وثيقة:وصول المرأة للرعشة الجنسية: الجسر الأول التماهي مع الجسد

من ويكي الجندر
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Emojione 1F4DC.svg

محتوى متن هذه الصفحة مجلوب من مصدر خارجي و محفوظ طبق الأصل لغرض الأرشيف، و ربما يكون قد أجري عليه تنسيق و/أو ضُمِّنَت فيه روابط وِب، بما لا يغيّر مضمونه، و ذلك وفق سياسة التحرير.

تفاصيل بيانات المَصْدَر و التأليف مبيّنة فيما يلي.

240عنصورة
تدوينة
العنوان وصول المرأة للرعشة الجنسية: الجسر الأول التماهي مع الجسد
تأليف أمينة المختار
تحرير غير معيّن
المصدر نحو وعي نسوي
اللغة العربية
تاريخ النشر 2019-10-04
مسار الاسترجاع https://feministconsciousnessrevolution.wordpress.com/2019/10/04/وصول-المرأة-للرعشة-الجنسية-الجسر-الأو/
تاريخ الاسترجاع 2020-05-17
نسخة أرشيفية http://archive.vn/BkzbO


يوجد جزء ثان من هذه التدوينة في تخطي حواجز الرعشة الجنسية الجسر الثاني: الانفتاح على الاحتمالات.



قد توجد وثائق أخرى مصدرها نحو وعي نسوي



بدأ الأمر عندما قرأت تغريدة تدعو فيها فتاة ما متابعاتها ” أوصفوا لي أيش تحسوا لما توصلوا الأورغازم ” الردود تباينت بين من استطعن الإمساك بالحرف وتطويع الكلمات ووصفن الرعشة الجنسية بأنها كشيء يشبه وجودهن في الجنة وفي لحظة ما خارج الزمن لكنها داخله وفي أعمق نقطة فيه.

وأخريات تحسرن على عدم معرفة هذا الشعور ربما لأنهن لم يجدن الفرصة بعد. فقررت حينها الكتابة عن الأمر.

وضعت عددا من الأسئلة في استبيان اقترحت فكرته عليّ إحدى الفتيات التي توجهت لسؤالهنّ بشكل مباشر. ولأنها المرة الأولى التي أضع فيها استبيانا في حياتي، لم أملك أي فكرة عن كيف يجب أن يكون أو ماهي الأسئلة المفتوحة والمغلقة والطويلة والقصيرة. اخترت أسئلة ووضعتها بدون ترتيب أو كثير تدقيق، فالأمر بدا بسيطا جدا، قمت بمشاركة الاستبيان وكتبت: لا حاجة لبيانات سرية أخبروني عن قصصكن. وبعثت التغريدة في الفضاء الأزرق -twitter-.

قامت فتياتي العزيزات (نسويات تويتر) بإعادة التغريد والنشر وبلغ عدد المشاركات في يومين فقط أكثر من 800 مشاركة من بلدان مختلفة في العالم العربي، وتراوحت أعمار المشاركات ما بين 40 عاما إلى 16 عاما. بدأت أقرأ الردود وأتعامل مع هذا الكم الهائل من التجارب الشخصية جدًا. لقد تحدثن! وبكل حرية 824 فتاة 54.5% منهنّ مارسن الجنس _داخل وخارج إطار الزواج_ 45.5% منهن لم يمارسن الجنس.

بطبيعة الحال اللاتي لم تتحدثن أكثر بكثير واللاتي لا تملكن خدمة الانترنت أو هاتفا محمولا يمكنهن إيصال صوتهن ورواية قصصهن أكثر بكثير. بالرغم من ذلك قررت أن أستخدم البيانات التي وصلتني لأكتب. لأقتحم هذا الباب، وأجاوز الطرق إلى محاولة الخلع. لأن الخبايا التي حُكيت ماهي إلا غيضٌ من فيض ولأن اللاتي قصصن عليّ ما مررن به لسن إلا جزءا صغيرا جدا، جزءًا بدأ باكتساب الوعي منذ مدة ليست بالقصيرة. فقمن بتدريب أصواتهن للحد الذي تمكنّ فيه من نطق الكلمات وترتيب الجمل والحديث بشكل واضح وجريء عن جنسانيتهن.

أنا هنا لأخلع الباب وأتدرب مع كل النساء على الصراخ، على الحديث بصوت مسموع عما نريد ولا نريد عما نحب وما نكره عما يحزننا وعما يثيرنا عما يُشعل شهوتنا وعما يطفئها. وفي هذه التدوينة الأولى من السلسلة سأتحدث عن علاقة المرأة بجسدها، بشكل منفصل عن الشريك\ة.

الرعشة الجنسية:

سألتهنّ عن الوصول إلى الرعشة الجنسية كانت نسبة اللاتي أجبن ب” نعم ” هي الأعلى 68.9% وفي المرتبة الثانية تأتي إجابة ” ربما ” بنسبة 22.6% وفي المرتبة الأخيرة الإجابة بـ “لا ” بنسبة 8.5%. وأعتقد أن أحد الأسباب التي تجعل المرأة غير متأكدة أحيانا من وصولها إلى الرعشة الجنسية هو الأنواع المختلفة لها والطرق المتعددة التي يمكن بلوغها من خلالها.

تنقسم الرعشة الجنسية عند النساء بحسب الدراسات إلى أربع أنواع أو ثلاثة:

  • الرعشة الجنسية المهبلية.
  • الرعشة الجنسية البظرية.
  • الرعشة الجنسية المزدوجة (تنتج عن تحفيز البظر والمهبل في وقت واحد).
  • الرعشة الجنسية لبقعة جي.

قد يختلف الإحساس بالنشوة الجنسية من امرأة إلى أخرى، نظرا لاختلاف الجزء الذي تم تحفيزه أو إثارته والطريقة التي تم تحفيزه بها، لكن القاسم المشترك والأهم هو المتعة القصوى والشعور بإحساس لا مثيل له. للوصول إلى الرعشة الجنسية فوائد كثيرة: تخفيف التوتر، والتقليل من آلام الدورة الشهرية، والشعور العام بالاسترخاء والراحة الجسدية. وتجهل الكثير من النساء هذه الفوائد بل وتعتقدن بأن الجنس والمتعة الذاتية حكر على الرجال. تقول إحدى المشاركات: ” كنت أعتقد أنها للرجال “. هذا هو الواقع، فالكثير من النساء يعتقدن أنهن قادرات فقط على تزييف لحظة الرعشة الجنسية، التأوه والصراخ. تعتقدن أحيانا بأنها جزءٌ من مسرحية عليهن أداؤها.

تجيب إحدى المشاركات عن سؤال كيف عرفتي بوجود الرعشة الجنسية: ” والدتي أخبرتني بطريقة علمية وبسيطة عندما كنت صغيرة” ثم تسترسل في الحديث عند إجابتها لسؤال آخر، لاكتشف لاحقا أنها تخلط بين الممارسة الجنسية _تحديدا الجنس المهبلي_ وبين الوصول للذروة أو الرعشة الجنسية.

إذا فالأزمة ليست بسبب كون الأفكار المنتشرة عن نشوة المرأة مغلوطة أو غير كافية والمؤسسات الصحية لا تساهم لكونها مكون من مكونات الأنظمة الأبوية، بل لأن هناك موروث وقناعة راسخة يتم نقلها من جيل إلى آخر. من الجدات إلى حفيداتهن والأمهات إلى بناتهنّ. ولا ننسى أن الدين له نصيب الأسد من الخرافات والتحريم والخزعبلات المحيطة بجنسانية المرأة وأعضائها التناسلية تجيب إحدى المشاركات عن سؤال هل تلمسين نفسك بشكل حميمي؟ ” شرعا حرام، يجيب شياطين ” وتجيب أخرى: ” لا ألمس نفسي، أعتبره مرض نفسي “.

إمتاع الذات:

رغم أن نسبة اللاتي أجبن ب” نعم ” على ما إذا كان يحق للمرأة إمتاع نفسها بشريك أو بدون بلغت 97.8% إلا أن الثمانية عشرة فتاة 2.2% اللاتي أجبن بـ ” لا ” كتبن أسبابا تبدو مألوفة جدًا وتشبه ما نشأنا عليه. لذا وجب أن أنوه مجددا أن العينة غير دقيقة ومحدودة جدا كون الفتيات اللاتي وصلهن الاستبيان هن الفئة الأقل حضورا في الواقع وال 2.2% يمثلن ثلاثة أرباع النساء اللاتي نشأت بينهن وتربيت على يديهن في هذا المجتمع.

تعلل إحدى المشاركات تجنبها للمس نفسها بشكل حميمي: ” لا أفعل هذا، هناك سلوكيات فردية تفسد المتعة مع الشريك ” وعلى أن إجاباتها تظهر وعيا عميقا بتشيء المرأة وانتزاع حريتها الجنسية منها، إلا أن هذه الأسطورة تسللت بين طبقات وعيها بدون أن تنتبه.

تلاشي الرغبة، تغير شكل المهبل، الاعتياد على الألعاب الجنسية والعزوف عن عضو الشريك، الإدمان، الاكتفاء بالذات، وغيرها الكثير هي أساطير لا أساس لها من الصحة، ومصلحة الذين يساهمون في نشرها لا تتعدى الدهس على حرية الأفراد في استخدام أجسادهم واكتشافها والسيطرة عليها. تماما كما يستهدف ختان الإناث السيطرة على جنسانيتهن وتحوليهن إلى أدوات متعة وتفريغ شهوة للرجل وآلات تكاثر للمجتمع والدولة. الجنس عمل مقرف وضروري للإنجاب، الفتيات في مجتمعنا تتعرضن للختان في سن مبكر فلا رغبات جنسية لدينا هذا ما قالته إحدى المشاركات. توقفت عندها للتفكير بكل النساء اللاتي لا يعرفن على وجه الحقيقة إن كن قادرات على تجربة الرعشة الجنسية أم أنهن خسرنها إلى الأبد. فكرت في التي قامت بعملية ختاني، لو كان حظي أقل بقليل لقطعت الجزء الظاهر من بظري كله، كيف كنت سأحس وكيف كنت سأختبر حياتي الجنسية وأعيشها؟ وإلى أي مدى كان سيؤثر هذا على علاقتي بجسدي؟

يحظر الدين على المرأة المتزوجة الحديث عن حياتها الجنسية، أنشأ هذا الاعتقاد أجيالا من النساء اللاتي لم تنتزع منهن رغباتهن فحسب بل وانتزع معها الحق بالتعبير والاعتراض، أو حتى مشاركة ما يدور في غرفة نومها مع الغير مما يرسخ في وعيها دور المفعول به: (ِنسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) البقرة. تقول إحدى المشاركات:

 قبل ما أتزوج سألت خالتي المحافظة باعتبار هي الأصغر والافهم وكانت تعلمني ايش بيصير وكذا قالت لي انتي ما تسوين شي قلت لها كيف ما اسوي شي؟ (أنا اشوف أفلام واقرا كثير واللي قالته لي يعارض حتى خيالاتي البدائية) ناظرتني بقرف قالت ايش يعني تبين؟ ليش تبين أصلا؟

إن جنسنة جسد المرأة تبدأ منذ عمر صغير جدًا، عندما يُقطع جزء من جسدها وتؤمر بتغطية جزء آخر، ثم تُعهر إذا سألت أو أبدت الاهتمام بطبيعة عمل جسدها وتفاعل حواسها معه، حتى تصل للسن التي يُعتقد اجتماعيا بأنها مناسبة للزواج. وفي بعض المجتمعات يمكن أن يكون الوقت المناسب قبل بلوغ العاشرة من العمر. وبين هذا الإرث الثقافي والديني الثقيل والأعراف والعادات التي تطوق جسد المرأة لتخفيه حتى عنها، نستنتج أن علاقة المرأة بجسدها شائكة جدا، فهي بمثابة المؤتمنة عليه لا أكثر، وتعلوها سلطة جبارة مستعدة لمحاسبتها أشد الحساب إن تجرأت لتجاوز دورها المحدد لها مسبقا وقررت أن تستكشف جسدها أو تُطلق له العنان ليحيا! بالرغم من هذا لا نزال نملك الفرصة لاحتواء أجسادنا ليلًا والتجاوب مع ميولنا ورغباتنا بشكل كامل، سنبقى للأبد خط السيطرة الأول إن لم يكن الوحيد على جنسانيتنا وشهواتنا. فمن بين النساء اللاتي قمن بتعبئة الاستبيان الغالبية العظمى تعرف ماهي الرعشة الجنسية من خلال الاستكشاف الذاتي وملامسة الجسد بحميمية.

قمت بجمع الإجابات المختلفة وتصنيفها بحسب طريقة اكتشاف الرعشة الجنسية وقسمتها بعد ذلك إلى ستة طُرق، ولكن قبل أن أسرد النتائج أريد أن التنويه إلى أن العينة لم تشمل الفتيات اللاتي لا يعرفن كيف تبدو فروجهنّ، اللاتي لا يتجرأن على تسميتها. ربما كانت تقف كل منا عند هذا الحد يوما ما، أو ربما لاتزال تقف عنده بعجز وبرهبة. كلنا تربينا على أن نكون الفتاة التي لا تقول ” كس ” تسميه ” عيب “، لا تعرف كيف يبدو ولم تلمسه قط ولا تحب أن تلمسه، كلنا تلك الفتاة التي زُوجت واُغتصبت وظنت أن هذا هو الأصل، أن ممارسة الجنس ” علقة جامدة ” بحسب تعبير ذات*مسلسل بنت اسمها ذات* لكن حظوظنا تتفاوت، فنتجاوز هذه الصورة النمطية صدفةً، أو عن طريق صديقة أو من خلال مشهد في فيلم سينمائي يضع العشيق رأسه بين فخذي عشيقته، أو من خلال فيلم إباحي. على ما في هذه الأخيرة من تطبيع لتعنيف المرأة وتهميش رغبتها وإجبارها بالقوة على إمتاع الرجل.

نتيجة سؤال: كيف عرفتي عن الرعشة الجنسية؟

  1. 417 من النساء: من خلال التجربة الذاتية، استكشاف الجسد
  2. 167 من النساء: من خلال البحث، القراءة، الأفلام (السينمائية أو الإباحية)
  3. 55 من النساء: من خلال التجربة مع شريك\ة
  4. 28 من النساء: من خلال صديق\ة
  5. 10 نساء: من خلال الصدفة
  6. 4 نساء: من خلال التعرض لاعتداء\تحرش جنسي في مرحلة الطفولة.

عندما تختبرين الرعشة الجنسية من خلال الاغتصاب\التحرش:

في المرة الأولى التي قرأت الإجابة السادسة، ظننت أنها حالة وحيدة أو نادرة، توقفت عندها كثيرًا وتحول شعوري بالزهو إلى شعور بالقهر والمرارة والغضب، وددت لو أنني طلبت معلومة شخصية واحدة على الأقل، رغبت بشدة أن أميز هذه المرأة عن الباقين وبكيت لأنني عاجزة مثلها تماما عن تجاوز الاعتداء الجنسي للأبد، إن ضحايا هذه الجريمة يتعايشون مع ما مروا به، فلا وجود للتجاوز النهائي:

” هناك أدلة متزايدة وإن كانت لا تزال أولية، على أن الاغتصاب والصدمات الجنسية المبكرة يمكنها “البقاء في الجسم” بالفعل – وحتى البقاء في المهبل- وتغير الجسد على المستوى البنيوي الأكثر حميمية. الشفاء ممكن، ولكن يجب أن يكون العلاج متخصصًا. يمكن للاغتصاب والاعتداء الجنسي المبكر أن يغيرا فعليًا عمل الجهاز العصبي الودي “(SNS) وهو أمر بالغ الأهمية للإثارة الأنثوية

تبقى حادثة الاعتداء شبحا يختبئ تحت سريرك بانتظار لحظات ضعفك لينقض عليك. عندما قمت بتصنيف الإجابات لم أعتقد أبدًا بأن العدد سيتجاوز الرقم 1 لكن الحالات بلغت أربع مما يعني أن من بين كل 800 امرأة هناك أربع نساء اختبرن الرعشة الجنسية للمرة الأولى من خلال اعتداء جنسي. لا أقول بصحة هذه النسبة بصورة قاطعة لكن بحسب الإحصاءات فإن 4% إلى 5% من المرات التي يتم فيها التبليغ عن حالات اغتصاب في الولايات المتحدة الأمريكية يصرح\تصرح الضحايا ببلوغهم الرعشة الجنسية خلال عملية الاعتداء الجنسي: تقول معالجة نفسية ” لقد ساعدت عددا لا يمكن حصره من النساء في هذه المشكلة تحديدا، هناك عدد قليل جدا من الدراسات في موضوع الرعشة الجنسية للمُغتصب\ة لكن الأبحاث الأولية تُظهر بأن 10% إلى 50% يختبرون هذا “

ورد هذا في مقالة ” مالذي يقوله العلم عن وصول ضحية الاغتصاب للرعشة الجنسية”

أوردت كاتبة المقالة عن مات اتكنسون مؤلف كتاب ” البعث بعد الاغتصاب: دليل للتحول من ضحية إلى ناجٍ “: ” من بين 500-600 عميل\ة من الذين قمت بمساعدتهم؛ ما يقارب الأربع وعشرين شخص فقط أبلغوا عن وصولهم للرعشة الجنسية خلال الاغتصاب، لكن عندما يُطرح الموضوع للنقاش في منتدى على الإنترنت، يظهر اهتمام كبير به من قبل الأفراد. وبالنسبة لي فإن هذا يُظهر بأن الأمر أكثر شيوعا مما نظن. “

وتضيف في فقرة أخرى: ” الوصول للرعشة الجنسية والاغتصاب يمكن أن يحدثا بالتزامن ووجود أحدهما لا يلغي الآخر. بصورة مبسطة، أجسادنا تتفاعل مع الجنس. وتتفاعل مع الخوف. أجسادنا تستجيب، إنها تقوم بذلك بصورة استثنائية وغالبا بدون إذن منا أو نية مسبقة. بلوغ الرعشة الجنسية أثناء الاغتصاب ليس مثالا معبرا عن الاستمتاع. إنه مثال على استجابة جسدية شاء العقل ذلك أم أبى، تماما كالتنفس، التعرق، أو اندفاع الأدرينالين.

يستخدم المعالجون النفسيون الدغدغة كمثال للقياس على الرعشة أثناء الاغتصاب. يمكن أن تكون الدغدغة فعلا سعيدا وممتعا، بينما يمكن أن تكون تجربة غير سارة بتاتًا إذا كان الشخص مرغما عليها. وفي خضم هذه التجربة المؤلمة وبينما يُطلب من الآخر التوقف، الشخص الذي تتم دغدغته سيستمر بالضحك. لأن الأمر خارج عن سيطرته. “

أريد أن أختم الحديث في هذا الجزء بتشجيع كل ضحايا الاغتصاب والاعتداء الجنسي للتحدث، والخروج من الصمت على الأقل للدائرة المصغرة من المقربين أو قصد المعالجة النفسية وإن كان ذلك متعذرا، فمحاولة التركيز على المعالجة الذاتية ناجح أيضا. أعرف أن الأمر بالغ الصعوبة ويحتاج للكثير من القوة، لكنّ أجسادنا ملك لنا ولا يجب أن نسمح بطغيان لا مرئي بالسيطرة عليها إلى الأبد. ولكل امرأة قامت بتعبئة الاستبيان وشاركت تجربتها المؤلمة وطريقة اكتشافها للرعشة الجنسية من خلال الاعتداء: أنا أحبكنّ وأدعمكنّ وأرجو أن تحظين بعلاقة متوازنة وصحية مع أجسادكنّ.

منذ اليوم الأول في حياة الأنثى والجميع ينظر لعضوها التناسلي (لمهبلها وبظرها وشفراتها) وكأنه عبء، ثم تبدأ بلا وعي بالنظر إليه كعبء أيضا. أجزاء جسدها باختلافها تتم جنسنتها ويُشرعن الاعتداء عليها لأتفه الأسباب للقريب قبل البعيد. والنظرة الدونية لكسها تصل حد تحويله إلى شتيمة! بالرغم من كل هذا أو ربما بسبب كل هذا، أكتب تشجيعا لكنّ للسيطرة على ممالككنّ، جسد كل منا هو مملكتها الخاصة التي لا يُسمح لأحد أن يعلمها كيف تديرها، كيف تقضي وقتها داخلها، كيف تخرجها للعلن، كم مغارة تستكشف فيها، كم إنسان\ة تسمح له\ا بدخوله\ا.