إجهاض قصدي

من ويكي الجندر
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الإجهاض القصدي خروج الجنين من رحم المرأة (أو الشخص) الحامل بقصد، وغالبا ما يتم الإشارة إليه بكلمة "إجهاض" فقط. ويعد الإجهاض القصدي حقا من حقوق النساء الإنجابية. وقد يتم الإجهاض القصدي بعدة طرق دوائية وجراحية. (بالإنجليزية: abortion)


وسائل دوائية وجراحية للإجهاض القصدي

يتم الإجهاض القصدي فى مختلف شهور الحمل خلال الثلث الأول والثانى والأخير، وتعد المرحلة الأولى الأقل خطورة على صحة المرأة، والأخيرة هي الأكثر خطورة، ويجب على المرأة في جميع الحالات الحصول على مساعدة طبية.

الطرق الدوائية تتضمن بعض الأدوية التي تساعد في حث الرحم على الانقباض حتى يلفظ الجنين. وهناك من هذه الأدوية ما تؤخد جرعاته عن طريق المهبل ومنها ما هو عن طريق الفم مع المهبل ومنها ما تؤخذ عن طريق الحقن. الطرق الجراحية تتضمن الشفط بحقنة يدوية والتمديد والجرف والحث على المخاض.

وتختلف الطرق باختلاف فترة الحمل؛ ففى المرحلة الأولى من الحمل يمكن الإجهاض بواسطة أقراص دوائية أو توسيع عنق الرحم والكشط وهذه المرحلة تعتبر الأقل خطورة على صحة المرأة، أما فى الثلث الثاني من الحمل بداية من الشهر الرابع وحتى السادس يتم الإجهاض عن طريق حقن محلول ملحى مفرط التوتر (hypertension solution) داخل الكيس السلوي (الكيس المحتوي على الحمل) أو تناول هرمون معجل للولادة من خلال الوريد مع الكشط تحت التخدير العام بعد إنزال الجنين والمشيمة وهو خطير نسبيًا. أما فى الثلث الأخير من الحمل فيتم الإجهاض القصدي من خلال إدخال محلول كلوريد البوتاسيوم KCI داخل قلب الجنين لإيقاف دقات القلب وبعد ذلك يتم استخراجه وهذا النوع من الإجهاض هو الأخطر.(مطلوب مصدر)

وسائل شعبية غير آمنة

هناك طرق شعبية للإجهاض إما عن طريق إدخال آلات حادة كالإبر والمعالق في المهبل لخلخلة الجنين حتى يسقط. وهناك شرب كميات كبيرة من القرفة أو الأعشاب الأخرى التي تعمل على زيادة انقباضات عضلات الرحم. كما تلجأ بعضهن إلى بذل مجهود جسدي مضاعف أو القفز من أعلى لأسفل أو حمل أشياء ثقيلة لإنهاء الحمل. هناك خطورة كبيرة تحيط بكل هذه الطرق.

الإجهاض القصدي في القانون المصري

(نقلُا عن تقرير لمدى مصر) تعتبر القوانين المنظمة للإجهاض في مصر من الأكثر تقييدًا في العالم. فالقانون الذي لم يتغير منذ ثلاثينيات القرن الماضي، يعاقب النساء الذين يتعمدون إجهاض حملهن بالحبس، كما أن الإجهاض مُجرم في كل الحالات، ويشمل ذلك الاغتصاب أو الحمل الناتج عن العلاقات الجنسية بين المحارم. الحالة الوحيدة المستثناة من العقوبة هي محاولة الإجهاض الفاشلة، وبينما يتيح الكود الأخلاقي لنقابة الأطباء إجراء عملية الإجهاض إذا ما مثل الحمل خطرًا على حياة الأم، إلا أن هذا الأمر مجرد التزام أخلاقي وليس واجبًا. وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن هذا التوجه التقييدي مرتبط بالتعاليم الدينية، فإن أصول القانون استعمارية بطبيعتها. فمواد القانون التي ما زالت تطبق حتى اليوم معتمدة على مواد في قانون العقوبات الفرنسي.


مواد قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 والخاصة بالإجهاض:

مادة 260: كل من أسقط عمدًا امرأة حبلى بضرب أو نحوه من أنواع الإيذاء يعاقب بالسجن المشدد.

مادة 261: كل من أسقط عمدًا امرأة حبلى بإعطائها أدوية أو باستعمال وسائل مؤدية إلى ذلك أو بدلالتها عليها سواء كان برضائها أم لا، يعاقب بالحبس.

مادة 262: المرأة التي رضيت بتعاطي الأدوية مع علمها بها أو رضيت باستعمال الوسائل السالف ذكرها أو مكنت غيرها من استعمال تلك الوسائل لها وتسبب الإسقاط عن ذلك حقيقة، تعاقب بالعقوبة السابق ذكرها.

مادة 263: إذا كان المسقط طبيبًا أو جراحًا أو صيدليًا أو قابلة يحكم عليه بالسجن المشدد.

مادة 264: لا عقاب على الشروع فى الإسقاط.

الإجهاض الآمن

يعتبر الإجهاض آمنًا إذا توافرت فيه بعض الشروط وهي: الإشراف الطبي (من طبيبة أو طبيب أو عاملة/عامل صحي) وإذا استخدمت فيه الأدوات المناسبة وإذا توافرت له شروط النظافة والتعقيم وإذا جرى بالوسيلة التي تناسب فترة الحمل.[1].

وفي تقرير نشرته صحيفة المصري اليوم، نقلا عن منظمة الصحة العالمية، قالت الدكتورة بيلا غاناترا العالمة في إدارة شؤون الصحة والبحوث الإنجابية في منظمة الصحة العالمية أن:

"هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهد، ولا سيما في الأقاليم النامية، لضمان الحصول على وسائل منع الحمل وسبل الإجهاض المأمون مشيرة إلى أنه عندما يتعذر على النساء والفتيات الحصول على وسائل منع الحمل الفعالة وخدمات الإجهاض المأمون، يكون لذلك عواقب وخيمة على صحتهن وعلى صحة أسرهن. وهو الأمر الذي ينبغي ألا يحدث. ولكن على الرغم من التطورات الأخيرة التي طرأت على التكنولوجيا والبَيِّنات، لا يزال هناك الكثير من حالات الإجهاض غير المأمون، ولا يزال هناك الكثير من النساء اللاتي يعانين ويلقين حتفهن. واستعرضت الدراسة الجديدة التي تقديرات بشأن حالات الإجهاض المأمون وغير المأمون على الصعيد العالمي. ولأول مرة، تشمل الدراسة تصنيفات فرعية لفئة الإجهاض غير المأمون تفصل بين الإجهاض القليل المأمونية أو الأقل مأمونية. ويتيح التمييز فهما أكثر دقة لمختلف الظروف المحيطة بالإجهاض بين النساء اللاتي لا يستطعن ​​للإجهاض المأمون طلباً بالاستعانة بمقدم رعاية مُدَرَّب. وعندما يتم إجراء الإجهاض وفقا للمبادئ التوجيهية للمنظمة ومعاييرها، يتلاشى خطر حدوث مضاعفات وخيمة أو وفاة ويصبح لا يكاد يذكر. وقد تم إجراء ما يقرب من 55% من جميع حالات الإجهاض في الفترة من عام 2010 إلى عام 2014 بأمان تام، مما يعني إجراءها بواسطة عامل صحي مدرب باستخدام إحدى الطرق التي توصى بها منظمة الصحة العالمية بما يتناسب مع مدة الحمل."[2]

السعي النسوي وراء حق النساء في إجهاض آمن

نظرا للعقوبات التي تفرضها بعض الدول على الأطباء والطبيبات اللاتي يقمن بعملية الإجهاض، فالنتيجة هي تعذّر وصول العديد من النساء للوسائل الآمنة للإجهاض، وتضطر العديد من النساء ممن ليس لديهن المال، أو العلاقات الداعمة، للإجهاض غير الآمن في المنزل والذي قد يودي بحياتها. وبحسب تقرير لمدى مصر، هناك عدد قليل من الأطباء الذين يقومون بإجراء عمليات الإجهاض بدون الإبلاغ عن المرأة، إلا أنهم يطلبون مقابلاً مالياً مرتفعًا جدًا، وهو ما يجعل هذا الخيار غير متاح لمعظم النساء. كما أنه في حالة أصيبت المرأة بعدوى أو أي مشاكل طبية أخرى، فإنها لا تستطيع أن تحاسب الطبيب. وبسبب ذلك، يقوم الأطباء في بعض الوقت بابتزاز النساء، عن طريق طلب مبالغ مالية ضخمة أو رشاوى جنسية. وبالتالي، فتجريم الإجهاض لا يؤدي إلى منعه، وإنما يمنع النساء من الوصول إلى طرق آمنة، خاصة الفقيرات منهن.

هناك جهود نسوية تُبذل في المنطقة العربية وفي أنحاء مختلفة من العالم من أجل توفير حق الإجهاض الآمن للنساء. ومن هذه الجهود إما السعي وراء التعريف بالإجهاض ووسائله وإثارة الجدل المجتمعي حوله في مجتمعات لا تتحدث عنه من الأصل مثلما تفعل مبادرة الإجهاض الآمن حق للنساء عن طريق مدونتها على الإنترنت وصفحتها على فيسبوك. وموقعي مدى مصر ورصيف 22 اللذين يطرحان الموضوع ويفردان مساحات لمقالات تتناول الجوانب المجتمعية والقانونية للإجهاض.[3][4] وهناك أيضا جهود الضغط على الحكومة في سبيل الالتزام بالمعاهدات الدولية التي تحمي النساء في حالة الحمل غير المرغوب به مثل المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.[5]

شهادات

قامت "نغم شرف" بجمع ونشر شهادات لنساء من لبنان ونشرتها على موقع شباب السفير في 2016 في مقالة تحت عنوان: فتيات يروين تجاربهن مع الإجهاض.. والخوف من المجتمع.

وفي اليوم العالمي للإجهاض الآمن (28 سبتمبر) من عام 2017، نشرت غدير أحمد مقالة هي الأولى من سلسلة تتضمن شهادات نساء حول تجاربهن مع الإجهاض، تحت عنوان حكايات الإجهاض على موقع مدى مصر. كانت المقالة الأولى بعنوان: أيام في مكان استثنائي، وجاءت الثانية بعنوان: «الخلاص»، والثالثة بعنوان: شغل ستات.

الإجهاض في أفريقيا

في بحث نشره معهد جوتماخر للصحة الإنجابية في مارس 2018، ذُكِر أن في الفترة من 2010 إلى 2014، واحدة فقط من كل أربعة حالات إجهاض كانت آمنة، وفي عام 2012، عولجت سبع نساء من كل ألف امرأة في سن صالح للإنجاب من تدهور صحي ناتج عن الإجهاض غير الآمن. كما ذكر البحث أن أفريقيا هي القارة صاحبة أكبر عدد وفيات ناتجة من الإجهاض غير الآمن. وسجّل البحث أن النساء الأفقر والأقل وصولا للموارد هن الأكثر احتمالية لتدهور صحتهن بعد الإجهاض. وفيما يخص الحالة القانونية للإجهاض في أفريقيا، كشف البحث أن هناك 10 دول (من مجمل 54 دولة أفريقية) لا تسمح بالإجهاض لأي سبب كان؛ ومنها مصر. أما عن الدول التي تسمح به دون قيود فهي ثلاثة فقط: تونس وكاب فيردي وجنوب أفريقيا وفي المنتصف، تسمح بعض الدول به في حالات محدودة، منها إنقاذ حياة المرأة الحامل في حال كان الحمل يشكل خطرا على حياتها نفسها، أو إنقاذ صحة المرأة الجسدية، أو إنقاذ صحة المرأة العقلية أو لأسباب اقتصادية اجتماعية.[6]

إجهاض انتقائي

الإجهاض الانتقائي هو عملية إنهاء الحمل بسبب نوع الجنين.

طالعي كذلك


مصادر

  1. مقالة عن الإجهاض الآمن
  2. مقالة في المصري اليوم عن حالات الإجهاض غير الآمن سنويا
  3. مقالة في رصيف 22 عن القوانين والعادات المتعلقة بالإجهاض في مصر
  4. مقالة حكايات الإجهاض على موقع مدى مصر
  5. "في اليوم العالمي للإجهاض الآمن: على الحكومة المصرية التوقيع على بروتوكول موباتو والتحرك لحماية حياة وصحة النساء". المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. 28 سبتمبر 2017. تاريخ الاسترجاع 3 إبريل 2018. رابط المقالة.
  6. بحث بعنوان "الإجهاض في أفريقيا". معهد جوتماخر، مارس 2018.