علم النفس النسوي: الفرق بين النسختين
لا ملخص تعديل |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر 96: | سطر 96: | ||
===الحركات المناهضة للعلاج والطب النفسي=== | ===الحركات المناهضة للعلاج والطب النفسي=== | ||
[[ملف:اعتصام | [[ملف:اعتصام فيرمونت ١٩٨٣.jpg|تصغير|من اعتصام مجموعة مناهضة للطب النفسي أمام جمعية علم النفس الأميركية في نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية عام ١٩٨٣]] | ||
إن مناهضة الطب النفسي هي حركة تقوم على مفهوم أن العلاج النفسي غالبًا ما يكون ضارًا أكثر من كونه مفيدًا للمرضى. ويعتبر نشطاء هذه الحركة أن الطب النفسي أداة قسرية للقمع بسبب علاقة القوة غير المتكافئة بين الطبيب والمريض. كان توماس سزاز أحد المؤسسين للحركة المناهضة للطب النفسي، وهو محلل نفسي أمريكي اقترح أن الفصام كان أسطورة ابتكرها الأطباء النفسيون لمصلحتهم الخاصة. نشطت الحركة في الستينات وتأسست حول مفاهيمها مجموعات عدة تحت أسامي متنوعة ك "المرضى السابقين" أو "الناجين" أو "ex patients" وغيرها. | إن مناهضة الطب النفسي هي حركة تقوم على مفهوم أن العلاج النفسي غالبًا ما يكون ضارًا أكثر من كونه مفيدًا للمرضى. ويعتبر نشطاء هذه الحركة أن الطب النفسي أداة قسرية للقمع بسبب علاقة القوة غير المتكافئة بين الطبيب والمريض. كان توماس سزاز أحد المؤسسين للحركة المناهضة للطب النفسي، وهو محلل نفسي أمريكي اقترح أن الفصام كان أسطورة ابتكرها الأطباء النفسيون لمصلحتهم الخاصة. نشطت الحركة في الستينات وتأسست حول مفاهيمها مجموعات عدة تحت أسامي متنوعة ك "المرضى السابقين" أو "الناجين" أو "ex patients" وغيرها. | ||
مراجعة 10:03، 6 ديسمبر 2020
هو نوع من أنواع علم النفس يهتم بدراسة تأثير الأنماط الجندرية على حياة النساء وغيرهن من أصحاب الهويات الجندرية غير النمطية. يتأثر علم النفس النسوي بمبادئ وأيديولوجيا الحركات النسوية والتي اتهمت علماء النفس بالتحيز الذكوري ضد الصفات الأنثوية مما أدى إلى إعطائها طابع مرضي. على خلاف الإتجاه السائد في علم النفس، يعمل علم النفس النسوي على الربط بين السياقات الإجتماعية والاقتصادية والسياسيةالتي تعيشها النساء وأساليب البحث المتبعة. [1]
تاريخ النساء والمرض النفسي
هيستريا النساء
ظهر لفظ 'هستيريا' مع أب الطب أبوقراط خلال القرنين الخامس و الرابع قبل الميلاد, و هو لفظ مشتق من كلمة [Hystera] التي تعني حرفياً الرحم، حيث ربط أبوقراط الهستيريا بالرحم بقول أن هذا الأخير "يقلق ويحزن" عند وجود نقص عاطفي، فيَهيم الرحم في أنحاء الجسم مؤثراً على باقي الأعضاء. و بهذا تم إلغاء احتمالية إصابة الرجال بالهستيريا إذ أنهم لا يمتلكون أرحاماً.[2] فسميت هستيريا النساء.
ثم جاء الأطباء بعد أبو قراط ليُتموا ما بدأه، فتوالت أساليب "العلاج" من قبيل مداعبة الطبيب لبظر المريضة[3] إلى تدليك منطقة الرحم و المهبل بالماء وصولا الى عمليات جراحية على الأعضاء التناسلية و حتى استئصال الرحم باعتباره أصل المرض، إضافة إلى الإيحاء (أو التنويم المغناطيسي) الذي اكتسب شهرة واسعة خلال القرن السابع عشر على يد الطبيب جان مارتن شاركو و مريضته ماري ويتمان الملقبة بملكة الهستيريا والتي تعافت بعد سنتين من توقف العلاج.[4]
كان يُزجّ بالنساء في مصحات عقلية بذريعة الهستيريا دون أدنى تشخيص طبي. فكان يكفي فقط أن ترفض المرأة معتقدات زوجها أو أن تعبر عن آراء أو أفكار تخالف المجتمع أو "تهدد استقراره" حتى يتم الإلقاء بها في مصحة ما. ليس هنالك رقم محدد أو احصاء لأعداد النساء اللواتي تم وصمهن و حبسهن بذريعة الهستيريا أو الجنون الكثيرات لم تُعرف أسماؤهن ولا هوايتهن. لكن نذكر منهن إديث لانكستر على سبيل المثال كانت نسوية اشتراكية و ناشطة في مجال حقوق العمال تم وضعها سنة 1895 في مصحة عن طريق عائلتها رغما عنها، فقط لرغبتها آن ذاك بالعيش مع حبيبها الايرلندي، فكانت تهمتها أنها "متعلمة أكثر من اللازم".[5]
استمرت النساء في المعاناة ظلما، حتى بدأ الأطباء يصرّحون في أواخر القرن 19 بأنهم يلاحظون بعض أعراض هستيريا النساء على الرجال أيضا، ليبدأ آن ذاك فقط البحث الفعّال لإيجاد حلول و إجابات لهذه الأعراض ليتم ربطها لاحقا بأمراض نفسية مثل اكتئاب ما بعد الصدمات و غيرها. لكن لم ينتهي هذا الفصل من التاريخ الطبي حتى سنة 1980 حيث حُذفت الهستيريا أخيرا من الدليل التشخيصي و الإحصائي للإضطرابات النفسية.[6]
الجنون
لم يعر الناس اهتماما للنساء اللواتي زج بهنّ في المصحات العقلية و النفسية، حتى سلّطت نلي بلاي الصحفية الأمريكية الضوء على الحالة التي تعيشها النساء داخل تلك المصحات، حيث ادّعت الجنون سنة 1887 فتم ادخالها مصحة لمعالجة النساء من الأمراض النفسية في نيويورك و خرجت بعد ذلك بعشرة أيام فكتبت مجموعة من المقالات تحدثت فيها عن كيف كان يتم ربط النساء بحبال طوال اليوم، لا يُسمح لهن بالحديث أو التحرك. كنّ ممنوعات من القراءة أو حتى معرفة ما يجري في العالم الخارجي. أكدّت بلاي على أن المعاملة القاسية التي تلقتها النساء هناك و الطعام السيء كانا كافيين بأن يجعلا حالة إحداهن العقلية و الجسدية عبارة عن حطام خلال شهرين فقط.[7]
كان الطب النفسي و التحليل النفسي مجالا محتكراُ من طرف الرجل، لذا كان التحيّز بناء على النوع الإجتماعي واضحا في التشخيص النفسي للنساء، فقد أشارت دراسة بروفرمان[8] إلى أن ما يفصل بين المرأة السليمة و الرجل السليم هو بأن تكون الأولى "أكثر خضوعاً، أقل استقلالية، أكثر تأثراً، أقل عنفاُ، أقل تنافسية، أكثر عاطفية، أكثر اهتماماً بالمظاهر، أقل حيادية، و أقل اهتماماً بالرياضيات و العلوم..." و هي معايير تنبع من قلب المنظومة الأبوية. لذا كانت تُشخص بالجنون كل المرأة لم تتسم بتلك الصفات. بالمقابل نجد النظام الأبوي يسقط في ازدواجية المعايير، حيث توصم حتى النساء اللواتي توفرت فيهن جميع المعايير أعلاه. و بالتالي، فقد كانت كلمة "امرأة" تعتبر مرادفا للاضطراب و الجنون.[9]
تاريخ تطور النظرية
بدأ علم النفس النسوي كمجال رسمي في دراسات النساء وعلم النفس خلال سبعينيات القرن العشرين. في 1975، دمجت سيكولوجية النساء كموضوع خاص في المجلة السنوية لعلم النفس وشكل قسم في سيكولوجيا النساء في جمعية علم النفس الأمريكية APA.[10]
إلا أن نصوص نسوية علم النفس كانت تميل إلى تعميم مفهوم القمع الجندري من خلال عدسة المعرفة الغربية وتفضيل مصالح البيض والطبقة المتوسطة إلى العليا والأشخاص أصحاب الهويات الجندرية المعيارية والتعامل مع الأشخاص من الجنوب العالمي باعتبارهم كتلة واحدة عاجزة وجاهلة. وبالتالي تم تهميش العديد من الأعمال المتعلقة بالتنوع في علم النفس النسوي؛ والتي أنتجت خطابات استعمارية وتهميشية للنساء خارج نطاق المنطقة الأوروبية الأمريكية والنساء من الهويات الجنسية والجندرية والطبقات المختلفة.[11] على سبيل المثال، في مؤتمر جمعية علم النفس الأمريكية APA الأول عن النساء وعلم النفس في 1979، رفض المنظمون اقتراح عمل عرض تقديمي عن قضايا النساء المنتميات إلى أقليات عرقية، مما أثار الجدل ونتج عنه إضافة فصل عن النساء المنتميات إلى أقليات عرقية في الكتاب الذي أصدرته الجمعية بعد المؤتمر.
زاد خلال ثمانينيات القرن العشرين الاهتمام بتنوع تجارب النساء وتقاطع قضاياهم. فصرحت لجنة الرئيس المعنية بالصحة العقلية PCMH أن الآثار المترتبة للتمييز الجنسي على الصحة العقلية تؤثر على النساء من جميع الأعمار والمجموعات المنتمية إلى أفليّات إثنية وعرقية وظروف اجتماعية واقتصادية مختلفة، وبالتالي يجب أن تكون سياقاتهم أولوية عند وضع السياسات والبرامج التنفيذية. وفي 1984، دعم اللجنة مؤتمرًا طور فيه مجموعة من النساء المتنوعة خطة لصحة النساء العقلية تركز على الحاجة لتحليل الاختلافات التفاعلية في سياقات واحتياجات النساء باختلافاتهن، والتي تشمل على النساء المنتميات للأقليات الإثنية والنساء الأكبر سنًا والمثليات جنسيًا والنساء المصابة بأمراض عقلية مزمنة. وبالرغم من ازدياد أبحاث وكتابات النساء المنتمية إلى أقليات إثنية ومطالبتهم بإدماجها في التيار الرئيسي في تلك الفترة، إلا أن أغلب الكتب الدراسية المعنية بسيكولوجية النساء في تلك الفترة استمرت في التركيز على النساء البيض والمنتميات للطبقة الوسطى.[12]
أساليب البحث
ينطلق البحث النسوي من الفرضية بأن المرتبة المتدنية للنساء هي حصيلة الصيغ والقيم المجتمعية المتصلة بالبطريركية والامتيازات الذكورية، وليست بسبب الاختلافات البيولوجية انما بالتفسيرات المبنية على ذلك. ويوجّه نقدًا للأبحاث التقليدية في علم النفس التي تحتكر مصادر المعرفة وتحلل المشاركين والمشاركات من وجهة نظر ذكورية. المهم أيضًا هنا ملاحظة أن جميع منهجيات البحث الحالية المطبقة في مجالات البحث النفسي، الاجتماعي والادبي تتمحور حول الهيمنة الذكورية.
الأبحاث التقليدية في علم النفس على وجه التحديد تقوم بتخطيط الأبحاث وتحليل النتائج بناء على هذه النظرية. وتقوم بتفسير النتائج من اجل الحفاظ على منظومة علاقات القوة والامتيازات الممنوحة للرجل. الدراسة القائمة على علم النفس النسوي تفحص القيم المجتمعية وكيفية تطبيقها. تفحص بشكل ادق هل الاختلافات الجندرية هي مفهومة ضمنًا او انها نتاج لهذه القيم المجتمعية. يحاول علم النفس النسوي تقديم تعريفات بديلة للقيم الاجتماعية والادوار الجندرية من اجل ادراج النساء وتجاربهن، مبادئهن ورأيهن في الهيكلة المجتمعية للأدوار الجندرية في تحليل نتائج الأبحاث وعدم اخذها كمفهومة ضمنًا. لهذه الأبحاث دور مهم من اجل تحريك الجمهور نحو التشكيك بالوضع القائم والتحفيز لإيجاد بديل.
النقلة النوعية في ابحاث علم النفس النسوي هي انها أُنجزت من قِبَل ومن اجل النساء، وتعمل على بحث نظام حياة النساء بعمق في حين أن باقي الابحاث كانت تعالجه بشكل سطحي بإدعاء انها لا ترقى لأخذ الاهتمام، و تدّعي ابحاث اخرى ان النساء راضيات بالتقسيم المجتمعي للأدوار الجندرية، بينما توصلت ابحاث في علم النفس النسوي ان النساء يعانين من مستويات اعلى من القلق والارهاق نتيجة للأعباء الكثيرة الملقاه عليهن.
ابحاث علم النفس النسوي لها اهداف مزدوجة- فمن جهة تعمل على تطوير معرفة جديدة تُدرج فيها تجارب النساء، ومن جهة اخرى تسعى الى التغيير الاجتماعي. وهذا هو الاختلاف الجوهري بينها وبين الابحاث التقليدية في علم النفس والتي سعت دائمًا فقط على ايجاد تفسيرات علمية وأحيانًا ثابتة لتصرفات الافراد. اضافة الى ذلك، البحث النسوي يُدار من قبل المبادئ والافكار للتيارات النسوية المختلفة، ويسعى بالاساس الى اضافة الطابع العملي للنظريات النسوية. لا تدعي الباحثات في علم النفس النسوي بأن نتائج ابحاثهن هي حقيقة مطلقة ولسن مخوّلات بالحديث باسم كل النساء- الهدف الاساسي من تخطيط البحث هو فتح مجال للنقاش وللتشكيك في البنية المجتمعية والتفسيرات الجندرية المتفق عليها. النساء التي تعمل في مجال البحث النسوي يأخذن بعين الاعتبار تعدد وجهات النظر لنساء متعددات ومختلفات، وهن ملتزمات بإحضار وإسماع هذه الاصوات المتعددة. وهذه نقطة اختلاف اضافية بينها وبين الابحاث التقليدية في علم النفس.
Judith Cook and Mary Margaret Fonow (1986) اسسن خمس اتفاقيات معرفية اساسية في اساليب البحث في علم النفس النسوي: وتشمل وضع المرأة والفروقات الجندرية في اساس تنظيم البحث وتحليل نتائجه، وتؤكد اهمية رفع الوعي في هذه القضايا، وتعيد برمجة المصطلحات البحثية مثل "البحث الموضوعي"و"اخلاقيات البحث" وتكون نيّتها تمكين المرأة وتغيير علاقات القوة وعدم المساواة
في علم النفس النسوي، تكون الباحثة واعية للتحيزات الجندرية التي تعاني منها المشاركات. وتعترف بأن الأبحاث احيانًا والمشاركات آتية من مؤسسات لا تزال تتسم بالبطريركية، وتكون ايضًا واعية للمكانة المتدنية للمرأة. بناءً على ذلك، عند تخطيط البحث، تأخذ بعين الاعتبار علاقات القوة القائمة بينها –كباحثة لها كامل السيطرة على سيرورة البحث-وبين المشاركات اللاتي يعانين من التحيز ضدهن بشكل يومي بسبب التوزيع الغير متكافئ للقوى. وتحاول الباحثة قدر الإمكان ان تلغي علاقات القوى الغير متكافئة التي تنتج بينها وبين المشاركات من خلال خلق بيئة بحث حاضنة ومستقبلة تشعر فيها المشاركة بأمان حين مشاركتها المعلومات دون وجود أي تهديد من استغلال المعلومات ضدها. ومن جهة أخرى، تكون المشاركة أيضا على دراية بماهية البحث، وتكون في موضع المعلم لها.
في ابحاث علم النفس النسوي تتوفر مجموعة واسعة من الأساليب-النوعية والكمية- للباحثات النسويات. بدلاً من التركيز على نوع البحث الأفضل، يتم خلال تخطيط البحث السماح لسياق البحث والهدف منه بتوجيه اختيار أدوات وتقنيات البحث. لا توجد طريقة أو استراتيجية واحدة للبحث النسوي. يجب أن يوجه الموقف أو السياق المعين الخيارات المنهجية ، بدلاً من الثقة في الطريقة المناسبة لكل سياق وموقف.
الأدب والتحليل النفسي
عرضت أعمال أدبية عدة تواطؤ ومشاركة الطب النفسي السائد في تأديب النساء ووضع قيود على ما كان يعتبر نشاطًا عاطفيًا وجنسًا وفنيًا غير مقيد. سلطت سيلفيا بلاث، في روايتها The Bell Jar، التي نُشرت في الولايات المتحدة في عام 1971، بالإضافة إلى يوميات فرجينيا وولف المكونة من خمسة مجلدات (1977-1984)، الضوء على تجارب النساء مع المرض النفسي ورفع مستوى الوعي بالمخاطر التي تواجهها النساء بسبب الأبوية الطبية.

كما تتطرق فيرجينيا وولف إلى الطبيب النفسي القمعي في رواياتها. وتحديدًا، في السيدة دالواي، حيث أن "الشرير" هو السير ويليام برادشو، وهو طبيب نفسي يرى كل الأمراض الباطنية على أنها مجرد "نقص في التناسب" ويسيء التعامل مع انهيار احد شخصيات الرواية، السيدة سبتيموس وارين سميث. العلاج الوحيد الذي يطرحه برادشو هو حبس الناس، وبالتالي سلبهم من حقوقهم السياسية والوجودية. وتصوره وولف في كتاباتها كنوع من المحارب العسكري وتجسيد للاسبتداد. ونجد نظير برادشو في رواية "المدينة ذات الأربع أبواب" لـ دوريس ليسنغ، وهي روائية نسوية يسارية. وفي روايتها، تتحدث ليسنغ عن دكتور لامب، والذي يمثل نفس "الشر" الذي مثلته وولف في برادشو، وتضع ليسنغ انسانية دكتور لامب موضع التساؤل. وفي رواية "جين اير" لشارلوت برونت، يلعب الراهب دور "طبيب نفساني" بديل. أما في روايات مارغريت اتوود، فنجد أن قوة الذكور، وتحديدًا أصحاب القوة، غير شخصية تمامًا، تتسجد في مجموعة من القمعيين تطلق عليها اتوود تسمية "الأمريكان". القاسم المشترك بين الروائيات المذكورات ورواياتهن، وذلك بحسب الباحثة باربارا هيل ريغني، أنهن يقدمن دراسات عن ضمير الأنثى المنسلب في مقابل المجتمع الذكوري/المرتكز على الرجل أو مقابل السلطة الذكورية المتمثلة برجل، وغالبًا ما يكون إما معالج نفسي أو روحاني. وفي كل الروايات نفسها، ترفض البطلات شخصية الأب، وبدرجات متفاوتة، يشرعن في البحث عن الأم. وتعطي ريغني مثالًا عن كيف ترى النسوية أدريان ريتش، في كتابها "ولدت امرأة"، كل النساء كمتلقيات للصدمات النفسية لكونهن حرموا من حب شخصيات من جنسهن، أي أنهن لم يتبنين المثلية كهوية أو كممارسة. وكذلك تشير ريغني إلى أن فيرجينيا وولف ودوريس ليسنغ ومارغارت اتوود، على وجه الخصوص، كتبن شخصياتهن المصابة بالفصام على أنهن شخصيات شبه دينية، أو قديسات، أو علماء يبحثن عن شكل من أشكال الحقيقة. وسبق أن كتبت دوريس لسنغ أنه من "خلال الجنون والمتغيرات الجذرية غير المنتظمة، نجد الحقيقة". وكذلك تؤكد آتوود أن الرؤية والحقيقة تأتي بعد "فشل المنطق". وشخصية سبتيموس "المجنونة" في رواية فيرجينيا وولف تصبح فيما بعد قديسة. وحتى في جين أير، والتي تعد نتاج علم النفس ما بعد الحداثة، فإن المرأة "المجنونة" لها ما يبررها حتى في طريقة كراهيتها. وبالتالي، للكاتبات طريقة في وصف علاقة النساء مع الجنون والحالات النفسية كنوع من العلاقة الروحانية والأسطورية التي تتولد نتيجة قمع المجتمع وعدم محاولة "قواد" المجتمع الرجال من فهمهن. وفي هذا الإطار، تكتب فيليس تشسلر، في كتاب "المرأة والجنون":
ولعل النساء الغاضبات والحزينات في المصحات العقلية هن نساء الأمازون اللواتي عدن إلى الأرض بعد عدة قرون. وكل واحدة منها تجري بحثًا خاصًا وغامض عن الإنتماء - بحث أسميناه "الجنون".

وفي الأدب العربي، حاولت مي زيادة معالجة ما تعرضت له بعد أن أدخلها أقاربها إلى مصحة العصفورية للأمراض النفسية في لبنان، إلا أن استطاعت اثبات سلامتها العقلية والخروج من المستشفى. ويظهر هذا بشكل أساسي في "كتابات منسية"، حيث قامت الباحثة الألمانية أنيتا زيغلر بجمع كتابات مي زيادة التي صدرت في أعوامها الأخيرة وهي تلقي ضوءًا جديدًا على حياة مي زيادة، خصوصًا العقد المأساوي الأخير منها. كما تسعى الراسمة باسكال غزالي إلى رسم قصة حياتها.
العلاج النفسي النسوي
بدأ التوجه نحو العلاج النفسي النسوي مع الحراك النسوي في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، خاصة مع الموجة الثانية للحركة النسوية. يهدف العلاج النفسي النسوي إلى تمكين الأفراد من رؤية أنفسهم/ن كعناصر فعالة على المستوى الشخصي والمجتمعي والسياسي. ترى لورا س. براون أن العلاج النفسي النسوي هو ذلك العمل الثوري الذي يؤدي إلى تغيير كلا من المعالج/ة والمريض/ة والمجتمع. وتعرفه بأنه أسلوب علاجي مبني على الفلسفة السياسية النسوية وتحليل الجندر يشجع كلا من المعالج/ة والمنتفع/ة من العلاج للوصول إلى استراتيجيات لتعزيز المقاومة النسوية والتغير الشخصي والاجتماعي في الحياة اليومية. [13] كما يمكن تعريف العلاج النفسي النسوي بأنه "النظرية العلاجية القائمة على فهم الأذى السياسي كجزء من دوافع العلاج النفسي، لذلك لا يمكن فهمها بعيدا عن العمل السياسي". [14]
الأساليب والمنهجيات
وفقا لأخصائية علم النفس كارولاين إنز، هناك ثلاث مقومات للعلاج النفسي النسوي: [15]
- الشخصي سياسي
من أساليب العلاج النفسي النسوي العلاج المبني على القوة الداخلية للأفراد (Strength-based approach) حيث يتم إعادة تصور الكرب/الضائقة كاستجابة تكيفية للاضطهاد وليس كسلوك مرضي بحد ذاته. ويتم استخدام طريقة تحليل الهوية الاجتماعية (social identity analysis) وهو تحليل الطرق التي تشكل بها الهويات الثقافية المختلفة تجربة الفرد. يؤدي ذلك إلى تغيير محل اللوم من الذات إلى الأنظمة القمعية التي تجيز العنف والتمييز على أساس الجنس أو اللون أو الميول أو القدرة الجسدية.
- المساواة في العلاقة العلاجية
يشجع العلاج النفسي النسوي على مراقبة توازن القوى بين المعالج/ة والمنتفع/ة من العلاج لمنع إساءة استعمال السلطة. يتم ذلك عن طريق تبني سلوكيات مشاركة السلطة مثل: التواصل مع المنتفع/ة بخصوص القيم المشتركة، ومناقشة مدى التوافق بين المعالج/ة والمنتفع/ة، والتأكيد على قدرة الطرفين على الاختيار، وتوفير المعلومات بما في ذلك الحقوق والمسئوليات، وتحديد الأهداف من العلاج بشكل تعاوني.
- التنوع
يؤكد العلاج النفسي النسوي على أهمية التنوع الثقافي والاجتماعي والعرقي. لذلك يعطي أهمية كبيرة لمفهوم التقاطعية أو وجود أشكال متعددة ومتداخلة من التمييز. تقول إينز " في الفكر النسوي يعتبر العلاج النفسي بحد ذاته مقاومة للاضطهاد". لذلك يتم تطبيع (normalization) مخاوف المريض/ة كرد فعل تلقائي ضد عدم المساواة. بالإضافة إلى ذلك، أثبتت الأبحاث والأدلة التجريبية أن الاضطهاد الاجتماعي أو السياسي يؤثر بشكل سلبي على الصحة العقلية للأفراد، وهو ما يسمى ب “نمط ضغوط الأقليات" (minority stress model) [16] هنا يجب أن يكون المعالج أو المعالجة ملم/ة بالسياق الاجتماعي الذي يعيشه هؤلاء الأشخاص للوصول إلى خطة علاجية فعالة. كما يحتاج المعالج/ة أن يراقب السلوكيات التي، بشكل واعى أو لا واعي، قد تعبر عن تحيز ما. يؤدي ذلك لنتائج علاجية أفضل حيث أشارت الأدلة التجريبية أن الأشخاص الذين لم يختبروا سلوك اضطهاد مصغر (microaggression) في الجلسة العلاجية أو الذين اختبروه ولكن ناقشوه مع المعالج/ة حظوا بنتائج أفضل.
اضطرابات الشهية وصورة الجسد
العنف والتروما
الاكتئاب والقلق
العلاج النفسي كمقاومة
بعد أن بدأ المعالجون والمعالجات باستخدام مصطلح "العلاج النسوي" لوصف عملهن، تطورت المفاهيم المرتبطة بالعلاج والشفاء النسوي بشكل كبير من جذورها كعلاج نفسي تصحيحي مخصص للنساء ضد العلاج الذكوري الذي كان يستخدم في ذلك الحين. وتطور العلاج النسوي إلى علاج تحرري يستخدم تحليل النوع الإجتماعي والموقع المجتمعي والقوة والعرق والطبقة كاستراتيجية أولية لفهم الصعوبات المتعلقة بالتأقلم والعيش. وأصبح يشمل العلاج العمل مع أشخاص من كافة الخلفيات بغض النظر عن النوع الإجتماعي. وضع العلاج النسوي أسس الممارسة الجيدة للعلاج النفسي، مثل استخدام الموافقة المدعمة بالمعرفة والمكتوبة للعلاج الذي يحدد حقوق اللواتي يرغبن بالعلاج. وأدمجت العديد من الابتكارات النسوية في مجالات العلاج النفسي في النماذج العلاجية السائدة. لقد مر العلاج النسوي بعدد من التحولات والتطورات المهمة في طريقه إلى شكله الحالي كشكل من أشكال المقاومة. ومع ذلك، ما يظل صحيحًا اليوم فيما يتعلق بالممارسة النسوية كما في بدايتها في وسط الحركات الاجتماعية في الستينيات هو تركيزها المحوري على ديناميات القوة وتقاطعاتها في وخارج مركز العلاج. ما بقي أيضًا ثابتًا في العلاج النسوي هو أنه يضع تجربة العلاج النفسي في نطاق والسياقات الاجتماعية والسياسية التي تساعد الأشخاص الذي يخوضون العلاج بتفكيك ببناءات النوع والسلطة والعجز. يُفسر العلاج على أنه لا يحدث فقط أثناء الجلسة أو في غرفة الاستشارات لكنها مرتبطة بالأحداث اليومية الحياة وسياسة القوة والامتياز وعدم التمكين أي أن كل ما يُكتسب من جلسات العلاج يصبح ممارسة سياسية وإجتماعية، وبالتالي شكل من أشكال المقاومة لهياكل القمع المختلفة. كانت الحركات الإجتماعية في الستينات والسبعينات السبب الأول في بداية اعتماد مفهوم العلاج النفسي والشفاء النسوي كمفهوم سياسي. وكان الهدف تولي النساء السيطرة على حياتهن. وكانت المقاربات الأساسية في العلاج النفسي هو الاعتراف بسلوك النساء النفسي كمحاولة للتكيف مع الواقع الأبوي والتأكيد على نقاط القوة ودعم الحزم والحق في التعبير عن الغضب. أي أصبح العلاج النفسي النسوي يهدف إلى إعادة امتلاك النساء لحياتهن، بدلًا من التكيف مع السلب والاغتراب الذي تخلقه الأبوية. كانت نقطة النهاية المرجوة للعلاج النسوي حينها هو أن ينتهي المطاف بالزبونة/المريضة/ المتلقية للعلاج بالانتماء إلى إلى حركة ثورية تناضل من أجل إنهاء النظام الأبوي. عندها، لم يعد يعتبر العلاج النفسي إلهاء "شخصاني" عن الاضطهاد، بل بداية الخطوات الأولى في رحلة سياسية للمشاركة في تحرير النساء.
إلا أن هذا المفهوم انخفضت خدته في نهاية المطاف، بعد أن رأت عدة معالجات نفسيات أن النساء لا يبدأن العلاج بهدف التسييس أو تغيير العالم، بل من أجل تغيير أنفسهم وعالمهم الشخصي. وخاصة بعدما أدت الحركات التي ناهضت العلاج النفسي والطب النفسي باعتباره آلة قمعية إلى التركيز على مفهوم القوة المتأصلة دائمًا في العلاقة بين المعالج والعميل/الزبون/المتلقي للعلاج.
الحركات المناهضة للعلاج والطب النفسي

إن مناهضة الطب النفسي هي حركة تقوم على مفهوم أن العلاج النفسي غالبًا ما يكون ضارًا أكثر من كونه مفيدًا للمرضى. ويعتبر نشطاء هذه الحركة أن الطب النفسي أداة قسرية للقمع بسبب علاقة القوة غير المتكافئة بين الطبيب والمريض. كان توماس سزاز أحد المؤسسين للحركة المناهضة للطب النفسي، وهو محلل نفسي أمريكي اقترح أن الفصام كان أسطورة ابتكرها الأطباء النفسيون لمصلحتهم الخاصة. نشطت الحركة في الستينات وتأسست حول مفاهيمها مجموعات عدة تحت أسامي متنوعة ك "المرضى السابقين" أو "الناجين" أو "ex patients" وغيرها.
نُشر عام 1960 كتاب "النفس المقسومة: الاتزان والجنون" The Divided Self: An Existential Study in Sanity and Madness للطبيب النفسي ار دي لاينغ. وأصبح النص أساسي للحركة المناهضة للعلاج نفسي؛ إذ أنه يعتبر في في تحليله للذهان والفصام باعتباره ينبع من الانقسام المنهجي: شخصية الفرد الحقيقية مقابل الشخصية التي يخلقها لكي تبدو مقبولة اجتماعيًا.
يروي لاينغ في نصه قصص عدد من المرضى، ولكن تلك التي تخص النساء تركز على الصراع مع هوياتهن. أي أنهن في تعارض دائم مع العلاقات في حياتهن، لكن لا يوجد اعتراف بالمكان المعقد الذي تحتله النساء في العالم خارج الروابط الأسرية الضحلة. وعلى الرغم من محاولات حركة مناهضة الطب والعلاج النفسي لتحدي الرعاية الصحية النفسية، إلا أنها حافظت على هيكل أبوي. لم تحقق أي امرأة في الحركة مكانة لينغ ومعاصريه، وكان هناك نقص في فهم تجارب النساء خارج الإدراك الذكوري.
انتقد البارزون والبارزات في الحركة الطب النفسي لتعزيزه مفاهيم الأم المطيعة وربة المنزل "الطاهرة"، مشيرين إلى أن الطب النفسي (والمستحضرات الصيدلانية) وسيلة لتأديب النساء. أي أن النساء اللواتي لم يتصرفن "بشكل صحيح" يخاطرن بأن ينتهي بهن الأمر في رعاية نفسية وربما تحت تأثير كيميائي أو أسوأ. أعمال مثل Betty Friedan's The Feminine Mystique، على سبيل المثال، اقترحت أن استخدام المهدئات الجماعية خلال الخمسينيات من القرن الماضي قد أدى إلى تهدئة النساء وسهّل موافقة النساء على القيود المفروضة عليهن.
في وقت لاحق ، أصبح عمل عالمة الاجتماع النسوية كيت ميليت عنصرًا مهمًا في مكافحة الطب النفسي والتركيز على قوة المريض. في عام 1970، كتبت ميليت دراسة أكاديمية عن النظام الأبوي في الأدب الغربي لكنها قدمت لاحقًا أعمالًا على غرار المذكرات تركز على علاقاتها وحياتها الجنسية مثل Flying وSita. وفي وقت لاحق، أصبحت ميليت شخصية مهيمنة داخل الحركة الأمريكية المناهضة للطب النفسي عندما كتبت مذكراتها عام 1990 Loony-Bin Trip. لقد أرّخت ميليت تجاربها النفسية المروعة، بما في ذلك تشخيصها للاضطراب ثنائي القطب، وصراعها مع الليثيوم القاتل، وحبسها في مستشفى نفسي. ميليت، في وقت لاحق، جمعت أفكارًا متباينة مهمة حول الحرية والجنس والطب النفسي، وانتشرت أفكارها على نطاق واسع في الولايات المتحدة.
في عام 1969، أضافت طبيبتان نفسيتان، وهني هوجي ويكوف وجوي ماركوس، بصمتهن الفكرية في مناهضة الطب النفسي. سلطت ويكوف الضوء بشدة على الطرق المتعددة التي يتم فيها عزل النساء، بما في ذلك من خلال التجارب الجنسية القسرية ، وحجب الاعتراف بعملهن والتقليل منه، وتحريض ازدراء الذات لأنفسهن وأجسادهن.في الوقت نفسه، رفضت ويكوف بشكل واضح العلاج الفردي تحت شعار "لا توجد حلول فردية للمضطهدين" ووصفت شكل ونتائج العلاج النسوي الراديكالي. بالإضافة إلى فيليس تشيسلر، التي أسست في عام 1969، جمعية النساء في علم النفس. دفعت تشيسلر أيضًا حدود العلاقة التقليدية بين المريض والمعالج، وبالتالي تحدت الرجال في المهنة. "هل أنت متأكدة أنك تريدين النوم مع معالجك النفسي؟"هكذا، سألت قراء مجلة نيويورك في يونيو 1972، وهو الوقت الذي لم تسن فيه أي من جمعيات الصحة النفسية الأمريكية الكبرى قوانين أخلاقية تمنع اللقاءات الجنسية بين المعالج والمرضى. وقد سلطت الضوء على الجوانب غير المعلنة والاستغلالية للعلاج في أواخر الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.
نمت حركة "المرضى السابقين" في هذه الفترة، بما في ذلك حركات "مناهضة الطب النفسي" و "التحرر المجنون" و "الناجيين من الصحة النفسية". بينما كانت الحركة تفتقر إلى قيادة متميزة، كانت جودي تشامبرلين من أبرز قائدات الحركة. نشرت شامبرلين "لوحدنا: بدائل نظام الصحة النفسية"في عام 1978 والذي اعتبر أساسي للحركة. بالإضافة إلى ذلك، عُقد المؤتمر السنوي الأول لحقوق الإنسان والاضطهاد النفسي في عام 1973.
يُعتبر علماء الاجتماع، مثل فوكو وجوفمان، أيضًا من الطليعة الفكرية للحركة المضادة للطب النفسي، حيث نسجوا معًا علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والتاريخ لفحص الطب النفسي كمؤسسة بشكل نقدي. هذا التقليد المتمثل في تطبيق العلوم الاجتماعية النقدية على الطب النفسي لا يزال قائما. على سبيل المثال يشير كتاب جوناثان ميتزل The Protest Psychosis إلى أن الاتجاهات في التشخيص والعلاج النفسي تعتمد إلى حد كبير على السياق التاريخي والسياسي. على أساس البيانات التاريخية، يجادل ميتزل أنه قبل عصر الحقوق المدنية، كان الأفراد الذين تم تشخيص إصابتهم بالفصام وتم نقلهم إلى المستشفى في الغالب من الطبقة الوسطى البيضاء. ومع ذلك، خلال حقبة الحقوق المدنية، يجادل ميتزل، أنه تم تشخيص مرض انفصام الشخصية ومعالجته بشكل متزايد بين الأمريكيين السود، وخاصة أولئك الذين كانوا فقراء ويُنظر إليهم على أنهم "غاضبون".
مبادرات
يوجد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عدة مبادرات تركز على الصحة النفسية للنساء. وخاصة أنه، وفي الفترات الأخيرة، تم التركيز على تقديم خدمات نفسية اجتماعية في الجمعيات والمؤسسات الحقوقية والنسوية.
في لبنان، يوجد مشروع التوت، حيث يتم النشر عن الصحّة النفسيّة باللغة العربيّة بشكل دوري. وكذلك أيضًا منظمة مشروع الألف والتي تقدم خلوة لقراءة نصوص حيال الصحة النفسية وكذلك أيضًا تقديم الدعم عبر الخط الساخن. كما تقدم مؤسسة النجدة الإجتماعية خدمات صحية نفسية للاجئات الفلسطينيات في المخيمات في لبنان ولديهن خط ساخن.
وفي فلسطين، يقدم مركز الإرشاد النفسي والإجتماعي للمرأة خدمات وعلاج للنساء اللواتي تعرضن، وبحسب تعريف المركز، إلى "عنف اجتماعي أو سياسي" كما لديهن فريق مباشر للتدخل في أوقات الحروب والصراع. وكذلك أيضًا جمعية أصدقاء المريض في القدس والتي تقدم خدمات نفسية بشكل أساسي للنساء اللواتي يعانين من أمراض مزمنة. ويقدم مركز شؤون المرأة في غزة علاج جماعي للنساء. وفي الآردن، يقدم اتحاد المرأة الأردنية خدمات اجتماعية ونفسية للنساء اللواتي تعرضن لعنف وركز معهد التضامن الأردني على انتحار النساء اللواتي سبق أن تعرضن لعنف.
بالإضافة إلى تقديم الخدمات، يتركز العمل في المنطقة على محاربة الوصمة المتعلقة بالصحة النفسية وكذلك أيضًا دعم النساء بشكل أساسي. وأطلق التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حملة #هي_مدافعة ٢٠٢٠ حيث ركز فيها على مفهوم التعافي والصحة النفسية للنساء.
طالعوا كذلك
- صحة النساء النفسية (في محطات ثلاث)، عزة شرارة بيضون، صوت النسوة [1]
- النسوية والطب النفسي في لبنان: مقدمة العدد عن الصحة النفسية، مشروع الألف وصوت النسوية [2]
- العاملات الأجنبيات في المصحات النفسية في لبنان: مرض نفسي او تشخيص عنصري؟، حركة مناهضة العنصرية، صوت النسوة [3]
- بودكاست فاصلة وبث نسوي؛ مجنونات وخوتات تُشرِّحن الصحة النفسية؛ مايو 2019
- فيلم مستوحي من قصة نلي بلاي: Ten days in a madhouse - 2015
مراجع
مصادر
- ↑ Michelle Fine, Reflections on a Feminist Psychology of Women: Paradoxes and Prospects, 1985
- ↑ Hysteria Beyond Freud By Sander Lawrence Gilman, Sander L. Gilman, Helen King, Roy Porter, G. S. Rousseau, Elaine Showalter
- ↑ Page 214 - Bonk : the curious coupling of science and sex by Roach, Mary, author
- ↑ Biography of Jean-Martin Charcot
- ↑ Lanchester, Edithlocked (1871–1966) David Rubinstein
- ↑ Women And Hysteria In The History Of Mental Health
- ↑ Ten Days In a Mad-House. BY NELLIE BLY. NEW YORK: IAN L. MUNRO, PUBLISHE
- ↑ Sex role stereotypes and clinical psychologists: An australian study Margaret Anderson
- ↑ Women and Madness By Adrienne Rich - Paragraph 3 & 4
- ↑ Abigail J. Stewart & Andrea L. Dottolo, Feminist Psychology, 2006
- ↑ شاندرا موهانتي؛ تحت عيون الغرب: الدراسات النسوية والخطابات الاستعمارية، 1988.
- ↑ Brown, Goodwin, Hall, & Jackson-Lowman, A review of psychology of women textbooks: Focus on the Afro-American woman., 1985
- ↑ Laura S. Brown, Subversive Dialogues: Theory In Feminist Therapy, 1994
- ↑ Mary Ballou, Marcia Hill, Carolyn West, Feminist Therapy Theory and Practice: A Contemporary Perspective, 2008
- ↑ Carolyn Zerbe Enns, Feminist Approaches to Counseling in "The Oxford Handbook of Counseling Psychology", 2011
- ↑ Meyer, I. H, Prejudice, social stress, and mental health in lesbian, gay, and bisexual populations: Conceptual issues and research evidence., 2003