تمييز جنسي

من ويكي الجندر
(بالتحويل من التمييز الجنسي)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

تمييز جنسي (أيضا: تمييز على أساس الجندر) تقييد أو تحيز ضد شخص ما، بناءً على الجنس (إناث - ذكور) في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي. وترتبط تلك الممارسة بالنظم المبنية علي الرؤية الجوهرية لأفضلية جنس معين على الآخر؛ كالتمييز ضد النساء وإدعاء أحقية الذكور. يمكن للتمييز أن يؤدي إلى أشكال عديدة من العنف. (بالإنجليزية: Sexism@en, Gender discrimination)

في اللغة

تطورت الفلسفة النسوية للغة في ستينات القرن الماضي أثناء الموجة النسوية الثانية. وطرحت المفكرات النسويات قضية جندرة اللغة، وعرفنه كنوع من التمييز ضد المرأة، كما يقف عائقًا أمام النساء للتعبير بطريقة دقيقة عن تجاربهن وحياتهن. كما دعت إلى لا جندرة اللغة وإعادة صياغتها، لتكون جامعة وغير منحاذة لجنس بعينه. وتظهر جندرة اللغة في أكثر من موضع، من بينها:

  • تغليب صيغ التذكير على المؤنث في حالة المفرد وفي خطاب الجماعة.
  • تذكير المسمى الوظيفي للرجل والمرأة، مثال: "وزير، ومدرس، وعضو .. إلخ"
  • استخدام ضمير المذكر في حالة عدم معرفة جندر المتحدث عنه.
  • الالتزام بترتيب المذكر ثم المؤنث، مثال: "الطالب والطالبة"، بدلًا من "الطالبة والطالب".

كما يظهر التمييز الجنسي في اللغة عند استخدام صفة "امرأة" للإيحاء بأن الشخص غير عاقل أو ناضج بما فيه الكفاية، واستخدام صفة "رجل"، للإشارة بأن الشخص ذو بصيرة ثاقبة ومتحملًا للمسؤولية.

في سوق العمل

فيلم "التمييز ضد النساء في العمل بين المجالين الخاص والعام" من إنتاج نظرة للدراسات النسوية

يستند التمييز ضد المرأة في سوق العمل على نظرة المجتمع إلى النساء باعتبار "أدوارهن المثالية"، تكمن في أن يكنّ أمهات وزوجات، وبالتالي، يتم تهميشهن في الحياة العامة.

ويتضمن التمييز ضد المرأة في سوق العمل، عدم تكافؤ فرص العمل والترقية بين الرجل والمرأة و فجوة الأجور بين الجنسين وعدم توفير بيئة آمنة للنساء لممارسة عملهن. كما يتضمن منع النساء من العمل بوظائف معينة، كما تمنع النساء من العمل بالهيئات القضائية في مصر وبعض الدول العربية، حتى مع عدم وجود قانون ينص على ذلك. [1].


في التعليم

يشمل التمييز ضد المرأة في التعليم حرمان الفتاة من الحق في التعلم، و تزويجها مبكرًا بدعوى أن الزواج هو الإنجاز والمهمة الأهم لأي فتاة. كما يتضمن التفرقة في المواد الدراسية التي يدرسها كل من المرأة والرجل، خاصة في التعليم العالي.

في الزواج والعلاقات الأسرية

يعتبر الدور الإنجابي للنساء أساسًا للتمييز الجنسي في كثير من المجتمعات، فيرى المجتمع أن تنشئة الأطفال والطبخ وأعمال المنزل هي مهمة الأم الأساسية، وليست من اختصاصات الرجل فلا يجب أن تتقاسم هذه المسؤولية بين كلاهما. فحتى لو كانت المرأة تعمل ومستقلة ماديًا قبل زواجها "فبمجرد أن يأتي الأطفال الصغار يُقفل الباب على معظم النساء"[2].

ويؤدي موقف المجتمع هذا من الوظيفة "الطبيعية" للمرأة، إلى الحد من بحثها عن "معنى وجودها خارج الأسرة"، مما يؤثر بشكل مباشر على قدر طموحها الاجتماعي والمهني، فتقول المفكرة النسوية يوكه سميث في مقالها "نزق المرأة" (1967) أن:

علاقة المجتمع مع الرجل واضحة، ومع المرأة غير واضحة. والمفتاح إلى تلك الظاهرة يكمن في الشكل الحالي للزواج. فالزواج والأبوة أمور عرضية بالنسبة للرجل، وهي ليست كذلك بالنسبة للمرأة. عندما يتزوج الرجل، فهو يختار شريكة لحياته، أما المرأة تختار علاوة على ذلك أسلوب حياة ربّة المنزل. بمعنى آخر: الرجل الذي يسعى لكسب رزقه يعرف بالضبط ما المطلوب منه: سيقضي أربعين عاماً على الأقل داخل المجتمع، لذا من النافع أن يخطط لمستقبله ويسعى باتجاه هدف معين.

الأمر يختلف بالنسبة للمرأة. هي تعرف أن انشغالاتها المهنية قد تتوقف غداً أو بعد غد، فمن البديهي جداً أن تؤجل التفكير بدل أن تقول لنفسها «هناك هدفي». والنساء اللواتي يبقين عازبات هن أكبر ضحايا هذا الموقف المتردد، فعندما يقررن أن يشتغلن على أنفسهن كمهنيات، يكون الوقت قد فات[3].

في القانون

مصر

قانون العقوبات

أشارت نظرة للدراسات النسوية في دراسة لها عن العنف الجنسي أنه:

يتم التمييز بين الرجل والمرأة في إثبات الزنا والعقوبة المترتبة عليها. فبحسب قانون جرائم الزنا، مادة237 و 274 و277 من قانون العقوبات، يتطلب إثبات الزنا على الرجل أن يكون داخل بيت الزوجية فقط، أما الزوجة فيثبت عليها داخل وخارج بيت الزوجية. وتكون عقوبة الزوجة أكبر إن قامت بقتل الزوج، بينما تخفف عقوبة الزوج إن كان العكس بحجة الدفاع عن الشرف.[4].

كما يوجد تمييز في قانون جرائم الشرف، مادة 17 من قانون العقوبات[5].

السودان

قانون العقوبات

يتم تطبيق حد الرجم على المغتصبة التي تلجأ للقضاء ولا تستطيع إثبات تعرضها للاغتصاب، بتهمة الزنا بينما يتم تعزير الرجل[4].

لبنان

قانون الأحوال الشخصية

أشارت منظّمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها أن قوانين الأحوال الشخصية في لبنان لدى جميع الطوائف تعطي المرأة حقوقاً محدودة ومقيّدة في إمكانية إنهاء الزواج مقارنةً مع ما للرجل. فتكفل القوانين السنية والشيعية للرجل حقاً مطلقاً في الطلاق بينما لا تحصل المرأة على هذا الحق إلا مشروطاً، وذلك في حال كان لديها العصمة أو إذا فوض إليها ذلك بموجب عقد الزواج، وهو في الأغلب أمر يبقى نادراً ومرفوضاً من المجتمع.[6]

في تطبيق القانون

يعد التمييز في تطبيق القوانين أحد أنوع التمييز على أساس النوع الاجتماعي، ففي الكثير من القضايا "يحتكم القاضي الذكر إلى العرف سواء كان ذلك بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر" مما يترتب عليه الاستهانة ببعض الجرائم التي ترتكب ضد النساء، ويكون الحكم في النهاية تمييزي ضد النساء[7].

حملات وفعاليات ضد التمييز الجنسي

اتفاقيات واعلانات دولية حول التمييز الجنسي

مراجع

  • مقالة "تمييز جنسي" ("Sexism") في ويكيبيديا الإنجليزية.

مصادر