تمييز جنسي: الفرق بين النسختين
أحمد السروجي (نقاش | مساهمات) استرحاع النسخة القديمة |
ط استبدال النص - 'مصدر:' إلى 'وثيقة:' |
||
| سطر 30: | سطر 30: | ||
يعتبر دور المرأة في الإنجاب هو أساسًا للتمييز الجنسي في كثير من المجتمعات، فيرى المجتمع أن تنشئة الأطفال والطبخ وأعمال المنزل هي مهمة الأم الأساسية، وليست من اختصاصات الرجل فلا يجب أن تتقاسم هذه المسؤولية بين كلاهما. فحتى لو كانت المرأة تعمل ومستقلة ماديًا قبل زواجها "فبمجرد أن يأتي الأطفال الصغار يُقفل الباب على معظم النساء"<ref>https://www.aljumhuriya.net/ar/content/نزق-المرأة?platform=hootsuite</ref>. | يعتبر دور المرأة في الإنجاب هو أساسًا للتمييز الجنسي في كثير من المجتمعات، فيرى المجتمع أن تنشئة الأطفال والطبخ وأعمال المنزل هي مهمة الأم الأساسية، وليست من اختصاصات الرجل فلا يجب أن تتقاسم هذه المسؤولية بين كلاهما. فحتى لو كانت المرأة تعمل ومستقلة ماديًا قبل زواجها "فبمجرد أن يأتي الأطفال الصغار يُقفل الباب على معظم النساء"<ref>https://www.aljumhuriya.net/ar/content/نزق-المرأة?platform=hootsuite</ref>. | ||
ويؤدي موقف المجتمع هذا من الوظيفة "الطبيعية" للمرأة، إلى الحد من بحثها عن "معنى وجودها خارج الأسرة"، مما يؤثر بشكل مباشر على قدر طموحها الاجتماعي والمهني، فتقول المفكرة النسوية [[يوكه سميث]] في مقالها [[ | ويؤدي موقف المجتمع هذا من الوظيفة "الطبيعية" للمرأة، إلى الحد من بحثها عن "معنى وجودها خارج الأسرة"، مما يؤثر بشكل مباشر على قدر طموحها الاجتماعي والمهني، فتقول المفكرة النسوية [[يوكه سميث]] في مقالها [[وثيقة:نزق_المرأة| "نزق المرأة"]] (1967) أن: | ||
<blockquote> | <blockquote> | ||
علاقة المجتمع مع الرجل واضحة، ومع المرأة غير واضحة. والمفتاح إلى تلك الظاهرة يكمن في الشكل الحالي للزواج. فالزواج والأبوة أمور عرضية بالنسبة للرجل، وهي ليست كذلك بالنسبة للمرأة. عندما يتزوج الرجل، فهو يختار شريكة لحياته، أما المرأة تختار علاوة على ذلك أسلوب حياة ربّة المنزل. بمعنى آخر: الرجل الذي يسعى لكسب رزقه يعرف بالضبط ما المطلوب منه: سيقضي أربعين عاماً على الأقل داخل المجتمع، لذا من النافع أن يخطط لمستقبله ويسعى باتجاه هدف معين. | علاقة المجتمع مع الرجل واضحة، ومع المرأة غير واضحة. والمفتاح إلى تلك الظاهرة يكمن في الشكل الحالي للزواج. فالزواج والأبوة أمور عرضية بالنسبة للرجل، وهي ليست كذلك بالنسبة للمرأة. عندما يتزوج الرجل، فهو يختار شريكة لحياته، أما المرأة تختار علاوة على ذلك أسلوب حياة ربّة المنزل. بمعنى آخر: الرجل الذي يسعى لكسب رزقه يعرف بالضبط ما المطلوب منه: سيقضي أربعين عاماً على الأقل داخل المجتمع، لذا من النافع أن يخطط لمستقبله ويسعى باتجاه هدف معين. | ||
الأمر يختلف بالنسبة للمرأة. هي تعرف أن انشغالاتها المهنية قد تتوقف غداً أو بعد غد، فمن البديهي جداً أن تؤجل التفكير بدل أن تقول لنفسها «هناك هدفي». والنساء اللواتي يبقين عازبات هن أكبر ضحايا هذا الموقف المتردد، فعندما يقررن أن يشتغلن على أنفسهن كمهنيات، يكون الوقت قد فات<ref>[[ | الأمر يختلف بالنسبة للمرأة. هي تعرف أن انشغالاتها المهنية قد تتوقف غداً أو بعد غد، فمن البديهي جداً أن تؤجل التفكير بدل أن تقول لنفسها «هناك هدفي». والنساء اللواتي يبقين عازبات هن أكبر ضحايا هذا الموقف المتردد، فعندما يقررن أن يشتغلن على أنفسهن كمهنيات، يكون الوقت قد فات<ref>[[وثيقة:نزق المرأة]]</ref>. | ||
</blockquote> | </blockquote> | ||
| سطر 51: | سطر 51: | ||
أشارت [[نظرة للدراسات النسوية]] في دراسة لها عن [[عنف جنسي | العنف الجنسي]] أنه: | أشارت [[نظرة للدراسات النسوية]] في دراسة لها عن [[عنف جنسي | العنف الجنسي]] أنه: | ||
<blockquote> | <blockquote> | ||
يتم التمييز بين الرجل والمرأة في إثبات الزنا والعقوبة المترتبة عليها. فبحسب قانون جرائم الزنا، مادة237 و 274 و277 من قانون العقوبات، يتطلب إثبات الزنا على الرجل أن يكون داخل بيت الزوجية فقط، أما الزوجة فيثبت عليها داخل وخارج بيت الزوجية. وتكون عقوبة الزوجة أكبر إن قامت بقتل الزوج، بينما تخفف عقوبة الزوج إن كان العكس بحجة الدفاع عن الشرف.<ref name="ViolenceMENA">[[ | يتم التمييز بين الرجل والمرأة في إثبات الزنا والعقوبة المترتبة عليها. فبحسب قانون جرائم الزنا، مادة237 و 274 و277 من قانون العقوبات، يتطلب إثبات الزنا على الرجل أن يكون داخل بيت الزوجية فقط، أما الزوجة فيثبت عليها داخل وخارج بيت الزوجية. وتكون عقوبة الزوجة أكبر إن قامت بقتل الزوج، بينما تخفف عقوبة الزوج إن كان العكس بحجة الدفاع عن الشرف.<ref name="ViolenceMENA">[[وثيقة:العنف الجنسي ضد النساء والفتيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا]]</ref>. | ||
</blockquote> | </blockquote> | ||
| سطر 73: | سطر 73: | ||
== اتفاقيات واعلانات دولية حول التمييز الجنسي == | == اتفاقيات واعلانات دولية حول التمييز الجنسي == | ||
* الجمعية العامة للأمم المتحدة : [[ | * الجمعية العامة للأمم المتحدة : [[وثيقة:اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة | اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة]]. | ||
== مراجع == | == مراجع == | ||
مراجعة 13:22، 18 أبريل 2018
تمييز جنسي أو تمييز على أساس الجنس/النوع الاجتماعي (بالإنجليزية: Sexism أو Gender Discrimination) هو أي استثناء أو تقييد أو تفضيل[1] أو تحيز ضد شخص ما، بناءً على النوع الاجتماعي (ذكور - إناث) في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية. ومع أن التمييز الجنسي يمكن ممارسته ضد الرجال والنساء، إلا أنه يمارس بشكل كبير ضد النساء والفتيات فقط. ويرتبط التمييز الجنسي بمفاهيم أخرى، مثل الصور النمطية الجندرية و أدوار النوع الاجتماعي، وقد يرتبط بالاعتقاد الذي يقول أن جنس معين جوهريًا متفوق وأعلى شأنًا من الجنس الآخر. يمكن لتمييز الجنسي المتطرف أن يؤدي إلى أشكال عديدة من العنف، والذي يتضمن، التحرش الجنسي و الاغتصاب.
تعريف المصطلح
يُعرف صندوق الأمم المتحدة للسكان، بلبنان التمييز الجنسي بأنه:
منح معاملة تفضيلية للأفراد على أساس النوع الاجتماعي. ينطوي هذا، في مجتمع أبوي، على تمييز منهجي وهيكلي ضد المرأة في توزيع الدخل، والحصول على الموارد، والمشاركة في صنع القرار[2].
أشكال التمييز الجنسي
في اللغة
تطورت الفلسفة النسوية للغة في ستينات القرن الماضي أثناء الموجة النسوية الثانية. وطرحت المفكرات النسويات قضية جندرة اللغة، وعرفنه كنوع من التمييز ضد المرأة، كما يقف عائقًا أمام النساء للتعبير بطريقة دقيقة على تجاربهن وحياتهن. كما دعت إلى لا جندرة اللغة وإعادة صياغتها، لتكون جامعة وغير منحاذة لجنس بعينه. وتظهر جندرة اللغة في أكثر من موضع، من بينها:
- تغليب صيغ التذكير على المؤنث في حلة المفرد وفي خطاب الجماعة.
- تذكير المسمى الوظيفي للرجل والمرأة، مثال: "وزير، ومدرس، وعضو .. إلخ"
- استخدام ضمير المذكر في حالة عدم معرفة جندر المتحدث عنه.
- الالتزام بترتيب المذكر ثم المؤنث، مثال: "الطالب والطالبة"، بدلًا من "الطالبة والطالب".
كما يظهر التمييز الجنسي في اللغة عند استخدام صفة "امرأة" للإيحاء بأن الشخص غير عاقل أو ناضج بما فيه الكفاية، واستخدام صفة "رجل"، للإشارة بأن الشخص ذو بصيرة ثاقبة ومتحملًا للمسؤولية.
في سوق العمل
يستند التمييز ضد المرأة في سوق العمل على نظرة المجتمع إلى النساء باعتبار "أدوارهن المثالية"، تكمن في أن يكنّ أمهات وزوجات، وبالتالي، يتم تهميشهن في الحياة العامة.
ويتضمن التمييز ضد المرأة في سوق العمل، عدم تكافؤ فرص العمل والترقية بين الرجل والمرأة و فجوة الأجور بين الجنسين وعدم توفير بيئة آمنة للنساء لممارسة عملهن. كما يتضمن منع النساء من العمل بوظائف معينة، كما تمنع النساء من العمل بالهيئات القضائة في مصر وبعض الدول العربية، حتى مع عدم وجود قانون ينص على ذلك. [3].
في التعليم
يشمل التمييز ضد المرأة في التعليم حرمان الفتاة من الحق في التعلم، و تزويجها مبكرًا بدعوى أن الزواج هو الإنجاز والمهمة الأهم لأي فتاة. كما يتضمن التفرقة في المواد الدراسية التي يدرسها كل من المرأة والرجل، خاصة في التعليم العالي.
في الزواج والعلاقات الأسرية
يعتبر دور المرأة في الإنجاب هو أساسًا للتمييز الجنسي في كثير من المجتمعات، فيرى المجتمع أن تنشئة الأطفال والطبخ وأعمال المنزل هي مهمة الأم الأساسية، وليست من اختصاصات الرجل فلا يجب أن تتقاسم هذه المسؤولية بين كلاهما. فحتى لو كانت المرأة تعمل ومستقلة ماديًا قبل زواجها "فبمجرد أن يأتي الأطفال الصغار يُقفل الباب على معظم النساء"[4].
ويؤدي موقف المجتمع هذا من الوظيفة "الطبيعية" للمرأة، إلى الحد من بحثها عن "معنى وجودها خارج الأسرة"، مما يؤثر بشكل مباشر على قدر طموحها الاجتماعي والمهني، فتقول المفكرة النسوية يوكه سميث في مقالها "نزق المرأة" (1967) أن:
علاقة المجتمع مع الرجل واضحة، ومع المرأة غير واضحة. والمفتاح إلى تلك الظاهرة يكمن في الشكل الحالي للزواج. فالزواج والأبوة أمور عرضية بالنسبة للرجل، وهي ليست كذلك بالنسبة للمرأة. عندما يتزوج الرجل، فهو يختار شريكة لحياته، أما المرأة تختار علاوة على ذلك أسلوب حياة ربّة المنزل. بمعنى آخر: الرجل الذي يسعى لكسب رزقه يعرف بالضبط ما المطلوب منه: سيقضي أربعين عاماً على الأقل داخل المجتمع، لذا من النافع أن يخطط لمستقبله ويسعى باتجاه هدف معين.
الأمر يختلف بالنسبة للمرأة. هي تعرف أن انشغالاتها المهنية قد تتوقف غداً أو بعد غد، فمن البديهي جداً أن تؤجل التفكير بدل أن تقول لنفسها «هناك هدفي». والنساء اللواتي يبقين عازبات هن أكبر ضحايا هذا الموقف المتردد، فعندما يقررن أن يشتغلن على أنفسهن كمهنيات، يكون الوقت قد فات[5].
في السياسة
مع أن النساء في أغلب المجتمعات استطعن الحصول على حقهن في التصويت، إلا أنه لا يُسمح للنساء في كثير من المجتمعات من صياغة سياسة الحكومة وتنفيذ هذه السياسة.
في القانون
مصر
قانون الأحوال الشخصية
- الطلاق للضرر
- الخلع
- النفقة
- الطاعة
قانون العقوبات
أشارت نظرة للدراسات النسوية في دراسة لها عن العنف الجنسي أنه:
يتم التمييز بين الرجل والمرأة في إثبات الزنا والعقوبة المترتبة عليها. فبحسب قانون جرائم الزنا، مادة237 و 274 و277 من قانون العقوبات، يتطلب إثبات الزنا على الرجل أن يكون داخل بيت الزوجية فقط، أما الزوجة فيثبت عليها داخل وخارج بيت الزوجية. وتكون عقوبة الزوجة أكبر إن قامت بقتل الزوج، بينما تخفف عقوبة الزوج إن كان العكس بحجة الدفاع عن الشرف.[6].
كما يوجد تمييز في قانون جرائم الشرف، مادة 17 من قانون العقوبات[7].
السودان
قانون العقوبات
يتم تطبيق حد الرجم على المغتصبة التي تلجأ للقضاء ولا تستطيع إثبات تعرضها لالغتصاب، بتهمة الزنا بينما يتم تعزير الرجل[6].
لبنان
قانون الأحوال الشخصية
أشارت منظّمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها أن قوانين الأحوال الشخصية في لبنان لدى جميع الطوائف تعطي المرأة حقوقاً محدودة ومقيّدة في إمكانية إنهاء الزواج مقارنةً مع ما للرجل. فتكفل القوانين السنية والشيعية للرجل حقاً مطلقاً في الطلاق بينما لا تحصل المرأة على هذا الحق إلا مشروطاً، وذلك في حال كان لديها العصمة أو إذا فوض إليها ذلك بموجب عقد الزواج، وهو في الأغلب أمر يبقى نادراً ومرفوضاً من المجتمع.[8]
في تطبيق القانون
يعد التمييز في تطبيق القوانين أحد أنوع التمييز على أساس النوع الاجتماعي، ففي الكثير من القضايا "يحتكم القاضي الذكر إلى العرف سواء كان ذلك بشكل مباشر أو بشكل غري مباشر" مما يترتب عليه الاستهانة ببعض الجرائم التي ترتكب ضد النساء، ويكون الحكم في النهاية تمييزي ضد النساء[1].
حملات وفعاليات ضد التمييز الجنسي
اتفاقيات واعلانات دولية حول التمييز الجنسي
- الجمعية العامة للأمم المتحدة : اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
مراجع
- مقالة "تمييز جنسي" ("Sexism") في ويكيبيديا الإنجليزية.
مصادر
- ↑ 1٫0 1٫1 ملف:دليل_للمبادرات_النسوية-النسائية_الشابة.pdf
- ↑ ملف:معجم_المصطلحات_والمفردات_المعنيَة_بالعنف_المبني_على_أساس_النوع_الاجتماعي.pdf
- ↑ http://www.nazra.org/2017/11/فيديو-التمييز-ضد-النساء-في-العمل-بين-المجالين-الخاص-والعام
- ↑ https://www.aljumhuriya.net/ar/content/نزق-المرأة?platform=hootsuite
- ↑ وثيقة:نزق المرأة
- ↑ 6٫0 6٫1 وثيقة:العنف الجنسي ضد النساء والفتيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
- ↑ http://www.nazra.org/sites/nazra/files/attachments/-النسوية-النسائية-الشابة.pdf
- ↑ https://www.hrw.org/ar/report/2015/01/19/287652
| تصنيفات | تمييز جنسي | صفحات | [[آسفة أرفض الطلاق]] – [[الآنسة حنفي]] – [[آه من حواء]] – [[أريد حلا]] – [[الأستاذة فاطمة]] – [[امتياز ذكوري]] – [[البنات عايزة إيه]] – [[تشييء جنسي]] – [[تعميم المنظور الذكوري]] – [[تمييز جنسي]] – [[تمييز جنسي في التعليم]] – [[حالة تسلل]] – [[حظر النقاب في الجامعة الأمريكية بالقاهرة في 2017]] – [[رهاب ازدواجية الميل الجنسي]] – [[رهاب العبور الجنسي]] – [[الساحرات والقابلات والممرضات: تاريخ النساء المداويات]] – [[سياسات منحازة للنوع الاجتماعي]] – [[عيب يا لولو.. يا لولو عيب]] – [[اللغز الأنثوي]] – [[للرجال فقط]] – [[لوح المسبار بيونير]] – [[لوم الضحية]] – [[مجتمع ذكوري]] – [[محاكمة منى مجدي سليم بسبب ارتداء بنطال في السودان في 2018]] – [[ميسوجينية]] – [[النشاط الاقتصادي الحضري للنساء في مصر الإسلامية]] – [[نظام أبوي]] – [[نظام ولاية الرجل]] تمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسية والجندرية – تمييز لصالح المغايرين جنسيًا – عنف ضد المرأة |
|---|