تغييرات

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سطر 55: سطر 55:     
==الاستقلالية الجسدية وتنظيم الإنجاب==
 
==الاستقلالية الجسدية وتنظيم الإنجاب==
تنطلق العديد من الأدبيات النسوية من أن العملية الإنجابية تقع تحت مظلة الاستقلالية الجسدية للنساء ووكالتهن على أجسادهن، واحتفاظهن بالحق في اتخاذ جميع القرارات المتعلقة بهن، بدءًا من قرار الإنجاب نفسه، بدون ضغط من العائلة أو الشركاء أو أي مظلة اجتماعية أخرى. وتتلقى النساء الرعاية المطلوبة لدعم أي قرار يتخذنه، بدون اشتراطات مرتبطة متعلقة بالوضع الاجتماعي، وبدون تدخلات تفرضها السياسات السكانية أو الاستثناءات القانونية الحكومية أو المؤسسة الصحية التي تحول الحمل والولادة من عمليات طبيعية إلى حالة مرضية تستوجب إدارة طبية<ref>[https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC9930478/ Chukwudi Onwuachi-Saunders Et al.: Reproductive Rights, Reproductive Justice: Redefining Challenges to Create Optimal Health for All Women]</ref>. {{مقال رئيسي|حقوق جنسية وإنجابية}}
+
تنطلق العديد من الأدبيات النسوية من أن العملية الإنجابية تقع تحت مظلة الاستقلالية الجسدية للنساء ووكالتهن على أجسادهن، واحتفاظهن بالحق في اتخاذ جميع القرارات المتعلقة بهن، بدءًا من قرار الإنجاب نفسه، بدون ضغط من العائلة أو الشركاء أو أي مظلة اجتماعية أخرى. وتتلقى النساء الرعاية المطلوبة لدعم أي قرار يتخذنه، بدون اشتراطات مرتبطة متعلقة بالوضع الاجتماعي، وبدون تدخلات تفرضها السياسات السكانية أو الاستثناءات القانونية الحكومية أو المؤسسة الصحية التي تحول الحمل والولادة من عمليات طبيعية إلى حالة مرضية تستوجب إدارة طبية<ref>[https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC9930478/ Chukwudi Onwuachi-Saunders Et al.: Reproductive Rights, Reproductive Justice: Redefining Challenges to Create Optimal Health for All Women]</ref>. {{مقال رئيسي|عدالة جنسية وإنجابية}}
    
تنظيم الإنجاب أو الأسرة هو استخدام [[وسائل منع الحمل]] من أجل تحديد عدد الأطفال الذين ترغب كل امرأة في إنجابهم والفترة الزمنية الفاصلة بين كل طفل وآخر بحسب ما تقرره بنفسها وبما يتناسب مع وضعها الصحي<ref>[https://statusofwomendata.org/explore-the-data/reproductive-rights/reproductive-rights-full-section/ Reproductive Rights (Status of Women in USA)]</ref>. توفر العديد من الدول خدمات "تنظيم الأسرة" التي تتمحور حول السياسات التنموية التي تفرضها ضمن جهود التحكم والضبط السكاني، ولذا فإنها قد تكون - بحسب السياق الذي توجد فيه - خدمات تفرضها المنظومة الصحية لا تقدمها. في بعض الحالات، تعكس خدمات تنظيم الأسرة سياسات رسمية عنصرية وذلك عن طريق تطويعها لتستهدف بشكل خاص نساء المجموعات السكانية الأضعف والأكثر عرضة للتهميش، مثل المهاجرين والأقليات الإثنية والسكان الأصليين، وتصل إلى إجبار النساء على استخدام وسائل منع الحمل بشكل قسري. ولكن في سياقات ثقافية أخرى، تستثني الحكومات بعض النساء من الاستفادة من هذه الخدمات خاصة الشابات المراهقات والنساء غير المتزوجات وتقصر خدمات تنظيم الأسرة على النساء اللواتي يشكلن جزء من أسر وعائلات "رسمية". على الرغم من الأهمية الصحية والاقتصادية والاجتماعية لتنظيم الإنجاب، فإن مقاربته — سواء كمفهوم أو ممارسة — خارج إطار منظور نسوي، وباعتباره مجرد أداة تنموية أو سياسة حكومية، تُفضي إلى فقد أهميته ومغزاه كمكون للصحة الإنجابية. تنظيم الإنجاب هو قدرة النساء، باختلاف أوضاعهن ورغباتهن، على التحكم في خصوبتهن واتخاذ قرارات إنجابية واعية تتسق مع رغباتهن واستقلاليتهن ووصايتهن الكاملة على أجسادهن. كما يشمل القدرة على ممارسة حريتهن الشخصية والجنسية بدون استثناءات أو اشتراطات سواء كانت مفروضة من الدولة أو مجتمعيًا. ينطبق ذلك على النساء والأفراد الراغبات بالإنجاب أو بالامتناع عنه، سواء كان هذا الامتناع مؤقتًا أو دائمًا، وسواء كانت الوسائل المستخدمة في التحكم في الإنجاب قصيرة الأمد أو طويلة الأمد أو دائمة. ويمكن استخدام [[وسائل منع الحمل]] للتحكم في الخصوبة وتنظيم الإنجاب، مع إمكانية اللجوء إلى [[إجهاض|الإجهاض]] في حال فشلت هذه الوسائل لأي سبب.  
 
تنظيم الإنجاب أو الأسرة هو استخدام [[وسائل منع الحمل]] من أجل تحديد عدد الأطفال الذين ترغب كل امرأة في إنجابهم والفترة الزمنية الفاصلة بين كل طفل وآخر بحسب ما تقرره بنفسها وبما يتناسب مع وضعها الصحي<ref>[https://statusofwomendata.org/explore-the-data/reproductive-rights/reproductive-rights-full-section/ Reproductive Rights (Status of Women in USA)]</ref>. توفر العديد من الدول خدمات "تنظيم الأسرة" التي تتمحور حول السياسات التنموية التي تفرضها ضمن جهود التحكم والضبط السكاني، ولذا فإنها قد تكون - بحسب السياق الذي توجد فيه - خدمات تفرضها المنظومة الصحية لا تقدمها. في بعض الحالات، تعكس خدمات تنظيم الأسرة سياسات رسمية عنصرية وذلك عن طريق تطويعها لتستهدف بشكل خاص نساء المجموعات السكانية الأضعف والأكثر عرضة للتهميش، مثل المهاجرين والأقليات الإثنية والسكان الأصليين، وتصل إلى إجبار النساء على استخدام وسائل منع الحمل بشكل قسري. ولكن في سياقات ثقافية أخرى، تستثني الحكومات بعض النساء من الاستفادة من هذه الخدمات خاصة الشابات المراهقات والنساء غير المتزوجات وتقصر خدمات تنظيم الأسرة على النساء اللواتي يشكلن جزء من أسر وعائلات "رسمية". على الرغم من الأهمية الصحية والاقتصادية والاجتماعية لتنظيم الإنجاب، فإن مقاربته — سواء كمفهوم أو ممارسة — خارج إطار منظور نسوي، وباعتباره مجرد أداة تنموية أو سياسة حكومية، تُفضي إلى فقد أهميته ومغزاه كمكون للصحة الإنجابية. تنظيم الإنجاب هو قدرة النساء، باختلاف أوضاعهن ورغباتهن، على التحكم في خصوبتهن واتخاذ قرارات إنجابية واعية تتسق مع رغباتهن واستقلاليتهن ووصايتهن الكاملة على أجسادهن. كما يشمل القدرة على ممارسة حريتهن الشخصية والجنسية بدون استثناءات أو اشتراطات سواء كانت مفروضة من الدولة أو مجتمعيًا. ينطبق ذلك على النساء والأفراد الراغبات بالإنجاب أو بالامتناع عنه، سواء كان هذا الامتناع مؤقتًا أو دائمًا، وسواء كانت الوسائل المستخدمة في التحكم في الإنجاب قصيرة الأمد أو طويلة الأمد أو دائمة. ويمكن استخدام [[وسائل منع الحمل]] للتحكم في الخصوبة وتنظيم الإنجاب، مع إمكانية اللجوء إلى [[إجهاض|الإجهاض]] في حال فشلت هذه الوسائل لأي سبب.  
سطر 73: سطر 73:     
يُستخدم عقار الميزوبروستول عادةً لتحفيز الإجهاض، إذ يُحاكي في عمله تأثير البروستاجلاندين؛ وهي مواد دهنية تُفرزها الخلايا طبيعيًا لتؤدي وظائف خلوية متعددة، من أبرزها تحفيز انقباض العضلات الملساء في الرحم.  يُفضَّل أن تُسبق جرعات الميزوبروستول بجرعة من الميفبريستون، وهو عقار يعمل كمضاد لهرمون البروجسترون الضروري لاستمرار الحمل، حيث تصل نسبة فعالية هذين العقارين معاً إلى ما بين 95% و98% {{مطلوب مصدر}}. وفي سياقات طبية أخرى، قد تُستخدم أدوية بديلة مثل الميثوتركسات للتعامل مع حالات سريرية مختلفة، كالحمل خارج الرحم. {{مقال رئيسي | إجهاض قصدي}}
 
يُستخدم عقار الميزوبروستول عادةً لتحفيز الإجهاض، إذ يُحاكي في عمله تأثير البروستاجلاندين؛ وهي مواد دهنية تُفرزها الخلايا طبيعيًا لتؤدي وظائف خلوية متعددة، من أبرزها تحفيز انقباض العضلات الملساء في الرحم.  يُفضَّل أن تُسبق جرعات الميزوبروستول بجرعة من الميفبريستون، وهو عقار يعمل كمضاد لهرمون البروجسترون الضروري لاستمرار الحمل، حيث تصل نسبة فعالية هذين العقارين معاً إلى ما بين 95% و98% {{مطلوب مصدر}}. وفي سياقات طبية أخرى، قد تُستخدم أدوية بديلة مثل الميثوتركسات للتعامل مع حالات سريرية مختلفة، كالحمل خارج الرحم. {{مقال رئيسي | إجهاض قصدي}}
      
=== مناهضة العنف الإنجابي ===
 
=== مناهضة العنف الإنجابي ===
8٬471

تعديل

قائمة التصفح