غشاء البكارة
غشاء البكارة(أيضا: {{#arraymap:إكليل المهبل، غشاء المهبل|،|x|x| و }}) طية رقيقة تتشكل من غشاء يحتوي على خلايا نسيج ضام وطلائي، تقع عند مدخل المهبل الخارجي وتحيط به أو تغلفه بشكل جزئي. تختلف طبيعة وشكل هذا الغشاء من إمرأة إلى أخرى، فيمكن أن يكون غشاء مطاطيًا أو صلبًا، ومن الممكن أن يغيب تمامًا عند العديد من النساء، كما أن شكله وسماكته تتغير بعد البلوغ بسبب تأثير هرمون الإستروجين. ({{#arraymap:Hymen@en|،|x|بx: | و }}) {{#set:دلالة=طية رقيقة تتشكل من غشاء يحتوي على خلايا نسيج ضام وطلائي، تقع عند مدخل المهبل الخارجي وتحيط به أو تغلفه بشكل جزئي. تختلف طبيعة وشكل هذا الغشاء من إمرأة إلى أخرى، فيمكن أن يكون غشاء مطاطيًا أو صلبًا، ومن الممكن أن يغيب تمامًا عند العديد من النساء، كما أن شكله وسماكته تتغير بعد البلوغ بسبب تأثير هرمون الإستروجين.}} {{#arraymap:إكليل المهبل، غشاء المهبل|،|x|{{#set:مرادف=x@ar}}}} {{#set:مرادف=Hymen@en|+sep=،}} {{#set:ذات صلة=عذرية، بكارة، منديل الشرف|+sep=،}}
يرتبط "غشاء البكارة" بعذرية النساء في العديد من الثقافات وما يتربط بها من مفاهيم مثل الشرف والعفة، ويعتبر إثبات وجوده عند بداية الزواج من خلال نزف المرأة بعد ممارسة الجنس الأولى دليلًا على نقاء المرأة ومعيارًا لعفتها، على الرغم من أن النساء معرضة لفقدانه لأسباب أخرى بدون أي ممارسة للجنس، كما تشير الإحصاءات إلى غياب "غشاء البكارة" تمامًا عند ما يقارب من 20% من النساء[1].
"غشاء البكارة" في اللغة
كلمة غشاء من الجذر "غ ش ي" بمعنى غطى أو ستر، وكلمة غشاء في الطب تستخدم لوصف غلاف رقيق يتكون بالعادة من خلايا من نوع أو أكثر من الأنسجة يتواجد في الجسم كغلاف يحيط بالأعضاء الحيوية أو يقسم بينها[2]. يتكون غشاء المهبل من نسيجين، أحدهما ضام والآخر طلائي.
أما كلمة بكارة فتعود إلى الجذر "ب ك ر"، وهو في لسان العرب بمعنى أول كل شيء، كأول النهار أو أول الأبناء، وكلمة بكارة بمعنى "عذرية"، أي حالة المرأة التي لم تمارس الجنس من قبل وقد استخدمت أيضًا لوصف المرأة التي تلد طفلها الأول [3].
واستخدام هذه التسمية (غشاء البكارة) يشير إلى أن الغشاء المقصود يؤدي وظيفة المؤشر على بكارة أو عذرية المرأة، أي يدلل على أنها لم تمارس الجنس من قبل، وهي مغالطة لغوية مستندة إلى خرافات واعتقادات خاطئة عن هذا العضو وطبيعته، ومن المهم ضمن تصحيح هذا الفهم الخاطئ استخدام عبارات أخرى أكثر دقة لغة واصطلاحًا مثل غشاء المهبل أو إكليل المهبل.
حقائق علمية عن غشاء المهبل
هناك الكثير من الخرافات المرتبطة بغشاء المهبل ودوره في إثبات العذرية (أي عدم وجود سابقة لممارسة المرأة للجنس الإيلاجي المهبلي)، وهي خرافات لا تملك أي أساس طبي وغير مثبتة علميا، وما يلي من حقائق يفندها ويثبت عدم وجود أساس علمي لاستخدام غشاء المهبل كأساس لإثبات البكارة:
- أقل من ثلث النساء ينزفن خلال الجماع الأول.
- التروية الدموية للغشاء قليلة وقد يُقطع الغشاء أو يُمزق بدون أي نزيف.
- نصف الفتيات اللواتي يمارسن الجنس الإيلاجي خلال فترة المراهقة (أقل من 19 سنة) لا يتمزق لديهن غشاء المهبل[4].
- بعض النساء يُولدن بدون غشاء المهبل بينما نساء أخريات يُغلق الغشاء لديهن فتحة المهبل بالكامل بحيث يحتجن إلى تدخل جراحي من أجل فتحه. وللغشاء أنواع مختلفة تتراوح في شكلها وصلابتها ومرونتها.
- لا يوجد لغشاء المهبل أي فائدة طبية أو فيسيولوجية مكتشفة أو مُثبتة علميًا.
- غالبا ما يكون الغشاء مرنًا ومطاطيًا وليس صلبًا.
- غشاء المهبل - في حال وجوده - لا يبقى سليمًا بالضرورة حتى ممارسة الجنس الأولى [5].
- الرياضات القتالية وركوب الخيل والدراجات الهوائية لا تؤثر على غشاء المهبل[6].
- غشاء المهبل لا "يختفي" بعد ممارسة الجنس أول مرة ولكن قد يتغير شكله فحسب، وبسبب تنوع أشكال الغشاء فإن فحصه لإثبات وقوع ممارسة الجنس أمر غير فعال عمليًا.
وبناء على ما سبق، لا يمكن بشكل عملي استخدام وجود غشاء المهبل أو النزف خلال ممارسة الجنس الإيلاجي لأول مرة كدليل على عذرية المرأة، إذ أن دوره كمؤشر على ذلك أمر لا ينطبق - من الناحية التشريحية - على كل النساء.
أنواع غشاء المهبل
يُصنف غشاء المهبل من منظور تشريحي إلى أشكال متعددة، ويعتمد التصنيف على درجة اتساع وشكل الثقوب الموجودة في الغشاء، ويمكن أن يكون الغشاء حلقي (Annular) أي أن في وسطه فتحة على شكل حلقة دائرية، ويمكن أن يكون الغشاء مسنن (Denticular)، أي أن الفتحة فيها بروزات متعددة وتكون حافته غير منتظمة. وهناك أيضًا أشكال أخرى مثل الغشاء الهلالي (Crescentic/Lunar) والطولي (Labial) وثنائي الفتحة (Septate) والمهدب (Fimbriated) وغيرها[7].
أما من منظور طبي/مرضي، فإن غشاء المهبل يصنف بحسب درجة نفاذيته وقدرته على تمرير دم الدورة الشهرية، وهو ما قد يؤثر على درجة الألم المصاحب للدورة. يمكن لشكل الغشاء أيضًا أن يؤثر على قدرة النساء على ممارسة الجنس الإيلاجي أو استخدام بعض أنواع منتجات الدورة الشهرية مثل السدادات القطنية (Tampons)، ويصنف غشاء المهبل طبيًا إلى الأنواع التالية:
- الغشاء غير المثقوب (Imperforated hymen): ويعرف باسم "البكارة الرتقاء"، ويكون الغشاء مغلقًا بشكل كامل. يمكن أن يُشخص الغشاء غير المثقوب عند الولادة ولكن أغلب الفتيات يكتشفن الحالة عند البلوغ حيث يتراكم خلفه دم الدورة الشهرية ويسبب شعورًا بالألم. يحتاج الغشاء غير المثقوب إلى تدخل جراحي بسيط يمكن إجراءه في المستشفى من أجل فتح الغشاء ومنع تراكم دم الحيض خلفه.
- الغشاء ذو الفتحة الصغيرة (Microperforate hymen): غشاء شبه مغلق إلا من فتحة صغيرة يمكن أن يمر عبرها دم الدورة الشهرية ولكن تلاقي الفتيات صعوبة في استخدام السدادات القطنية بسببه كما أنه قد يعيق الجنس المهبلي وقد يحتاج إلى تدخل جراحي لفتح الغشاء.
- الغشاء متعدد الفتحات (Cribiform Hymen): ينطبق عليه ما ينطبق على الغشاء ذو الفتحة الصغيرة أيضًا من حيث نفاذية نزف الدورة الشهرية.
- الغشاء ثنائي الفتحات (Septate Hymen): يشبه الغشاء الحلقي مع وجود جزء من النسيج على شكل فاصل (Septum) يفصل الحلقة من المنتصف[8].
الموروث الثقافي لغشاء المهبل
رغم تنوع أنواع وأشكال وطبيعة غشاء المهبل المختلفة بين النساء، إلا أنه كان، ولا يزال، يعتبر "الممثل الجسدي لعذرية النساء اجتماعيًا"[9]. ويعتبر التاريخ الجنسي للمرأة (أي تاريخ ممارستها للجنس، وفي أي سياق مارسته، سواء داخل مؤسسة الزواج أو خارجها) في الكثير من المجتمعات البطريركية و الذكورية محددًا مهمًا لمكانتها الاجتماعية والعائلية والفردية[10]، ويستخدم غشاء المهبل كدليل قاطع ووحيد على عذرية المرأة، وبالتالي دليلًا على "طهارتها" و"شرفها"، ويشكل أساسًا لأحكام اجتماعية وأخلاقية مسبقة تفترض أن المرأة أو الفتاة التي لم تتزوج من قبل هي ملزمة حتمًا بعدم ممارسة الجنس خارج إطار الزواج، وفي حال الفشل في التأكد من سلامة غشاء المهبل عند المرأة العازبة من خلال عدم نزف المرأة خلال ممارسة الجنس أول مرة أو من خلال كشف سريري للعذرية فإنها توصم في شرفها وعفتها مع ما يستوجبه ذلك من تبعات اجتماعية.
كما أن الفتاة التي يثبت أنها لم تمارس الجنس من خلال المعايير الاجتماعية (النزيف خلال الممارسة الجنسية الأولى) فإن نزيفها هذا يحظى بالاحتفاء ويشكل مصدرًا لفخر عائلتها. ويضع "غشاء البكارة" النساء تحت طائلة الشك والخوف، مما يحرمهن من الاستمتاع والتحكم والسيطرة على أجسادهن، ويشير عديد من علماء الاجتماع أن مفهوم العذرية تاريخيًا قد ارتبط بفرض التحكم على أجساد النساء في المجتمعات البطريركية[11].
ولكن في واقع الأمر فإن مفهوم العذرية والبكارة مبنى اجتماعي[6]، ولا علاقة له بتشريح جسد المرأة ولا بوجود غشاء المهبل من عدمه، كما لا علاقة له بالنزيف خلال ممارسة الجنس المهبلي أول مرة، ووجود هذا المفهوم المغلوط يفترض مسبقًا ربط العذرية بالإيلاج المهبلي بدون اعتبار لتنوع الممارسات الجنسية والميول الجنسية، فغشاء المهبل لا يتأثر بأي حال عند ممارسة الجنس بدون أن يتضمن إيلاجًا مهبليًا.
ومن التبعات الاجتماعية لمفهوم العذرية والبكارة المرتبطين بغشاء المهبل ظهور عادات وتقاليد اجتماعية مثل الدخلة البلدي أو منديل الشرف الذي يُمارس في بعض دول المنطقة، حيث تتحول ليلة الزفاف إلى اعتداء جنسي يشترك فيه أهل العروسين من أجل "فض بكارة" العروس الجديدة وإثبات شرفها خلال ممارسة الجنس الأولى والاحتفاظ بالدماء الناتجة عن تمزيق الغشاء فوق منديل أبيض، أو من خلال تمزيق غشاء المهبل بإصبع يُلف حوله المنديل، على أن يقوم بذلك الزوج أو إحدى نساء العائلتين أو قابلة. وفي حال لم ينتج عن هذه الممارسة نزيف تثبت به المرأة عذريتها فإنها تتعرض للوصم وتتعرض حياتها للخطر وقد تُقتل على أساس الحفاظ على شرف عائلتها[12]. وبالطبع فلا يؤخذ بالاعتبار في هذه الممارسة الأشكال المتنوعة لغشاء المهبل والاستجابة المختلفة لكل منها للممارسة الجنسية، وحقيقة أن حوالي ثلث النساء لا ينزفن عند تمزق الغشاء من الأصل.
أيضًا فإن فقدان دليل العذرية هذا يزيد من معاناة النساء اللواتي يخرجن من مؤسسة الزواج، سواء بسبب الطلاق أو الترمل، حيث تتعامل معهن عائلاتهن بالمزيد من التشدد خوفًا من تلطيخ شرف العائلة، إذ تعتبر عائلة المرأة المطلقة أو الأرملة أن لا وازعًا قد يمنعها من ممارسة الجنس "والرذيلة"[13].
وغشاء المهبل لا يستخدم كوسيلة لتحديد عذرية الفتاة عند عائلتها أو في دوائرها الاجتماعية الضيقة فحسب، بل يستخدم أيضًا كوسيلة للتحكم والسيطرة تفرضها الدولة على المعارضات السياسيات، حيث ابتُكرت ممارسة كشف العذرية (فحص عذرية الفتاة من خلال الفحص السريري لحالة غشاء المهبل)، وقد استخدم النظام المصري هذه الممارسة ضد [[كشوف العذرية العسكرية للمتظاهرات بميدان التحرير في مصر في2011 |المتظاهرات في ميدان التحرير في عام 2011 ]]، وكشوف العذرية تستخدم من أجل إثبات عذرية النساء سياقات متعددة، حيث يمكن أن تتم بطلب من القضاء للفصل في قضايا الاغتصاب، أو خلال مرحلة الخطوبة بطلب من الخاطب للتأكد من عفة خطيبته قبل الزواج[14]. وقد أثارت تصريحات سابقة في عام 2016 لمستشار قانوني سابق لكتدرائية قبطية في مصر جدلًا واسعًا عندما ادعى أن الكنيسة القبطية قررت اشتراط فحوص العذرية على النساء المسيحيات قبل الموافقة على إتمام إجراءات الزواج الكنسي[15]. ومن ناحية طبية لا يوجد طريقة لإثبات أن المرأة سبق وأن مارست الجنس من قبل من خلال الفحص السريري (الطبي) لغشاء المهبل، لأن أشكاله متنوعة ومختلفة ويتغير شكله أحيانًا بدون الجنس بسبب تأثير الاستروجين عند البلوغ، ولا يوجد له شكل موحد يستخدم كمعيار للمقارنة، فلا يملك الطبيب في هذا السياق القدرة على تحديد إن كانت حالة الغشاء الحالية هي حالته قبل الجنس أو بعده[16].
طالعوا كذلك
- فيديو: د. علياء جاد: غشاء البكارة The Hymen
- فيديو: شرح أسطورة ارتباط العذرية بغشاء البكارة | TED
- غشاء البكارة: حقائق ومفاهيم
- أسطورة غشاء البكارة: مغالطة طبية تسوِّد حياة المرأة العربية
- منديل الشرف وتذكارات ليلة الدُخلة الأليمة.
- وثيقة:أسباب تاريخية أنتجت فوبيا غشاء البكارة
- مطالبة النائب إلهامي عجينة بإجراء كشوف عذرية للطالبات المتقدمات لدخول الجامعة في سبتمبر 2016
مصادر
- ↑ Astrid M. Heger et al. (eds.), Evaluation of the Sexually Abused Child: A Medical Textbook and Photographic Atlas, OUP (1992)
- ↑ قاموس المعاني، معنى كلمة غشاء
- ↑ ابن منظور، مادة بكر في معجم لسان العرب، درر العراق
- ↑ Gen Gunter, A History of Hymens, The Walrus (04/06/2020)
- ↑ Jonathan Schaffir, The Hymen’s Tale: Myths and facts about the hymen, Ohio state university (2020-02-20)
- ↑ 6٫0 6٫1 Monica Christianson and Carola Eriksson, Virginity Control and Hymen (re)Construction: Gender Analysis from the Perspective of Young Women, PMC (10-2025)
- ↑ IVOX team, Different types of hymens, IVOX hospital (IVF center)
- ↑ Nationwide Children, Haymen Varients
- ↑ قاموس الجندر ثنائي اللغة، مدخل غشاء البكارة، The center for social sciences research and action
- ↑ Ranit Mishori et al., The little tissue that couldn’t – dispelling myths about the Hymen’s role in determining sexual history and assault, PMC (06/2019)
- ↑ Ahmed Azmy, Hymen Obsessions: A Historical Overview, Raseef 22 (11/07/2017)
- ↑ هاجر عثمان، الدُّخلة البلدي: الليلة التي تُغتصب فيها المصريات بذريعة “الشرف”، شريكة ولكن (20 أكتوبر 2020)
- ↑ نور الدين شبيطة، أسطورة غشاء البكارة: مغالطة طبية تسوِّد حياة المرأة العربية، منشور (08/07/2017)
- ↑ اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، شيوع "فحص العذرية" رغم حرمته الشرعية (18/12/2016)
- ↑ مصطفى رحومة، «كشوف العذرية» على المسيحيات قبل الزواج تفجر أزمة بين الكنيسة والأقباط، صحيفة الوطن (08/09/2016)
- ↑ Abeer Zayed, Questioned Virginity Has No Definite Reply, PMC (04/2022)