وثيقة:اغتصاب الزوجة

محتوى متن هذه الصفحة مجلوب من مصدر خارجي و محفوظ طبق الأصل لغرض الأرشيف، و ربما يكون قد أجري عليه تنسيق و/أو ضُمِّنَت فيه روابط وِب، بما لا يغيّر مضمونه، و ذلك وفق سياسة التحرير.

تفاصيل بيانات المَصْدَر و التأليف مبيّنة فيما يلي.

{{#set:نوع الوثيقة=مقالة رأي}}

[[ملف:{{#show:كوثر مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث|?شعار|link=none}}|240عنصورة|يسار]]

مقالة رأي
تأليف مؤلف::لجين حداد
تحرير محرر::عمار سيفو
المصدر المصدر::كوثر مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث
اللغة العربية
تاريخ النشر تاريخ النشر::2016
مسار الاسترجاع https://www.cawtarclearinghouse.org/storage/AttachementGender/اغتصاب الزوجة.pdf
تاريخ الاسترجاع تاريخ الاسترجاع::2016-03-26



قد توجد وثائق أخرى مصدرها كوثر مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث


{{#set:رمز اللغة=ar|+sep}} {{#set:هل ترجمة=لا}} {{#set:لغة الأصل=ar|+sep}} {{#declare: العنوان=العنوان نسخة أرشيفية=نسخة أرشيفية العنوان الأصلي=العنوان الأصلي مسار الاسترجاع=مسار الاسترجاع }}

عندما يأتي الاغتصاب من الشخص الذي ائتمنتِه على حياتك وشاركتِه أدق التفاصيل وعشت معه أجمل اللحظات وأبشعها، فذلك ليس باعتداء جسدي، وحسب، بل هو خيانة فعلية لقدسية هذا الزواج، لنفسك، ولثقتك..

الاغتصاب حادثة جنسيّة غير قانونيّة، يتعرّض خلالَها الفرد "وفي هذه الحالة الزوجة" للانتهاك ِ ويُجبَر على تأدية أفعال جنسيّة بشكل قسري دافع الخوف أو الإكراه، وقد تُستعمَل القوّة على المُغتصَب أو لا تُستعمَل. لا يتضمن الاغتصاب ممارسة الجنس عن طريق المهبل فحسب، فقد يكون شرجيّا أو مهبليّا أو فمويّا أيضاً، ويتم خلال ممارسة الجنس القسري استعمال الأعضاء الجنسيّة أو أعضاء أخرى من الجسم أو أشياء خارجيّة. كما قد يكون الخوف مبنيا على اعتداءات سابقة مما يجبر الضحية على الاستسلام وعدم ِالمقاومة.

قد يعتقد البعض بأن اغتصاب الزوجة من قبل زوجها أقل إيذاء من الاغتصاب في حالة عدم معرفة الضحية بالمُغتصب، لكن الحقيقة أن الاغتصاب من قبل شخص غريب هو حادث لمرة واحدة فقط، غالبا من شخص مجهول لا تعرفه الضحية ولا تتشارك معه بذكريات أو ماضٍ، أمّا في الاغتصاب الزوجي فالعنف الجسدي والنفسي ليستا مشكلتها الوحيدة، بل تتعداها إلى خيانة قدسية الزواج، وخيانة الثقة والمودة من قبل الشخص الذي يشارك الضحية حياتها ومنزلها، وأولادها. هذا الاغتصاب سيدمر الأسس التي قام عليها زواجهما، وسيطرح تساؤلات عديدة لديها، ليس عن هذا الشريك أو الزواج فحسب بل عن الضحية نفسها، ذلك أنها ستشعر بالإذلال والضعف، وبأنها قد طُعِنت في الظهر.

وهنا تواجهنا مشكلة أخرى، فالزوجة التي تتعرض للاغتصاب من شريكها سيتكرر اغتصابها غالباً، مما يجعلها تلوم نفسَها بطريقة أو بأخرى، ولربما ستشكك في حقها في التصرف حيال هذا الموضوع.. َوللتعمق أكثر بهذا الموضوع، يُصنّف الاغتصاب لثلاثة أنواع:

  • الاغتصاب العنيف (rape violent): يحدث عندما يستخدم المُغتصِب العنف الجسدي ليسبب الأذية

للضحية، هنا يكون العنف الجنسي المطبق جزءا من العنف على الضحية ككل، فقد يضربها أو يؤذيها بأدوات حادة كالسكين، وغالبا ما يجبِر الزوجة على القيام بأفعال جنسيّة بعد تعنيفها جسدياً.

  • الاغتصاب بالقوة (rape only force): وفيه يستخدم الزوج قوته العضليّة لتثبيت الزوجة ومنعِها من الحراك

أو محاولة الدفاع عن نفسها أو الهرب، هذا النوع من الاغتصاب شائع عندما يكون هناك فرق كبير بالحجم والقوة الجسدية بين المعتدي والمُعتدى عليها.

  • الاغتصاب السادي (rape sadistic): هذا النوع من الاغتصاب يشير – إضافة إلى فعل الاغتصاب بحد ذاته -

َإلى أن الضحية مجبَرة على الخضوع لمطالب مهينة من قبل المعتدي عليها. على سبيل المثال: قد يقوم المعتدي بالتبوّل على الضحية، وقد يبني لنفسه تخيلات جنسيّة لتعذيبها، أو قد يستخدم أداة ما خلال عملية الاغتصاب. كما يَعتبِر البعض أن الترجّي من أجل الممارسة الجنسيّة هو نوع من أنواع الاغتصاب السادي باعتباره مُهينا للضحية.

قد تجد معظم النساء اللاتي يعانين من الاغتصاب الزوجي صعوبة في تحديد نمط العلاقة ضمن هذا الإطار، بسبب الفكرة التقليديّة التي تقترح استحالة اغتصاب الزوج لزوجته، وأن بطريقة ما، خلال عقد القران ووضع النذور، فإننا نكون قد تنازلنا عن أيّة ملكية لجسدنا أو طبيعة حياتنا الجنسيّة، فنحرم أنفسنا من حق قرارنا قي القبول أو الرفض. إن شيوع هذه الفكرة عند الأزواج، بل وعند الزوجات أيضاً، هي المشكلة الأساسيّة.

ما الذي يمنع المرأة من الدفاع عن نفسها أو الهرب أو الصراخ من أجل المساعدة؟

َهناك العديد من الأسباب التي قد تدفع الضحية لعدم المقاومة أو الصراخ لطلب العون، فقد يخاف بعضهم من إيقاظ أطفالِهم، مما قد يسبب رضا نفسيا كبيرا للأطفال إذا ما رأوا مشهدا كهذا، أو قد تشل البعض الآخر الصدمة ويلتبسهم الارتباك، أمّا أُخريات، فقد يخشين إلحاق الأذى بالمعتدي.

إذا ما الذي يدفع المرأة لأن تستمر بالحياة مع رجل اغتصبها؟

إن الإجابة على هذا السؤال تحمل قدرا كبيرا من التعقيد، فالبعض يعتبرونَه "واجبها كزوجة" بغض النظر عن كونه ممارسة جنسية عنيفة خالية من المتعة ورغما عن إرادتها، وقد لا تمتلك النساء موردا ماليا يُعيلهم في حال ترْك الزوج. أما في حال تواجد الأطفال ستصبح التعقيدات أكبر من حيث ِ ترك الأطفال مع الزوج أو انتقالهم ًللعيش معها، فخوفها من أذية الزوج لها أو لأطفالها قد يمنعها أيضا من تركه في الكثير من الأحيان. وقد يكون حُبّها لشريكها هو ما يمنعها من تركه، مما يزيد من عذابها وألمها؛ فلن يكون قرار ترك شخص تحبه سهلا أبدا حتى وإن كانت العلاقة غير سليمة ومليئة بالإساءات.

كيف نستطيع التأكد من ادعاء المرأة باغتصابها؟

هناك العديد من العلامات والأعراض التي توجهنا ونذكر منها:

  • وجود دم أو نطاف في مكان الحادثة
  • كدمات وجروح
  • خلوع مفصلية
  • ألم ظهر ميكانيكي
  • انفصال مشيمة باكر (عند الحوامل)
  • آفات رضية تناسلية

التشخيص:

  • الفحوص المخبريّة: وتتضمّن:
    • القيام باختبار حمل دموي أو بولي للنساء اللواتي في عمر الإنجاب.
    • القيام بتحاليل أساسية لكشف وجود الأمراض المنتقلة بالجنس (STDs) تتضمن:
  1. اختبارات مصليّة للكشف عن السفلس، التهاب كبد B، وفيروس عوز المناعة المكتسب HIV
  2. تحضير مستنبتات مأخوذة من الأماكن التالية (الفم - الحنجرة - المستقيم - المهبل) للبحث عن الأمراض المنتقلة بالجنس.
  3. أخذ مسحة مهبليّة، وزراعتها لتقييم الإصابة بالمشعرة المهبلية، والتهاب المهبل البكتيريّ، والمبيضات.
  • التنظير المهبلي: لكشف الإصابات الرضية المهبلية وتوثيقها فوتوغرافياً.

التدبير: يجب البدء بتطبيق الصادات (سفترياكون – ميترونيدازول – أزيترومايسين) في قسم الإسعاف فوراً، كما يجب تقييم وجود حمل من عدمه وإعطاء لقاح التهاب كبد B في حال كانت الضحية غير مُمنعة مسبقاً، كما يجب تقديم المشورة من أخصائي نفسي لتجنب الرض النفسي على الضحية. وفي النهاية، ينبغي التنويه أنّنا لا نسعى لتدمير زواج ما بهذا المقال، ولكنّنا نهدف لتوعية شريحة أكبر من ٍالنساء اللاتي يجهلن حقهن في الرفض أو القبول. لا أحد يستحق التعرض للإساءة بهذا الشكل الهمجي، ولا أحد يستطيع العيش بحالة خوف دائم من الاغتصاب أو التعنيف، فلكل شخص الحق في الحياة في بيت آمن.

مصادر

المساهمون في المقال

  • إعداد:Lojain Haddad
  • تدقيق علمي:Yazan Al Sulaiman
  • تدقيق لغوي:Ammar Saifo
  • صوت:Ibrahim Issa Al-amir
  • تصميم الصورة:ليث رستناوي