وثيقة:اكتئاب ما بعد الولادة: نزع الرومانسية عن الأمومة

من ويكي الجندر
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Emojione 1F4DC.svg

محتوى متن هذه الصفحة مجلوب من مصدر خارجي و محفوظ طبق الأصل لغرض الأرشيف، و ربما يكون قد أجري عليه تنسيق و/أو ضُمِّنَت فيه روابط وِب، بما لا يغيّر مضمونه، و ذلك وفق سياسة التحرير.

تفاصيل بيانات المَصْدَر و التأليف مبيّنة فيما يلي.

240عنصورة
تدوينة
تأليف شروتي إس
تحرير غير معيّن
المصدر نحو وعي نسوي
اللغة العربية
تاريخ النشر 2020-02-18
مسار الاسترجاع https://feministconsciousnessrevolution.wordpress.com/2020/02/18/اكتئاب-ما-بعد-الولادة-نزع-الرومانسية-ع/
تاريخ الاسترجاع 2020-05-14
نسخة أرشيفية http://archive.is/ToVth
ترجمة وفاء
لغة الأصل الإنجليزية
العنوان الأصلي Postpartum Depression: Deromanticizing Motherhood
تاريخ نشر الأصل 2017-03-15


نشرت المقالة الأصلية في موقع FeminismIndia



قد توجد وثائق أخرى مصدرها نحو وعي نسوي


الأمومة هي أكثر التجارب التي يتم تصويرها برومانسية، حيث يتم تصورالأمهات كنساء مثاليات. بينما يتعمد تجاهل الحقائق التي تكون عكس أسطورة التجربة المثالية. وإحدى هذه التجارب هي اكتئاب ما بعد الولادة – وهو نوع من الاكتئاب يصيب النساء، في أي وقت خلال السنة الأولى من عمر الطفل، لكن خصوصا خلال الثلاثة أسابيع بعد الولادة. وهو لا يصيب حصرا الأمهات الجدد. بعض الأعراض المنتشرة تتضمن الشعور بالحزن، اليأس والشعور بالذنب لعدم الرغبة في رعاية الطفل بالطرق المتوقعة من الأم.


قمت بالحديث مع أمهات عانين من اكتئاب ما بعد الولادة، من أجل هذه المقالة، واللواتي فضلن مشاركة تجاربهن دون ذكر أسمائهن.

عندما تم سؤالهن عن مستوى الوعي ضمن الطاقم الطبي، العائلة والأصدقاء عن حقيقة اكتئاب ما بعد الولادة، كانت الإجابات متقاربة، أنه عادة ما يتابع الأطباء الجوانب الجسدية لتجربة ما بعد الولادة فقط. ورغم أنهم طاقم طبي لهم/ن معرفة نظرية بأن اكتئاب ما بعد الولادة حقيقة، لكن نقاشه أو ربطه بصورة مباشرة بالنساء الموجودات أمامهم\ن قليل جدا ويكاد يكون شبه معدوم ذكرت إحدى الأمهات بأن طبيبها قال “نعم تعاني منه بعض النساء، وسوف يمضي مع الوقت” بينما كانت تجلس أمامه، وبطبيعة الحال جعلها هذا تشعر أن ألمها غير مرئي وأن الطبيب غير مستعد لفتح حديث جديً معها.

وبالرغم من احتمالية أن يكون الأهل والأصدقاء على معرفة بالأعراض، فإن هناك وصمة حول مناقشة ما تعنيه وطلب المساعدة. ذكرت العديد من النساء كيف أن فترة الأربعين يوما ما بعد الولادة (حيث من المفترض على النساء أن لا يخرجن من المنزل من أجل صحة الأم والطفل) زادت من شعورهن بالحزن و العجز، حيث تم تقييدهن بالمنزل (سواء كن في منزل الولادة أو غير ذلك) . وكما يتم تصويره في العديد من وسائل الإعلام، فالمجتمع يملك توقعات غير واقعية عن كيف يفترض أن تكون الأمهات متيمات بأطفالهن، ويشعرن بالسعادة فقط لكونهن أصبحن أمهات، وتركيزهن الوحيد هو على أطفالهن، ويعشن في ” توهج الأمومة”. ومن غير المقبول أن يشعرن بالاكتئاب، ومثل الأنواع الأخرى من الاكتئاب، يعتبر من الممكن للنساء أن يتعافين منه لو حاولن بقوة – وكأن معاناتك مع الاكتئاب مرتبطة بكسلك.

ذكرت بعض النساء أن وقوف الأزواج الداعمين بجانبهن ساعد قليلا، خاصة عندما تم تقييد وجودهن بالمنزل واستقبال موجات من الزائرين السائلين أسئلة تطفلية عن كل شيء من الرضاعة الطبيعية إلى حمية الأم. ولو كان الأمر عائد لهن لما كان البقاء بالمنزل واستقبال الزوار بشكل مستمر خيارهن، لكن بعض الأمهات ذكرن طرقا مختلفة يمكن من خلالها الاستفادة من هذا الوضع قدر المستطاع.

وعندما سُئلت الأمهات عن اكتشافهن أنهن مصابات باكتئاب ما بعد الولادة (أو على حد قول إحداهن، حالة معتدلة من الحزن)، وصفن لي أوقات لم يردن فيها سوى البكاء وأن يبقين بمفردهن، أو أن يشعرن بأنهن غير مؤهلات كأمهات. وشخصت أخريات أنفسهن في البداية، باستخدام الانترنت، ومن ثم الحقن هذا بمتابعة لدى الطبيب. الحصول على مساعدة رسمية يأتي مع وصمة خاصة ولا يرغب الجميع بفعله، بالرغم من علمهن أنهن سوف يستفدن من زيارة طبيب أعطت إحداهن مثالا بأنها أخذت مشروعا يستهلك الوقت في المنزل لتُلهي نفسها. وبينما تساعد العوائل الأمهات الجدد في رعاية الطفل، لكنهم لا يميلوا إلى الاعتراف باكتئاب ما بعد الولادة ويتجنبونه. سألت الأمهات عما يتمنين أن يكن عرفنه قبل ولادة أبنائهن، واختلفت الإجابات. أجابت إحداهن بأنها تمنت أن تعرف كيف سيتم كسر كل الحدود بين جسدها، وأسلوب تربيتها والمجتمع. وتحدثت أخرى عن أمنيتها بأن تكون تحدثت مع زوجها عن أدوارهم بعد ولادة الطفل بوضوح أكبر. بينما شعرت أخريات بأنه تم التقليل من مشاعرهن ومعاناتهن، إن لم يكن تجاهلها تماما. حيث تم اعتبارهن أمهات فقط، وليس شخصيات مستقلة.

هناك مجموعات دعم على الانترنت لكنها ليست خالية، بالضرورة، من الأحكام المسبقة. بإمكان العائلة والأصدقاء لعب دور المساند و الداعم أكثر، لكنهم واقعون تحت سطوة بتحيزاتهم وجهلهم الشخصي والمجتمعي.

الطاقم المهني الطبي في الهند لايزال بعيدا كل البعد عن الاعتراف باكتئاب مابعد الولادة ووضع تحيزاته جانبا عن حياة النساء وتجاربهن.

من الواضح أنه حاليا، يفضل أن تقوم النساء اللواتي سيصحبن أمهات، بوضع خططهن الخاصة للتعامل مع اكتئاب ما بعد الولادة – سواء كان هذا عبر ايجاد الطبيب الأفضل أو عبر توعية عوائلهن وأصدقائهن. ليس من السهل فعل أي من هذا، ولا كان من المفروض أن يكون أي منه ضروريا. ولكن، في انتظار تتطور الرعاية الصحية العقلية في الهند لتصبح مكانا يمكن للنساء (وجميع الأشخاص من كل الأنواع الجندرية) تلقي الرعاية فيه من دون النظر اليهن بنظرة تحيزيه، فإن جهد هذا العمل ملقى بالكامل على عاتق الأفراد.