وثيقة:تنحوا كي تعبر النساء
محتوى متن هذه الصفحة مجلوب من مصدر خارجي و محفوظ طبق الأصل لغرض الأرشيف، و ربما يكون قد أجري عليه تنسيق و/أو ضُمِّنَت فيه روابط وِب، بما لا يغيّر مضمونه، و ذلك وفق سياسة التحرير.
تفاصيل بيانات المَصْدَر و التأليف مبيّنة فيما يلي.
{{#set:نوع الوثيقة=نص أدبي}}
[[ملف:{{#show:الجزائر نيوز|?شعار|link=none}}|240عنصورة|يسار]]
| تأليف | ،|x|مؤلف::x| و }} |
|---|---|
| تحرير | غير معيّن |
| المصدر | المصدر::الجزائر نيوز |
| اللغة | ،|x|x| و }} |
| تاريخ النشر | |
| مسار الاسترجاع | https://www.djazairess.com/djazairnews/19952
|
| تاريخ الاسترجاع |
|
هذا النص هو قصيدة بعنوان "تنحّوا كي تعبر النساء"، من ديوان في بهو النساء
قد توجد وثائق أخرى مصدرها الجزائر نيوز
{{#set:رمز اللغة=ar|+sep}}
{{#set:هل ترجمة=}}
{{#set:لغة الأصل=|+sep}}
{{#declare: العنوان=العنوان
نسخة أرشيفية=نسخة أرشيفية
العنوان الأصلي=العنوان الأصلي
مسار الاسترجاع=مسار الاسترجاع
}}
المدى رحبٌ والفضاء يد الله
الأرض غبّ هزائمٍ وأُفول
وأنتنّ جالساتٌ خلف الأساور
تُوشوشنَ الليل بالسكون
تَرفعنَ العتباتِ في قيامة النهار
تأتي الشمسُ وتلمّ شرائطها في الأصيل
وأنتنّ ماضياتٌ في الشراشف
لا تحبُكْنَ فتيلاً، لا ترفعنَ منارة
ولا تُشعلْنَ عصبَ الكلام الجميل!
تؤسّسنَ السلالاتِ وتتسلّلنَ خلف المدار
وحيداتٌ .. إلا من مجدِ طفولة
ورنينِ صلصالٍ لم تهجسْن به
لم تبتكرنَ هيئتهُ ومداه
مثل إناثِ الكائنات تلدنَ
لا خيارَ إلا ما يختارهُ الماء
حين الغيمُ يدفق في لجّة اليمْ
أهذا مجدكنّ يا نساء اللدائن
يا جواهرَ الأسرار وكُنه الصبوات؟
أيتها الصباحاتُ المقبلةُ في ديمومةِ الأكوان؟
انهضنَ .. انهضنَ
يا نساءَ الخليقةِ وصفوةَ الكائنات
انهضنَ إلى البياض
دوّرن رغيفَ القصائد
أشعلنَ قناديلَ الحكايا
احبكْن الكلام الذي يشفُّ كجوهرة
ويجرحُ كالنِّصال
اعبرْنَ نهرَ الكتابةِ إلى ضفّة الوجود
كُلُّ جسدٍ كونٌ .. كلُّ قصيدةٍ أنثى
كلُّ امرأةٍ لغة!
النهرُ غوايةٌ والماءُ لا ينحني
اعبرْن النساءَ والرجال إلى نساءٍ طازجات
وُلدنَ من بَهوِ الضياءِ ورعشةِ الرمّان
ابدلن النقشَ بالنقشِ والحنّاءَ بالحبرِ
لا خوفَ إذ تتعثّرن
كلُّ سائرٍ منذورٌ للعثرات
وكلّ راءٍ موعودٌ بالسنابل
أيه ..
يا قصائدَ الرُّسُل
وكتابَ الطبيعة
لكُنَّ أسّس الرجالُ ممالكَ الهوى
وأسّسوا من مجدِكُنَّ أقانيمَ الغزل
انسكِبْنَ على البياض
أصلِحْنَ تربةَ السماء
واعصفْنَ بتربةِ الأرض
ماءُ الطمأنينةِ في أرواحكن
إذْ يهطل
ابذرنَ أفكاراً جديدةً طازجة
أفكاراً لا تشبهُ الأفكار
ولغةً لا تشبهُ اللغة
خُذنَ كلامَ العصور كلّها
التواريخ المخبأة في النسيان
اجدُلْنَها بالحبرِ الطالعِ من عتمةِ السنين
ابتكِرْنَ محابرَ لم يُغمَس فيها قلبٌ بعد
كُلُّ امرأةٍ كتاب .. كلُّ حبرٍ طَلْق!
بِعْنَ العطرَ بالماء
القارورةَ بالعشب
الزخارفَ بالبياض
أعدن صياغةَ الكائنات
الحكمة والأساطير
الغد والتاريخ
أعدنَ الأرضَ إلى بهائِها الأوّل
كَوِّرْنها من سَديمٍ كما يشتهي الورد!
الأرض سائرةٌ نحوَ غيابِها
إذ الهولُ يبذرُ نسله في كلِّ منعطفٍ وقفرٍ
الهولُ والدمْ .. الهولُ والدمْ
تعِبت هذه الأرض
تعِبَ الناسُ والنبات
الماءُ والكائنات
تعِبَت البيوتُ من الخراب
تعِبَت الشوارع من ضجّة الرصاص
تعب الرجالُ من الرجال
تعب الناسُ من الكهوف
تعبوا من وحشةِ الدم
من اللّغَطِ الكثيف
آنَ أنْ ينهض سلامُ الأنوثةِ في أرواحهم
آنَ أنْ يُرتبوا فوضاهم
أنْ يحفظوا الأرض من فدائحِ الهتْك!!
تعبوا وتعبنا
وأنتنّ سادراتٍ في هَمْسِكُنّ
خلفَ الأساورِ والسترِ الكثيفة
أنتنّ الكونُ، الأرضُ، الأمسُ،
الحلمُ، الوعد!!
انهضن .. انهضن
خُذنَ الرجال إلى حكمةِ الأنثى
فقدْ عظُمَت رزاياهُم
خُذنَ الرجال والحكمة
إلى فيْء الأنوثةِ المطمئن
خُذنَ الأرض إلى رحابِ الهدوء
خُذنَ السلامَ .. إلى السلام!
انهضنَ .. انهضنَ
فقدْ بلغت سيولُ الظلام
التراقي!!
طُوبى لهذهِ الأرض
إذ تنهض النساء!