نسوية

من ويكي الجندر
اذهب إلى: تصفح، ابحث

النسوية هي مدرسة فكرية معنية برفض القمع القائم على أساس النوع الاجتماعي ومناهضة واقع المعيشة في مجتمعات ذكورية تهمش النساء، وتشمل حركات اجتماعية مختلفة حول العالم في مختلف الأزمنة، ولها تأثير سياسي منذ أوائل القرن التاسع عشر، ومنذ ذلك الحين مرّ الفكر النسوي بالعديد من التغيرات والتطورات التي أنتجت "موجات" مختلفة من النسوية لتكون أكثر شمولة. (بالإنجليزية: Feminism)

تعريف المصطلح

تُعرّف نظرة للدراسات النسوية مصطلح النسوية على أنه:

مجموعة من التصورات الفكرية والفلسفية التي تسعى لفهم جذور وأسباب التفرقة بين الرجال والنساء وذلك بهدف تحسين أوضاع النساء وزيادة فرصهن في كافة المجالات. النسوية ليست فقط أفكار نظرية وتصورات فكرية مؤسسة في الفراغ، بل هي تقوم على حقائق وإحصائيات حول أوضاع النساء في العالم، وترصد التمييز الواقع عليهن سواء من حيث توزيع الثروة أوالمناصب أوالفرص وأحيانًا حتى احتياجات الحياة الأساسية من مأكل وتعليم ومسكن وغيره. النسوية هي إذن وعي مؤسس على حقائق مادية وليست مجرد هوية.

وتُقسِم نظرة مصطلح النسوية لثلاثة محاور: النسوية كعلم وكوعي وكمقاومة. النسوية كعلم هي: "الدراسة المتعمقة للتفرقة والتمييز بين الرجال والنساء في شتى مجالات الحياة، المؤسسة على مجموعة من الحقائق المباشرة وغير المباشرة، ومحاولة فهم أسباب تلك التفرقة، والتي تطلق عليها النسويات ” الفجوة النوعية“. مع اقتراح أفضل الطرق والسبل للتغلب عليها". أما النسوية كوعي فهي: "هي الإدراك الواعي المؤسس على الحقائق السابقة، هذا الإدراك الواعي يوضح أن الظلم والتفرقة الواقعين على النساء ليس مجرد صدفة تاريخية ولا مشكلة ثقافية أو جغرافية أو قضية مرتبطة فقط بالفقر والجهل، بل وعلى الرغم من أهمية تلك الأسباب، ولكن هي مرتبطة أيضا بحزمة معقدة من العوامل المباشرة وغير المباشرة والتي تقع على النساء وحدهن ويعاني من أثرها المجتمع بالكامل". أما النسوية كمقاومة فهي بناء "النسوية كمنهج للمقاومة" ورؤية النسوية "كحركة أداة لنشر المعرفة ورفع الوعي النسوي عن طريق التوعية بكافة أشكال التمييز وتنظيم حملات واستخدام أدوات مختلفة ومبتكرة لمواجهة ماتتعرض له النساء"[1].


ويُعرف مركز دعم لبنان مصطلح النسوية على أنها:

”مصطلح شامل لمجموعة من الحركات الاجتماعية العالمية والمدارس الفكرية، ذات تأثير سياسي كبير منذ أوائل القرن التاسع عشـر. وقد تشكلت مختلف الحركات النسوية تاريخيًا بفعل الأيديولوجيات السياسية (وشكلتها) كالليبرالية والاشتراكية ومؤخرًا الاسلامية. وتلاقت هذه الحركات النسوية المتعددة حول أجندات لمكافحة القمع القائم على النوع الاجتماعي، والعمل على تحقيق المساواة الجندرية، والتحرر الجنسي على نحو متزايد في الوقت الحاضر." [2]

وتُعرّف الدكتورة عصمت محمد حوسو النسوية على أنها:

كل جهد نظري أو عملي يهدف إلى مراجعة واستجواب أو نقد أو تعديل النظام السائد في النية الاجتماعية الذي جعل الرجل هو المركز، هو الانسان والمرأة جنسا ثانيا آخرا في منزلة أدنى تفرض عليها حدود وقيود، وتمنع عنها إمكانات النماء والعطاء فقط لأنها امرأة. [3]

تاريخ الحركة النسوية

طالعوا كذلك: المقال الرئيسي لهذا الموضوع ”تاريخ الحركة النسوية

الموجة النسوية الأولى

بدأت الموجة النسوية الأولى في نهاية القرن التاسع عشر واستمرت حتى منتصف القرن العشرين وكانت مكونة بالأساس من نساء موقعهن في الغرب وذوات امتياز أبيض، وواجهن في خطابهن مشاكل تتعلق بالحواجز القانونية، والحق في التصويت. وتجاهلن ما تواجهه النساء السود والملونات من عنف قائم على أساس التمييز العنصري والعبودية في ذلك الحين، وتجاهلن الواقع الاقتصادي لنساء أخريات وما يواجهونه من الارغام على العمل في ظروف غير إنسانية.

الموجة النسوية الثانية

(الشخصي سياسي)

بدأت الموجة النسوية الثانية في ستينات القرن العشرين وسبعيناته، وكانت أكثر راديكالية فركزت على المساواة الجندرية و الجنسانية، وتحرر المرأة والجسد، وتجاهلت أيضًا القضايا المتعلقة بالعرق، والطبقة والسياق العالمي.

وتوضح عصمت حوسو في كتابها الجندر (الابعاد الاجتماعية والثقافية)الفرق بين الموجتين الأولى والثانية "أن الأولى تعتبر احد تجليات الحداثة التنويرية والتي كانت أيضا ايدلوجيا الاستعمار بمثلها العقلانية، التي تجسد الذكورية. حيث عملت على طمس خصوصيات المرأة والاقتراب بها من النموذج الذكوري لكي تنال بعض حقوق الأنسان التي كانت حكرا على الرجال أما الموجة الثانية أي النسوية الجديدة وهي نسوية مابعد الحداثة فأبرز مايميزها هو نقدها للنموذج العقلاني الذكوري للأنسان/ة ورفضة انفراده في الميدان كمركز للحضارة الغربية التي جعلها المد الاستعماري نموذجا للحضارة المعاصرة بأسرها. فالموجة الثانية تختلف وتتنافض مع الموجة الأولى بتأكيدها علي اختلاف النساء عن الرجال وبسعيها الدؤوب لاكتشاف وابراز وتفعيل مواطن الاختلاف، وما يميز الأنثى والخبرات الخاصة بالمرأة التي طال طمسها وحجبها مما أدى الى وجود خلل في الحضارة."[4]

الموجة النسوية الثالثة

بدأت الموجة النسوية الثالثةفي تسعينات القرن الماضي ومازالت مستمرة في عمل حركات ومجموعات نسوية حتى اليوم، وكانت منبعثة من أساس العمل من خلفية ما "بعد-الاستعمار"، ونادت بتطبيق "نظرية التقاطعية"، حيث إن كلمة النساء لا تعبر عن مجموعة واحدة فقط، وإن الهويات متعددة ولا يمكن إغفال هرمية القمع ونظام الامتيازات. ووضعت هذه الموجة الهوية (الجنسية والعرقية والطبقية) كمحور في النضال الجندري.


التيارات النسوية الرئيسية

  • النسوية الليبرالية وهي التي ترى أن اللا مساواة الجندرية تستند إلى المعتقدات الثقافية والبنى الاجتماعية التي يسهل تغييرها.
  • النسوية الماركسية: تربط الرأسـمالية بقمع المرأة.
  • النسوية الراديكالية: تنتقد العنف الذي تمارسه الهيمنة الذكورية.
  • النسوية المثلية (بالانجليزية: Lesbian Feminism: تنظر إلى البنى العائلية والتحكم بالجنسانية وتقدم تحليل للغيرية الجنسية للبطريركية كأداة تستخدم للهيمنة على المرأة والكوير.

الحركات والأيديولوجيات النسوية

طالعوا كذلك: المقال الرئيسي لهذا الموضوع ”حركات وأيديولوجيات نسوية


النظرية النسوية

طالعوا كذلك: المقال الرئيسي لهذا الموضوع ”نظرية نسوية

مصادر

  1. https://genderation.xyz/wiki/ملف:دليل_للمبادرات_النسوية-النسائية_الشابة.pdf
  2. ملف:قاموس الجندر مركز دعم لبنان.pdf
  3. عصمت محمد حوسو، كتاب الجندر (الأبعاد الاجتماعية والثقافية)،ص47
  4. عصمت محمد حوسو، كتاب الجندر (الأبعاد الاجتماعية والثقافية)،ص50