأمراض الجلدية إلخ). ويعيق هذا التقسيم تقديم تفسيرًا أكثر شمولًا أو منهجيًا للدورة خصوصًا، وللعمليات الجسدية عمومًا. وهكذا، يتم تعريف دورة الحيض حصريًا على أساس وظيفتها الإنجابية، ولا تُفهم كعملية مرتبطة بعمليات فسيولوجية أخرى. ولا يُولى اهتمام يذكر للتأثيرات "الطرفية" أو "الجهازية"، مثل تأثير الدورة في الأيض (أو الاستقلاب)، أو الجهاز العظمي أو الوعائي، أو العصبي أو الهضمي، أو الأغشية المخاطية[7].
ويمتد نقد تعريف الدورة إلى اللغة المستخدمة لوصفها. فتشير إميلي مارتن أن التعريفات المرجعية للدورة تربط العملية بلغة يغلب عليها التدهور والتفكك والفقدان؛ فتصف مستوى الهرمونات بأنه "يتراجع"، والأوعية الدموية بأنها "تتقلص"، والشعيرات الدموية بأنها "تضعف"، والأنسجة بأنها "تتدهور". وتكرس هذه اللغة لتحويل عملية االدورة من عملية طبيعية إلى صورة كارثية من الموت والفقدان والطرد. في المقابل، توصف العملية الفسيولوجية للجهاز التناسلي الذكري بلغة تركز على النمو والإنتاج والإنجاز دون تحفظ، فتصف عملية تكون الحيوات المنوية على أنه "التحول الخلوي المذهل من الطليعة المنوية إلى حيوان منوي" و"ولعل أكثر خصائص تكوّن الحيوانات المنوية إثارة للدهشة هو ضخامته الهائلة"، على الرغم من أن في حقيقة الأمر، حيوانًا منويًا واحدًا من كل 100 مليار حيوان منوي يصل في النهاية إلى تخصيب بويضة. وترى مارتن أن هذا التباين يعكس تحيزًا طبيًا يربط قيمة العملية بقدرتها على إنتاج شيئ ذي "قيمة" وظيفية من وجهة نظر المؤسسة الطبية [6]. وضمن إطار نسوي وجودي متأثرًا بسيمون دو بوفوار، تجادل إليزابيث كيسلينغ (Elizabeth Kissling) بأن "البناء الاجتماعي للحيض بوصفه لعنة على المرأة مرتبط ارتباطًا مباشرًا بتطور المرأة بوصفها الآخر". بل إن "الحيض لا يجعل المرأة آخر؛ وإنما لأن المرأة هي الآخر، يصبح الحيض لعنة" [8].
وفي كتاب "صور النزف: دورة الحيض كأيدولوجية" (Images of Bleeding: Menstruation as an Ideology)، تشير لويز لاندر أن هذه التصورات، تاريخيًا، سلبت من النساء فهمهن وإحساسهن الخاص بما تعنيه دورتهن، فبدلًا من الاعتماد على خبرتهن وتجاربهن المعاشة كمصدرًا للمعرفة، لجأت النساء إلى تصورات السلطة الطبية المهيمنة عن الدورة. وتشير لاندر أن السلطة الطبية اعتبرت الرجل معيارًا، والمرأةَ "آخرَ معيبًا" وعرضة للمرض بسبب طبيعتهن وضعفهن، إلى حدّ احتياج النساء إلى تخصص طبي منفصل، مكرس للتعامل مع اضطراباتهن الخاصة. وتضيف لاندر:
السلطة الطبية الحديثة، بعد أن قضت على القبالة وغيرها من تقاليد النساء كمداويات، لا تمثل نساء يعملن على تعزيز مصالح النساء؛ بل تمثل مهنة نخبوية، ظلت تاريخيًا، ولا تزال في معظمها مهنة يهيمن عليها الرجال، وتخدم مصالح النظام القائم الذي يهيمن عليه الرجال. ولم تُطوَّر المعارف التي قدمتها النصوص الطبية عن الحيض لتوفير إجابات تتمحور حول النساء؛ بل استخدمت السلطة الطبية، الهالة المحيطة بالطب لتدعيم قدرة النظام القائم على إبقاء النساء في المكان المخصص لهن، أيًّا كانت طبيعة ذلك المكان في فترة تاريخية بعينها ... الطب ليس مجرد مجال علمي؛ والأهم من ذلك أنه مؤسسة اجتماعية، تتحرك في إطار المؤسسات الاجتماعية الأخرى وتعمل على تعزيزها. [9]
وتجادل لاندر بأنه يمكن فهم الحيض وتعريفه كإحدى القدرات الفريدة للنساء؛ فالمرأة الحائض تمثل تحررًا من أعباء الحمل والرعاية، ومن ثم تهديدًا محتملًا لعالم الرجال. لذلك، استُخدمت دورة الحيض كوسيلة لإبقاء النساء في المكانة المحددة لهن، وتضيف: "قوبلت الحركة النسائية في القرن التاسع عشر بعقيدة سيادة الرحم، بينما قوبلت الحركة النسائية في القرن العشرين بمفهوم متلازمة ما قبل الحيض. ومفاد الحجة أن النساء قد يمتنعن عن الإنجاب، لكنهن يظلن مقيدات بدورية حتمية تعيق مشاركتهن الكاملة في العالم الخارجي، أي عالم الرجال" [9].
مراحل الدورة الشهرية
تنقسم الدورة الشهرية الطبيعية إلى ثلاثة مراحل، تبدأ عند أول يوم في الحيض وتنتهي قبل بداية الحيض في الدورة التالية، بحسب الأدبيات الطبية التقليدية فإن الدورة الشهرية المنتظمة والطبيعية تبلغ مدتها 28 يومًا، على الرغم من أن الدورة الطبيعية تتراوح ما بين 24 إلى 38 يوم،[10] أما من تنقضي دورتهن الشهرية خلال 28 يوم لا تزيد نسبتهن عن 15% من النساء، بالإضافة إلى حوالي 20% من النساء يختبرن في العادة دورات شهرية غير منتظمة.
الدورة الشهرية هي دورة حياة بويضة واحدة تنطلق من أحد المبيضين بعد نموها ونضوجها وانطلاقها عبر قناة فالوب إلى الرحم ومن ثم موتها وسقوطها مع بطانة الرحم خلال فترة الطمث، وتتميز هذه الفترة بتغيرات هرمونية مترابطة ببعضها البعض عبر ثلاثة غدد هرمونية رئيسية:
- الوطاء أو تحت المهاد Hypothalamus الذي يقع في الدماغ والمسؤول عن إفراز هرمون GnRH
- الغدة النخامية المسؤولة عن إفراز هرموني LH و FSH
- المبيض المسؤول عن إفراز الهرمونات الجنسية بالإضافة إلى الاستروجين والبروجسترون.
وجميع هذه الهرمونات يزداد إفرازها، أو تركيزها، في الدم أو ينخفض حسب كل مرحلة. مع الأخذ بالاعتبار أن هذه التقلبات مرتبطة ببعضها البعض وتركيز كل هرمون في الدم يملك تأثيرًا على تركيز الهرمونات الأخرى، وهذا التأثير هو ما يعطي الدورة الشهرية طابعها التلقائي وديمومتها الطبيعية طالما لم يحدث في جسد المرأة أي تغيرات أخرى تؤثر على الدورة الطبيعية وسريانها.
مراحل الدورة الشهرية
عادة ما تمر الدورة الشهرية الطبيعية بثلاثة مراحل مختلفة:
أولا : المرحلة الجريبية أو الطور الجريبي، ويتميز بظهور الجريبات داخل المبيض ونمو واحدة منها ستتحول لاحقًا إلى بويضة مكتملة.
ثانيًا : مرحلة الإباضة أو طور الإباضة، وتتميز بظهور البويضة وتحررها من المبيض.
ثالثًا: المرحلة الأصفرية أو الطور الأصفر، وتتميز بظهور الجسم الأصفر وتدعيم بطانة الرحم لاستقبال البويضة المخصبة وحدوث الحمل، وفي حال لم يحدث الإخصاب تضمحل البطانة وتسقط من الرحم على شكل نزف الحيض الشهري.
المرحلة الجريبية
المرحلة الجريبية أو الطور الجريبي (بالإنجليزية: Follicular phase)، سُميت بهذا الاسم بسبب تميزها بنمو الجريبات المبيضية. جُريب في اللغة مصغر جراب، وقد تعني الكيس الصغير وتعني أيضًا العش أو الوكر، واصطلاحًا هي خلية مبيضية تتطور خلال الدورة الشهرية وتتحول إلى بويضة. تستمر المرحلة الجريبية من اليوم الأول للدورة (اليوم الأول للحيض) حتى اليوم الثالث عشر أو الرابع عشر تقريبًا (في دورة مدتها 28 يوم).
- التغيرات الهرمونية
- تبدأ الدورة بمستويات منخفضة من الاستروجين والبروجسترون من الدورة السابقة، وتحفز هذه المستويات المنخفضة إفراز هرمون GnRH من الوطاء Hypothalamus
- إفراز هرموني FSH و LH من الغدة النخامية، يرتفع تركيز FSH في بداية الطور من أجل تحفيز نمو الجريبات في بداية المرحلة الجريبية ويظل تركيز LH منخفضًا نسبيًا قبل أن يرتفع عن نهاية المرحلة وبداية المرحلة التالية.
- إفراز هرمون الاستروجين من الجريبات النامية (ويظل مستوى بروجسترون منخفضًا في هذه المرحلة).
- انخفاض إفراز هرمون GnRH بفضل التركيز المرتفع تدريجيا للإستروجين، ولكن عندما يصل الإستروجين عند حد معين ويستقر لمدة 48 ساعة فإنه يحفز إفراز هرمون GnRH والذي يكون مسؤول عن إفراز دفقة surge ذات تركيز عالي من هرمون LH تكون بداية المرحلة التالية.
- التغيرات الفسيولوجية
- بدء نزف الحيض (سقوط بطانة الرحم القديمة بسبب انخفاض الإستروجين والبروجسترون من الدورة السابقة).
- نمو عدة جريبات داخل المبيض، لكن واحدة منها تصبح الجُريبة المهيمنة (dominant follicle) بفضل تأثير هرمون FSH بينما تتضائل الجريبات الأخرى، هذه الجريبة ستتمزق في المرحلة التالية بعد اكتمال نموها لتخرج منها البويضة وتتحرر من المبيض.
- بطانة الرحم تبدأ النمو مرة أخرى بفضل الإستروجين.
- عنق الرحم يفرز مخاطًا أكثر لزوجة لتسهيل مرور الحيوانات المنوية لاحقًا.
مرحلة الإباضة
طور الإباضة (بالإنجليزية: Ovulation phase) هي المرحلة التي يحدث فيها نضج البويضة وخروجها من الجريبة المهيمنة بعد تمزقها ووصولها إلى قناة فالوب، تستمر لمدة يوم واحد وغالبًا ما يكون اليوم الرابع عشر (في دورة مدتها 28 يوم).
- التغيرات الهرمونية
- تبدأ المرحلة بارتفاع متصاعد في تركيز هرمون LH يصل لعشرة أضعاف تركيزه في بداية الدورة الشهرية.
- ارتفاع تركيز هرمون FSH بشكل طفيف بالترافق مع هرمون LH.
- ينخفض تركيز الإستروجين مع بداية الإباضة بعد ارتفاعه التدريجي خلال المرحلة السابقة.
- إفراز نبضي pulsate من هرمون GnRH من الوطاء.
- التغيرات الفسيولوجية
- تمزق الجريبة المهيمنة Dominant follicle وتحرر بويضة ناضجة من المبيض وانتقالها إلى قناة فالوب.
- ارتفاع لزوجة مخاط عنق الرحم.
المرحلة الأصفرية
المرحلة الأصفرية أو الطور الأصفر (بالإنجليزية: Luteal phase) يتميز بتشكل الجسم الأصفر Corpus luteum من بقايا الجريبة والذي يفرز مستويات مرتفعة من البروجسترون. تتزايد متانة وتمايز نسيج بطانة الرحم أجل تهيئتها لاستقبال الجنين. تستمر من اليوم الخامس عشر حتى نهاية الدورة وبداية الحيض (في دورة مدتها 28 يوم).
- التغيرات الهرمونية
- إفراز كميات كبيرة من البروجستيرون من الجسم الأصفر.
- انخفاض تركيز الاستروجين مقارنة بالمرحلة السابقة ولكن يظل تركيزه عن مستوى كافٍ لدعم بطانة الرحم.
- إنخفاض كل من LH و FSH وكذلك GnRH بسبب التغذية الراجعة من مستويات الاستروجين والبروجسترون المرتفعة.
- في حال لم يحدث حمل، ينخفض مستوى الإستروجين والبروجسترون بشكل حاد عند اليوم السادس والعشرين إلى الثامن والعشرين من الدورة.
- في حال حدث حمل، يزداد يبدأ إفراز hCG وهو يساعد على الحفاظ على مستويات الإستروجين والبروجسترون.
- التغيرات الفسيولوجية
- تصبح بطانة الرحم سميكة وغنية بالأوعية الدموية والغدد المخاطية. أي أنها تصبح مهيأة لاستقبال الجنين.
- ازدياد لزوجة مخاط عنق الرحم إلى الحد الذي يصبح فيه غير ملائم لمرور الحيوانات المنوية.
- في حالة عدم حدوث الإخصاب والحمل: يضمحل الجسم الأصفر وتضعف بطانة الرحم وتتهيأ للسقوط.
- في حالة حدوث الإخصاب والحمل يحافظ هرمون hCG على الجسم الأصفر والذي يحافظ بدوره على مستويات مرتفعة للبروجسترون والاستروجين.
خرافات حول الدورة الشهرية
الدورة الشهرية ليست ظاهرة مرضية، وليست عار يصيب النساء وإنما هي ظاهرة بيولوجية تحدث عند جميع النساء منذ المراهقة حتى سن انقطاع الطمث. وتنتشر الخرافات حول الدورة الشهرية، من بينها:
- ممارسة العادة الجنسية أو الجنس المهبلي أثناء أيام الدورة هو فعل مضر بصحة المرأة. وهو ما ناقضته العديد من الأبحاث العلمية، والتي أشارت بعدم وجود أي ضرر عندما تمارس المرأة الجنس أو العادة الجنسية أثناء فترة الدورة الشهرية[11].
- الاستحمام أثناء الدورة الشهرية يضر بصحة المرأة. (خرافة شعبية منتشرة في المجتمعات الشرقية). وهذا غير صحيح أيضا، بل على العكس تماما، فاستخدام الماء الفاتر في الاستحمام يساعد على الاسترخاء والراحة.
- دم الدورة الشهرية دم قذر ويحرم على المرأة بعض الطقوس الدينية والاجتماعية بسبب أنه ملوث، وهذا غير صحيح بالمرة فالدم الذي يخرج من مهبل المرأة أثناء فترة الدورة هو بطانة الرحم التي كانت تستعد للحمل ولم يحدث فنزلت في تلك الصورة، ليس دم فاسد وليست دم قذر إنما هو فقط جزء من حياة الأنثى واستعدادها لعملية الحمل. أما عن حرمانها من ممارسة بعض الطقوس لأسباب متعلقة بأن صحتها لا تسمح فهذا أيضا لا علاقة له بأسباب طبية.
- تأخر الدورة الشهرية يدل على حدوث الحمل، وهذا ليس أكيد فمن المحتمل أن يكون هذا التأخر بسبب خلل في الهرمونات أو مرض ما.
- نزول حمام السباحة أثناء فترة الدورة يضر بالصحة وهذا أيضا لا غير صحيح.
- زيارة عروس غير محبب وقت الدورة الشهرية، ويعلل ذلك بأن العروس سوف تصاب بالعقم وهذا غير صحيح هو الآخر فالعقم مرض يمكن علاجه ولا علاقة له بالدورة الشهرية.
الوصمة المجتمعية حول الدورة الشهرية
- أي امرآة على وجه الأرض تأتيها الدورة الشهرية كل شهر، فقيرة كانت أم غنية، تعتقد دين ما أو لادينية، القاسم المشترك بين جميع النساء أن لديهن بيوضات إذا لم يتم إخصابها ستنزل في صورة دم الحيض، تلك البويضة هي أصل الخلق.
- يرى البعض أن الوصمة تجاه الدورة الشهرية سببها أنها متعلقة بالنساء، التي تعتبر في كثير من الثقافات عورة ويجب أن تكون أمورها كلها في السر.
والبعض الآخر يرى أن تلك الوصمة بسبب خروج جسد السيدات من نطاق الحديث الشخصي إلى المجال العام، كجميع الأفعال التى تفعلها السيدات في المجال العام ويوصمها المجتمع ويسب فاعليها.
تعامل الأديان مع الدورة الشهرية
تستمر الوصمة في الأديان حينما تتعلق بالدورة الشهرية، يتم وصفها بالنجاسة وتمتنع المرآة عن أداء بعض العبادات، فعل سبيل المثال لا الحصر لا يمكن للمرآة المحيضة أن تأكل من قربان جسد المسيح، أما في الدين الإسلامي فلا يصح لها أن تمارس العبادات وأن تلمس القرآن ولا يصح لها ممارسة الجنس مع زوجها وغيرها من التحريمات.
الدورة الشهرية في الفنون
أفلام
- عندك إيه يعني؟ - مصر (2016)
فيلم قصير عن الدورة الشهرية و التمييز الجنسي الناتج عنها في مكان العمل.
- أخضر يابس - مصر (2017)
الدورة الشهرية هي إحدى تيمات فيلم أخضر يابس، حيث يتناول الفيلم قضية إنقطاع الطمث المبكر
- رجل الفوط الصحية - الهند (2018)
لوحات وصور فوتوغرافية
-
لوحة الدورة الشهرية رسم:تلفيوني Talviuni.
-
صورة فوتوغرافية عن الدورة الشهرية لفرانسيس فينيكس.
-
لوحة تحيض بفخر لسارة مابل.
-
لوحة عن الدورة الشهرية لسونيا لازو
-
صورة فوتوغرافية عن الدورة الشهرية لجورجيا جيبسون.
-
صورة فوتوغرافية عن الدورة الشهرية ليوهانا فالزون.
-
صورة فوتوغرافية عن الدورة الشهرية لمجموعة مشروع الدورة 1
-
صورة فوتوغرافية عن الدورة الشهرية لمجموعة مشروع الدورة 2
-
صورة فوتوغرافية عن الدورة الشهرية لمجموعة مشروع الدورة 3
-
صورة فوتوغرافية عن الدورة الشهرية لمجموعة مشروع الدورة 4
مراجع
- مركز معلومات صحة المرأة أثناء الدورة الشهرية، موقع منظمة Women's health and equality
- Kellymom | الرضاعة الطبيعية والخصوبة، العلاقة بين الرضاعة الطبيعية ومنع الحمل
مصادر
- ↑ تعريف "الدورة الشهرية" في موقع وزارة الصحة في السعودية
- ↑ تعريف عيادات داوي في مصر "للدورة الشهرية"
- ↑ المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أرابيكا: صفحة تعريف الدورة الشهرية
- ↑ MSD Manual, Menstrual Cycle
- ↑ American College of Obstetricians & Gynecologists (acog), Premenstual Syndrome (PMS)
- ↑ 6٫0 6٫1 Emily Martin, The Woman In The Body: A Cultural Analysis of Reproduction , (1987).
- ↑ Miren Guilló-Arakistain, The Palgrave Handbook of Critical Menstruation Studies - Chapter 63: Challenging Menstrual Normativity:, National Library of Medicine (2020).
- ↑ Chris Bobel, New Blood: Third-Wave Feminism and the Politics of Menstruation (2010)
- ↑ 9٫0 9٫1 Louise Lander, Images of Bleeding: Menstruation as an Ideology (1989)
- ↑ أدلة MSD: الدورة الطمثية
- ↑ موقع Planned Parenthood عن العادة الجنسية أثناء الدورة الشهرية