دراسات الجندر

من ويكي الجندر
اذهب إلى: تصفح، ابحث
دراسات الجندر (أيضا: دراسات جندرية) تخصص أكاديمي وفرع من دراسات العلوم الإنسانية والاجتماعية، يُعنى بدراسة الجندر (النوع الاجتماعي) بما يشمل ذلك تقاطعيات متعددة مثل العرق والإثنية والمكان والطبقة الاقتصادية والاجتماعية والجنسانية والإعاقة، مع تصانيف النوع الاجتماعي والنشاط الجنسي والتعبير الجندري والهويات الجندرية والتحول الجندري والدراسات النسوية والدراسات الكويرية (اللانمطية). (بالإنجليزية: Gender Studies)
هويات جندرية متعددة

تاريخ موجز لدراسات الجندر

خرج مفهوم دراسات النوع الاجتماعي (أو الجندر) من رحم الموجة النسوية الثانية في سبعينات القرن الماضي، لرسم خط فاصل بين الاختلافات البيولوجية للجنس والفروقات الاجتماعي، التي تحدد الكفاءات والسلوكيات اللاتي يفرضها المجتمع. عُرفت هذه الفروقات كصفات الذكورة و الأنوثة، وارتكزت في المجتمع على نظام من الثنائيات المتعارضة بين النوعين، مثل: سيادة الرجل ضد انقياد المرأة، وعقلانية الرجل ضد عاطفية المرأة، وقوة الرجل ضد ضعف المرأة. كان الغرض من تحديد فاصل بين الجنس والجندر هو لتحليل النظرية التي تدعي أن هذه الفروقات الاجتماعية بين الرجل والمرأة قد جرى التلاعب بحقيقتها للحفاظ على نظام السلطة الأبوية داخل المجتمع، وخلق شعور جماعي بين النساء بأن الأدوار الوحيدة المناسبة لطبيعتهن هي أدوارهن المنزلية كربات بيوت. ومن هنا أيضًا تقاطعت دراسات الجندر مع مجالات معرفية أخرى في مفهوم الحتمية البيولوجية الذي يدعي أن العوامل البيولوجية وحدها تحدد الأدوار الاجتماعية وهو المفهوم الذي استخدم لتبرير العنصرية والعبودية واضطهاد النساء.

سيمون دي بوفوار (1908-1986)

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تُشار بها إلى هذه الفروقات، فقد دُرست على يد العديد من عالمات وعلماء الأنثروبولوجيا والنفس والفلسفة، من أبرزهم المُفكرة الفرنسية سيمون دي بوفوار. ففي كتابها الجنس الآخر، تُشير دي بوفوار إلى أن الاختلافات الجندرية مبنية على نظام هرمي، حيث تحتلّ الذكورة أعلاه، ويُنظر إلى الرجل على أنه الأصل و المعيار المثالي، بينما تحتل الأنوثة منزلة أقل، ويُنظر إلى المرأة على أنها الجنس "الآخر"، والفاقد لسمات الذكورة.

مصادر