سطر 23: |
سطر 23: |
| | | |
| | | |
− | ===المقدمة===<ref>هذا المقال ترجمة وسن قاسم من اللغة الانجليزية الى اللغة العربية لمقال بعنوان "Feminisms in Iraq: Beyond the Religious and Secular Divide" الذي صدر في مجلة Gender and Research في 2019.</ref> | + | ===المقدمة<ref>هذا المقال ترجمة وسن قاسم من اللغة الانجليزية الى اللغة العربية لمقال بعنوان "Feminisms in Iraq: Beyond the Religious and Secular Divide" الذي صدر في مجلة Gender and Research في 2019.</ref>=== |
| | | |
| | | |
سطر 47: |
سطر 47: |
| | | |
| | | |
− | ===عن الورع والأخلاق والاحترام===<ref>كان الإلهام لهذا القسم وتطويره مع منظمي ومشاركي ورشة ’جندرة العقيدة: نشاطية الإسلامويات‘ تحت إشراف ’مواطن‘، المعهد الفلسطيني لدراسة الديموقراطية و معهد كريستيان مايكلسن.</ref> | + | ===عن الورع والأخلاق والاحترام<ref>كان الإلهام لهذا القسم وتطويره مع منظمي ومشاركي ورشة ’جندرة العقيدة: نشاطية الإسلامويات‘ تحت إشراف ’مواطن‘، المعهد الفلسطيني لدراسة الديموقراطية و معهد كريستيان مايكلسن.</ref>=== |
| | | |
| يمكن تطبيق نقد طلال أسد وتشكيكه في ثنائية الديني/ العلماني في عمله الأساسي "تكوينات العلماني" (2003)، على ثنائية المحافظ/ التقدّمي – أولاً لأن معناها يعتمد على السياق الذي تظهر فيه، وثانياً لأنها تتفق مع أبعاد مختلفة مسامية بالإضافة إلى كونها ملتبسة. وهكذا فإن من المثير للاهتمام إجراء مقارنة بين خطابات النساء العراقيات الإسلامويات حول الورع والجندر والحداثة وبين استكشاف لارا ديب (2006) للجندر و"الورع العام" بين النساء الشيعيات الورعات اللواتي ينتسبن بشكل غير رسمي إلى حزب الله في الضاحية (جنوب بيروت).إن المقارنة مع بحث ديب وثيقة الصلة بكل من مقاربتها النظرية وقرب السياق اللبناني فيما يتعلق بقضايا الطائفية والجندر. حيث تعتبر لارا ديب تعريف الحداثة سؤالاً غير منتج، بحجة أنه من الأكثر إثارة للاهتمام استكشاف كيفية فهم المسلمين الشيعة الورعين "للحداثة"، وكذلك كيفية نشر وإشراك مختلف الخطابات والأفكار حول الحداثة. وبالحفاظ على التركيز الإثنوغرافي على الطرق المعقدة التي يعيش ويناقش ويشكّل بها "الإسلامويون العاديون" أفكار الحداثة والورع، تشرح لارا ديب التعقيد وتبرز عدم قابلية الدين والسياسة على الانفصال عن بعضهما البعض في حياة المسلمين الورعين. | | يمكن تطبيق نقد طلال أسد وتشكيكه في ثنائية الديني/ العلماني في عمله الأساسي "تكوينات العلماني" (2003)، على ثنائية المحافظ/ التقدّمي – أولاً لأن معناها يعتمد على السياق الذي تظهر فيه، وثانياً لأنها تتفق مع أبعاد مختلفة مسامية بالإضافة إلى كونها ملتبسة. وهكذا فإن من المثير للاهتمام إجراء مقارنة بين خطابات النساء العراقيات الإسلامويات حول الورع والجندر والحداثة وبين استكشاف لارا ديب (2006) للجندر و"الورع العام" بين النساء الشيعيات الورعات اللواتي ينتسبن بشكل غير رسمي إلى حزب الله في الضاحية (جنوب بيروت).إن المقارنة مع بحث ديب وثيقة الصلة بكل من مقاربتها النظرية وقرب السياق اللبناني فيما يتعلق بقضايا الطائفية والجندر. حيث تعتبر لارا ديب تعريف الحداثة سؤالاً غير منتج، بحجة أنه من الأكثر إثارة للاهتمام استكشاف كيفية فهم المسلمين الشيعة الورعين "للحداثة"، وكذلك كيفية نشر وإشراك مختلف الخطابات والأفكار حول الحداثة. وبالحفاظ على التركيز الإثنوغرافي على الطرق المعقدة التي يعيش ويناقش ويشكّل بها "الإسلامويون العاديون" أفكار الحداثة والورع، تشرح لارا ديب التعقيد وتبرز عدم قابلية الدين والسياسة على الانفصال عن بعضهما البعض في حياة المسلمين الورعين. |
سطر 66: |
سطر 66: |
| اتسع نطاق البعد الطائفي لإعادة القبلية التي بدأت أثناء العقوبات الاقتصادية في التسعينات من القرن العشرين في ظل الفوضى التي تلت الغزو. وكما تظهر دراستي ودراسات الآخرين، فإن العنف الطائفي مجندر (Al-Ali, Pratt 2009; Ali 2018; Ismael, Ismael 2007). فغالبية الناشطات اللاتي قمت بمقابلتهن، لاسيما الشخصيات العامة والشخصيات الإعلامية، قد تلقّين تهديدات بالقتل أو تم استهدافهن مباشرة بالعنف، بما فيه هجمات بالسيارات المفخخة أمام مكاتبهن أو بيوتهن. بعضهن اضطررن إلى الفرار من البلد، لكن الغالبية بقيت في بغداد. وانتقل البعض لمناطق تحت سيطرة طائفتهن حيث كانت أحياؤهن واقعة تحت هجمات الميليشيات الطائفية. روت لي ابتهال إ.، وهي في مقتبل الأربعينيات من عمرها، وهي ناشطة نشطة للغاية في مجال حقوق النساء في "رابطة النساء العراقية"، كيف أنه في محاولة لقتلها في عام 2007 وضعت مجموعة من الرجال متفجرات أمام منزلها انفجرت فيما بعد. وقد حدث هذا بعد أن تلقت عدة تهديدات بالقتل من مجموعات من الميليشيات الإسلامية المحافظة في شكل مكالمات هاتفية ورسائل. لحسن الحظ، لم يكن أحد في المنزل في ذلك الوقت. تتذكر ابتهال عدم كفاءة الشرطة وعدم رغبتهم في مساعدتها للعثور على مرتكبي الهجوم وتوفير الحماية لها. وتصف أجواء بغداد في عامي 2006 - 2007 ومشاعرها حيالها. | | اتسع نطاق البعد الطائفي لإعادة القبلية التي بدأت أثناء العقوبات الاقتصادية في التسعينات من القرن العشرين في ظل الفوضى التي تلت الغزو. وكما تظهر دراستي ودراسات الآخرين، فإن العنف الطائفي مجندر (Al-Ali, Pratt 2009; Ali 2018; Ismael, Ismael 2007). فغالبية الناشطات اللاتي قمت بمقابلتهن، لاسيما الشخصيات العامة والشخصيات الإعلامية، قد تلقّين تهديدات بالقتل أو تم استهدافهن مباشرة بالعنف، بما فيه هجمات بالسيارات المفخخة أمام مكاتبهن أو بيوتهن. بعضهن اضطررن إلى الفرار من البلد، لكن الغالبية بقيت في بغداد. وانتقل البعض لمناطق تحت سيطرة طائفتهن حيث كانت أحياؤهن واقعة تحت هجمات الميليشيات الطائفية. روت لي ابتهال إ.، وهي في مقتبل الأربعينيات من عمرها، وهي ناشطة نشطة للغاية في مجال حقوق النساء في "رابطة النساء العراقية"، كيف أنه في محاولة لقتلها في عام 2007 وضعت مجموعة من الرجال متفجرات أمام منزلها انفجرت فيما بعد. وقد حدث هذا بعد أن تلقت عدة تهديدات بالقتل من مجموعات من الميليشيات الإسلامية المحافظة في شكل مكالمات هاتفية ورسائل. لحسن الحظ، لم يكن أحد في المنزل في ذلك الوقت. تتذكر ابتهال عدم كفاءة الشرطة وعدم رغبتهم في مساعدتها للعثور على مرتكبي الهجوم وتوفير الحماية لها. وتصف أجواء بغداد في عامي 2006 - 2007 ومشاعرها حيالها. |
| | | |
− | مثل ما تعرفين، بسنة 2006 و2007، ورة الساعة 2 الظهر، شوارع بغداد جانت فارغة. مجان أكو حياة ببغداد. وثاني يوم، كلشي يفتح الساعة 8 الصبح. بس الناس جانوا خايفين يطلعون من وكت أو ورة الساعة 2 الظهر. العنف جان بكل مكان. الجماعات المسلحة والتهديدات بالقتل والميليشيات – كان الواقع اليومي مفزع ومخيف. تعرفين، إلى اليوم، قيمة الحياة ضايعة بالعراق. أي خلاف بين السياسيين يصير عنف بالشوارع. كل يوم نواجه الموت. كل عراقي يطلع من بيته ميأمن على حياته. تحول العراق إلى مشهد للموت. حتى من تمر علينا لحظات سعادة، نحس أنه إحنا دنبوك هاي اللحظات، وبعدين نكول الله يسترنا. وأسوأ شي إنه إحنا حتى ما عدنا دولة، أو حكومة ممكن نطلب منها الحماية أو نشتكيلها. | + | ''مثل ما تعرفين، بسنة 2006 و2007، ورة الساعة 2 الظهر، شوارع بغداد جانت فارغة. مجان أكو حياة ببغداد. وثاني يوم، كلشي يفتح الساعة 8 الصبح. بس الناس جانوا خايفين يطلعون من وكت أو ورة الساعة 2 الظهر. العنف جان بكل مكان. الجماعات المسلحة والتهديدات بالقتل والميليشيات – كان الواقع اليومي مفزع ومخيف. تعرفين، إلى اليوم، قيمة الحياة ضايعة بالعراق. أي خلاف بين السياسيين يصير عنف بالشوارع. كل يوم نواجه الموت. كل عراقي يطلع من بيته ميأمن على حياته. تحول العراق إلى مشهد للموت. حتى من تمر علينا لحظات سعادة، نحس أنه إحنا دنبوك هاي اللحظات، وبعدين نكول الله يسترنا. وأسوأ شي إنه إحنا حتى ما عدنا دولة، أو حكومة ممكن نطلب منها الحماية أو نشتكيلها.'' |
| | | |
| كانت العديد من الأحياء واقعة تحت سيطرة جنود أجانب، وخاصةً الجيش الأميركي، حتى عام 2011، وهو ما شكل حاجزاً كبيراً للنساء اللاتي كن يردن التحرك بحرية وبعيداً عن مضايقة تحديق رجال أجانب مسلحين. وبالإضافة إلى انعدام الأمن العام الذي أدى إلى موت العديد من الناشطات العراقيات، فإن غالبية النساء اللاتي أجريت مقابلات معهن لاحظن كيف أثّر صعود المعايير الجندرية المحافظة على ملبسهن وقدرتهن على الحركة بحرية في أحياء بعينها في بغداد. واليوم تقع العديد من مناطق البلاد والعاصمة تحت سيطرة الميليشيات والمجموعات المسلحة التي تدعمها أحزاب إسلاموية طائفية محافظة، وكثير من النساء شهدن أو تعرضن لحوادث تتعلق بملابسهن أو ملابس غيرهن عند عبورهن نقاط التفتيش. حتى الناشطات المسيحيات يفضلن ارتداء شال فضفاض فوق رؤوسهن عند التنقل بين أحياء العاصمة المختلفة. ووصف العديد من النساء اللاتي أجريت مقابلات معهن حوادث مثل إغلاق صالونات تصفيف الشعر وهجمات بسيارات مفخخة لمنع النساء من القيادة. وبصورة أعمّ، فقد نشأ إحساس هائل بالتوتر بسبب العنف ونقاط التفتيش وهيمنة الميليشيات المسلحة المتنافسة في الشوارع. وقد عبرت لي الناشطات عن هذا الشعور مراراً وتكراراً:"قبل جان عدنا صدام واحد. اليوم صار عدنا صدام بكل راس بالشارع". | | كانت العديد من الأحياء واقعة تحت سيطرة جنود أجانب، وخاصةً الجيش الأميركي، حتى عام 2011، وهو ما شكل حاجزاً كبيراً للنساء اللاتي كن يردن التحرك بحرية وبعيداً عن مضايقة تحديق رجال أجانب مسلحين. وبالإضافة إلى انعدام الأمن العام الذي أدى إلى موت العديد من الناشطات العراقيات، فإن غالبية النساء اللاتي أجريت مقابلات معهن لاحظن كيف أثّر صعود المعايير الجندرية المحافظة على ملبسهن وقدرتهن على الحركة بحرية في أحياء بعينها في بغداد. واليوم تقع العديد من مناطق البلاد والعاصمة تحت سيطرة الميليشيات والمجموعات المسلحة التي تدعمها أحزاب إسلاموية طائفية محافظة، وكثير من النساء شهدن أو تعرضن لحوادث تتعلق بملابسهن أو ملابس غيرهن عند عبورهن نقاط التفتيش. حتى الناشطات المسيحيات يفضلن ارتداء شال فضفاض فوق رؤوسهن عند التنقل بين أحياء العاصمة المختلفة. ووصف العديد من النساء اللاتي أجريت مقابلات معهن حوادث مثل إغلاق صالونات تصفيف الشعر وهجمات بسيارات مفخخة لمنع النساء من القيادة. وبصورة أعمّ، فقد نشأ إحساس هائل بالتوتر بسبب العنف ونقاط التفتيش وهيمنة الميليشيات المسلحة المتنافسة في الشوارع. وقد عبرت لي الناشطات عن هذا الشعور مراراً وتكراراً:"قبل جان عدنا صدام واحد. اليوم صار عدنا صدام بكل راس بالشارع". |
سطر 91: |
سطر 91: |
| وبما أنهن حضرن دورات لتعميم مراعاة المنظور الجندري التي كانت تقدمها المنظمات الدولية غير الحكومية وهيئة الأمم المتحدة للنساء منذ عام 2003 تميل نسويات حقوق الإنسان إلى أن يكون لديهن فهم توافقي لمفهوم الجندر وغالباً ما يستخدمن التعبير التالي: "للنساء والرجال حقوق بقدر ما عليهم من واجبات". وحيث إن نسويات حقوق الإنسان يركزن على المجال العام، فإن غالبيتهن لا يحددن خطاباً جندرياً يفصّل فهمهن لقضايا حقوق النساء والمعايير الجندرية. في مقابلاتنا، وبينما ظل تعريفهن لحقوق النساء غامضاً، فضلت نسويات حقوق الإنسان جميعهن استخدام كلمة "عدالة" أو "إنصاف" بدلاً من "مساواة". على سبيل المثال، لمياء إ.، البالغة من العمر السادسة والخمسين، محامية متقاعدة وأم لخمسة أفراد وعضوة بارزة في تحالف الرافدين للنساء. تشرح رؤيتها للنشاطية السياسية ومفهوم الجندر ونشاطية حقوق النساء. | | وبما أنهن حضرن دورات لتعميم مراعاة المنظور الجندري التي كانت تقدمها المنظمات الدولية غير الحكومية وهيئة الأمم المتحدة للنساء منذ عام 2003 تميل نسويات حقوق الإنسان إلى أن يكون لديهن فهم توافقي لمفهوم الجندر وغالباً ما يستخدمن التعبير التالي: "للنساء والرجال حقوق بقدر ما عليهم من واجبات". وحيث إن نسويات حقوق الإنسان يركزن على المجال العام، فإن غالبيتهن لا يحددن خطاباً جندرياً يفصّل فهمهن لقضايا حقوق النساء والمعايير الجندرية. في مقابلاتنا، وبينما ظل تعريفهن لحقوق النساء غامضاً، فضلت نسويات حقوق الإنسان جميعهن استخدام كلمة "عدالة" أو "إنصاف" بدلاً من "مساواة". على سبيل المثال، لمياء إ.، البالغة من العمر السادسة والخمسين، محامية متقاعدة وأم لخمسة أفراد وعضوة بارزة في تحالف الرافدين للنساء. تشرح رؤيتها للنشاطية السياسية ومفهوم الجندر ونشاطية حقوق النساء. |
| | | |
− | طلبت مني تلاث أحزاب سياسية مختلفة أترشحلهم، بس مقبلت، كلتلهم أريد أظل ناشطة مستقلة بالمجتمع المدني. فكرتي هي إنشاء حزب نسائي، لكن ما دعمت أي مجموعة هذه الفكرة. جزء مني يعتقد إنه هذا هو المستقبل. . . إحنا بالمؤسسة، اشتغلنا هواية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء حتى نرفع مستوى الوعي بين النساء ونشجعهم على المشاركة بالحياة السياسية. واشتغلنا هم هواية على الدستور والضغط حتى نحافظ على القانون رقم 188 من قانون الأحوال الشخصية وإصلاحه بطريقة تخلي العراق ينسجم وية الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. . . بالنسبة لحقوق النساء ومفهوم الجندر، أعتقد لازم نجمع وجهات النظر الغربية والشرقية، لإن أفضل الأشياء موجودة بمنتصف الطريق. هواية ناس يكللولي إني ألزم العصا من النص. آني مو كلش ليبرالية [تشير إلى حجابها] أو أصولية. أعتقد إنه الاعتدال هو أفضل شي. بعض المنظمات، قليلة جداً – ممكن تنعد على إيد وحدة – تطالب بالمساواة الكاملة. لكن معظم المنظمات النسائية تطلب أشياء معقولة. إحنا نطلب تنفيذ مفهوم الجندر. وبعدين أكو أشياء ثانوية، مثل إنه إحنا ما نطالب بالمساواة بالملبس بين الرجال والنساء. إحنا نطالب بالمساواة بالأفكار وفرص العمل وحتى بالمجال المحلي. نطالب بأن يكون شغل البيت مو بس على أكتاف النساء. | + | طلبت مني تلاث أحزاب سياسية مختلفة أترشحلهم، بس مقبلت، كلتلهم أريد أظل ناشطة مستقلة بالمجتمع المدني. فكرتي هي إنشاء حزب نسائي، لكن ما دعمت أي مجموعة هذه الفكرة. جزء مني يعتقد إنه هذا هو المستقبل. . . إحنا بالمؤسسة، اشتغلنا هواية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء حتى نرفع مستوى الوعي بين النساء ونشجعهم على المشاركة بالحياة السياسية. واشتغلنا هم هواية على الدستور والضغط حتى نحافظ على القانون رقم 188 من قانون الأحوال الشخصية وإصلاحه بطريقة تخلي العراق ينسجم وية الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. . . بالنسبة لحقوق النساء ومفهوم الجندر، أعتقد لازم نجمع وجهات النظر الغربية والشرقية، لإن أفضل الأشياء موجودة بمنتصف الطريق. هواية ناس يكللولي إني ألزم العصا من النص. آني مو كلش ليبرالية [تشير إلى حجابها] أو أصولية. أعتقد إنه الاعتدال هو أفضل شي. بعض المنظمات، قليلة جداً – ممكن تنعد على إيد وحدة – تطالب بالمساواة الكاملة. لكن معظم المنظمات النسائية تطلب أشياء معقولة. إحنا نطلب تنفيذ مفهوم [[الجندر]]. وبعدين أكو أشياء ثانوية، مثل إنه إحنا ما نطالب بالمساواة بالملبس بين الرجال والنساء. إحنا نطالب بالمساواة بالأفكار وفرص العمل وحتى بالمجال المحلي. نطالب بأن يكون شغل البيت مو بس على أكتاف النساء. |
| | | |
| خلفية لمياء شائعة جداً بين الناشطات المستقلات في المجتمع المدني. مثل معظم نسويات حقوق الإنسان اللواتي قابلتهن، تفضّل لمياء الابتعاد عن الأحزاب السياسية وتظل ناشطة مستقلة. ومع ذلك، فهي قريبة جداً من العديد من النائبات، مثل البرلمانيات وأعضاء مجالس المحافظات، اللواتي يقدمن الدعم لمنظمتها ويساعدنها لكي تصل مطالباتها ومطالبها إلى المؤسسات الحكومية. مثل غالبية الناشطات العراقيات، لم تتطرق لمياء لقضايا الجنسانية، التي تعتبرها "راديكالية للغاية" وهي تشجع إطار عمل الأسرة النووية متوسطة الدخل. | | خلفية لمياء شائعة جداً بين الناشطات المستقلات في المجتمع المدني. مثل معظم نسويات حقوق الإنسان اللواتي قابلتهن، تفضّل لمياء الابتعاد عن الأحزاب السياسية وتظل ناشطة مستقلة. ومع ذلك، فهي قريبة جداً من العديد من النائبات، مثل البرلمانيات وأعضاء مجالس المحافظات، اللواتي يقدمن الدعم لمنظمتها ويساعدنها لكي تصل مطالباتها ومطالبها إلى المؤسسات الحكومية. مثل غالبية الناشطات العراقيات، لم تتطرق لمياء لقضايا الجنسانية، التي تعتبرها "راديكالية للغاية" وهي تشجع إطار عمل الأسرة النووية متوسطة الدخل. |
سطر 103: |
سطر 103: |
| ومع ذلك، تستخدم جميع الناشطات الإسلامويات في العراق في نفس الوقت اتفاقيات حقوق الإنسان، مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء وقرار مجلس الأمن رقم 1325، ويعتبرن هذه الاتفاقيات صالحة طالما لم يتم التشكيك في "مبادئ الشريعة". وبالتالي فإن استخدامهن للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ونظام الأمم المتحدة لحقوق النساء هو أمر فضفاض وملتبس. سلّامة أ. إسلاموية شيعية بارزة، وخطابها حول حقوق النساء واسع الانتشار بين الإسلامويات في العراق. بعد الإشادة بالإسلام على المكانة "البالغة حد الكمال" و"المثالية" التي يضع فيها النساء، تعالج قضايا تعدد الزوجات والميراث ومفهوم القوامة. | | ومع ذلك، تستخدم جميع الناشطات الإسلامويات في العراق في نفس الوقت اتفاقيات حقوق الإنسان، مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء وقرار مجلس الأمن رقم 1325، ويعتبرن هذه الاتفاقيات صالحة طالما لم يتم التشكيك في "مبادئ الشريعة". وبالتالي فإن استخدامهن للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ونظام الأمم المتحدة لحقوق النساء هو أمر فضفاض وملتبس. سلّامة أ. إسلاموية شيعية بارزة، وخطابها حول حقوق النساء واسع الانتشار بين الإسلامويات في العراق. بعد الإشادة بالإسلام على المكانة "البالغة حد الكمال" و"المثالية" التي يضع فيها النساء، تعالج قضايا تعدد الزوجات والميراث ومفهوم القوامة. |
| | | |
− | يعني، تعرفين تعدد الزوجات، الإسلام يسمح بيه لكن ما يشجع عليه. بالعكس، الإسلام يحد من تعدد الزوجات إلى أقصى حد. لو جان القانون سهل، جان المفروض المرأة تكدر تكول بعقد زواجها إنه هي ترفض أن يتزوج زوجها زوجة ثانية. . . بالنسبة للميراث، عدنا رؤية اقتصادية بالإسلام، وممكن نكون كلش سعداء ونعيش بسلام لو تنفذت هذه الرؤية. المشكلة مو بالإسلام. المشكلة بالتفسير السيئ والتطبيق السيئ للإسلام. إحنا نعتقد إنه مو المفروض أن تتحمل المرية المسؤولية المالية لأسرتها وإنه إلها الحق بالاحتفاظ بأموالها وثروتها لنفسها. المشكلة بالمجتمع العربي هي إنه النساء يشتغلون برة، وبعدين يعتنون بالأسرة ويربون الأطفال. والرياجيل بكل هذا، شيسوون؟ | + | ''يعني، تعرفين تعدد الزوجات، الإسلام يسمح بيه لكن ما يشجع عليه. بالعكس، الإسلام يحد من تعدد الزوجات إلى أقصى حد. لو جان القانون سهل، جان المفروض المرأة تكدر تكول بعقد زواجها إنه هي ترفض أن يتزوج زوجها زوجة ثانية. . . بالنسبة للميراث، عدنا رؤية اقتصادية بالإسلام، وممكن نكون كلش سعداء ونعيش بسلام لو تنفذت هذه الرؤية. المشكلة مو بالإسلام. المشكلة بالتفسير السيئ والتطبيق السيئ للإسلام. إحنا نعتقد إنه مو المفروض أن تتحمل المرية المسؤولية المالية لأسرتها وإنه إلها الحق بالاحتفاظ بأموالها وثروتها لنفسها. المشكلة بالمجتمع العربي هي إنه النساء يشتغلون برة، وبعدين يعتنون بالأسرة ويربون الأطفال. والرياجيل بكل هذا، شيسوون؟'' |
| | | |
− | يمكن أن تعرّف كلمات سلّامة على أنها وجهة نظر أبوية حديثة للعلاقات الجندرية مبنية على نموذج مثالي لعائلة من الطبقة الوسطى حيث يمكن إعفاء النساء فيها من "العمل خارج" المنزل لأنه من المفترض أن يكون الرجال مسؤولين مالياً ومعنوياً عن الأسرة. من وجهة النظر المثالية هذه، فإن أدوار النساء داخل الأسرة هي في المقام الأول إنجاب الأطفال وإدارة الأسرة. يمثل فهم سلّامة الحديث للقضايا المتعلقة بالجندر والإسلام اتجاهاً مشتركاً بين الإسلامويات الشيعة والسنة. مثل هذا الفهم يمثل الخطابات الإسلاموية العابرة للقومية التي ظهرت في السبعينات في الشرق الأوسط (Burgat 1996; Gole 1993; Hatem 1998, 1993). ومع ذلك، عند سؤالها عن القضايا المتعلقة بالجندر والإسلام، فإن حججها شائعة أيضاً بين الناشطات غير الإسلامويات عند سؤالهن عن الجندر والإسلام. وكما أوضحت أبو لغد (1998) وحاتم (1994، 2005)، فإن نموذج الأسرة البرجوازية الأبوية النووية شائع بين الناشطات الإسلامويات وغير الإسلامويات في جميع أنحاء الشرق الأوسط. على الرغم من وجود فروق دقيقة بين الناشطات الإسلامويات في العراق على سبيل المثال، بعضهن أقرب إلى الخطابات النسوية المسلمة حول الجندر والإسلام من الأخريات، إلا أنهن يشتركن، جنباً إلى جنب مع نسويات حقوق الإنسان، في الرغبة في عدم معالجة قضايا الجنسانية. بينما تلتزم نسويات حقوق الإنسان بشكل عام الصمت في هذا الشأن، حيث لا يردن إثارة النزعة المحافظة الاجتماعية والدينية المهيمنة في المجتمع العراقي، تنادي الإسلامويات بالدفاع عن الأسرة النووية الأبوية متباينة الجنس وباحتواء الجنسانية في إطار الزواج. | + | يمكن أن تعرّف كلمات سلّامة على أنها وجهة نظر أبوية حديثة للعلاقات الجندرية مبنية على نموذج مثالي لعائلة من الطبقة الوسطى حيث يمكن إعفاء النساء فيها من "العمل خارج" المنزل لأنه من المفترض أن يكون الرجال مسؤولين مالياً ومعنوياً عن الأسرة. من وجهة النظر المثالية هذه، فإن أدوار النساء داخل الأسرة هي في المقام الأول إنجاب الأطفال وإدارة الأسرة. يمثل فهم سلّامة الحديث للقضايا المتعلقة بالجندر والإسلام اتجاهاً مشتركاً بين الإسلامويات الشيعة والسنة. مثل هذا الفهم يمثل الخطابات الإسلاموية العابرة للقومية التي ظهرت في السبعينات في الشرق الأوسط (Burgat 1996; Gole 1993; Hatem 1998, 1993). ومع ذلك، عند سؤالها عن القضايا المتعلقة بالجندر والإسلام، فإن حججها شائعة أيضاً بين الناشطات غير الإسلامويات عند سؤالهن عن الجندر والإسلام. وكما أوضحت أبو لغد (1998) وحاتم (1994، 2005)، فإن نموذج الأسرة البرجوازية الأبوية النووية شائع بين الناشطات الإسلامويات وغير الإسلامويات في جميع أنحاء الشرق الأوسط. على الرغم من وجود فروق دقيقة بين الناشطات الإسلامويات في العراق على سبيل المثال، بعضهن أقرب إلى الخطابات النسوية المسلمة حول الجندر والإسلام من الأخريات، إلا أنهن يشتركن، جنباً إلى جنب مع نسويات حقوق الإنسان، في الرغبة في عدم معالجة قضايا الجنسانية. بينما تلتزم نسويات حقوق الإنسان بشكل عام الصمت في هذا الشأن، حيث لا يردن إثارة النزعة المحافظة الاجتماعية والدينية المهيمنة في المجتمع العراقي، تنادي الإسلامويات بالدفاع عن الأسرة النووية الأبوية متباينة الجنس وباحتواء [[الجنسانية]] في إطار الزواج. |
| | | |
| بشكل عام، تتميز نشاطية الإسلامويات بالتركيز على القضايا المتعلقة بمشاركة النساء السياسية وتمكينها في مجالات العمل والتعليم، وكذلك الدعم الإنساني الملموس من خلال شبكات خيرية واسعة. وبدلاً من صياغة خطاب جندري واضح، فإن الناشطات الإسلامويات في العراق يطورن خطاباً فضفاضاً وعاماً حول "حقوق المرأة في الإسلام" يركز على دور النساء في المجال السياسي ويكرسن معظم وقتهن للعمل الإنساني والرعاية الاجتماعية والعمل الاجتماعي. بالإضافة إلى الأنشطة جنباً إلى جنب مع المنظمات النسائية الأخرى، مثل التدريب على "الديمقراطية" و "تمكين المرأة" ، تشارك جماعات الإسلامويات على الأرض في مجموعة واسعة من الأنشطة التي تغطي تقريباً جميع جوانب حياة النساء. وهكذا فإن منظمة حواءنا (منظمة النساء المسلمات في العراق) التابعة للمجلس الأعلى الشيعي العراقي قدمت نشاطات لعدد كبير من النساء مثل محو الأمية والدروس الخصوصية لطالبات المدارس والخياطة والتدريب على وسائل الإعلام والكمبيوتر. وبحسب تقرير حواءنا، بين عامي 2004 و2007، كانت أنشطتهن ومحاضراتهن عن "الرشاقة" و "التجميل"، وهي إسداء النصح للنساء فيما يخص الملبس وقصة الشعر وأنشطة متعلقة بالجمال، أهم بكثير من محاضراتهن عن الفقه. وكمثال هام، يشير تقريرهن إلى أنه بين عامي 2004 و2007، نظمن 24 محاضرة فقهية حضرها 290 امرأة و37 محاضرة عن الرشاقة حضرها 1386 نساء و98 جلسة عن التجميل حضرها 588 نساء.وتوفر المنظمة، مثل الجماعات الإسلاموية الأخرى، الدعم المالي للأزواج الشباب وتساعدهم على شراء الأثاث. وهن يسهلن أيضاً الزيجات، عن طريق أنشطة مثل تنظيم حفلات الزفاف الجماعية. وعلى الرغم من أن جميع أنشطتها مؤطرة داخل خطاب ديني معين، فإن مثل هذه المنظمات عملية للغاية على الأرض وتسعى إلى تلبية احتياجات السكان بصورة ملموسة. وبالتالي فإنه مما له دلالته أن مثل هذه المنظمات قد تفضل دروس التجميل على الفقه أو التعليم الإسلامي الصحيح. ومن بين المجموعات التي رصدتُها، حاولت المحاضَرات والفعاليات دائماً تلبية الاحتياجات الحقيقية والملموسة لجماهيرها، بدءاً من تقديم المشورة بشأن صحة النساء إلى التوجيه والإرشاد في أمور الزواج. أصرت ناشطة إسلاموية تعمل في أحد أحياء بغداد الشعبية على أهمية تلبية الاحتياجات الأساسية والضرورية للنساء والعائلات قبل اقتراح أي نوع من التدريب على القضايا الدينية أو قضايا حقوق النساء: | | بشكل عام، تتميز نشاطية الإسلامويات بالتركيز على القضايا المتعلقة بمشاركة النساء السياسية وتمكينها في مجالات العمل والتعليم، وكذلك الدعم الإنساني الملموس من خلال شبكات خيرية واسعة. وبدلاً من صياغة خطاب جندري واضح، فإن الناشطات الإسلامويات في العراق يطورن خطاباً فضفاضاً وعاماً حول "حقوق المرأة في الإسلام" يركز على دور النساء في المجال السياسي ويكرسن معظم وقتهن للعمل الإنساني والرعاية الاجتماعية والعمل الاجتماعي. بالإضافة إلى الأنشطة جنباً إلى جنب مع المنظمات النسائية الأخرى، مثل التدريب على "الديمقراطية" و "تمكين المرأة" ، تشارك جماعات الإسلامويات على الأرض في مجموعة واسعة من الأنشطة التي تغطي تقريباً جميع جوانب حياة النساء. وهكذا فإن منظمة حواءنا (منظمة النساء المسلمات في العراق) التابعة للمجلس الأعلى الشيعي العراقي قدمت نشاطات لعدد كبير من النساء مثل محو الأمية والدروس الخصوصية لطالبات المدارس والخياطة والتدريب على وسائل الإعلام والكمبيوتر. وبحسب تقرير حواءنا، بين عامي 2004 و2007، كانت أنشطتهن ومحاضراتهن عن "الرشاقة" و "التجميل"، وهي إسداء النصح للنساء فيما يخص الملبس وقصة الشعر وأنشطة متعلقة بالجمال، أهم بكثير من محاضراتهن عن الفقه. وكمثال هام، يشير تقريرهن إلى أنه بين عامي 2004 و2007، نظمن 24 محاضرة فقهية حضرها 290 امرأة و37 محاضرة عن الرشاقة حضرها 1386 نساء و98 جلسة عن التجميل حضرها 588 نساء.وتوفر المنظمة، مثل الجماعات الإسلاموية الأخرى، الدعم المالي للأزواج الشباب وتساعدهم على شراء الأثاث. وهن يسهلن أيضاً الزيجات، عن طريق أنشطة مثل تنظيم حفلات الزفاف الجماعية. وعلى الرغم من أن جميع أنشطتها مؤطرة داخل خطاب ديني معين، فإن مثل هذه المنظمات عملية للغاية على الأرض وتسعى إلى تلبية احتياجات السكان بصورة ملموسة. وبالتالي فإنه مما له دلالته أن مثل هذه المنظمات قد تفضل دروس التجميل على الفقه أو التعليم الإسلامي الصحيح. ومن بين المجموعات التي رصدتُها، حاولت المحاضَرات والفعاليات دائماً تلبية الاحتياجات الحقيقية والملموسة لجماهيرها، بدءاً من تقديم المشورة بشأن صحة النساء إلى التوجيه والإرشاد في أمور الزواج. أصرت ناشطة إسلاموية تعمل في أحد أحياء بغداد الشعبية على أهمية تلبية الاحتياجات الأساسية والضرورية للنساء والعائلات قبل اقتراح أي نوع من التدريب على القضايا الدينية أو قضايا حقوق النساء: |
| | | |
− | منظمتنا لازم تبدي بالأمور المستعجلة. إحنا نراعي الناس المحتاجة. كل يوم تجينا نساء لمكاتبنا. كلش فقراء، وعدهم جهال لازم يوكلوهم. المرية تجي تطلب مساعدة حتى تعيش، مو حتى تسمع لمؤتمر أو شي نظري. هذا اللي أكوله لمنظمات المجتمع المدني الأخرى: "شلون تريدين تصير ديمقراطية وتقدم بمجتمعنا إذا متكدرين تلبين الاحتياجات اليومية الأساسية لللناس؟" أول شي نساعدهم أولاً بشكل ملموس، وبعدين نقترح عليهم يستمعون لأفكارنا عن النشاط السياسي والإسلام. | + | ''منظمتنا لازم تبدي بالأمور المستعجلة. إحنا نراعي الناس المحتاجة. كل يوم تجينا نساء لمكاتبنا. كلش فقراء، وعدهم جهال لازم يوكلوهم. المرية تجي تطلب مساعدة حتى تعيش، مو حتى تسمع لمؤتمر أو شي نظري. هذا اللي أكوله لمنظمات المجتمع المدني الأخرى: "شلون تريدين تصير ديمقراطية وتقدم بمجتمعنا إذا متكدرين تلبين الاحتياجات اليومية الأساسية لللناس؟" أول شي نساعدهم أولاً بشكل ملموس، وبعدين نقترح عليهم يستمعون لأفكارنا عن النشاط السياسي والإسلام.'' |
| | | |
| يمكن وصف الناشطات الإسلامويات بأنهن محافظات من حيث الأعراف والتمثيلات الجندرية لأن معظمهن يعززن الفهم الأبوي للحقوق القانونية للمرأة داخل عائلة أبوية مثالية. ومع ذلك، يتم نشر نشاطيتهن من خلال الدعم الاجتماعي والرعاية الاجتماعية المقدمة للنساء والأسر، وخاصة من خلال الجمعيات الخيرية المكرسة للأيتام والأرامل وكبار السن. ومع ذلك، فإن الخطاب الجندري للإسلامويات فضفاض ومصاغ في إطار كل من الشريعة الإسلامية ونظام الأمم المتحدة للحقوق، وهذا الغموض يسمح بالفروق الدقيقة التي يمكن أن تصل إلى حد اعتبارها مخزوناً مرجعياً لنسويات حقوق الإنسان. لذلك أنا أقدم فرضية أن النسويات الإسلامويات انعكاس لهيمنة النزعة المحافظة الدينية في المجتمع العراقي بقدر ما يعدن إنتاجها بصورة فعالة. | | يمكن وصف الناشطات الإسلامويات بأنهن محافظات من حيث الأعراف والتمثيلات الجندرية لأن معظمهن يعززن الفهم الأبوي للحقوق القانونية للمرأة داخل عائلة أبوية مثالية. ومع ذلك، يتم نشر نشاطيتهن من خلال الدعم الاجتماعي والرعاية الاجتماعية المقدمة للنساء والأسر، وخاصة من خلال الجمعيات الخيرية المكرسة للأيتام والأرامل وكبار السن. ومع ذلك، فإن الخطاب الجندري للإسلامويات فضفاض ومصاغ في إطار كل من الشريعة الإسلامية ونظام الأمم المتحدة للحقوق، وهذا الغموض يسمح بالفروق الدقيقة التي يمكن أن تصل إلى حد اعتبارها مخزوناً مرجعياً لنسويات حقوق الإنسان. لذلك أنا أقدم فرضية أن النسويات الإسلامويات انعكاس لهيمنة النزعة المحافظة الدينية في المجتمع العراقي بقدر ما يعدن إنتاجها بصورة فعالة. |
سطر 131: |
سطر 131: |
| ===النسويات اليساريات والراديكاليات=== | | ===النسويات اليساريات والراديكاليات=== |
| | | |
− | تدعو النسويات اليساريات والراديكاليات إلى الفهم الأكثر راديكالية للمساواة بين الجنسين وحقوق النساء. تنتسب العديد من النسويات اليساريات والراديكاليات إلى "رابطة المرأة العراقية" وهن قريبات من الحزب الشيوعي العراقي. والبعض الآخر نشطات في المنظمات الاجتماعية والإنمائية، مثل "الأمل". على سبيل المثال، "منظمة حرية المرأة في العراق"، التي تندرج تحت هذه الفئة، لديها عضوات مقربات من الحزب الشيوعي العمالي وعضوات ناشطات مستقلات. العديد من المفكرات والدارسات البارزات هن نسويات راديكاليات. ومع ذلك، فإن الدراسات حول هذا الموضوع ضئيلة للغاية، ومعظم تلك المثقفات يستنكرن الافتقار إلى المواد النظرية لتطوير فكر وبحوث نسوية مناسبة في العراق. | + | تدعو النسويات اليساريات والراديكاليات إلى الفهم الأكثر راديكالية للمساواة بين الجنسين وحقوق النساء. تنتسب العديد من النسويات اليساريات والراديكاليات إلى "رابطة المرأة العراقية" وهن قريبات من الحزب الشيوعي العراقي. والبعض الآخر نشطات في المنظمات الاجتماعية والإنمائية، مثل "الأمل". على سبيل المثال، "منظمة حرية المرأة في العراق"، التي تندرج تحت هذه الفئة، لديها عضوات مقربات من الحزب الشيوعي العمالي وعضوات ناشطات مستقلات. العديد من المفكرات والدارسات البارزات هن [[نسوية راديكالية|نسويات راديكاليات]]. ومع ذلك، فإن الدراسات حول هذا الموضوع ضئيلة للغاية، ومعظم تلك المثقفات يستنكرن الافتقار إلى المواد النظرية لتطوير فكر وبحوث نسوية مناسبة في العراق. |
| | | |
| "منظمة حرية المرأة في العراق" هي واحدة من أكثر المنظمات النسوية الراديكالية في العراق. تعرف نفسها بأنها يسارية، نسوية، ومناهضة للإمبريالية. من خلال دوريتها "جريدة المساواة"، تدافع "منظمة حرية المرأة في العراق" عن المساواة بين الجنسين وهي واحدة من المنظمات القليلة التي تعالج قضايا البغاء والعنف الجنسي ورهاب المثلية الجنسية<ref> راجع، على سبيل المثال، جريدة المساواة، بتاريخ 8 مارس سنة 2012، عدد رقم 9 للسنة التاسعة، صفحة 6 (Jaridat al-Musawat, 8 March 2012, No. 9, Year 9, p. 6).</ref>. تقدم منظمة حرية المرأة في العراق المساعدة والدعم للنساء ضحايا العنف الجنسي والبغاء القسري والسجن. كانت ناشطات منظمة حرية المرأة في العراق اللواتي قابلتهن الأكثر صراحة حول الحرية الجنسية للمرأة والعنف الجنسي ورهاب المثلية. حيث إنهن ينتقدن الأحزاب الإسلاموية بشدة فهن يدعون إلى العلمنة الكاملة لقانون الأحوال الشخصية. لم يقتصر النقد الذي توجهه الناشطات في "منظمة حرية المرأة في العراق" على الإسلامويين فحسب، بل بدا أنهن يوجهن سهام نقدهن للدين نفسه. "منظمة حرية المرأة في العراق" هي المنظمة الوحيدة التي قامت بفتح ملاجئ للنساء ضحايا الاعتداء، وهي لا تزال غير قانونية في العراق العربي على الرغم من كونها تحت رعاية الحكومة في كردستان العراق. ومنذ غزو الموصل، فتحت "منظمة حرية المرأة في العراق" أيضاً ملاجئ للنساء والأطفال من ضحايا العنف والاعتداء الجنسي على أيدي جنود داعش. | | "منظمة حرية المرأة في العراق" هي واحدة من أكثر المنظمات النسوية الراديكالية في العراق. تعرف نفسها بأنها يسارية، نسوية، ومناهضة للإمبريالية. من خلال دوريتها "جريدة المساواة"، تدافع "منظمة حرية المرأة في العراق" عن المساواة بين الجنسين وهي واحدة من المنظمات القليلة التي تعالج قضايا البغاء والعنف الجنسي ورهاب المثلية الجنسية<ref> راجع، على سبيل المثال، جريدة المساواة، بتاريخ 8 مارس سنة 2012، عدد رقم 9 للسنة التاسعة، صفحة 6 (Jaridat al-Musawat, 8 March 2012, No. 9, Year 9, p. 6).</ref>. تقدم منظمة حرية المرأة في العراق المساعدة والدعم للنساء ضحايا العنف الجنسي والبغاء القسري والسجن. كانت ناشطات منظمة حرية المرأة في العراق اللواتي قابلتهن الأكثر صراحة حول الحرية الجنسية للمرأة والعنف الجنسي ورهاب المثلية. حيث إنهن ينتقدن الأحزاب الإسلاموية بشدة فهن يدعون إلى العلمنة الكاملة لقانون الأحوال الشخصية. لم يقتصر النقد الذي توجهه الناشطات في "منظمة حرية المرأة في العراق" على الإسلامويين فحسب، بل بدا أنهن يوجهن سهام نقدهن للدين نفسه. "منظمة حرية المرأة في العراق" هي المنظمة الوحيدة التي قامت بفتح ملاجئ للنساء ضحايا الاعتداء، وهي لا تزال غير قانونية في العراق العربي على الرغم من كونها تحت رعاية الحكومة في كردستان العراق. ومنذ غزو الموصل، فتحت "منظمة حرية المرأة في العراق" أيضاً ملاجئ للنساء والأطفال من ضحايا العنف والاعتداء الجنسي على أيدي جنود داعش. |
سطر 156: |
سطر 156: |
| وقد قمت أيضاً، مقتفية خطى تحليلات أبو لغد (1998) وحاتم (1994, 2005)، بإظهار أنه فيما يتعلق بالخلفية الاجتماعية (حضرية ومتعلمة ومن الطبقة العليا أو الوسطى) والأجندة والعمل على المستوى الشعبي والتمثيلات والخطابات الخاصة بحقوق النساء – فإنه ليس هناك فرق جوهري بين غالبية ناشطات حقوق النساء ذوات التوجه العلماني والناشطات الإسلامويات في العراق. فالعديد من الإسلامويات قد اعتمدن تصورات ومفاهيم حداثية عن أدوار النساء في المجتمع وعلاقات الزواج والأسرة، وبذلك يتنافسن مع كل من الحداثيات المحافظات والناشطات السياسيات التقدميات حول هذه القضايا. وفي سياق سياسة هوياتية متفاقمة، تشتبك غالبية العلمانيات والإسلامويات في نقاش ’الأصالة‘ ما بعد الكولونيالي. وفي مفترق الطرق بين الخطابات المحلية والعالمية، تشكِّل هيمنة النزعة المحافظة الدينية وتحويل النشاطية إلى نموذج المنظمات غير الحكومية الإطار للدفاع عن الحقوق القانونية للنساء. ومن هنا فإنه لايوجد موقف إسلاموي أو مسلم أو نسوي علماني تماماً، حيث إن غالبية الناشطات يستندن إلى أفكار الاحترام والمرجعية الأخلاقية (التي يبررها الإسلام أو تبررها الثقافة)، وإطار حقوق الإنسان العالمية. | | وقد قمت أيضاً، مقتفية خطى تحليلات أبو لغد (1998) وحاتم (1994, 2005)، بإظهار أنه فيما يتعلق بالخلفية الاجتماعية (حضرية ومتعلمة ومن الطبقة العليا أو الوسطى) والأجندة والعمل على المستوى الشعبي والتمثيلات والخطابات الخاصة بحقوق النساء – فإنه ليس هناك فرق جوهري بين غالبية ناشطات حقوق النساء ذوات التوجه العلماني والناشطات الإسلامويات في العراق. فالعديد من الإسلامويات قد اعتمدن تصورات ومفاهيم حداثية عن أدوار النساء في المجتمع وعلاقات الزواج والأسرة، وبذلك يتنافسن مع كل من الحداثيات المحافظات والناشطات السياسيات التقدميات حول هذه القضايا. وفي سياق سياسة هوياتية متفاقمة، تشتبك غالبية العلمانيات والإسلامويات في نقاش ’الأصالة‘ ما بعد الكولونيالي. وفي مفترق الطرق بين الخطابات المحلية والعالمية، تشكِّل هيمنة النزعة المحافظة الدينية وتحويل النشاطية إلى نموذج المنظمات غير الحكومية الإطار للدفاع عن الحقوق القانونية للنساء. ومن هنا فإنه لايوجد موقف إسلاموي أو مسلم أو نسوي علماني تماماً، حيث إن غالبية الناشطات يستندن إلى أفكار الاحترام والمرجعية الأخلاقية (التي يبررها الإسلام أو تبررها الثقافة)، وإطار حقوق الإنسان العالمية. |
| | | |
− | ==مصادر== | + | |
| + | ==مراجع== |
| + | |
| + | iddle East: Islam, State, Agency.’ Annual Review of Sociology, Vol. 37: 417–437. https://doi.org/10.1146/annurev.soc.012809.102554(link is external). |
| + | |
| + | Charrad M. M. 2001 States and Women’s Rights: The Making of Postcolonial Tunisia, Algeria and Morocco. Berkeley: University of California Press. |
| + | |
| + | Damaluji, M. 2010. ‘Securing Democracy in Iraq: Sectarian Politics and Segregation in Baghdad, 2003-2007.’ Traditional Dwellings and Settlements Review, Vol. 21, No. 2: 71–87. |
| + | |
| + | Deeb, L. 2006. An Enchanted Modern: Gender and Public Piety in Shi’i Lebanon. Princeton: Princeton University Press. |
| + | |
| + | Deeb, L., Harb, M. 2013. Leisurely Islam: Negotiating Geography and Morality in Shi’ite South Beirut. Princeton: Princeton University Press. |
| + | |
| + | Dodge, T. 2013. Iraq - From War to a New Authoritarianism. Adelphi Series. London: Routledge. |
| + | |
| + | Dodge, T. 2005. Iraq's Future: the Aftermath of Regime Change. Adelphi Papers, 372. Abingdon: Routledge for the International Institute for Strategic Studies. |
| + | |
| + | Hatem, M. 2005. ‘Secularist and Islamist Discourses on Modernity in Egypt and the |
| + | |
| + | Evolution of the Post-colonial Nation-State.’ Pp. 263–294 in Moghissi, H. (ed.). Women and Islam: Images and Realities. Abingdon: Taylor & Francis. |
| + | |
| + | Hatem, M. 1998. ‘The Secularist and Islamist Discourses on Modernity in Egypt and the Evolution of the Post-Colonial Nation-State.’ Pp. 85–99 in Haddad, Y., Esposito, J. (eds.). Islam, Gender and Social Change. Baltimore: Oxford University Press. |
| + | |
| + | Hatem, M. 1994. ‘Egyptian Discourses on Gender and Political Liberalization: Do Secularist and Islamist Views Really Differ? ’ Middle East Journal, Vol. 48, No. 4: 661–676. |
| + | |
| + | Hatem, M. 1993. ‘Toward the Development of Post-Islamist and Post-Nationalist Feminist Discourses in the Middle East.’ Pp. 29–48 in Tucker, J. E. (ed.). Arab Women: Old Boundaries, New Frontiers. Bloomington: Indiana University Press. |
| + | |
| + | Haddad, F. 2014. Sectarianism in Iraq: Antagonistic Visions of Unity. Oxford: Oxford University Press. |
| + | |
| + | Ismael, Y., Ismael, S. 2015. Iraq in the Twenty-First Century. Regime Change and the Making of a Failed State. London and New York: Routledge. |
| + | |
| + | Jayawardena, K. 1986. Feminism and Nationalism in the Third World. London: Zed Books. |
| + | |
| + | Kandiyoti, D. 2007. ‘Between the Hammer and the Anvil: Post-confl ict Reconstruction, Islam and Women’s Rights.’ Third World Quarterly, Vol. 28, No. 3: 503–517. |
| + | |
| + | Karam, A. 1998. Women, Islamisms and the State. Contemporary Feminisms in Egypt. Palgrave MacMillan Press. |
| + | |
| + | Mahmood, S. 2005. Politics of Piety. The Islamic Revival and the Feminist Subject. Princeton: Princeton University Press. |
| + | |
| + | Mir-Hosseini, Z. 2011. ‘Beyond Islam vs Feminism.’ Institute of Development Studies Bulletin, Vol. 42, No. 1: 67–77. |
| + | |
| + | Mir-Hosseini, Z. 2000. Islam and Gender. The Religious Debate in Contemporary Iran. London: I. B. Tauris. |
| + | |
| + | Najmabadi, A. 2000. ‘(Un)Veiling Feminism.’ Social Text 64, Vol. 18, No. 3: 29–45. |
| + | |
| + | Reilly, N. 2011. ‘Rethinking the Interplay of Feminism and Secularism in a Neo-secular Age.’ Feminist Review, Vol. 97, No. 1: 5–31. |
| + | |
| + | Salime, Z. 2011. Between Feminism and Islam. Human Rights and Sharia Law in Morocco. Minneapolis: University of Minnesota Press. Available from: http://www.jstor.org/stable/10.5749/j.ctttsgkb(link is external). |
| + | |
| + | Sassoon, J. 2012. ‘The Brain Drain in Iraq after the 2003 Invasion in Writing the Modern History of Iraq.’ Pp. 379–389 in Tejtel, J., Sluglett, P., Bocco, R., Bozarslan, H. (eds.). Writing the Modern History of Iraq. Historiographical and Political Challenges. Hackensack, London: World Scientifi c Publishing. |
| + | |
| + | Zubaida, S. 2011. Beyond Islam: A New Understanding of the Middle East. London: |
| + | |
| + | I. B. Tauris. |
| + | |
| + | Zubaida, S. 1989. Islam, the People and the State. London: Routledge |
| + | |
| + | ==هوامش== |
| | | |
| | | |
| [[تصنيف: نسوية ما بعد الاستعمار]] | | [[تصنيف: نسوية ما بعد الاستعمار]] |
| [[تصنيف: نسوية إسلامية]] | | [[تصنيف: نسوية إسلامية]] |