نسوية سوداء

من ويكي الجندر
اذهب إلى: تصفح، ابحث

النسوية السوداء هي حركة نسوية نشأت بالتزامن مع حركة التحرير من العبودية والموجة الأولى للحركة النسوية في بدايات القرن التاسع عشر في الولايات المتحدة الأمريكية. ثم تطورت في ستينيات القرن العشرين لتشمل قضايا الاضطهاد الطبقي و الهوية الجنسية. من أبرز المفكرات والناشطات داخل الحركة: بيل هوكس، أنجيلا ديفيس، كيمبرلي كرينشو، و باتريشيا هيل كولنز. قدمت الحركة العديد من المفاهيم والنظريات لتفسير الواقع السياسي الذي تعيشه النساء السوداوات. من أهم تلك المفاهيم مفهوم "التقاطعية" الذي استخدمته كرينشو في تفسير التحيز المبني على تقاطع النوع الجنسي والعرق.

تاريخ تطور الحركة

القرن التاسع عشر

ارتبطت النسوية السوداء في الولايات المتحدة بالحركات المناهضة للعبودية والفصل العرقي والمطالبة بالحقوق المدنية للأمريكيين الأفارقة. كما ارتبطت بالحراك النسوي في الولايات المتحدة بمختلف مراحله. سبق الفكر النسوي الأسود قرار إلغاء العبودية بالتعديل الثالث عشر في دستور الولايات المتحدة الأمريكية عام 1865 حيث تأثر بالموجة الأولى للحركة النسوية. لذلك ترجع بدايات النسوية السوداء إلى حركة التحرير من العبودية (1830-1865). تقول الكاتبة الأمريكية شيرلي يي:

طورت النساء السوداوات الناشطات في مجال التحرير من العبودية بين الأعوام 1830 و1860وعي جمعي نسوي يعبر عن تجاربهن الخاصة كنساء ذوات البشرة السوداء بالإضافة مظاهر التحيز الجنسي الذي يتعرضون له بالمشاركة مع النساء البيض.[1]

من أهم الناشطات في تلك الفترة: سوجورنر تروث وماريا دبليو. ستيوارت وهارييت تابمان. تعتبر ماريا ستيوارت أول امرأة أمريكية تخاطب جمهورا مختلط الأعراق من الرجال والنساء، وهي أول امرأة أمريكية من أصل أفريقي تلقي خطابات داعمة لحقوق المرأة ومعادية للعبودية عام 1832.[2] يعتبر خطاب سوجورنر تروث المعنون " ألست امرأة؟" والذي ألقته في مؤتمر النساء بأكرون، أوهايو عام 1851 من أوائل النصوص التي تنتقد النظرة الأحادية للاضطهاد العرقي والجنسي. أشار خطاب تروث إلى ما تتحمله المرأة السوداء من اضطهاد وانتهاكات في العبودية. وأكد على ضرورة تعاون النساء من مختلف الأعراق من أجل تحقيق مطالبهن. كانت هارييت تابمان ناشطة سياسية في حركة التحرير من العبودية و تشتهر باستخدامها سكك الحديد السرية لتحرير عدد كبير من الأشخاص من العبودية. ولكنها أيضا أيدت حق النساء في التصويت واستشهدت بما عانته هي وغيرها من النساء السود خلال الحرب الأهلية كدليل على المساواة بين النساء والرجال.[3]

في عام 1896 تأسست الجمعية الوطنية للنساء الملونات (NACW) تحت قيادة ماري تشيرش تيريل بهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمرأة السوداء. ساعد على تطور الحركة كتابات كل من إيدا بي ويلز وآنا جوليا كوبر. كانت إيدا بي ويلز ناشطة في حركة الحقوق المدنية و مدافعة عن حق المرأة في الاقتراع. أسست الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين (NAACP) والتي لعبت دورا هاما في نشر أفكار النسوية السوداء. عرفت ويلز بكتاباتها عن أكثر من 700 حالة قتل بالشنق غير القانوني (lynching) تعرض لها أفراد سود على يد جماعة من البيض. احتوت كتاباتها على تحليل متكامل للعلاقات العرقية والجنسية. لاحظت ويلز العلاقة بين انتشار الاعتداءات الجنسية على النساء السود وخوف البيض من اغتصاب الرجال السود للنساء البيض. كتبت آنا جوليا كوبر في عام 1892 كتاب بعنوان "صوت من الجنوب" وهو من أوائل النصوص التي تعبر عن الفكر النسوي الأسود. في هذا النص، انتقدت كوبر الحركة النسوية بقيادة النساء البيض لكونها عنصرية ونخبوية. غالبا ما تخلت النسويات البيض عن قضية النساء السود، حيث عارضن أهداف حركة التحرير من العبودية المتمثلة في منح الأمريكيين الأفارقة حق التصويت. [4]

القرن العشرين

في عام 1919 منحت النساء حق التصويت بناء على التعديل التاسع عشر لدستور الولايات المتحدة. ولكن ظلت النساء السوداوات تعاني من التمييز والفصل العرقي والعنف والفقر وذلك نتيجة الأفكار النمطية السائدة من زمن العبودية. عملت العديد من الناشطات والكاتبات على تصحيح تلك الصور النمطية وتحسين أحوال النساء السوداوات. ساهمت كتابات زورا نيل هيرستون، خاصة روايتها "عيونهم كانت تراقب الرب" (بالإنجليزية Their Eyes Were Watching God )، في تغيير النظرة العامة للمرأة السوداء.[5]

حركة الحقوق المدنية

القرن الحادي والعشرين

حياة السود مهمة

(بالإنجليزية Black Lives Matter)

حركة "أنا أيضا"

(بالإنجليزية Me Too Movement)


النظريات والأيديولوجيات

المصادر