وثيقة:العنف التوليدي - كيف فشل النظام الصحي المصري في حماية النساء

Emojione 1F4DC.svg

محتوى متن هذه الصفحة مجلوب من مصدر خارجي و محفوظ طبق الأصل لغرض الأرشيف، و ربما يكون قد أجري عليه تنسيق و/أو ضُمِّنَت فيه روابط وِب، بما لا يغيّر مضمونه، و ذلك وفق سياسة التحرير.

تفاصيل بيانات المَصْدَر و التأليف مبيّنة فيما يلي.

{{#set:نوع الوثيقة=مقال}}

[[ملف:{{#show:عدسة Adasa|?شعار|link=none}}|240عنصورة|يسار]]

مقال
تأليف ،|x|مؤلف::x| و }}
تحرير غير معيّن
المصدر المصدر::عدسة Adasa
اللغة ،|x|x| و }}
تاريخ النشر تاريخ النشر::2026-06-24
مسار الاسترجاع https://aps.aucegypt.edu/ar/articles/1710/obstetric-violence-egypts-health-system-failing-women
تاريخ الاسترجاع تاريخ الاسترجاع::2026-07-29



قد توجد وثائق أخرى مصدرها عدسة Adasa


{{#set:رمز اللغة=ar|+sep}} {{#set:هل ترجمة=}} {{#set:لغة الأصل=|+sep}} {{#declare: العنوان=العنوان نسخة أرشيفية=نسخة أرشيفية العنوان الأصلي=العنوان الأصلي مسار الاسترجاع=مسار الاسترجاع }}

شاركت العديد من النساء من مختلف أنحاء مصر شهادات مروعة عن تجاربهن أثناء الولادة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وذلك عقب إلقاء القبض على طبيبة في 16 يونيو بسبب كشفها الانتهاكات التي شهدتها أثناء فترة عملها كطبيبة امتياز في مستشفى الشاطبي بالإسكندرية. ويدفعنا الرد الرسمي، أو بالأحرى قصوره، إلى التأكيد على ضرورة وضع حد للعنف الموجه ضد النساء.

حلول للسياسات البديلة عنف توليدي 1.jpg

العنف التوليدي: أحد أشكال الاعتداءات المتعددة الموجهة ضد النساء

تمثل الانتهاكات التي تتعرض لها النساء أثناء عمليات الولادة نموذجًا لما يُعرف بـ العنف التوليدي، والذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمعايير الجندرية السائدة والتمييز المتوارث ضد النساء في المجتمع. ويشمل العنف التوليدي أي شكل من أشكال الإساءة - الجسدي أو اللفظي - وتوجيه الإهانات للنساء أثناء الحمل والولادة وفترة رعاية ما بعد الولادة. كما يشمل دفع النساء إلى اتخاذ قرارات غير مستنيرة بشأن خيارات الولادة المتاحة لهن - مثل الخضوع للعمليات القيصرية غير الضرورية. ويُطلق بعض الباحثين على هذه الظاهرة مصطلح "صدمة الولادة"، نظرًا لأن آثار تلك الانتهاكات قد تصبح طويلة الأمد وتؤثر على حياة النساء بعد حدوثها بمدة طويلة. ولذا، لا تقتصر المسؤولية بالضرورة على الأفراد وحدهم، الأمر الذي يجعل معالجة هذه الانتهاكات والاعتراف بحدوثها أمرًا بالغ الصعوبة، وهو ما تجلى بوضوح في رد فعل الدولة الرسمي تجاه الطبيبة التي كشفت النقاب عنها.

يتخذ العنف التوليدي، على خلاف الأنواع الأخرى من العنف ضد النساء، طابعًا طبيًا، مما يحجب مظاهره عن النساء ويصعب الاعتراف به قانونيًا. ويتمتع الأطباء في هذه الحالات بسلطة مطلقة على النساء، مما يحد من قدرتهن على المقاومة أو التشكيك في الانتهاك. فعلى سبيل المثال، يرتبط العنف التوليدي ارتباطًا وثيقًا بضعف وعي النساء بحقوقهن، وخاصًة الحق في مناقشة القرارات الطبية والمشاركة في اتخاذها. ولذلك، غالبًا ما تُصنف هذه الممارسات بوصفها غير ذات أهمية أو حتى جزءًا "طبيعيًا" من الإجراءات المتبعة، بذريعة أن هؤلاء الأطباء المتخصصين يضطرون إلى اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالحياة أو الموت في حالات طارئة، وأنه لا يمكن بل ولا ينبغي التشكيك في قراراتهم.

ما مدى انتشار العنف التوليدي في مصر؟

تُمثل إفادات الضحايا المصدر الوحيد الموثوق للمعلومات في ظل غياب البيانات الإحصائية الرسمية. وقد اتسمت هذه الإفادات أو الشهادات بالاتساق والتواتر على مدار السنوات، رغم محدودية عددها نتيجة للوصمة الاجتماعية والترهيب الرسمي. وتظهر الدراسات القليلة المتاحة أن مصر تعاني تراجعًا حادًا في جودة الرعاية الطبية القائمة على الموافقة المستنيرة. ويعد إجراء العمليات القيصرية بناءً على قرارات غير مستنيرة أمرًا شائعًا للغاية، على الرغم من أنها تمثل تدخلًا طبيًا غير ضروري في كثير من الحالات. وفي كثير من الأحيان يفرضها الأطباء على المريضات بدافع الاستسهال، أو لتحقيق مكاسب مالية، وأحيانا بسبب ضعف الكفاءة الطبية.

كما توثق الدراسات معدلات مرتفعة من التدخلات الطبية غير الضرورية الأخرى، مثل الضغط المتكرر على الرحم أثناء الولادة باعتباره إجراء روتيني، وتحفيز المخاض اصطناعيًا لتسريع عملية الولادة رغم اتساع عنق رحم الأم، وتكرار الفحوصات المهبلية التي تسبب صدمة شديدة للنساء. كما لا يسمح بوجود مرافقين للمريضات أثناء عملية الولادة، كما يتم تقييد حركتهن إلى الأسرة في بعض الأحيان.

سبل منع حدوث هذه الانتهاكات

يتعين على الدولة البدء في سلسلة من الإجراءات الإصلاحية الشاملة، التي تجمع بين التدابير الوقائية ومعالجة الانتهاكات التي تحدث بالفعل، وذلك لضمان التصدي لهذه الممارسات بشكل حاسم. ويتطلب الأمر، على مستوى السياسات العامة، اعترافًا صريحًا من جميع الأطراف المعنية بوجود هذه الانتهاكات، مع تبني نهج قائم على عدم التسامح مطلقًا مع تكرارها مستقبلًا. وفي هذا السياق، يجب على الحكومة إدراج ممارسات العنف التوليدي ضمن أي سياسة معتمدة لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتوسيع نطاق مفهوم الموافقة المستنيرة ليشمل الممارسات الروتينية مثل الفحوصات المهبلية. كما ينبغي على الحكومة إنشاء آليات مستقلة لضمان التحقيق في هذه الانتهاكات ورد الاعتبار للضحايا، مع توفير الحماية والسرية التامة لهن وللمبلّغين. ويتوجب على السلطات اتخاذ إجراءات تأديبية رادعة لمكافحة العنف التوليدي تتناسب مع جسامة الفعل، بدءًا من العقوبات المهنية ووصولًا إلى الملاحقة القضائية. وبالإضافة إلى ذلك، يجب إرساء آليات فعالة للمساءلة تعتمد على تتبع البيانات مثل معدلات السماح بدخول المرافقين ونسب إجراء شق العجان، بالإضافة إلى القيام بمراجعات مؤسسية دورية لرصد أنماط الانتهاكات ومدى التقدم الذي تم إحرازه.

تتمثل الركيزة الأساسية لمنع حدوث هذه الانتهاكات - وهو الأمر الأكثر أهمية - في تأهيل الكوادر الطبية تأهيلًا مهنيًا مناسبًا من الناحيتين الفنية والأخلاقية، بما يضمن إدراك خطورة هذه الممارسات. كما يتطلب الأمر توفير بيئة عمل مناسبة تحول دون السماح بارتكاب تلك الممارسات. فهذه القضية لا ترتبط بنقص الموارد قدر ارتباطها بوجود الإرادة السياسية اللازمة لرفض التطبيع مع العنف ضد النساء.

"عدسة" موجز أسبوعي من "حلول للسياسات البديلة"، يقدم تحليلًا سريعًا لأهم الأخبار والتطورات المتعلقة بالسياسات المحلية والأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للتنمية العادلة