تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سطر 8: سطر 8:  
==تاريخ مفهوم الامتياز==
 
==تاريخ مفهوم الامتياز==
   −
نشأ مفهوم الامتياز في الولايات المُتحدة الأمريكية، وتغير استخدام وفهم المصطلح على مر التاريخ بالتوازي مع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي شكلت المجتمع الأمريكي.  
+
نشأ مفهوم الامتياز في الولايات المُتحدة الأمريكية، وتغير استخدام وفهم المصطلح على مر التاريخ بالتوازي مع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي شكلت المجتمع الأمريكي.فلقد تطور مفهوم الامتياز خلال أربعة مراحل تاريخية مختلفة، أولها هي مرحلة الامتياز الأبيض الدستوري والقانوني، وهو يعني كفالة بعض الحقوق حصرياً مثل حق المواطنة وحق التملّك للبيض دون قرنائهم من السود. وثانيها هي مرحلة ما بعد التعديل الرابع عشر والخامس عشر للدستور الأمريكي الذي كفل للسود بعض الحقوق دستورياً ولكن بطئ تعديل القوانين أدى لعدم تطبيق تلك التعديلات الدستورية، في تلك الفترة بدأت الصحافة والجرائد العلمية تقدم الامتياز الأبيض باعتباره مرحلة فائتة من الماضي الأبيض، وارتفعت الآمال بشدة حول إنتهاء الامتياز الأبيض ولكن لم يختلف الوضع اجتماعياً وقانونياً كثيراً. وثالثها مرحلة ما بعد تشريع قانون الحقوق المدنية لعام 1964، الذي يجرم أي فعل تمييزي مبني على أساس العرق والذي يكفل جميع الحقوق المدنية للمواطنين الأمريكيين البيض والسود والملونين على حدِ سواء، حينها أًبحت النظرة السائدة للامتياز الأبيض أنه جزء من الماضي التشريعي الأمريكي، ولكن بالرغم من تشريع ذلك القانون إلا أن بعض الأفعال والممارسات العنصرية استمرت في الحدوث وهذا ما تحدث عنه الكثير من الصحفين والأكاديميين ولكنهم كانوا يفسرونه بكونه بقايا من رواسب الامتياز الأبيض الذي انقضت أعوامه.
 +
والمرحلة الرابعة والمعاصرة لمفهوم الامتياز، هي مرحلة ما بعد عام 1988 عندما عرفت الكاتبة النسوية والأكاديمية بيجي ماكينتوش مفهوم الامتياز باعتباره جزء من تكوين اللاوعي الأميريكي حيثُ أنه أعمق من الحقائق الهيلية والتشريعات، وجادلت قائلة أنه لذلك لم يستطع التعديل الرابع عشر للدستور أو تشريع قانون الحقوق المدنية من القضاء على الامتياز الأبيض، لأن الامتياز الأبيض ليس مجرد مشكلة يمكن أن تُحل بمجرد كونها غير قانونية، ولكنه مرتبط بالطريقة التي يرى ويختبر بها المواطنين البيض واقعهم اليومي.
 +
 
 +
فيما يلي عرض سريع لتلك المراحل:
 +
 
 +
===الامتياز الأبيض الدستوري والقانوني===
 +
 
    
كان الكتاب يستخدمون مفهوم الامتياز الأبيض بتفسير كونه نتيجة للأفعال الشعبية التمييزية التي تعمل القوانين الحكومية على خلقها واستدامتها، بكلمات أخرى كان مفهوم الامتياز الأبيض مرتبط بالحقوق المكفولة للبيض قانونيًا ودستوريًا والتي ليست مكفولة بدورها لقرنائهم من السود.
 
كان الكتاب يستخدمون مفهوم الامتياز الأبيض بتفسير كونه نتيجة للأفعال الشعبية التمييزية التي تعمل القوانين الحكومية على خلقها واستدامتها، بكلمات أخرى كان مفهوم الامتياز الأبيض مرتبط بالحقوق المكفولة للبيض قانونيًا ودستوريًا والتي ليست مكفولة بدورها لقرنائهم من السود.
    
فكان مفهوم الامتياز الأبيض يمثل حقوق قانونية مثل قدرة البيض على أن يصبحوا مواطنين، وأن يصوتوا في الانتخابات، وأن يتملّكوا، بالإضافة لامتيازات قانونية أخرى. فكانت حكومات الولايات المتحدة الأمريكية تحافظ على وجود تلك الامتيازات المنهجية والبنيوية في إطار القانون والدستور وتطبيقاتهم.  
 
فكان مفهوم الامتياز الأبيض يمثل حقوق قانونية مثل قدرة البيض على أن يصبحوا مواطنين، وأن يصوتوا في الانتخابات، وأن يتملّكوا، بالإضافة لامتيازات قانونية أخرى. فكانت حكومات الولايات المتحدة الأمريكية تحافظ على وجود تلك الامتيازات المنهجية والبنيوية في إطار القانون والدستور وتطبيقاتهم.  
 +
 +
 +
===التعديل الرابع عشر===
 +
    
في عام 1868، وقع الرئيس الأمريكي جونسون على التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، والذي جعل من غير القانوني أن تمرر الدولة قوانين قد تحرم أي من المواطنين الأمريكيين من الحصانات والامتيازات المكفولة لهم، أو التي قد تحرم أي مواطن أمريكي من الحياة او الحرية أو الحق في التملك، أو التي قد تحرم أي شخص يقع تحت السلطة القضائية الأمريكية من الحماية القانونية المتساوية.  
 
في عام 1868، وقع الرئيس الأمريكي جونسون على التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، والذي جعل من غير القانوني أن تمرر الدولة قوانين قد تحرم أي من المواطنين الأمريكيين من الحصانات والامتيازات المكفولة لهم، أو التي قد تحرم أي مواطن أمريكي من الحياة او الحرية أو الحق في التملك، أو التي قد تحرم أي شخص يقع تحت السلطة القضائية الأمريكية من الحماية القانونية المتساوية.  
سطر 27: سطر 37:     
لم يستخدم دو بوا مصطلح "الامتياز الأبيض" في كتابته، ولكنه كان ينظر للمفهوم من المنطلق السائد لفهم الامتياز البنيوي والمفروض سياسياً في ذلك الوقت.  
 
لم يستخدم دو بوا مصطلح "الامتياز الأبيض" في كتابته، ولكنه كان ينظر للمفهوم من المنطلق السائد لفهم الامتياز البنيوي والمفروض سياسياً في ذلك الوقت.  
 +
 +
 +
===قانون الحقوق المدنية لعام 1964===
 +
    
كانت العلامة الفارقة فيما يتعلق بالحقوق المدنية في الولايات المتحدة الأمريكية هي إقرار قانون الحقوق المدنية في عام 1964، وبعده أصبح بالنسبة للكثير من الكتاب الامتياز الأبيض مرتبط بالسنين السابقة من التمييز القانوني، التي قد انتهت باقرار هذا التشريع.  
 
كانت العلامة الفارقة فيما يتعلق بالحقوق المدنية في الولايات المتحدة الأمريكية هي إقرار قانون الحقوق المدنية في عام 1964، وبعده أصبح بالنسبة للكثير من الكتاب الامتياز الأبيض مرتبط بالسنين السابقة من التمييز القانوني، التي قد انتهت باقرار هذا التشريع.  
264

تعديل

قائمة التصفح