وثيقة:مصر كلها سترتدي السواد الأربعاء 1 يونيو 2005

من ويكي الجندر
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Emojione 1F4DC.svg

محتوى متن هذه الصفحة مجلوب من مصدر خارجي و محفوظ طبق الأصل لغرض الأرشيف، و ربما يكون قد أجري عليه تنسيق و/أو ضُمِّنَت فيه روابط وِب، بما لا يغيّر مضمونه، و ذلك وفق سياسة التحرير.

تفاصيل بيانات المَصْدَر و التأليف مبيّنة فيما يلي.

Circle-icons-document.svg
بيان
تأليف رابطة الأمهات المصريات
تحرير غير معيّن
المصدر قراءات في السحاب
اللغة العربية
تاريخ النشر 2005-05-27
مسار الاسترجاع https://cloudformation.blogspot.com/2005/05/blog-post_27.html
تاريخ الاسترجاع 2019-05-20
نسخة أرشيفية https://archive.fo/tENEu



قد توجد وثائق أخرى مصدرها قراءات في السحاب



أيها المواطنون الشرفاء أبناء مصر

يوم 25 مايو -يوم الاستفتاء- تعرضت النساء والفتيات المشاركات في مظاهرات سلمية تطالب بالديمقراطية في القاهرة أمام نقابة الصحفيينفي القاهرة للتحرش والانتهاك الجنسي في الشارع وعلى الملأ على يد بسطاء مأجورين من بلطجية الحزب الوطني وتحت إشراف من لواءات وزارة الداخلية. وقد قررنا نحن الأمهات المصريات اللاتي يحلمن بمستقبل أفضل للوطن وحياة أفضل لأولادنا أن ندعو الشعب المصري كله يوم الأربعاء القادم ا يونيو إلى الخروج من منازلهم كالمعتاد لكن وهم يلبسون السواد، في طريقهم مثل كل يوم إلى مصالحهم وأماكن عملهم أو قضاء حوائجهم اليومية، كل مواطن يستنكر ما حدث ولا يقبله مسئول أمام الله حتى لو لم يكن ناشط سياسي أو لا يهتم بالعمل العام، ندعوه فقط للخروج في هذا اليوم من بيته ليوم عادي لكن مرتدياً اللون الأسود.. وأن يخبر من حوله ويدعوهم ويشرح لهم أهمية هذاالاحتجاج العام الرمزي، وأما النشطاء فندعوهم في كل محافظة من محافظات مصر إلى تنسيق التجمع السلمي الصامت أمام نقاباتهم أو في حرم جامعاتهم أو في الأماكن العامة التييتفقون عليها- صامتين في وجوم تام في ملابسهم السوداء.

الأمهات المصريات ليست حركة سياسية، إنها صوت الأغلبية الصامتة من النساء ربات البيوت والعاملات، لكنهن يدركن اليوم أن الداخلية قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء، وأن الصمت اليوم جريمة ولا بد منوقفة صفاً واحداً وشعباً واحداً للدفاع عن المرأة والبنت المصرية. مطلبنا واضح وهو مطلب واحد: استقالة وزير الداخلية.

مصر كلها سترتدي السواد فيصمت وهدوء يوم 1 يونيو من أقصى بحري لأقصى الصعيد، رجالها ونساءها شبابها وكهولها، في شوارعها حزن وفي قلبها جرح، والمطلب الشعبي هو ببساطة استقالة وزير الداخلية، لقد وقفنا نشاهد ما يجري فترة طويلة لكننا قررنا أن نخرج الأربعاء القادم، لأول مرة، وبقوة، دفاعاً عن أعراض المواطنات المصريات من بنات وسيدات في أقسام الشرطة وفي الشارع وفي المظاهرات.

يوم 1 يونيو مصر كلها ستتشح بالسواد من أجل بناتنا اللاتي تم الاعتداء عليهن وتقطيع ملابسهن في الشارع لأنهن جرؤن على أن يقلن كفاية بدلاً من الصمت، سنخرج هذه المرة -ونحن لسنا من حركة كفاية- لنقول للداخلية التي كان دورها حمايتنا: اللعبة انتهت.

يوم حداد شعبي صامت ومطلب وحيد: استقالة وزير الداخلية.

إما أن نعود بعدها لبيوتنا وحياتنا اليومية في هدوء المصريات ونضالهن المعتادمن أجل لقمة العيش والأسرة والأولاد كما سارت الحياة منذ فجر هذه الحضارة وطوال تاريخ هذا الوطن المسالم الذي ينشد أهله الأمن، أونفكر في خطوة تالية إذا لم يتحقق مطلبنا هذا. إننا نؤكد أننا لسنا من حركة كفاية ولا ننتمي لأية قوة سياسية شرعية أو محجوبة، لكن حين تدفع المرأة المصرية ثمن مشاركتها السياسيةحرمة جسدها وعرضها فإن كل أم مصرية بل مصر كلهاستخرج وهي ترتدي ملابس الحداد لتقول لوزيرالداخلية:

نريد استقالتك..اليوم..الآن.

موعدنا جميعاً الأربعاء 1 يونيو.. يوم عادي.. لون ملابسنا أسود..في هدوء..وصمت مر..من أجل مستقبل حر..